العربي الجديد: لقاءات قائد الجيش اللبناني في واشنطن.. خطة حصر السلاح والاعتداءات الإسرائيلية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 06 26|08:37AM :نشر بتاريخ

عقد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين في واشنطن تركزت عناوينها على خطة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ومكافحة الإرهاب، والتنسيق الأمني، والاستقرار الحدودي، والمساعدات المطلوبة للقوات المسلحة من أجل قيامها بمهامها في ظلّ الظروف التي يمرّ بها لبنان.

وخلال جولته التي انطلقت نهاية عطلة الأسبوع وتنتهي مساء اليوم، عقد هيكل اجتماعات مع عدد من المسؤولين الأميركيين، بينهم أشدّ المنتقدين لطريقة تعاطي قائد الجيش مع المرحلة، الذين أدت معارضتهم الشرسة لأدائه إلى إلغاء زيارته التي كانت مقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كالسيناتور ليندسي غراهام، الذي اعتبر في تصريح عشية الجولة حينها، أن "رئيس أركان الجيش اللبناني، بسبب وصفه إسرائيل بالعدو، وجهوده الضعيفة وشبه المعدومة لنزع سلاح حزب الله، يمثل انتكاسة كبيرة للجهود المبذولة لدفع لبنان إلى الأمام"، مضيفاً: "هذا المزيج يجعل من القوات المسلحة اللبنانية استثماراً غير مجدٍ لأميركا".

ومن اللقاءات البارزة أيضاً لهيكل، لقاؤه بنائب مدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي رودي عطالله، ومدير تمويل مكافحة التهديدات في مجلس الأمن القومي ماكس فان أميرونغن، وعضو الكونغرس الأميركي ورئيس لجنة الصداقة اللبنانية الأميركية دارين لحود، والنائب الأميركي والعضو في لجنة القوات المسلّحة، إبراهيم حمادة، والسيناتور جين شاهين، وغيرهم، إلى جانب عقده اجتماعاً أمنياً في مقرّ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وحفل الاستقبال الذي أقيم على شرفه بدعوة من السفارة اللبنانية في واشنطن، وضمّ شخصيات سياسية ودبلوماسية، ومواطنين من أصول لبنانية.

وقالت مصادر عسكرية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن بياناً سيصدر في وقتٍ لاحق يفصّل جولة هيكل الأميركية، مشيرة إلى أن الأجواء إيجابية، وبُحث خلالها في الكثير من الملفات، على رأسها خطة الجيش لحصر السلاح والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية. ولفتت المصادر ذاتها إلى أن "قائد الجيش يقدّم لكلّ من يلتقيه ملخّصاً عن العمليات والمهام الميدانية على صعيد الجنوب والأراضي اللبنانية كافة، والمخيمات الفلسطينية، والحدود البرية، ويتوقف عند الجهود الكبرى التي بذلها في الأشهر الماضية من أجل تنفيذ خطة حصر السلاح، التي أنجز مرحلتها الأولى في جنوب الليطاني، على أن تستكمل المراحل الأخرى في الفترة المقبلة، كما يتطرق إلى العوائق التي تحول دون استكمال انتشاره، على رأسها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال إسرائيل لنقاط خمس جنوبي البلاد، ويتحدث أيضاً عن الاعتداءات التي طاولت حتى الجيش اللبناني الذي سقط من أفراده شهداء وجرحى، كما مراكز قوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل)".

وقالت مصادر لبنانية أميركية شاركت في الحفل الذي أقامته السفارة اللبنانية في واشنطن على شرف هيكل لـ"العربي الجديد"، إن "الأميركيين يؤكدون ضرورة الاستمرار بمساعدة الجيش اللبناني في هذه المرحلة، لأنه المؤسسة الوحيدة القادرة على تثبيت الاستقرار وحفظه، لكنهم يشددون على أن إنجاز عملية حصر السلاح يجب أن تتم بسرعة، فهناك بطء في التنفيذ، الأمر الذي يرتد سلباً على لبنان ويؤخر تثبيت استقراره".

وتابعت: "كذلك يطلب الأميركيون تفاصيل عن العمليات التي قام بها الجيش في جنوب نهر الليطاني وتصوّره للمرحلة المقبلة، وكيفية تعاطيه فيما لو لم يستجب حزب الله لذلك، وكان هناك تأكيد من قائد الجيش أن حصرية السلاح مستمرة، وهناك حرص بالوقت نفسه على السلم الأهلي".

يأتي ذلك في وقتٍ تشهد الساحة اللبنانية فيه حراكاً داخلياً، وخصوصاً على خطّ حزب الله والرئيس اللبناني جوزاف عون، من أجل تخفيض التوترات التي حصلت في الفترة الأخيرة، ومحاولة تقريب وجهات النظر، في ظلّ رفض حزب الله استكمال الدولة اللبنانية تطبيق خطة حصرية السلاح في شمال نهر الليطاني مع استمرار إسرائيل في خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وعقد عون مساء أمس الأربعاء لقاءً مع رئيس كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، عرضا خلاله آخر التطورات الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، واتفقا على مواصلة التشاور لتحقيق الأهداف بما يحفظ السيادة الوطنية.

وقال مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "اللقاء مع عون كان إيجابياً وضرورياً بهذه المرحلة من أجل الاستماع إلى وجهات النظر، فحزب الله يؤكد وقوفه إلى جانب الدولة اللبنانية، وهو ملتزم من جانبه باتفاق وقف إطلاق النار، لكنه في المقابل يتمسّك بأولويات وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوباً وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، ليُبحث بعدها داخلياً بالاستراتيجية الوطنية".

وأشار المصدر إلى أن "الاتصالات ستبقى مستمرة مع الرئيس عون، فهذه الفترة تتطلب حواراً ووحدة وتماسكاً، نحن لسنا على خلاف معه، بل على العكس، لكن التباينات هي بطريقة مقاربة الملف، فلا يمكن للدولة أن تستمر بتطبيق حصرية السلاح، بينما لا تقوم إسرائيل بأي خطوة، وتواصل خرقها الاتفاق يومياً، من هنا أهمية أن يكون هناك موقف موحّد يتمسّك بأولويات لبنان قبل الحديث عن أي شيء آخر".
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد