البناء: الاجتماع الذي ألغي ثم عاد مجدداً: مسقط تستضيف الجمعة جولة تفاوض نووي

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 05 26|09:28AM :نشر بتاريخ

مرّت على المنطقة ساعات خيمت خلالها أجواء الحرب، بعدما بدا أن مسار التفاوض ينهار، وبدا أن «إسرائيل» قد نجحت بإعادة البرنامج الصاروخي لإيران إلى جدول أعمال أي تفاوض مفترض مع إيران، وفقاً لما صرّح به وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، بعدما نقل المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف عن نتنياهو أن «إسرائيل» سوف تكون الخاسر الأكيد من أي اتفاق نووي أميركي إيراني ما لم يكن البرنامج الصاروخي الإيراني وملف علاقات إيران بحركات المقاومة في صلب قضايا التفاوض.

بعدما نقلت وكالة أكسيوس الأميركية عن مسؤولين أميركيين حواراً غير مباشر قالوا إنه كان حصيلة المراسلات بين واشنطن وطهران، يكشف أن الجملة الأخيرة لواشنطن كانت، إما كل شيء أو لا شيء، جاء الجواب الإيراني قاطعاً، إذن لا شيء، عادت الوكالة ونسبت إلى مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على عقد الاجتماع مع الإيرانيين احتراماً لطلب حلفائها في المنطقة. ولفتوا إلى أنه أُعيدت خطط إجراء المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة، بعد أن ضغط عدد من قادة الشرق الأوسط بشكل عاجل على إدارة ترامب بعد ظهر الأربعاء لعدم تنفيذ تهديداتهم بالانسحاب، وفقًا لما صرّح به مسؤولان أميركيان لموقع أكسيوس. وأوضح الموقع بالقول، ستُعقد المحادثات في عُمان، كما أصرّت إيران، على الرغم من رفض الولايات المتحدة في البداية أي تغييرات على الخطة الأصلية لعقدها في إسطنبول. وذكر «اكسيوس» أنه أثار هذا المأزق مخاوف في جميع أنحاء الشرق الأوسط من لجوء الرئيس ترامب إلى العمل العسكري. وقد تواصلت تسع دول على الأقل من المنطقة مع البيت الأبيض على أعلى المستويات، وحثّت الولايات المتحدة بشدة على عدم إلغاء الاجتماع.

على صفيح ساخن فاوضت إيران وهي تتمسك بثوابتها ومواقفها، فتراجع الأميركي بعدما بدا أن الحرب قد تقع بين ساعة وأخرى، وتدخلت دول المنطقة تحذيراً من مخاطر نشوب الحرب مجدداً، وانتصر خيار العقل والحكمة على التهور، لكن انتصر خيار التفاوض على خيار الحرب، وانتصرت المنطقة على الخيار الإسرائيلي لمرة نادرة توحّدت فيها دول المنطقة من إيران إلى السعودية ومصر وباكستان وتركيا، فلم تستطع أميركا المدركة أصلاً للمخاطر والمترددة في الذهاب إلى الحرب أن تتماشى مع رغبات تل أبيب. وهذا ليس نهاية المطاف، فحال السجال والتجاذب سوف يستمر كل يوم، وسوف نكون كل يوم على موعد مع أزمة واحتمال العودة إلى التوتر وتجميد التفاوض وإعادة خيار الحرب على الطاولة، لكن هذه الوحدة في الاقليم إذا استمرت سوف تثبت قدرتها على فعل الكثير.

لبنانياً، شكلت زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قصر بعبدا ولقاؤه الرئيس جوزف عون متنفساً لخيار التهدئة الداخلية نجاحاً لمساعي الوحدة الداخلية والسعي لتجنيب لبنان مخاطر التصعيد الذي يلف المنطقة. وقال رعد بعد اللقاء، «عندما تكون السيادة الوطنية في غرفة العناية الفائقة، علينا جميعاً أن نتعاطى بمسؤولية في مواجهة مخاطر الاحتلال والوصايات. ولكل من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه، وأقوَم المواقف هو ما يجمع، وأرجح التفاعلات هو ما ينطوي على الواقعية والإيجابية والنصيحة. اللبنانيون اليوم معنيون أولا وقبل كل شيء بالحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك في ما بينهم لا سيما إزاء ضرورة إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة بعيداً عن المزايدات والمناكفات». وأضاف «لأن الواقع يقتضي منا معاً الكثير من المتابعة والدقة في المقاربات، اتفقنا على مواصلة التلاقي والتحاور لتحقيق الأهداف والأولويات والتوافق على المنهجية الموصلة إلى ذلك بأسرع وقت وأقل كلفة وبالأسلوب الأضمن لحفظ السيادة والكرامة الوطنية معاً».

وفيما تنفس العالم الصعداء بعد التراجع الأميركي عن الخيار العسكري ضدّ إيران وفتح جولة مفاوضات جديدة، انفرجت على خط بعبدا ـ حارة حريك بعد توتر طغى على العلاقة بين حزب الله ورئيس الجمهورية غداة مواقف الأخير في مقابلة تلفزيونية وأمام السلك الدبلوماسي.

وعلمت «البناء» أن الاتصالات واللقاءات لم تنقطع بين الحزب والرئاسة الأولى أكان بشكل مباشر أو غير مباشر، لا سيما بين مستشار الرئيس العميد أندريه رحال وبين معاون النائب محمد رعد الدكتور أحمد مهنا، توّجت بزيارة رعد إلى بعبدا للقاء الرئيس عون. كما علمت «البناء» أن «رئيس مجلس النواب نبيه بري لعب دوراً محورياً في الترتيب والتمهيد لهذا اللقاء، وقد فاتح رئيس الجمهورية خلال لقائهما الأخير في بعبدا بضرورة التواصل واللقاء بين الحزب وبعبدا وقطع الطريق على المصطادين بالماء العكر بين الرئيس والمقاومة، كما نصح الرئيس بري حزب الله باحتواء موجة الغضب التي سادت بعد مواقف الرئيس وتحصين الموقف الوطني في ظل دقة وخطورة المرحلة في البلد وعلى مستوى المنطقة».

ووفق المعلومات فإن مواقف رئيس الجمهورية من الجنوب والجنوبيين وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية وإقرار آلية إعادة الإعمار في مجلس الوزراء مهّدت الطريق أمام زيارة رعد إلى بعبدا، كما أنّ الحزب أرسل عبر بعض مسؤوليه رسائل إيجابية واحتوائية باتجاه الرئاسة الأولى لاقت صدى إيجابياً في بعبدا.

وأشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عقب لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، إلى انه «عندما تكون السيادة الوطنية في غرفة العناية الفائقة، علينا جميعاً أن نتعاطى بمسؤولية في مواجهة مخاطر الاحتلال والوصايات. ولكل من موقعه الحق في التعبير عن وجهة نظره وموقفه، وأقوَم المواقف هو ما يجمع، وأرجح التفاعلات هو ما ينطوي على الواقعية والإيجابية والنصيحة. اللبنانيون اليوم معنيون أولاً وقبل كل شيء بالحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك في ما بينهم لا سيما إزاء ضرورة إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة بعيداً عن المزايدات والمناكفات».

واعتبر رعد أنّ «المطلوبٌ منا جميعاً أن نعالج أوضاعنا بالتصويب والتعاون وحسن التنسيق، وأننا من موقعنا في حزب الله والمقاومة الإسلامية نؤكد من قصر بعبدا وبعد لقائنا الصريح والمسؤول مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أننا حريصون على التفاهم والتعاون لما فيه تحقيق أهداف اللبنانيين جميعاً بدءاً من إنهاء الاحتلال وإطلاق الأسرى وتعزيز الاستقرار وعودة أهلنا إلى بيوتهم وقراهم وإطلاق ورشة الإعمار وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة، ومساندتها عند الاقتضاء، ورفض كل أشكال التدخل والوصاية».

وتابع: «عرضنا خلال اللقاء لتفاصيل موقفنا واستعداداتنا، متمنين لشعبنا ولفخامة الرئيس ولعهده الرئاسي التوفيق لتحقيق الأهداف التي أشرنا إليها. لقد استمعنا أيضاً إلى ما لدى الرئيس عون من تصوّرات ولأن الواقع يقتضي منا معاً الكثير من المتابعة والدقة في المقاربات، اتفقنا على مواصلة التلاقي والتشاور لتحقيق الأهداف والأولويات والتوافق على المنهجية الموصلة إلى ذلك بأسرع وقت وأقل كلفة وبالأسلوب الأضمن لحفظ السيادة والكرامة الوطنية معاً».

ولفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أن اللقاء كان إيجابياً وأشبه بمصارحة بروح من المسؤولية الوطنية، وكل شرح وجهة نظره، وكما هناك تباينات هناك أيضاً مساحة مشتركة واسعة يبنى عليها في التوفيق بين المقاربات والاختلافات للوصول إلى مقاربة ورؤية وطنية تحمي لبنان وسيادته وأرضه وتردع الاحتلال وتحرّر الأرض وتعيد الأسرى وتعيد الإعمار. كما تمّ الاتفاق وفق المصادر على حفظ كلّ طرف للآخر رأيه ووجهة نظره واعتباراته ومعطياته ودوره وموقعه، لا سيما موقع رئيس الجمهورية الذي يتصدّى للضغوط الخارجية الكبيرة التي يتعرّض لها لبنان بموازاة الضغط العسكري الإسرائيلي، وأضافت المصادر: إنّ التطورات السريعة والساخنة على الصعيد الأميركي – الإيراني واحتمال الضربة العسكرية والتداعيات الكبرى على المنطقة، وعلى لبنان بشكل خاص، سرعت في عقد اللقاء كخطوة استباقية لتحصين الساحة الداخلية والوحدة الوطنية إزاء أي تداعيات خطيرة.

ولفتت مصادر غربية لـ»البناء» إلى أنّ الخيار العسكري مع إيران لا يزال على الطاولة، لكنه تراجع إلى الخلف وتقدّم الخيار السلمي مع بدء المفاوضات بين الأميركيين والإيرانيين والذي يدور جانب منها بشكل مباشر بين وزيري الخارجية الأميركي والإيراني عبر دردشات «واتسآب»، وأشارت المصادر إلى أنه وإنْ أصرّ الإيرانيون على حصر التفاوض بالملف النووي، لكن أيّ تقدّم على هذا الصعيد سيترك تداعيات إيجابية على كل ملفات المنطقة. كما اعتبرت المصادر أنّ فرص التوصل إلى اتفاق أميركي – إيراني حول النووي كبيرة جداً وقد تحصل مفاجأة على هذا الصعيد، مضيفة: طالما بدأت المفاوضات وبشكل مباشر في بعض الأحيان، يعني أنّ الطرفين يريدان الاتفاق، لكن الأميركيين يريدون التفاوض تحت النار والتهديد بالحرب للحصول على مكاسب من دون استخدام القوة بل فقط إظهارها. ورجحت المصادر احتمال موافقة الأميركيين على نسبة تخصيب 1 ونصف في المئة للأغراض السلمية الزراعية والطبية والصناعية.

كما قال مسؤول أوروبي لـ»البناء» إنّ الخيار الأميركي العسكري مع إيران متساوٍ مع الخيار الدبلوماسي الذي يصبح أكثر ترجيحاً مع ظهور عدم فاعلية الخيار العسكري وتداعياته على المنطقة والعالم، وأضاف: بحال حصل تفاهم أميركي – إيراني على مستوى التخصيب النووي فإن بقية الملفات قد تعالج.

ونفت جهات معنية لـ»البناء» بحث ملف حزب الله على طاولة التفاوض الأميركي – الإيراني، مشيرة إلى أنه طالما «إسرائيل» تحتلّ أراضي لبنانية وتمارس اعتداءاتها يومياً والدولة لا تستطيع حماية السيادة والمواطنين اللبنانيين لا سيما في الجنوب، فلن يخطو حزب الله والمقاومة أي خطوة إضافية وبالتالي الكرة في الملعب الإسرائيلي.

ووجّه الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم رسالة معايدة لجمعية كشافة الإمام المهدي في عيدها الحادي والأربعين، خاطب فيها الكشفيين والكشفيات قائلاً: «مهما اشتدت الصعاب بسبب عدوان أميركا و»إسرائيل»، فإئكم متجذّرون في الأرض التي روتها دماء المقاومين.

ولم يكتف العدو الإسرائيلي باعتداءاته على البشر والحجر بل يواصل الثأر من الأرض وما تحتها وفوقها ومن التربة والمزروعات في الجنوب، وقد تكشف حجم الاعتداءات الأخيرة، حيث أعلنت وزارتا الزراعة والبيئة أن نتائج التحاليل أظهرت أن المادة المرشوشة من الطائرات الإسرائيلية مبيد الأعشاب غليفوسات وتتسبّب بتضرر الغطاء النباتي.

وأشار وزير الزراعة نزار هاني في حديث تلفزيوني إلى «اننا وجّهنا إرشادات إلى الأهالي والمزارعين لتجنّب تجمّعات المياه وإبعاد الحيوانات نظراً لخطورة المواد التي رشّتها «إسرائيل» والتي قد تكون قاتلة».

في غضون ذلك، يواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته واشنطن، عشية عرضه خطة حصر السلاح شمال الليطاني أمام مجلس الوزراء وعشية مؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في 5 آذار في باريس الذي سيحضر في زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو بيروت في الساعات المقبلة، ووفق المعلومات فإنّ الرئيس عون سيرأس وفد لبنان إلى مؤتمر الدعم الذي سيشارك فيه حشد من الدول العربية والأجنبية، وقد وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدعوة إلى 50 دولة يتوقع أن تحضر المؤتمر، إضافة إلى نحو 10 منظمات دولية وإقليمية أبدت استعداداً للمشاركة ودعم المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية.

وأفيد عن لقاء أمني جمع أمس، في واشنطن قائد الجيش وبرودي عطالله، المستشار الحكومي الخاص المعني بملفات التهديدات العابرة للحدود ومكافحة الإرهاب، وماكس فان أميرونغن، مدير ملف تمويل مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي، وهما شخصيّتان تعملان خلف الكواليس في رسم السياسات المرتبطة بتعقّب الشبكات غير الشرعية والعقوبات المالية.

وفي الكونغرس، يلتقي هيكل النائب دارين لحود، العضو في لجنة الاستخبارات ولجنة الـWays and Means المؤثرة في مسارات التمويل، قبل أن يجتمع بالسيناتور إليسا سلوتكن، العضو في لجنتي القوات المسلحة والأمن الداخلي، حيث يُتوقّع أن يبرز ملف الاستقرار الحدودي ودور الجيش في منع أي تصعيد. ومن بين المحطات الأكثر حساسية، اجتماع أمني مغلق داخل مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA، حيث تُعقد عادة لقاءات بعيدة عن الإعلام لتبادل التقويمات الأمنية وقراءة الأخطار الإقليمية. بعدها يعود قائد الجيش إلى الكونغرس لاجتماعات مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية براين ماست والنائب غريغوري ميكس، في رسالة دعم عابرة للحزبين الديمقراطي والجمهوري لاستقرار لبنان واستمرارية المساعدات.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس عون وفد تكتل الاعتدال الوطني الذي زاره في بعبدا، أنّ موقفه «ثابت لجهة إجراء الانتخابات النيابية في الموعد المحدّد لها، فضلاً عن تكثيف الجهود لتثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب «إسرائيل» من الأراضي التي تحتلها واستكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية». وجدّد الرئيس عون التأكيد للوفد أنّ «قرار حصرية السلاح الذي اتخذته الحكومة لا رجوع عنه».

وكشفت أوساط سياسية وقانونية لـ»البناء» أنه بحال لم تقم الحكومة خلال أيام بوضع المراسيم التطبيقية للقانون النافذ ولم يجر مجلس النواب التعديلات اللازمة لجهة اقتراع المغتربين والبتّ بمشاريع واقتراحات قوانين الانتخاب، فإن الاتجاه المرجّح حتى الساعة هو تأجيل تقني للانتخابات إلى تموز المقبل.

كما دان رئيس الجمهورية «بأشدّ العبارات، قيام الطائرات الإسرائيلية برش مبيدات سامة على الأراضي والبساتين في عدد من القرى الجنوبية الحدودية»، طالباً من «وزارة الخارجيّة إعداد ملف موثق بالتعاون مع وزارات الزراعة والبيئة والصحة العامة، تمهيداً لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لمواجهة هذا العدوان، وتقديم الشكاوى إلى المحافل الدولية ذات الصلة».

واستقبل الرئيس عون وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، وعرض معه الأوضاع الأمنيّة في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، واطلع منه على مسار الاجتماعات التي تعقد لدراسة مسألة زيادة رواتب العسكريين في الخدمة الفعلية والمتقاعدين.

بدوره، أشار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مقابلة مع قناة CNN، إلى «أنّ «إسرائيل» لا تلتزم بالتفاهمات التي تمّ التوصل إليها في تشرين الثاني 2024. فهي لا تزال تحتلّ خمس نقاط في الجنوب، وتنتهك السيادة اللبنانية يومياً، وتحتجز عدداً من المدنيين اللبنانيين. هذا الواقع يُبقي حالة عدم الاستقرار في الجنوب، ويقوّض جهود حكومتي. لكن جنوب نهر الليطاني بات اليوم تحت السيطرة العملياتية الكاملة للدولة. وهذه هي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تمارس فيها الدولة هذه السيطرة. إنها لحظة تاريخية للبنان، تحققت في ظروف بالغة الصعوبة».

ورداً على سؤال حول السلام مع «إسرائيل»، أكد سلام «التمسك بمبادرة السلام العربية، مشيراً إلى أنّ شروط السلام غير متوافرة بعد، وقال: «»إسرائيل» لا تزال تحتل أراضي لبنانية وتنتهك السيادة اللبنانية يومياً. في ظل هذا الواقع، من غير المنطقي بعد الحديث عن السلام».

قضائياً، تابعت قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان تحقيقاتها في ملف الابتزاز المالي وانتحال صفة أمير سعودي، فأعادت استجواب الموقوف الشيخ خلدون عريمط في حضور وكيله المحامي صخر الهاشم. واستمعت عثمان أيضاً إلى إفادة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة والوزير الأسبق محمد شقير كشاهدين في القضية، كما تقدّم المحامي يوسف زعيتر بطلب لتخلية سبيل موكله الموقوف مصطفى الحسيان الذي انتحل صفة الأمير السعودي المزعوم «أبو عمر»، وأحيل الطلب على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت لإبداء الرأي قبل اتخاذ القرار بقبول الطلب أو رفضه.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء