البناء: واشنطن تستعرض حشودها العسكرية وتتبعها بمناورات جوية لفتح المفاوضات

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 28 26|09:39AM :نشر بتاريخ

 يؤكد عدد من الخبراء العسكريين الأميركيين ممن عملوا في الحروب السابقة يحملون ألقاب جنرالات وقادة وحدات، أن الحشود الأميركية في جوار إيران لا تتناسب مع قرار الحرب، التي سوف تجعل في حال وقوعها كل هذه السفن الحربية أهدافاً للنيران الإيرانية التي يعرف الأميركيون أنها قادرة على إلحاق الأذى بكل القطع الحربية الواقعة ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، خصوصاً أن عدد الوسائل النارية الذي تستطيع إيران أن تمطر به كل قطعة حربية يفوق بمرات عدد صواريخ الدفاع الجوي التي يفترض أن تنطلق لحماية هذه القطعة، بينما يعرف المسؤولون الأميركيون أنهم غير مضطرين لهذه المخاطرة إذا أرادوا استهداف إيران، وهم يملكون قاذفات استراتيجية وغواصات حاملة للصواريخ تحقق الهدف من مواقع لا تطالها الأسلحة الإيرانية، وأن طريق التمهيد للحرب مع إيران يبدأ بسحب القطع الحربية الموجودة بدلاً من جلب المزيد منها، وإخلاء القواعد الأميركية في المنطقة من الضباط والجنود، بدلاً من التباهي بحاملة طائرات تحمل على متنها سبعة آلاف ضابط وجندي، نجحت الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية بإصابتها وتهديدها بالغرق مرات عديدة، رغم حجم إطلاقات الصواريخ المخصصة للدفاع عنها، ما أجبر القيادة العسكرية الأميركية على الضغط لسحبها من البحر الأحمر، ووفقاً لرأي هؤلاء الخبراء أن ما تخشاه أميركا في حال فعلت ما يجب فعله عسكرياً لخوض الحرب مع إيران هو حجم ما سوف يصيب «إسرائيل» من النيران الإيرانية، بحيث تشكل «إسرائيل» خاصرة رخوة أميركية وحاملة طائرات لا يمكن سحبها من المنطقة، ويخلص الخبراء إلى أن الحشود التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها اساطيل ضخمة مرعبة يأمل ألا يضطر لاستخدامها، هي استعراض قوة لفتح قنوات التفاوض مع إيران، وهو ما يفسّر ما نقلته التايمز أوف «إسرائيل» لجهة تنظيم مناورات جوية لأيام قادمة في المنطقة، ما يؤكد الوظيفة الاستعراضية طلباً للتفاوض.

في المنطقة أيضاً وعلى قاعدة الضغط التفاوضي كان لافتاً تصريح الرئيس ترامب عن اعتبار ترشيح القيادي العراقي نور المالكي لرئاسة الحكومة، سبباً للقطيعة مع واشنطن، والتصريح بمقدار ما يشير إلى الاستخفاف الأميركي بالقواعد البسيطة للعلاقات الدوليّة ومراعاة شكليات التعامل السيادي بين الدول، يشير أيضاً إلى فقدان الدبلوماسية الأميركية للقدرة على التأثير في المسارات السياسية العراقية بالطرق السلسة، وتراجع نفوذ الاستخبارات الأميركية ومكانتها التي كانت تضمن الشراكة في صناعات الخيارات، وكلام ترامب التفاوضي الموجّه نحو إيران وفق مصادر متابعة للعلاقات الأميركية الإيرانية في ذروة احتدام الصراع، يضع العراق كملف تفاوضي على الطاولة إضافة إلى الملفات التي تتصل بتخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي والدور الإقليمي لإيران، وتساءلت المصادر عن كيفية تفاعل المكونات العراقية مع التصريحات الأميركية، وكيف سيكون المشهد مع التجاذب بين الروح الوطنية السيادية التي تستوجب التصدي للتدخل الأميركي السافر في شأن عراقي سيادي خالص، وبين دعاة الواقعية التي تعتبر التصريح الأميركي سبباً كافياً للبحث عن كيفية التأقلم مع مقتضيات الحفاظ على الاستقرار.

في لبنان، انشغلت القيادات الرسمية والسياسية والحزبية، كما السفارات الغربية والعربية، بمضمون كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول موقف الحزب من احتمال شن حرب أميركية على إيران، وفيما شنّ خصوم الحزب حملة واسعة على موقف الحزب متهمين قيادته بتعريض لبنان لمخاطر لا تتصل بمصالحه الوطنية، خلصت بعض التحليلات التي أجرتها سفارات غربية وعربية إلى أن سياسة الاحتواء المفترضة بجمع الضغط ببدء حصر السلاح شمال الليطاني والضغط لصالح خيار التفاوض على المنطقة الأمنية الحدودية وترتيباتها، قد وصلت إلى طريق مسدود وأن خطاب الحزب هو عملياً تهديد بقلب الطاولة، والخروج من المرونة والتطمين والانضباط تحت سقف الدولة إذا استمر تجاهل تحذيراته، وتم المضي في تجاوز خطوطه الحمراء، مضيفة أن الخطاب يقول إن استخدام السلاح في وجه الإسرائيلي تحت أي عنوان يمكن أن يشكل طريق الحزب لتفادي المواجهة الداخلية التي يهدّده بها خصومه، بينما برزت في الكواليس مساعٍ ودعوات لإعادة فتح قنوات الحوار منعاً لتفاقم الأمور وبلوغ العلاقات المأزومة مرحلة فقدان الثقة وطريق اللاعودة.

وأكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، في كلمته أن «اللجنة لاحظت غياب الرؤية الاقتصادية والاجتماعية لمشروع الموازنة المحال اليها، وتدني نسبة الاعتمادات المخصصة للأجهزة الرقابية التي تتولى مراقبة أداء مؤسسات الدولة». ولفت إلى أنّ «لجنة المال علّقت بت الفصل الخاص بقوانين البرامج وطلبت من الحكومة تقييماً شاملاً لهذه المشاريع لجهة الجدوى والتنفيذ، علماً أنّ من أسباب الانهيار عشوائية هذه البرامج». وأوضح أنّ «معظم الوزارات والإدارات والمؤسسات تقدّمت بطلبات زيادة لاعتماداتها ما يدل على تسرّع الحكومة في إحالة المشروع للبرلمان وخرق مبدأ التضامن الوزاري بالتزام مشروع الحكومة بعد إحالته للبرلمان».

وطالب كنعان بسلسلة رواتب جديدة للقطاع العام، معتبراً أن «ما خرّب الاقتصاد ليس سلسلة الرتب والرواتب سابقاً بل التوظيف العشوائيّ في القطاع العام والهدر على مستوى السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى غياب القرارات القضائية في الملفات التي دقّقت بها لجنة المال وأحالتها». وقال: «طالبنا بالتدقيق الشامل في سلفات الخزينة وعلّقنا الاعتمادات المخصصة لتسديدها لا سيما أنّ تسديدها يتم من دون أي مستندات ثبوتية لما أنفق، كما علّقنا بند عقد إيجار الاسكوا لأن المبالغ غير واقعية والتراكم وصل إلى أكثر من 50 مليون دولار والمطلوب من الدولة التملّك بقانون برنامج بدل دفع الملايين سنوياً لإيجارات وهو إهمال يولّد هدراً».

من جهته، أشار نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إلى أنّه «لم نستطع خلال 6 سنوات أن نقوم بـ»الكابيتال كونترول» وهيكلة المصارف ولا الفجوة المالية». بدوره، لفت رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان إلى أن «أي رهان على وجود تنظيمات خارج الدولة هو خارج السياق كلياً ونحن على مفترق طرق إما ننخرط في الدولة أو سنعاني جميعناً من مشكلة في الحاضر والمستقبل».

وحاول عدوان تحريف موقف وكلام الرئيس بري عن موضعه والاصطياد بالماء العكر بينه وبين حزب الله، فسارع برّي لتصويب الأمر، وردّ على عدوان بالشأن المتصل باتفاق وقف النار والقرار 1701 فقال «لبنان قام بواجباته كاملاً ولكن «إسرائيل» لم تلتزم بشيء»، داعياً عدوان إلى جلسة خاصة لشرح موقفه من هذا الموضوع.

كما حاول النائب عن كتلة «التغييريين» فراس حمدان حرف مسار الجلسة عن موضوع الموازنة لإطلاق مواقف سياسية وشعبوية ضد حزب الله وإيران أشبه بخطاب انتخابي، فيما أشار أكثر من نائب لـ»البناء» بأنّ تنسيقاً حصل قبل الجلسة بين نواب «السيادة» و»التغيير» لإثارة ملف السلاح ومواقف الشيخ نعيم قاسم والتصويب على حزب الله وإيران مستغلين النقل المباشر للجلسة.

وفيما استحضر حمدان الشأن الإيراني، خصوصاً التظاهرات التي حصلت مؤخراً، طلب منه رئيس المجلس أن يلتزم بمضمون المناقشة المتصلة بالموازنة، وهو ما فتح باب السجال واسعاً، حيث اعترض نواب من كتلة «الوفاء للمقاومة» على كلام حمدان، على اعتبار أنه لا يجوز المساس بدولة صديقة من على منبر المجلس النّيابي». وردّ عليه النائب علي المقداد بالقول: «ما بيصير يعمل حملة انتخابية هون بالمجلس». كما ردّ النائب علي فياض على حمدان: «روح عمول مؤتمر صحافي برا»، مشدّداً على أنه «لا يجوز التعرض لأي دولة صديقة داخل مجلس النواب، لأن هذا مخالف للقانون».

وكان حمدان قال: «إذا قادر الشيخ نعيم يوقف الاعتداءات ويجيب المصاري لإعادة الإعمار ويضمن الانسحاب ويحرر الأسرى، نحنا رح نكون وراه». وقاطع النائب إيهاب حمادة كلمة حمدان، وقال: «دولة الرئيس، حضرتو إذا عم بوجهلك أسئلة كمحقق وقاعد عم يحقق مع العالم، خليه باللي هو فيه، خليه ضمن النقاش، عنا حقّ الردّ على الكثير من التفاصيل». وأضاف حمادة: «الجنوب بألف خير يا عزيزي، أهدافك محققة ومشروعك محقق، ما تعمل أستاذ على العالم، حكي يلي بدك ياه ضمن معايير المجلس»، فأجاب حمدان: «حرية الرأي والتعبير لا يُمكن لأحد المساس بها، هذا رأينا وموقفنا السياسيّ»، فتدخل النائبان وضاح الصادق والياس حنكش لإسناد حمدان، لكن برّي نجح بضبط إيقاع الجلسة وتصويب مسارها.

وكانت كلمة النائب اللواء جميل السيد الأبرز في الجلسة، حيث قدّم مطالعة سياسية وعسكرية وأمنية للواقع في الجنوب ومقاربة الحكومة للاعتداءات الإسرائيلية وحصرية السلاح، وأشار السيد إلى أنّ الجيش اللبناني انتشر جنوباً حتّى الحدود، ليجد أمامه مواقع وتلالاً محتلة، معتبراً أنّ كان على الحكومة، عبر دبلوماسيتها، إخراج «إسرائيل» من تلك التلال. وأضاف أنّه ما إن وصل الجيش إلى التلال المحتلة، قيل له: «دع «إسرائيل» هناك وإلى الوراء دُر وتوجّه لبسط سلطة الدولة في شمال الليطاني»، مؤكداً أنّ هذا الأسلوب لا يُبسط من خلاله نفوذ الدولة.

وتساءل السيد عن خطة الحكومة لبسط سلطة الدولة، ولا سيما في ظلّ وجود محتلّ، مؤكداً أنّه لا توجد دولة في العالم تعاقب مقاومتها لأنها انتكست. وشدّد على أنّه يجب على الحكومة أن تأخذ في الاعتبار أنّها تتعاطى مع مقاومة ومع بيئة حاضنة، ولا يجوز التعامل بمنطق الإذلال. وقال: «عندما تكون هناك خطة واضحة من قبل الحكومة، سيقف الناس أمامها ويقولون لها: خذوا هذا السلاح وأعطوه للجيش ليستخدمه، ولا ترضخوا لضغوطات «إسرائيل»».

بدوره، شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد على أنه «لم تُطلق رصاصة واحدة منذ أكثر من عام، وقد تُرك القرار للدولة، متسائلاً عن المظلة الدولية التي تُكسر في لبنان في ما تُطبّق في كلّ دول العالم. وأضاف أنّ البعض لا يزال يرى المستهدَف ويغلق عينيه عن المعتدي، ويُصرّ على قلب الوقائع. ودعا المقداد إلى ترميم البيت الداخلي ووقف ما وصفه بـ»البخ القاتل»، محذراً من مأساة لا يجب تجاهلها، تتمثل في دهس كرامة عشرات الآلاف من اللبنانيين والسوريين، تارة باسم الإنسانية وطوراً باسم الأمن.

ومساء استأنف المجلس الجلسات، وتعاقب على الكلام أكثر من نائب. حيث ربط النائب جبران باسيل موضوع حصر السلاح بيد الدولة في شمال الليطاني بتنفيذ الحكومة بيانها الوزاريّ لجهة تحرير الأرض ووقف الاعتداءات وإعادة الإعمار، وسأل: «شو كانت عم تعمل الحكومة من سنة لليوم ما حدّدت الفجوة». وأوضح أنها موازنة انتظار حلّ مسألة السلاح: انزعوا السلاح تأخذوا اقتصاداً وإلاّ لا اقتصاد، حصر السلاح بحاجة لاستراتيجية دفاعية وعدتم فيها بالبيان الوزاري، فأين هي؟ هي وحدها تلزم المقاومة بالتسليم بمبدأ حصرية السلاح وعدم أبديّته وسرمديّته وربطه بالشرف»، واعتبر بأنّ «ربط السلاح مفترض أن يكون فقط بتحصيل الحقوق بالأرض والحدود والأسرى والموارد والسيادة والكرامة والسلامة. ونحن مع تحصيلها… ولكن أين أصبحنا اليوم؟ وصلنا إلى إدخال لبنان بالدفاع عن إيران، بعد ما الدفاع عن غزة كلّفنا قدرة الدفاع عن لبنان. ماذا سيكلّفنا الدفاع عن إيران؟ خسارة لبنان؟».

واعتبر باسيل أنّ الموازنة «تأجيل مقنّع» لمشكلة القطاع العام وهروب سياسيّ من إعادة هيكلته، فلا تحسين لرواتب الموظفين من عسكريين وأساتذة وقضاة وموظفي قطاع عام رغم التآكل الحاد للأجور، بل حديث فقط عن «دراسة» و»إمكانية» والنتيجة تحميل الموظف كلفة الجمود.

وقال الرئيس بري رداً على النائب ميشال معوض والذي وصف فيه طلب أموال إعادة الإعمار بأنه مال انتخابي مقنع بالقول «هذا الكلام ليس دقيقاً أبداً على الإطلاق، يبدو أنك غير مطلع على ما يحصل، هناك أكثر من مليون لبناني يعيشون على التراب، اطّلع على الموضوع بشكل صحيح وعندها سترى النتيجة».

ورفع بري الجلسة على أن تستأنف صباح اليوم.

وبالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس النواب المخصّصة لمناقشة الموازنة العامة للعام 2026، شهد وسط بيروت تحرّكاً تصعيدياً للعسكريين المتقاعدين، احتجاجاً على ما يعتبرونه تجاهلاً رسمياً لمطالبهم المعيشية والحقوقية، ولا سيّما تلك المتعلّقة بالمعاشات التقاعدية والتعويضات التي لم تُدرج ضمن بنود الموازنة. كما نظّم الأساتذة وموظّفو الإدارة العامة والمساعدون القضائيون تظاهرة في محيط مجلس النواب.

إلى ذلك، وبعد «الخيرات» التي أغدقتها قطر على لبنان أمس، وافق البنك الدولي على «تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساعدة لبنان على تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً خلال مرحلة التعافي الاقتصادي والمالي، وتحسين تقديم الخدمات العامة عالية الأثر من خلال التحول الرقمي للقطاع العام. ويغطي هذا التمويل مشروعين جديدين يهدفان إلى إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين من خلال توفير الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب والفئات الأكثر احتياجاً، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، وتسريع وتيرة رقمنة الخدمات العامة الرئيسية».

وأشارت مصادر حكومية لـ»البناء» إلى أن التوجه الدولي جدي لدعم لبنان لكن هناك دول تربطه بتنفيذ الحكومة التزاماتها بملفي السلاح والإصلاح ودول أخرى مثل قطر لا تربط بين الملفات، لكنها تربط تمويل إعادة الإعمار بوقف الأعمال العدائيّة والتزام كافة الأطراف بوقف التصعيد وإرساء الاستقرار والأمن في الجنوب.

ميدانياً، استهدفت غارة إسرائيلية شخصاً في بلدة باتوليه ما أدى الى استشهاده. وأعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة التابع لوزارة الصّحة العامّة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة باتوليه في قضاء صور أدّت إلى استشهاد مواطن».

من جهته زعم جيش الاحتلال «القضاء على عناصر من «حزب الله» عملوا على إعادة إعمار موقع تحت الأرض بجنوب لبنان».

كما ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في محيط أحد رعاة الماشية في أطراف بلدة رميش في قضاء بنت جبيل. وألقت مُسيّرة قنبلة على حي الكساير في بلدة ميس الجبل. واستهدفت محلقة إسرائيلية منزلاً غير مأهول عند مدخل يارون الغربي.

ومساء أمس، دوّت انفجارات عنيفة جراء مناورات عسكرية أجراها جيش الاحتلال عند الحدود مع فلسطين المحتلة سُمعت أصداؤها إلى داخل الأراضي اللبنانية خصوصاً الحدودية منها. واطلق جيش الاحتلال العديد من القنابل المضيئة استهدفت أجواء بلدات يارون، رميش والناقورة.

سياسياً لفتت مصادر رسمية لـ»البناء» عن اتصالات مكثفة أعقبت كلام الشيخ قاسم لاستيضاح خلفياته وترجمته على أرض الواقع، فيما نشطت الاتصالات الدبلوماسية من أكثر من سفير ومسؤول خارجي بجهات لبنانية رسمية للاستفسار حول خطاب الشيخ قاسم وموقف الدولة منه وما يمكن فعله للضغط باتجاه تجنيب لبنان أي مغامرات جديدة تعيد الأمور إلى نقطة الصفر.

وأفادت معلومات «البناء» عن اتصالات رسمية مع الأميركيين لإعادة إحياء اجتماعات لجنة الميكانيزم، بموازاة ذلك يحصل تواصل بين الأميركيين والحكومة الإسرائيلية للاتفاق على مقاربة المفاوضات مع لبنان عبر الميكانيزم أو بصيغ أخرى.

وبتكليف من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، التقى المستشار الأمني والعسكري للرئيس عون العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور، مساعد رئيس اللجنة الخماسية لمراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية في الجنوب «الميكانيزم» العقيد الأميركي David Leon Klingensmith بحضور ملحق الدفاع في السفارة الاميركية في بيروت العقيد Jason Belknap في السفارة الأميركية في عوكر. وتمّ خلال اللقاء عرض تطور عمل اللجنة والتعاون القائم بين الجانب اللبناني وبينها في إطار تطبيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. كما تم التأكيد على الأهمية التي يوليها الرئيس عون لعمل اللجنة لتثبيت الاستقرار والأمن في البلاد.

من جهته، وعشية زيارته لواشنطن التي تبدأ الاثنين المقبل، ويستبقها بحسب ما أفادت مصادر صحافية وفد من الضباط خلال اليومين المقبلين تحضيراً، ولمتابعة أعمال لجنة الميكانيزم، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة قائد قوة المهام المشتركة للعمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية Brig. Gen. Mason R Dula مع وفد مرافق، وتناول البحث سبل التعاون بين الجيشَين اللبناني والأميركي، والتطورات في لبنان، إضافة إلى الأوضاع العامة في المنطقة. كما استقبل المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين بلاسخارت وتناول البحث الأوضاع في البلاد، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش. وزارت بلاسخارت أيضاً قصر بعبدا واجتمعت إلى الرئيس عون.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء