نقابات النقل وسائقي الشاحنات المبردة: المطلوب تراجع السلطات السورية عن القرار ٣١
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Feb 10 26|20:50PM :نشر بتاريخ
ايكو وطن- زحلة- عارف مغامس
عقدت النقابات الزراعية والصناعية والاقتصادية وسائقو الشاحنات المبردة مؤتمرا صحافيا على الحدود اللبنانية السورية في منطقة المصنع، تناول قرار السلطات السورية المتعلق بالإجراءات المفروضة على الشاحنات اللبنانية، وحضره المدير العام للنقل البري والبحري في لبنان احمد تامر، عن جمارك المصنع حسام ابو عرم، رئيس اتحاد النقل البري بسام طليس، رئيس نقابة مالكي الشاحنات المبردة في لبنان احمد ديب حسين، رئيس اتحاد الفلاحين والمزارعين اللبنانيين ابراهيم الترشيشي ومهتمون.
طليس
وقال طليس: "علينا أولا أن ندرك من هو العدو الحقيقي ومن هو الصديق، فليس كل من يدعي محبة لبنان يكون كذلك، فالأمور تقاس بالأفعال لا بالأقوال. هناك اتفاقات واضحة بين لبنان وسوريا على المستويات الدفاعية والحكومية والبلدية، تهدف إلى رعاية شؤون البلدين وخدمة مصالح الشعبين، لا سيما في ما يخص الاقتصاد في كل من لبنان وسوريا".
اضاف: "في السابق، كانت الأمور تسير بشكل طبيعي، رغم وجود بعض الملاحظات في بعض المواقع، حيث كانت تعطى أحيانا الأفضلية في التطبيق والتنفيذ للأشقاء في سوريا، سواء على مستوى الشحن والنقل، أو حتى في ما يتعلق بحركة السيارات والسياح. ومع ذلك، لم يكن هناك أي توجه لقطع العلاقات أو إقفال القطاعات، بل على العكس، كان التعاطي قائما على التعاون لا السلبية".
وتابع: "أمام المستجدات، راجعنا الوزارات المعنية، من وزارة الأشغال العامة والنقل إلى وزارة الزراعة، كما راجعنا الحكومة، وجرى التشديد على ضرورة التروي قليلا لمعالجة الموضوع بحكمة. فما حصل بلا شك ألحق ضررا بالبلدين، سواء على الصعيد الاقتصادي أو على مستوى مختلف القطاعات. الضرر لم يقتصر على لبنان فقط، بل طال أيضا أشقاءنا في سوريا، إذ تأثرت القطاعات الزراعية والصناعية والغذائية وغيرها، وانعكس ذلك سلبا على الشعبين معا، ما يؤكد أن أي إجراء غير مدروس ينعكس خسارة مشتركة على الجميع. لذلك توجهنا إلى معالي الوزراء المعنيين وإلى الحكومة عبر الوزارات المختصة، لا سيما وزارة الأشغال العامة والنقل، لبحث الإجراءات المتخذة، انطلاقا من الحرص على العلاقات الطيبة مع الأشقاء في سوريا، وعلى عدم الإضرار بالقطاعات أو بالبلدين معا. فليس بالضرورة أن يكون أي إجراء محصورا بقرار من وزير واحد، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقا حكوميا شاملا".
وقال: "هناك نقطة أساسية: لا لبنان جزيرة معزولة، ولا سوريا جزيرة. نحن دولتان جارتان على حدود واحدة، واقتصادنا متداخل ومتكامل. والهدف الأساسي يجب أن يكون مصلحة لبنان وسوريا معا، وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة، لأن السرعة في الإجراءات تخفف الأعباء وتؤمن ربحا حقيقيا للمستهلك النهائي، وتحد من أي كلفة إضافية".
اضاف: "مرافقنا الحيوية، سواء في مرفأ بيروت أو طرابلس، وكذلك المرافق السورية، ما زلنا نستفيد منها ضمن هذا التكامل القائم. لدينا خطط قائمة على الانفتاح والتعاون، لأن كل القطاعات مترابطة. ومن هذا المنطلق، كانت الشاحنة السورية في لبنان تعامل معاملة الشاحنة اللبنانية، باعتبارها تدخل إلى السوق اللبنانية وتخدمها".
وتابع: "التواصل الدبلوماسي والسياسي لم ينقطع، والوزير راسم الأتاسي يتابع هذا الملف، وكذلك رئيس الحكومة ووزير الزراعة، وهناك متابعة دائمة من مختلف الجهات المعنية. ونحن على تواصل مع نظرائنا، ونأمل أن تكون الأخبار إيجابية قريبا".
وقال: "التوصية التي خرجنا بها اليوم، بعد الاجتماع مع المعنيين، هي رفع اقتراح إلى الحكومة والوزارات المختصة بالعودة إلى تطبيق الاتفاقية كما كانت سابقا، واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل، إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها".
ووجه دعوة "للنقابات ووزارة النقل إلى اجتماع مفتوح في أي مكان يختارونه، فالأبواب مفتوحة والجميع أهلا وسهلا، لأن أي اتفاق يصب في مصلحة الطرفين".
وقال: "الموضوع يتعلق بما تقرره الحكومة، واي قرار للمعاملة بالمثل سنكون خلفه، وفي حال عدم صدور اي قرار فالامر يتعلق بسائقي الشاحنات".
وأثار طليس مسألة "السيارات العمومية اللبنانية التي تلتزم بمواقف محددة في لبنان بينما السيارات السورية تسرح وتمرح في لبنان في عملية نقل للركاب بدون استثناءات".
وختم مؤكدا "حرص لبنان على التعاون والشراكة، مع الالتزام بالقرار الذي سيتخذ من قبل الحكومة ووزير النقل فايز رسامني مع الحرص على حسن العلاقات بين البلدين" .
تامر
من جهته، قال تامر: "ان القرار المتخذ من قبل ادارة الجمارك والمنافذ البرية يقضي على قطاع النقل الذي يعاني، بانتظار قرار الدولة اللبنانية ولدينا بدائل تضمن السرعة والكلفة في حال عدم رجوع الحكومة عن القرار. اليوم، حركة النقل الخارجي تقارب خمسة آلاف شاحنة شهريا، ويعبر يوميا ما بين 150 إلى 200 شاحنة سورية إلى لبنان، إضافة إلى شاحنات لبنانية يتجه جزء منها نحو العراق والأردن، وتشكل نسبة تقارب 20%. هذا يؤكد حجم الترابط وحاجة البلدين إلى هذا الأسطول، الذي كان ولا يزال عنصرا أساسيا، وقد استعان به لبنان في فترات عديدة، ما يفسر وجود الاتفاقية واستمرار هذه المعاملة".
اضاف: "نحن نترقب أي تطورات إيجابية، ونؤمن بأن الحوار والأخوة والتعاون هي الأساس. فالأشقاء في سوريا يمتلكون كفاءات عالية في مجالات الزراعة والصناعة واليد العاملة، وفي المقابل يمتلك لبنان كفاءات في التعليم والخدمات والتنظيم. من هنا، تبرز ضرورة دراسة التكامل بين لبنان وسوريا، ومع أشقائنا في الأردن والعراق، للوصول إلى شبكة إقليمية متكاملة، خاصة أن لبنان يشكل بوابة المتوسط، والأردن يطل على البحر الأحمر، والعراق على الخليج العربي. هذا التكامل أساسي للانفتاح أكثر على دول الخليج، وتأمين سلاسل الإمداد بأسرع وقت وبأقل كلفة ممكنة. وهذا هو شعارنا الدائم: السرعة في الإنجاز، وخفض الكلفة، لأن التعقيد ورفع الأعباء يتناقضان مع المبادئ الاقتصادية المعتمدة عالميا. فالاقتصاد لا يبنى بالعراقيل، بل بالتعاون والثقة والشراكة المتوازنة".
وختم: "إننا بانتظار قرار اخوي متعاون بين البلدين وبعقد لقاء في لبنان او في سوريا من اجل انتاج اتفاق يصب في مصلحة الطرفين".
حسين
بدوره، اكد حسين "استمرار الاعتصام وتوقف الشاحنات والمعاملة بالمثل"، مشيرا الى ان ثمة "مساع من مدير عام الامن العام اللواء حسن شقير من اجل حل هذا الموضوع".
الترشيشي
أما الترشيشي فرأى أن "القرار مضطرب وغير متوازن، ولا يصب في مصلحة الشعبين ومصلحة المستهلكين في البلدين او مصلحة المنتج اللبناني والسوري او مصلحة النقل"، مشددا على أن "الرجوع عن الخطأ فضيلة، بانتظار الفرج، ولبنان اكبر بلد مظلوم بكل الاتفاقيات العربية، والتراجع عن القرار يصب في مصلحة الجميع ويختصر الوقت والاكلاف".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا