هاني: البحث العلمي يشكّل الركيزة المحورية لتطوير الزراعة
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jan 31 26|10:52AM :نشر بتاريخ
زار وزير الزراعة الدكتور نزار هاني مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية في تل عمارة، يرافقه المدير العام في وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، الدكتور ميشال أفرام، عضو المجلس الأعلى للزراعة المهندس خير الجراح، عميدة كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية البروفسورة نادين ناصيف، إلى جانب ممثلي النقابات والاتحادات الزراعية، لتهنئة رئيس مجلس الإدارة والمدير العام الجديد للمصلحة الدكتور جاد شعيا بتسلّمه مهامه رسميًا.
وكان في استقبال هاني، شعيا وأعضاء مجلس الإدارة، وموظفو المصلحة والعاملون فيها. وتوجّه وزير الزراعة "بالشكر والتقدير إلى الدكتور ميشال أفرام"، مثنيًا على "الجهد الكبير الذي بذله في بناء وتطوير هذه المؤسسة الوطنية، من مختبراتها المتخصصة، إلى أبنيتها وبناها التحتية، إلى حقولها وأقسامها التجريبية، وصولًا إلى فريق العمل المحترف الذي شكّل ركيزة أساسية في نجاحها واستمراريتها".
وهنّأ شعيا بتولّيه "هذه المسؤولية الوطنية"، منوّهًا "بكفاءته العلمية وجهوده البحثية، ومؤكدًا "ثقته بقدرته على استكمال المسيرة العلمية بزخم وفعالية عالية، بما يعزّز دور مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية كمؤسسة مرجعية في تطوير القطاع الزراعي اللبناني". وشدّد "على أهمية فريق العمل في المصلحة، الذي يضم مهندسين، وأطباء بيطريين، وباحثين واختصاصيين من مختلف المجالات"، معتبرًا "أن هذا التنوع العلمي هو أساس قوة المؤسسة واستدامة دورها".
وأكد أن "البحث العلمي يشكّل الركيزة المحورية لتطوير الزراعة اللبنانية"، مشددًا "على ضرورة تعزيزه عبر التعاون المتكامل بين مصلحة الأبحاث والمديريات المختلفة في وزارة الزراعة، ولا سيما التعاونيات، المشروع الأخضر، والمديرية العامة للزراعة، إضافة إلى الشراكة مع الجامعات، وخاصة الكليات الزراعية، بحضور عميدة كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية".
وختم بالتأكيد " أن القيمة الحقيقية لأي جهد علمي تكمن في ترجمته ميدانيًا، بحيث يصل مباشرة إلى المزارع، ويشعر المواطن الزراعي بأن وزارة الزراعة حاضرة إلى جانبه، تقدّم له الخدمات، وتؤمّن له الإرشاد الزراعي، وتدعم معيشته، وتسهم في تحسين نوعية وكمية الإنتاج الزراعي في لبنان، بما ينعكس تنميةً مستدامةً، وأمنًا غذائيًا، واستقرارًا اجتماعيًا واقتصاديًا".
من جهته، أشاد أفرام "بكفاءة الدكتور شعيا وبفريق العمل"، مؤكداً أنهم "نموذج في الإدارة العامة المبنية على الكفاءة والالتزام والخدمة الوطنية".
بدوره، أكد لحود "أن مصلحة الأبحاث اليوم في أيدٍ أمينة برئاسة الدكتور جاد شعيا"، متمنياً له "التوفيق في قيادة المرحلة المقبلة"، ومشيداً بدور أفرام "الريادي والعلمي الذي ترك بصمات عميقة في هذه المؤسسة الوطنية".
وفي كلمة، أكّد شعيا أن "هذه الزيارة "تشكل محطة مفصلية في مسار الزراعة اللبنانية"، مشدداً على أن "وجود معالي وزير الزراعة والوفد الرسمي والنقابي والأكاديمي يؤكد أن الزراعة باتت خيارًا استراتيجيًا للدولة اللبنانية، لا قطاعًا ثانويًا في السياسات العامة". وقال: "أتوجّه أولًا بشكر خاص وعميق إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الثقة التي أولانا إياها. هذه الثقة ليست موقعًا إداريًا، بل أمانة وطنية ومسؤولية كبرى. نعتبرها تكليفًا بخدمة الأرض والمزارع والدولة، قبل أن تكون منصبًا رسميًا، ونعد بأن نكون على قدر هذه الثقة، علميًا ووطنيًا ومؤسساتيًا".
وتوجّه بالشكر إلى رئيس مجلس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء مجتمعين، على "دعمهم لمسار إصلاح القطاع الزراعي، وإعادة الاعتبار للزراعة كأولوية وطنية في سياسات الدولة". وأكد أن مصلحة الأبحاث "لن تكون مؤسسة مختبرات فقط، بل مؤسسة ميدانية حاضرة في كل سهل وجبل وقرية، ترافق المزارع يوميًا، وتدعمه بالعلم، وتحميه بالمعرفة، وتمنحه أدوات الصمود والإنتاج". وقال: "نحن نؤسس اليوم لمرحلة جديدة عنوانها: زراعة قائمة على العلم، دولة داعمة للإنتاج، مؤسسات تعمل كجسد واحد، وشراكة حقيقية بين الوزارة والمصلحة والجامعة والنقابات والمزارعين".
وختم: "الزراعة في لبنان ليست قطاعًا اقتصاديًا فقط، بل هي هوية وطنية، وأمن غذائي، واستقرار اجتماعي، وسيادة على الأرض. وبتكاملنا جميعًا، سنحوّل الأزمات إلى فرص، والتحديات إلى مسارات إصلاح، وسنبني قطاعًا زراعيًا حديثًا، مستدامًا، عادلًا، يليق بلبنان ويحمي مستقبل أجياله".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا