العربي الجديد: بري يترشح للانتخابات النيابية ويؤكد إجراءها في موعدها
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 14 26|08:11AM :نشر بتاريخ
قدّم رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ترشّحه للانتخابات النيابية عن دائرة الجنوب الثانية، مؤكداً في موقف له، اليوم الجمعة، أنه متمسّك بإجراء الاستحقاق في موعده في العاشر من شهر مايو/ أيار المقبل. وعُيّن بري، ابن بلدة تبنين الجنوبية، ومواليد سيراليون في الرابع من مايو 1938، نائباً عن محافظة الجنوب في سنة 1991، ثم انتخب وترأس اللوائح تباعاً في دورات 1992 و1996 و2000 و2005، والاستحقاقات اللاحقة، في حين انتُخب رئيساً للبرلمان للمرة الأولى بتاريخ 20 أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1992، ما يجعله واحداً من أكبر رؤساء البرلمانات في العالم.
وقال بري خلال استقباله نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس وعدداً من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد، إنه أبلغ رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام بأنه متمسّك بإجراء الانتخابات بموعدها في العاشر من مايو المقبل. وأضاف، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي: "من غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد نعيق انطلاقة البرلمان بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية".
وبدأت، الثلاثاء الماضي، مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام 2026 وسط استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة. وأطلقت وزارة الداخلية حملتها الإعلامية والاعلانية للانتخابات النيابية، ناشرة فيديو تدعو فيه للترشح إلى الانتخابات تحت شعار "لأنكن صوت الوطن وصورته، ترشحوا". وعند كلّ انتخابات في لبنان، نيابية كانت أو بلدية، تكثر السيناريوهات بشأن مصيرها، خصوصاً بالنظر إلى تجارب التمديد السابقة، ما يبقيها في كلّ مرّة في مهبّ التساؤلات والاحتمالات، خصوصاً أن لكلّ حزب سياسي حساباته، التي تدخل فيها المتغيرات الداخلية والإقليمية، وتدفعه للضغط إما تأجيلاً أو لإجرائها في موعدها.
وسادت في الفترة الماضية أجواء تشي بتأجيل الانتخابات النيابية، خصوصاً من بوابة الإشكالية الحاصلة بشأن اقتراع المغتربين الذي حُدّد موعده في الثالث من مايو المقبل، بينما رفض بري الدعوة إلى جلسة من أجل تعديل قانون الانتخاب، وسط إصرار بعض الأحزاب والقوى السياسية، على رأسها "القوات اللبنانية" (برئاسة سمير جعجع)، على ضرورة تعليق العمل بالدائرة الـ16 المتصلة بالمغتربين، متمسّكين بتمكين المغتربين من الاقتراع لـ128 نائباً، فيما الاتصالات لم تتوقف ومستمرّة لإيجاد مخرج لهذه الأزمة.
ويقع الخلاف اليوم بين من يريد تطبيق قانون الانتخابات النافذ حالياً، يتقدّمهم حزب الله وحركة أمل، والذي يتيح تصويت المغتربين لستة مقاعد فقط موزّعة على القارات الستّ، وبين من يريد تعديله، ويطالب بإلغاء المادة 112 منه التي تنصّ على أنّ "المقاعد المخصَّصة في مجلس النواب لغير المقيمين هي ستّة، تُحدّد بالتساوي ما بين المسيحيين والمسلمين، وبالتساوي بين القارات الستّ، على أن يصبح عدد أعضاء المجلس 134 نائباً في الدورة الانتخابية التي سوف تلي الدورة الأولى، وفق هذا القانون"، إلى جانب إلغاء المادة 122.
وتبعاً لقانون الانتخابات الصادر عام 2017، وربطاً بالمادة 122 منه، "تُضاف ستة مقاعد لغير المقيمين إلى عدد أعضاء مجلس النواب ليصبح 134عضواً في الدورة الانتخابية، التي سوف تلي الدورة الانتخابية الأولى وفق هذا القانون. وفي الدورة اللاحقة يخفض ستة مقاعد من عدد أعضاء مجلس النواب الـ128 من الطوائف نفسها التي خُصِّصت لغير المقيمين في المادة 112 من هذا القانون، وذلك بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير".
وتمكّن المغتربون عام 2018 وللمرة الأولى من ممارسة حقّ الانتخاب، ومن ثمّ فعلوا ذلك أيضاً في انتخابات عام 2022، بعدما جرى تعليق العمل بإضافة ستة مقاعد نيابية، استثنائياً ولمرة واحدة، ليعود الانقسام اليوم بين من يريد إلغاء المواد المشار إليها، ومن يريد تطبيق القانون وحصر انتخاب المغتربين بالمقاعد الستّة.
على صعيدٍ منفصل، التقى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على هامش مؤتمر ميونخ للأمن ميليسا بارك، المديرة التنفيذية للحملة العالمية للقضاء على الأسلحة النووية، مثمِّناً الدور الريادي الذي تقوم به هذه المنظمة في سبيل نزع السلاح النووي وتعزيز السلم العالمي. وأشارت بارك، وفق بين لرئاسة الحكومة، إلى أنّ "الموقف الثابت للبنان، ومعه جميع أعضاء جامعة الدول العربية، الداعي إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، أخذ يكتسب اليوم أهميةً أكثر من أي وقتٍ مضى، وذلك في ضوء ما يشهده العالم من حروب، ومن ازديادٍ مقلق في الإنفاق على التسلّح، ومن عودة الارتفاع في عدد الرؤوس النووية بعد أن كان قد أخذ ينخفض منذ منتصف ثمانينيات القرن" الماضي.
وأكد سلام بدوره أنّ لبنان، الذي كان من بين الدول الأولى التي صوّتت عام 2016 في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح اعتماد "معاهدة حظر الأسلحة النووية"، سيواصل التصويت لصالح القرارات التي تحثّ كل الدول على الانضمام إلى هذه المعاهدة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا