قاسم يدعو لإنجاح الانتخابات النيابية وإجرائها في موعدها

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Feb 10 26|20:14PM :نشر بتاريخ

قال الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم خلال الحفل التأبيني لفقيده علي سلهب: "نلتقي اليوم في تأبين فقيد الجهاد والمقاومة، القائد الجهادي الحاج علي سلهب، أبو أحمد (الحاج مالك)، الذي عرفته سوح ‏الجهاد وكل المواقع التي تعيش حالة المقاومة، وكل لبنان أرضا للمقاومة. هو من مواليد بلدة بريتال البقاعية، هو ابن ‏البقاع، ابن بعلبك الهرمل، هو ابن خزان المقاومة وعنوان العزة والكرامة والمعنويات والشرف. هذه المنطقة البقاعية هي التي أعطت للبنان بعده وكرامته ومكانته، وغذّت هذه القدرة الكبيرة للقوة والعزيمة والمقاومة". 

اضاف: "‏بلدة بريتال هي من البقاع، من المدينة التي خرج منها السيد عباس الموسوي رضوان الله تعالى عليه، سيد شهداء ‏المقاومة، الذي أحيا هذه المنطقة بفكره وجهاده وعطاءاته، ورسم مرحلة جديدة ومهمة مع أبناء هذه المنطقة، مع ‏عائلاتها، مع المجاهدين والمجاهدات الذين أوصلونا إلى هذه المكانة العظيمة".‏

وتابع: "الحاج علي، الحاج مالك، هو من الرعيل الأول، التحق بالمقاومة سنة 1983، وتدرج في العديد من المواقع والمسؤوليات ‏والاختصاصات العسكرية، فلم يكن هناك مجال إلا وعمل فيه، وبالتالي أينما يطلب منه أن يكون، كان حاضرا بكفاءة، ‏بعزيمة، بتضحية، بعطاء، وبنموذج تربوي أخلاقي مميز. كان نائبا لمسؤول العمليات في الوحدة العسكرية المركزية سنة ‏‏1998، ثم تباعا تحمل مسؤولية محوري الإقليم والخيام في جنوب لبنان".‏

وقال: "بالنسبة إليه، الجنوب بوابة الوطن العزيز، وفي الحقيقة من لا يملك بوابة للوطن العزيز من خلال الجنوب ليس لديه شيء. ‏هو في الحقيقة اعتبر أن موقعه ودوره هناك أساسي بناء على التكليف. تحمل مسؤولية وحدة نصر سنة 2004، وقاد ‏وشارك في العمليات النوعية قبل التحرير وبعده، من بينها عملية عرمتى، وعملية الغجر، وعمليتي الأسر سنة 2000 ‏وسنة 2006، وكان قائدا في المواجهة الميدانية في مواجهة عدوان 2006، في قيادة وعمل الوعد الصادق مع إخوانه ‏القادة".‏

اضاف: "تميز بمواجهته للتكفيريين، وكلف بالقيادة العسكرية المسؤولة عن مواجهة التكفيريين من منطقة البقاع سنة 2016، ‏سواء في البقاع أو في سوريا، وكان له الدور الحازم والمؤثر في المعركة والمواجهة. توفاه الله تعالى بعد صراع مع ‏المرض، وهو في موقع الجهاد. وفاته كفقيد للجهاد والمقاومة وقائد جهادي ملهم. رحمك الله يا حاج علي، يا حاج مالك، ورحم الله كل الشهداء الأبرار الذين عملت معهم، وعلى رأسهم الشهيد السيد عباس ‏رضوان الله تعالى عليه، وسيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، الذي كان يحبك ويهتم بك، ‏ويعرف أنك أينما كلفت نجحت في التكليف، وأنا سمعت هذا منه بشكل مباشر".

وتابع: "قبل أن أتحدث عن الوضع السياسي، لا بد من أن نحيي إيران الإسلام، وأن نبارك للشعب الإيراني الانتصار العظيم للثورة ‏الإسلامية المباركة بقيادة الإمام الراحل الإمام الخميني، قدس الله روحه الشريفة، في سنة 1979. هذه الثورة التي أضاءت ‏العالم، واستطاعت أن تكون سندا للمستضعفين، وأحيت المقاومة في المنطقة، وفي مواجهة العدو الإسرائيلي الأمريكي، ‏ورفعت لواء فلسطين العزيزة الكريمة للتحرير".‏

وأردف: "هذه الثورة التي قدمت تجربة "لا شرقية ولا غربية"، لا مع الاتحاد السوفياتي السابق ولا مع الولايات المتحدة الأمريكية، ‏وابتعدت عن التبعية وبقيت عزيزة كريمة. هذه الثورة الإسلامية المباركة التي واجهت 47 عاما حتى الآن كل التحديات من ‏كل حدب وصوب، من كل العالم الشرقي والغربي والمحيط، وبقيت صامدة، عزيزة، تتقدم، وتواجه، وتعطي الأمل ‏للمستضعفين، وبالتالي إن شاء الله تكون هذه الجمهورية الإسلامية المباركة، بقيادة الإمام الملهم القائد الخامنئي دام ظله، ‏هذا القائد الشجاع الذي استطاع أن ينقل هذه الجمهورية الإسلامية إلى مصاف الدول الأساسية والمؤثرة، والمبنية على ‏القاعدة الإيمانية الصلبة، وعلى التقدم العلمي، وعلى القوة والمنعة والمعنويات، وإن شاء الله، كما تحقق الانتصار في كل ‏المواجهات، وخاصة في مواجهة 12 يومًا في السنة الماضية، تكون إيران منصورة دائما".‏

وقال: "نحن واثقون أن هذا الشعب، مع هذا القائد، مع هذه القوة، لا يمكن إلا أن تكون في مصاف الدول القادرة والعزيزة ‏والمحررة والثابتة والمستمرة، إن شاء الله تعالى".‏

اضاف: "كما أريد أن أعزي الشعب الباكستاني على هذه الجريمة النكراء التي قام بها أحد الدواعش المنحرفين، البعيدين عن طاعة ‏الله تعالى، في تفجير مسجد وحسينية خديجة الكبرى على مشارف العاصمة في باكستان. استشهد 31 من المصلين يوم ‏الجمعة، وجُرح 170، فضلا عن الدمار والخراب في بيت من بيوت الله تعالى. أي إجرام هذا الذي يرتكب؟ هو شبيه ‏بالإجرام الإسرائيلي، شبيه بحرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل في غزة.‏ إلى هذا الشعب الباكستاني العزيز الحبيب المحترم، كل التعازي، وإن شاء الله يستطيع أن يواجه هذه التحديات، وإلى أرواح ‏الشهداء الفاتحة، مع الدعاء إلى الله تعالى بالشفاء للجرحى".‏

وتابع: "الجهاد في سبيل الله تعالى أصل ثابت في إيماننا. تلاحظون أن آيات الجهاد في القرآن الكريم كثيرة جدا. لماذا هذه الكثرة من ‏آيات الجهاد؟ لأن الجهاد في سبيل الله يحمي الخط الإيماني، ويحمي الإنسانية، ويحمي من أولئك الكفرى والفجرى ‏والفساق، والبعيدين عن طاعة الله تعالى، من أجل حياة بشرية أفضل، لأن شياطين الأرض وفسقة الأرض والمجرمين ‏يعبثون دائمًا بحياة الناس، ولا يدعونهم يأخذون حقوقهم. ماذا يفعل الإنسان في مثل هذه الحالات؟ يجب أن يواجه وأن ‏يجاهد، لا يمكن أن يسلم لهم، ولا يمكن أن يعطيهم ما يريدون، ولا يمكن أن يحرم نفسه من حقه في الاستخلاف على ‏الأرض، ولذلك كان الجهاد عملية دفاعية عن البقاء الإنساني".‏

وقال قاسم: "لاحظوا أن رب العالمين، عندما أمرنا بالجهاد، قال: ‏﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي إن هذا الجهاد ليس تسلطا على الآخرين، وليس أخذا لحقوق الآخرين، وليس فيه اعتداء، وإذا لم يكن هناك اعتداء ‏علينا، فلا تكليف علينا أن نجاهد، لكن الاستعداد يجب أن يكون موجودا وقائما. من هنا يقول الله عز وجل:‏

‏﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾‏

أي إن هناك إذنًا بالجهاد، أي مسموح لك أن تقاتل لتدافع، لماذا؟ ‏﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ، ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهُدّمت صوامع وبيع ‏وصلوات ومساجد يُذكر فيها اسم الله كثيرًا، ولينصرنّ الله من ينصره، إن الله لقوي عزيز﴾‏".

اضاف: "إذن مقاومتنا في لبنان هي جهاد في سبيل الله تعالى، مقاومتنا هي دفع للعدوان، وهي حماية للخيار، للإنسانية، وللعائلة، ‏وللأرض، وللممتلكات، وللحقوق، وللعزة، وللكرامة. هذه هي المقاومة، وهي مشروعة وشرعية في آن معا، بأمر من الله ‏تعالى، ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾، ما هي النتيجة؟ النتيجة إن شاء الله أن هناك نصر من الله تعالى يأتي في الوقت ‏المناسب".‏

وتابع: "نحن نواجه إسرائيل، العدو الإسرائيلي غدة سرطانية كما وصفها الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، وحتى القانون ‏الدولي، عندما يتحدث عن إسرائيل، يقول إنها دولة احتلال، حتى في العرف العام هي دولة احتلال، لكن الاستكبار العالمي، ‏وعلى رأسه أمريكا والغرب، يريدون شرعنة الاحتلال وأخذ حقوق الفلسطينيين.‏ كل ما له علاقة بفلسطين في منطقتنا له علاقة بلبنان، له علاقة بالمنطقة، له علاقة بالإنسان. أحيانًا يقولون لنا: ما علاقتكم؟ ‏نقول: إن إسرائيل ليست معتدية على فلسطين فقط، بل تتكئ على فلسطين لتنتشر وتنتقل إلى المناطق الأخرى. لذلك حتى ‏في لبنان، عندما نقاتل، نقاتل دفاعا عن لبنان ودفاعا عن فلسطين، لأن العدو واحد، ولأنه يعتدي علينا وعليهم في آن معا. ‏هذه المقاومة التي كان فيها أمثال الحاج مالك وكل القادة والعاملين والمجاهدين، هذه المقاومة أنقذت لبنان في غياب ‏الدولة، وفي غياب قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان".‏

واردف: "‏42 سنة، كانت هذه المقاومة عصية على إسرائيل، استطاعت أن تحرر وأن تقف، واليوم نقول إن الدولة اللبنانية، إذا ‏أرادت أن تقوي نفسها وأن تنهض وأن تبني مستقبل أجيالنا في هذا البلد، فهي تحتاج إلى المقاومة سندا لها، لأن المقاومة ‏تملك الخبرة، وتملك الإيمان والإرادة، وتستطيع أن تكون سندا قويا للدولة.‏ وهذا يجعل المسؤولية على المسؤولين في الدولة أن يفكروا جديا في كيفية أن تكون المقاومة إلى جانبهم، وكيف ‏يستفيدون من قدراتها. نقول لكل الغرب، ولكل الذين ينظرون على لبنان، لا أحد يملي على لبنان أن يضعف قدرته الدفاعية ‏بأي حجة من الحجج، اخرجوا منها. يعني أنتم تطلبون من المقاومة أن تتجرد من سلاحها لمصلحة الدولة، لا، التجريد ‏من السلاح هو الهدف المركزي لإسرائيل وأمريكا في الحقيقة، لأن ما علاقتهم بأن يكون لبنان قويا من الداخل؟ هذا أمر ‏معني فيه لبنان، لا أحد يستطيع منع المقاومة في لبنان، فهي مكفولة في الدستور، وأي تنازل يتطلب إجماعا وطنيا ‏وميثاقيا، وهذا غير موجود في الحقيقة".‏

وقال: "الوثيقة التي اسمها وثيقة الوفاق الوطني، أي اتفاق الطائف في الفقرة الثالثة، عنوان مستقل اسمه تحرير لبنان من الاحتلال ‏الإسرائيلي، وفي القسم «ج» يقول: اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، ‏أي إن إجراء المقاومة مشروع وطبيعي، هذا في الدستور، الذي يحاججنا ويقول لنا: ولكن في الدستور هذا الأمر غير ‏موجود، لا بل إن هذا الأمر موجود، المقاومة أصل، دور الشعب أصل، القوى المسلحة هي تعبير عن إرادة الشعب، عن ‏إرادة الاستقلال، وعن إرادة حماية لبنان، والمقاومة جزء من حماية لبنان. لا يستطيع أحد الادعاء بأنه يجب أن نتخلى".‏

اضاف: "اليوم إذا كان لبنان يفتخر في العالم، رغم مساحته الضيقة (10452 كلم²)، إذا كان للبنان أن يفتخر في العالم أنه على الرغم ‏من ضعفه ومساحته الصغيرة، استطاع بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة أن يتحرر من العدو الإسرائيلي ومعه كل العالم ‏المستكبر، اللئيم، والمنحرف، والبعيد عن طاعة الله تعالى، والذي يسير في حالة الظلم. لدينا رجل عظيم استشهد في لبنان، هو السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، لماذا؟ من أجل أن يحافظ على قوة ‏لبنان. هذه مكرمة عظيمة، وهذا عنوان لشرف لبنان.‏ هذا الشعب الأبي الذي وقف بالصدور العارية أمام الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ليحرّر أرضه، هذه الصرخات التي ‏تنطلق لتثبت نفسها، هذه عناوين عظيمة، شرف كرامة هذا نجده في لبنان ويجب أن نحافظ عليه".‏

وتابع: "اليوم تُصاغ كل المنطقة على قياس الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، لكن لبنان لن يكون معبرا لهذه الهيمنة التي تتحقق فيها ‏الهزيمة أو تتحقق فيها مطامع إسرائيل. إذا هزمنا سيحققون ما يريدون، وإذا صمدنا لن يتمكنوا من ذلك.‏ أقول لكم اليوم: إسرائيل أضعف من أي وقت مضى، يمكن تستغربوا، الدليل على ذلك أنها، رغم كل الإمكانات الأمريكية ‏اليومية بالطائرات والسفن والذخائر والإعلام والدعم الدولي والخبرة، لم تستطع خلال سنتين أن تحقق أهدافها في غزة، ‏ولا في لبنان، ولا في مواجهة إيران، ولا في مواجهة اليمن، لم يستطيعوا، لماذا؟ لأن كل الوضع القائم يدل على صمود ‏واستمرارية، لماذا إسرائيل أضعف؟ لأن إسرائيل من دون أمريكا لا قيمة لها، وذخيرتها تنفد، ولا يستطيعون أن يستمروا، ‏هذا كلامهم".‏

وأردف: "إسرائيل اليوم أضعف لأنها لم تتمكن من الحسم، وموقعها الدولي أصبح سيئا جدا، حتى داخل أمريكا، حيث الشباب لا ‏يطيقونها، واقتصادها في وضع مهترئ، كل ذلك دليل على أنها في طور التراجع. الآن تُدار إسرائيل من قبل أمريكا، وقد فقدت قدرتها الذاتية، على كل حال هناك نقاش داخل الكيان الإسرائيلي: ماذا فعل بنا ‏نتنياهو؟ جعلنا نصل إلى مكان حتى باتوا ينتظرون ترامب ليأخذ القرار، تفعل ما تفعل، فقدت استقلالها الذي كانت تتباهى ‏به، وحضورها الذي كانت تفكر فيه".‏

وقال قاسم: "الحمد لله تعالى، هذه من نتائج الظلم والانحراف، ولولا الصمود في المقابل لما انكشفت بهذا الانكشاف، وحتى أمريكا اليوم ‏أضعف من أي وقت مضى، يقول البعض: معقول وهي تتجبر في العالم، صحيح تتجبر في العالم، وتفتح المشاكل، وتعمل ‏آثارا سلبية في كثير من المناطق، لكن ما هي الإنجازات التي تحققها، ماذا تراكم، تراكم أعداء، وتراكم شعوبًا ترفضها، ‏تراكم فقدان النموذج، وتراكم أزمات داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لأن من يعبث بالدول ومن يريد احتلال الدول، لا ‏يمكن أن يستمر مع وجود شعوب تقول لا لهذا الظلم".‏

اضاف: "اليوم كلكم تعرفون أن المقاومة قامت على التضحيات، لكنها تحقق ما لا تنجزه الدول، المقاومة تحقق الاستقلال، والحرية، ‏والتحرير، والعزة، والكرامة. هذه ثروة يجب أن نحافظ عليها.‏ نحن معنيون بأن تبقى إسرائيل بلا حدود، اليوم إسرائيل بلا حدود، تحاول أن تصنع حدودا، معنيون أن تبقى بلا استقرار، ‏هناك 100 طريقة، صمودنا، مثل صمود الفلسطينيين الشجعان، الذين قدموا وضحوا هو في حد ذاته، منع اسرائيل من ‏تحقيق أهدافها. ‏﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾‏ إن شاء الله يكون هناك مواجهة مستمرة، وهذا أقل ما يجب أن نكون عليه بالصمود".‏

وتابع: "أذكركم بما مر على المقاومة الإسلامية في لبنان، من البيجر، وضرب القدرة، وشهادة السيدين الجليلين، والقادة وعدد ‏الشهداء، والدمار الذي حصل تهتز له الجبال وتسقط معه الدول، لكننا بقينا، والحمد لله، مرفوعي الرؤوس، بمجاهدينا، ‏وبشعبنا، وببلدنا، وبتماسكنا، وبوحدتنا، وبقوتنا، وبإيماننا، وبإيرادتنا.‏ الإيمان بالله هو الذي ثبتنا، والولاية هي التي أعطتنا الأمل، وحب الوطن والكرامة هو الذي جعلنا نستمر، والإيمان بالإمام ‏المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف هو الذي بث في قلوبنا أمل النجاح والاستمرار. يجب أن نبقى دائما مرفوعي الرأس، لكن لا يكفي أن نتحدث فقط عن المقاومة، بل يجب أن نهتم بقضايا الناس الداخلية، ‏هذه مسؤولية نريد أن نبني لبنان ونُعمّر بلدنا".‏

وقال: "اليوم اتخذ الحزب قرارا بالإيواء لثلاثة أشهر لكل من فقد بيته أو دُمر بيته أو لم يتمكن من العودة إليه، أو كان غير صالح ‏للسكن، عن أشهر شباط وآذار ونيسان، ونحن نعتبر أن الإيواء مسؤولية الدولة، لكن بسبب عجزها، وإن شاء الله يعملوا ‏على التحسين، اعتبرنا أنفسنا مسؤولين، أن نفتش بأي طريقة، ورغم كل الصعوبات والتضييق والحصار، الحمد لله ‏مستمرون في تأمين الإيواء خلال الأشهر الثلاثة لأننا معنيون بناسنا، وباحتضانهم، وبأن نكون إلى جانبهم، نتعاون معهم، ‏على قدر المستطاع، نتحمل ويتحملون، فرق أن يتحملوا لوحدهم ونتفرج، نحن لسنا من الناس الذين يتفرجون بل من ‏الناس الذين يقفون ويساعدون".

اضاف: " أدعو الناس جميعا إلى العمل لإنجاح الانتخابات النيابية، وأن تجري في موعدها دون أي تعديل. دعوا الناس تختار، ‏وليعرف الجميع من يمثل هذا الشعب اللبناني. وندعو الحكومة اللبنانية إلى أن تكون أكثر فاعلية في التعافي الاقتصادي، والتعاون مع مجلس النواب لإنهاء مشروع ‏التعافي، وإطلاق العجلة الاقتصادية، ومعالجة رواتب القطاع العام والعسكريين، وأموال المودعين وردها، هذا كله يصنع ‏حالا من المعالجة لقضايا أساسية في البلد كي نستطيع أن ننهض معا".‏

وختم: "رحم الله فقيد الجهاد الحاج علي الحاج مالك، وإن شاء الله تستمر هذه المسيرة، نم قريرا إنا على العهد".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan