البناء: ترامب يعتمد التسريبات المتناقضة عن نوايا التفاوض والحرب… وأردوغان متفائل

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 31 26|09:14AM :نشر بتاريخ

يتعمّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نشر تسريبات متناقضة على وسائل إعلام ومواقع واعتماد مسؤولين أميركيين يقدّمون الإحاطات لمحرري الصحف وقنوات التلفزة، ويجري توزيع معلومات متعارضة يروّج بعضها لفرضيّة أرجحيّة خيار التفاوض بينما يجزم بعضها الآخر بأن الحرب سوف تبدأ في أي ساعة، وثمة من يعطي مواعيد ويقول صباح السبت أو صباح الأحد، ثم يأتي تصريح القيادة العسكرية بدعوة الحرس الثوري الإيراني لاعتماد أصول مهنية في مناوراته المقرّرة الأحد في مضيق هرمز لأن القوات الأميركية لن تسمح بأي استفزاز، ويكشف توزع المحللين والمتابعين بين خياري الحرب والتفاوض إلى حجم تعقيد المعطيات التي تنتج عن كلفة عالية للحرب ونتائج غير مضمونة ومخاطر أكيدة، بينما النجاح في المفاوضات يستدعي قبول تنازلات لا تنسجم مع الخطاب المبدئي للطرفين الأميركي والإيراني، و لأن إيران ليست الطرف الذي يهدد بشن الحرب فهي في موقع أكثر انسجاماً مع النفس بالقول إنها لن تستسلم لأن هذا هو مفهوم التفاوض بالنسبة لترامب وتسعى لتفادي الحرب دبلوماسياً إذا أتيحت فرصة جدية تحافظ على المصالح العليا والكرامة الوطنية لفعل ذلك، وإن جاءت الحرب فهي قد أعدّت لها كل ما يلزم وتتعهد بأن تفاجئ أعداءها بما سوف يحدث، خصوصاً في مجالات التفوق التكنولوجي في التشويش والحرب الإلكترونية، والدفاع الجوي، والقدرات الصاروخية، وسط إجماع القادة الإيرانيين على رفض فكرة الضربة المحدودة وإصرارهم على أن أي ضربة سوف تكون فاتحة حرب يفقد من يبدأها فرصة التحكم بمسارها، وأن القوات الأميركية البحرية في الحاملات والسفن والقوات الموجودة في القواعد سوف تتلقى ضربات مؤلمة، بينما سوف يصعب على "إسرائيل" تحمل الضربات الإيرانية المصممة لساعات وأيام الحرب الأولى لتدفيعها ثمن التحريض على الحرب من جهة، وباعتبارها حاملة الطائرات الأميركية الكبرى التي لا يمكن لواشنطن سحبها لتفادي الخسائر.

في مسار التفاوض تتقدم مبادرة الرئيس التركي رجب أردوغان حيث تكشف مصادر إقليمية عن تفاهمات معينة تمت بين أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب سبقت إطلاق أردوغان المبادرة التفاوضية، وأن درجة جدية المسعى التركي تكشفه الاتصالات المكثفة بين تركيا وإيران، وما يدور خلالها. وتعتقد هذه المصادر أن ما قاله وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أمام الكونغرس عن حجم المخاطر التي تجلبها الحرب وعدم الثقة بنتائجها، هو تقدير الموقف النهائي في واشنطن، الذي شكل أساس انفتاح ترامب على مسعى أردوغان ولو من موقع منح الفرصة لاختبار المدى الذي يمكن بلوغه مع إيران.

في المنطقة أيضاً لفت الانتباه الإعلان عن اتفاق نهائي بين حكومة دمشق وقوات سورية الديمقراطية، عبر صفقة صاغها المبعوث الأميركي توماس برّاك والزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني، وصدرت مواقف متشابهة عن حكومة دمشق وقوات قسد لجهة الإشادة بالاتفاق والالتزام ببنوده، والجديد في الاتفاق هو موافقة حكومة دمشق على احتفاظ قسد ببنية أمنية وعسكرية مستقلة تحت عباءة وزارتي الدفاع والداخلية، بحيث تتولى قوات الأسايش أو الأمن الداخلي في قسد حفظ الأمن في مدينتي الحسكة والقامشلي والقرى والبلدات الكردية، ويتم ضمّ ألوية من قسد إلى فرقة مستقلة تعمل تحت عبارة وزارة الدفاع، لكن دمشق حصلت على الدمج الجغرافي بحيث تدخل قوات أمنية وعسكرية تابعة لدمشق إلى المناطق التقليدية لقسد، وفق معادلة لا مناطق مستقلة، لكن قوات تحفظ خصوصيتها في قلب مؤسسات الدولة، وهو نموذج تقول مصادر كردية إن البارزاني استوحاه من تجربة الحشد الشعبي وليس من تجربة البيشمركة، حيث يحتفظ الحشد باستقلال بنيوي لكنه لا يحتفظ بجغرافية تحت سيطرته، بخلاف حال البيشمركة، ولم تستبعد المصادر تطوير النموذج ليشمل السويداء والساحل لاحقاً ضمن بنية موحّدة مع "قسد" ربما تصبح بتسمية جديدة مثل الحرس الوطني، الى جانب الجيش المكوّن من جماعات مسلحة تضم جبهة النصرة وحلفاءها.

وأقرّت الحكومة اللبنانية في جلسة عقدت في قصر بعبدا آلية إعادة الإعمار، مع إدخال بعض التعديلات عليها، وذلك في إطار متابعة تنفيذ خطة إعادة إعمار القرى والبلدات المتضررة من العدوان الصهيوني. كذلك وافقت الحكومة على اتفاقية مع سورية تسمح بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوف، إضافة إلى تعيين المدير العام والأعضاء للهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة، وتعيين رشا أبو غزالة نائبة لرئيس مجلس الجنوب.

وأكد وزير الإعلام بول مرقص أنّ الحكومة قادرة على تحريك بدلات الإيواء لأهالي القرى الحدودية المهدمة، وتمّ كذلك تكليف مجلس الإنماء والإعمار بالتعاقد مع شركة «نيس» لتشغيل مطار القليعات. وأضاف أنّ منهجية إعادة الإعمار أُقرت رسمياً.

ولفت مستشار رئيس الجمهورية لشؤون إعادة الإعمار علي حمية، في حديث لقناة «المنار» إلى أن المرحلة الأولى من خطة إعادة الإعمار تم إنجازها، فيما ستبدأ المرحلة الثانية التي تشمل تأمين الأموال وتوثيق تكلفة إعادة الإعمار.

وخلال الجلسة، أعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن أسفه لما يتم نشره في وسائل الإعلام بشأن تضخيم أعداد الوافدين من النازحين السوريين، وشكر دولة قطر على دعمها الدائم للبنان. وأكد عون أن موظفي القطاع العام يستحقون مطالبهم المالية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على مالية الدولة وتجنب الانجرار إلى الشعبوية. كذلك هنأ مجلس النواب على إقرار الموازنة العامة.

وتضمّنت المقررات أيضاً انتداب العميد الركن عماد يوسف خريش لشغل مركز المدير العام للدفاع المدني، بناء على طلب وزارة الداخلية والبلديات.

وعقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء وإقرار آلية إعادة الإعمار، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات نفذها الطيران الحربي «الإسرائيلي» على مناطق عدة في الجنوب، شملت الداوودية – المعمارية ووادي عزة، إضافة إلى الوادي بين بلدتي زفتا والنميرية والأودية بين عزة وكفروة والمناطق المحيطة بالمصيلح وتفاحتا والنجارية.

وتعمّد العدو استهداف معرض للآليات والجرافات في منطقة الداوودية والتي تُعنى بعمليات إعادة الإعمار، فيما أسفرت الغارات عن إصابة شخصين بإصابات طفيفة، وأدت الى حصول أضرار كبيرة بالممتلكات والطرق نتيجة حجم الردميات، ما أدى إلى انقطاع عدد من الطرقات في بعض المناطق نتيجة حجم الدمار.

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، «القضاء على أحد عناصر حزب الله الذي كان متورطاً في محاولات لإعادة ترميم بنى تحتية عسكرية في جنوب لبنان».

كما استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في بلدة صديقين – قضاء صور، أدت إلى ارتقاء شهيد وفق بيان وزارة الصحة العامة، وأفيد أنه يدعى محمد أحمد يوسف من بلدة رياق البقاعية وزوجته من صديقين.

وكان الجيش اللبناني سيّر صباح أمس، دوريات في بلدة يارون الحدودية بعد توغّل جيش الاحتلال في البلدة. كما سقطت مُسيّرة اسرائيلية في بلدة رب ثلاثين.

وسُجل عصر أمس، تحليق مكثف للطيران المُسيَّر الإسرائيلي فوق بيروت والضاحية الجنوبية، على علوّ منخفض جداً.

وربطت مصادر سياسية بين الإعتداءت الإسرائيلية أمس، وبين قرار مجلس الوزراء إقرار آلية إعادة الإعمار، مشيرة لـ»البناء» إلى أنّ استهداف آليات تستخدم لورش الإعمار، تحمل رسالة إسرائيلية للدولة اللبنانية بأنّ إعادة الإعمار ممنوع قبل خضوع لبنان للشروط الإسرائيلية، وكذلك رسالة للجنوبيّين بأنهم لن يعودوا إلى قرارهم لا سيما الحدودية منها لأنّ ذلك يعيق بل يسقط المشروع الإسرائيلي بإنشاء المنطقة الأمنية العازلة على الحدود. كما ربطت المصادر بين التصعيد الإسرائيلي العسكري أمس، وزيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة لمناقشة سبل دعم الجيش ومسار تطبيق حصرية السلاح في جنوب النهر وشماله، وبالتالي تريد «إسرائيل» تشديد الضغوط العسكرية على لبنان عشية وصول القائد إلى واشنطن في محاولة للتأثير على جولة قائد الجيش ومباحثاته مع المسؤولين الأميركيين وعلى تقرير الجيش المرتقب باتجاه تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بشكل جدّي أولاً، وفصل تطبيق الخطة عن مطالبة لبنان بأيّ التزامات إسرائيلية مقابلة مثل الانسحاب ووقف العدوان واستعادة الأسرى. كما أنّ الغارات وفق المصادر غير منفصلة عن استعداد مجلس الوزراء لمناقشة تقرير الجيش عن مرحلة ما بين النهرين، ودفع المجلس تحت ضغط النار إلى اتخاذ قرارات تصعيدية ضد المقاومة من قبيل تكليف الجيش تنفيذ خطة حصر السلاح في مرحلته الثانية من دون أية ضمانات دولية والتزامات إسرائيلية مقابلة.

وأفيد بأنّ العماد رودولف هيكل يُغادر لبنان السبت، متوجهاً إلى مقرّ القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) في تامبا – فلوريدا، حيث يلتقي قائد سنتكوم الجنرال براد كوبر، في إطار محادثات تتناول التعاون العسكري والأمني بين لبنان والولايات المتحدة، وستشمل المباحثات أيضاً ملف الميكانيزم. وبعدها، ينتقل العماد هيكل إلى واشنطن الثلاثاء 3 شباط لعقد سلسلة لقاءات أمنية وأخرى دبلوماسية مع مسؤولين أميركيين وأعضاء في الكونغرس ومسؤولين في البيت الأبيض حتى الخامس من شباط.

وقبل المغادرة زار هيكل قصر بعبدا وعرض مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للأوضاع الأمنية في الجنوب، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة، كما بحث معه في التحضيرات الجارية لزيارته المرتقبة إلى واشنطن واللقاءات التي سيعقدها مع عدد من المسؤولين الأميركيين.

وبعد صمت مريب أنهت السفارة الأميركية الجدل وأزالت الغموض الذي أحاط في مصير «الميكانيزم» وأعلنت في بيان على «إكس» أنّ السفارة الأميركية في بيروت والقيادة المركزية الأميركية تعيدان التأكيد على أنّ إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة. ومن المقرّر أن يُعقد الاجتماع المقبل للميكانيزم في الناقورة في 25 شباط 2026. كما تمّ تحديد الاجتماعات التالية في 25 آذار و22 نيسان، و20 أيار. ستستمر هذه اللقاءات كمنتدى أساسي للتنسيق العسكري بين الأطراف المشاركة.

في المواقف السياسية، أكّد الرئيس عون خلال استقباله وفد رؤساء بلديات القرى الحدودية الجنوبية برفقة النائبين علي فياض وأشرف بيضون، أن «إعادة إعمار القرى والبلدات الجنوبية المتضررة وعودة أهلها إليها تأتي في صدارة أولوياتي، إلى جانب دعم الجيش وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين والضغط على «إسرائيل» لإتمام انسحابها من الأراضي التي لا تزال تحتلها»، وأنه يحمل هذه الأولوية معه في كل زياراته إلى الخارج. وشدّد الرئيس عون على أن «كل ما يُقال عن مناطق خالية من السكان أو منطقة اقتصادية على الحدود الجنوبيّة هو مجرد كلام، ولبنان لم يتلقّ أي طرح من هذا القبيل».

من جهته شدد النائب فياض، على أن «منطقة قرى الخطوط الأماميّة في الجنوب مدمّرة بشكل كامل وتعتبر منكوبة وتعاني من تهجير كبير، إلا أن الأهالي مصرّون على العودة والبقاء في قراهم، في ظل غياب مقوّمات الحياة، لا سيما على المستويين الاقتصادي والإنمائي وكل ما يتعلق بالبنى التحتية، أي الماء والكهرباء والطرقات».

بدوره أشار النائب بيضون إلى أن «الأهالي لا يشعرون بالأمن والأمان من دون وجود سلطة الدولة. فتعزيز انتشار الجيش في هذه المنطقة من شأنه بث الأمان والاطمئنان في قلوب المواطنين الذين يؤكدون أنهم يقفون خلف الجيش وإلى جانبه».

من جهة أخرى، قال الرئيس عون لوفد من عائلة النقيب المتقاعد أحمد شكر، إنّ «ملف المحتجزين والأسرى في إسرائيل هو محور متابعة يومية ومطروح في المفاوضات أمام لجنة «الميكانيزم»، والأجهزة الأمنية كشفت ظروف خطف النقيب شكر وتتابع التحقيق مع أحد الموقوفين المعنيّين بعملية الخطف».

بدوره، اعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أن «الحكومة لم تقُم بشيء متعلّق بالاستراتيجيّة الدّفاعيّة، ولا يحق لأحد رفضها، وإذا رفضها «حزب الله» فهذا يعني أنّ «الّشيعة بينتهوا»، ورأى أنّ «المشكلة الأساسيّة أنّ «حزب الله» يعتبر أنّ السّلاح مرتبط بوجوده وشرفه، ويجب كسر هذه الفكرة لدى الحزب وبيئته وجمهوره، من خلال الإظهار للحزب أنّنا متمسّكون بتحصيل حقوق للبنان، وأنّنا سنحمي الأرض وسيادتها وسنعيد الأسرى… وفي المقابل الفريق المفاوض يجب أن ينزع عنه ثوب العمالة».

واعتبر باسيل أنّ «التفاوض الحاصل تنازليّ استسلاميّ»، شارحاً أنّ «»إسرائيل» عدوّ لأنها محتلّة، ولكن لا يوجد موقف ديني أو عقائدي معها، موقفنا منها ليس كموقف «حزب الله». وأعلن «أنّنا مع السّلام العادل والحقيقي الّذي يجلب حقوقاً للبنان»، موضحاً أنّ «حزب الله بيئة وشعب، ولا يمكن نزعهم لا من جنوب الليّطاني ولا من شماله. وحتى لو نزعوا منهم كلّ شيء، لا يمكنهم نزع قدرتهم على القتال ليبقوا موجودين». وأكّد أنّ «التحريض وخلق أجواء فتنويّة لا يحلّان المشكلة».

على صعيد الملف الانتخابي، أكّد وزير الداخلية أحمد الحجار أنّ «قطار الانتخابات انطلق مع صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية»، وقال: «ارتأيت مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحديد 10 أيّار بدلاً من 3 أيّار موعداً للانتخابات لتجنّب أي طعن». وأضاف: «الأموال متوفّرة لإجراء الانتخابات وليست من صلاحيتي ولا من صلاحية وزير الخارجية إصدار المراسيم التطبيقية بل من صلاحية الحكومة».

ولفتت أوساط مطلعة لـ»البناء» الى أنّ تفاهماً رئاسياً حصل بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي حول إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها في أيار المقبل، وعلى القانون النافذ مع الدائرة الـ16 ووعد رئيس الحكومة ووزير الداخلية أن الحكومة ستبذل كل جهودها لإجراء الانتخابات في موعدها، لكن الإشكالية تكمن في توجه الحكومة إلى إصدار المراسيم التطبيقية للقانون النافذ، ما يشرّع الباب على تمديد تقني لشهرين أو تمديد سياسي لعام، وما إعلان النائب أديب عبد المسيح عن استعداده لتقديم اقتراح قانون للتمديد لعام إلا مؤشراً على ذلك.

وكان مجلس الوزراء في جلسته أمس، وافق على اتفاقية مع سورية تسمح بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية الموقوفين، وذلك بعد خمسة أشهر على المفاوضات بين الجانبين اللبناني والسوري في لبنان ودمشق وفق معلومات «البناء»، حيث زار الوفد اللبناني المكلف بالملف سورية أكثر من مرة، كما التقى نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري الرئيس الانتقالي في سورية أحمد الشرع أيضاً، وتضيف المعلومات أن لبنان سيسلم السلطات السورية حوالي 260 موقوفاً ممن أمضى أكثر من عشر سنوات سجنيّة في السجون اللبنانية وممن لم يتورطوا بدم العسكريين اللبنانيين والمتهمين بجرائم الاغتصاب، على أن يعمل القضاء اللبناني إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.

ووفق معلومات «البناء» فإن السلطات السورية كانت أصرّت خلال أكثر من اجتماع على السلطات اللبنانية إخلاء سبيل ثلاثة عشر موقوفاً سورياً ينتمون الى تنظيمات إرهابية وكانوا رفاق السلاح لأركان النظام السوري الحالي، إلا أنّ وزير العدل عادل نصار رفض الأمر، لكون لا أحد في لبنان يتحمّل إخلاء سبيل متهمين بقتل عسكريين في الجيش وقوى الأمن الداخلي.

وأوضح متري في حوار تلفزيونيّ أنّ «الرئيس السوري أحمد الشرع لم يناقش ولم يطلب مني تسليم أفراد من حزب الله حاربوا إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، والاتفاقية التي أقرّها مجلس الوزراء اليوم بخصوص السجناء السوريين في السجون اللبنانية لا تحتاج إلى إقرار من المجلس النيابي وتصبح نافذة فور توقيعها».

ولفت متري، إلى أنه «لم يُطلب منّا رسمياً تسليم ضباط سوريين من أنصار نظام الأسد، ومن يهدّد أمن سورية من لبنان يكون يهدّد لبنان أيضاً»، مضيفاً «هناك مجموعات قليلة من النازحين السوريين عادوا من تلقاء أنفسهم وهم من سكان القرى الحدودية مع سورية، ولسنا بحاجة إلى وسيط بيننا وبين السوريين ولكن نرحّب بالدعم العربي لعلاقة وثيقة مبنية على روح التعاون بين لبنان وسورية».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء