البناء: ترامب يعود للحديث عن حشود عسكرية بوجه إيران داعيا للإسراع بالاتفاق

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 14 26|08:12AM :نشر بتاريخ

تغلبت لغة التهديد على مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المخصصة للحديث عن مسار التفاوض مع إيران، حيث قال: "أعتقد أن المفاوضات مع إيران ستنجح وإذا لم يتحقق ذلك سيكون يوماً سيئاً لهم"، موضحًا "أننا سنحتاج إلى حاملة طائرات ثانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران". مؤكداً أنّ حاملة طائرات ثانية ستغادر "قريبًا" إلى الشرق الأوسط "تحسبًا لأي طارئ"، وهي حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد". وأعلن في تصريح لاحق أنه طلب "للتوّ الحصول على دفعة كبيرة من طرازات فائقة التطوّر من مقاتلات "بي 2" التي ضربت منشآت إيران النووية"، وبينما بقيت تصريحات ترامب دون تعليقات إيرانية، بعدما كانت ايران قد صرّحت مراراً أن لغة التهديد تعقد فرص التوصل إلى اتفاق وأنها تريد مفاوضات ندّية وأنها لا تفاوض تحت التهديد، فيما ذهب عدد من المحللين إلى الربط بين تصاعد لهجة التهديد في مواقف ترامب ونتائج زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وما تعهّد به ترامب لنتنياهو في اللقاء الذي جمعهما قبل يومين.

في لبنان تحول إحياء الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري إلى مناسبة لترقب ما سيقوله نجله الرئيس سعد الحريري حول مشاركته أو مشاركة تيار المستقبل في الاستحقاق الانتخابي، في ظل صورة متناقضة حيث من جهة يوجد إجماع على أن التمثيل الأوسع في طائفته لا يزال للرئيس الحريري رغم وجود اتجاهات سياسية متعددة ملأت المقاعد النيابية للطائفة، لكنها عجزت عن ملء فراغ الحريري، كما عجزت عن إنتاج زعامة بديلة أو تحالف سياسي يقنع جمهور الحريري بمغادرة خياره والالتحاق بخيار جديد، ومن جهة مقابلة لا يزال الغموض يُحيط بالموقف السعودي من عودة الحريري السياسية من بوابة الانتخابات، علماً أن غياب أي اتصال أو زيارة بين الحريري والسعودية وسفيرها في بيروت يوحي أن التأزم لا يزال يحكم العلاقة، خصوصاً مع حملات إعلامية تستهدف فرضية خوض تيار المستقبل الانتخابات النيابية بدأتها قناة الحدث المملوكة من السعودية، وشاركت فيها وسائل إعلام وشخصيات لبنانية محسوبة مقرّبة من السعودية، فيما يغلب على التكهنات أن يخوض المستقبل الانتخابات بصورة انتقائيّة دون مشاركة الحريري شخصياً بالترشح، بل عبر مجموعة ترشيحات تُعيد بناء مركز استقطاب في المدن الكبرى خصوصاً بيروت وصيدا وطرابلس ولعب دور الناخب الفاعل في دوائر انتخابية يملك فيها "المستقبل" حضوراً محورياً.


 



نيابياً أيضاً تقدّم رئيس مجلس النواب نبيه بري بترشحه لخوض الانتخابات النيابية، ليكون أول المرشحين، وقال في استقبال وفد نقابة المحامين، إنه "من غير الجائز أن نعيق، مع بداية عهد جديد، انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهم استحقاق دستوري، وهو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية". مضيفاً أنه "متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، في العاشر من أيار المقبل"، لافتاً إلى أن "هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وللحكومة".


 

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه متمسك بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في العاشر من أيار المقبل. وقال في خلال استقباله في عين التينة نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس ونقباء سابقين وأعضاء مجلس النقابة الجديد: «هذا ما أبلغته لرئيس الجمهورية جوزاف عون وللحكومة. ومن غير الجائز أننا مع بداية عهد جديد أن نعيق انطلاقته بتعطيل أو تأجيل أو تمديد لأهمّ استحقاق دستوري هو الأساس في تكوين السلطات وإنتاج الحياة السياسية».


 



وحول إقرار قانون الفجوة المالية، اعتبر بري أنّ هذا القانون يمثل الحجر الزاوية في التعافي المالي والاقتصادي، مشيراً إلى أنّ المجلس النيابي سيحاول إنجاز هذا القانون خلال شهر آذار وذلك كله رهن تعاون الجميع، بشرط أن يضمن القانون حصول المودِع على وديعته عاجلاً أم آجلا وهذا حق مقدس للمودعين، محذراً من خطورة ملامسة الذهب في معالجة هذه القضية. وأضاف: «حذار ثم حذار من بيع أو تسييل الذهب، لبنان ليس بلداً فقيراً أو مفلساً، هناك أكثر من وسيلة وطريقة يمكن الوصول من خلالها إلى حلّ من دون المساس بحقوق المودعين وبالذهب».

وكان الرئيس بري افتتح سجل المرشحين، وقدّم أمس رسمياً أوراق ترشحه للانتخابات النيابية عن أحد المقعدين الشيعيين في دائرة الزهراني، ليكون بذلك أول مرشح في لبنان، وتبعه عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان، عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي.


 



ولفتت مصادر نيابية لـ»البناء» إلى أنّ تقديم الرئيس بري ترشيحه يحمل رسائل عدة: منح الانتخابات جدية والتأكيد على إجرائها في موعدها على القانون النافذ وفق مراسيم وتعاميم وزير الداخلية ما يشجع الآخرين على تقديم ترشيحاتهم، قطع بري الطريق على جبهة السيادة والتغيير لفرض إقرار تعديلات على قانون الانتخابات الحالي والسماح للمغتربين الاقتراع لـ128 نائباً في الخارج، وكما حسم رئيس المجلس التأويلات والتحليلات والتكهنات التي سرت خلال الأشهر القليلة الماضية بأنه لن يترشح لدورة 2026 الانتخابية ولا لولاية رئاسية جديدة.

وأظهرت سرعة إعلان بري الترشح استعداد حركة أمل للمعركة الانتخابية، وفق ما تشير مصادر حركية لـ»البناء»، مشيرة إلى أن قيادة الحركة أعطت التوجيهات للماكينة الانتخابية المركزية وفي المناطق لبدء التحضير للانتخابات منذ أشهر، حيث جرى ربط كافة الدوائر بنظام إلكتروني موحد تحت إشراف اللجنة المركزية في بيروت. ولفتت المصادر إلى أنّ الترشيحات لم تُحسم بعد وهي في عهدة قيادة الحركة ورئيسها وستتظهّر مطلع آذار بحال تأكد حصول الانتخابات في أيار المقبل، أما التحالفات فهي على القاعدة التالية: تحالفات سياسية ثابتة مثل التحالف مع حزب الله وعدد من الأحزاب والشخصيات السياسية، وتحالفات تكتيكية على القطعة.


 



ووفق مصادر سياسية لـ»البناء» فإنّ معظم القوى السياسية لا سيما الفريق «السيادي – التغييري» لم يقتنع بعد بأن الاستحقاق الانتخابي سيُجرى في موعده في أيار المقبل ولا يزال يراهن على فرض اقتراع المغتربين في الخارج لـ128 نائباً أو حصول حدث ما يؤدي إلى تطيير الانتخابات وتمديد تقني كما بشّر النائب أديب عبد المسيح، ويرى هذا الفريق المخاصم لفريق المقاومة أنّ إجراء الانتخابات في أيار سيصبّ في مصلحة حزب الله وحركة أمل، بإعادة حصد 27 نائباً شيعياً ورئاسة المجلس، وبالتالي انتظار عام أو أكثر وفق رؤية هذا الفريق سيضعف حزب الله أكثر وقد تحصل تطورات إقليمية مثل ضربة عسكرية أميركية – إسرائيلية لإيران تكون حاسمة تنعكس سلباً على حزب الله بمزيد من الخسارة وتُترجم هزيمة سياسية وانتخابية للحزب وحلفائه.


 



وألمحت أوساط التيار الوطني الحر توجهها إلى خطوات قانونية ودستورية ضد العبث في الاستحقاق الانتخابي، مثل الطعن في مرسوم دعوة الهيئات الناخبة ومواعيد الترشيحات، متهمة فريق القوات بالعمل على تطيير حق المغتربين في انتخاب ستة نواب وفق الدائرة 18 وبناء على القانون النافذ. ولفتت الأوساط لـ»البناء» إلى أن الحكومة تتحمّل مسؤولية عدم إصدار المراسيم التطبيقية للقانون النافذ لا سيما للدائرة 16 ما ترك المغتربين في حيرة من أمرهم فلا يعرفون أين ينتخبون في الخارج أم في لبنان! فيما ساد الضياع لدى المرشحين والناخبين في الداخل.

ولفت نائب رئيس مجلس النواب الياس أبو صعب إلى أنني «لا أريد أن ألوم وزير الداخلية أحمد الحجار، لأنه ما باليد حيلة، فهو مقيّد. لكن حين يصدر تعميماً يطلب فيه من اللبنانيين في الاغتراب التصويت بناءً على القانون 44، فهذا يعني الاعتراف بالقانون الحالي الساري المفعول. وهذا يعني تسجيلاً في الاغتراب لانتخاب ستة نواب عن الاغتراب. يسجَّل 145 ألف لبناني ليصوتوا للدائرة 16، فهذا هو القانون. واليوم نقول لهم: سحبنا أسماءكم من الدوائر التي تنتخبون فيها في لبنان، لكن لا يمكن لأحد أن يترشح عن الدائرة التي ستصوّتون لها، فماذا سنفعل بهؤلاء الناخبين؟ هل يحقّ لوزير الداخلية منفرداً أن يقول: سأحضر كلّ أصواتكم لتصوّتوا في لبنان، أو ستصوتون في الخارج فقط للـ128 نائباً؟ هل يمكنه أن يتخذ هذا القرار وحده ويضرب القانون عرض الحائط؟ أقول كلا، نحن ذاهبون إلى مساءلة، وقد نصل إلى استجواب الحكومة في موضوع قانون الانتخاب».


 



وأكّد بو صعب عقب لقائه الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط، أنّ «قرار عودة الحريري للحياة السياسية يعود إليه، «وإذا أراد أن يكشف أوراقه أو لا يكشفها في خطاب الغد، فالأمر يعود إليه، لكن انطباعي أنّ الحريري لم يخرج من الحياة السياسية». ولفت بو صعب، إلى «أننا تناقشنا مع الحريري في أمور عديدة: الظروف التي نمرّ بها، الوضع الحكومي، موضوع الجيش وحصريّة السلاح، قانون الانتخابات والخلاف القائم حالياً بشأنه. ناقشنا كل المواضيع التي يعرفها اللبنانيون».

وفيما لم يشهد بيت الوسط أيّ لقاء بين الحريري وحزب القوات اللبنانية، علمت «البناء» من مصادر في تيار المستقبل أنّ كلمة الحريري ستشمل مختلف القضايا والتطورات والملفات السياسية الداخلية والإقليمية، سيتحدث بداية عن المناسبة وأهميتها في الظروف الأصعب التي يعيشها لبنان في تاريخه الحديث، وضرورة الوحدة الوطنية والالتفاف خلف الجيش، كما سيتحدّث عن الوضع الداخلي لتيار المستقبل والانتخابات النيابية على أن يكشف موقفه من الانتخابات. مستبعدة أن يعلن الحريري ترشيحه شخصياً أو تدخله المباشر في الانتخابات، لكنه قد يترك الخيار للمستقبليين الحرية في الترشح والانتخاب.


 



وعلمت «البناء» أنّ معظم النواب والمرشحين السنة ينتظرون قرار الحريري لحسم خياراتهم ترشيحاً وتحالفات، فيما تترقب القوات اللبنانية مواقف الحريري السياسية والانتخابية نظراً لتداعيات القرار على كثير من الدوائر، وبالتالي النتائج.

ومن المتوقع أن يلتقي الحريري رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي وقد يحصل لقاء مع الرئيس نواف سلام.

وعشية إحياء الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت اليوم، استهلّ الرئيس سعد الحريري لقاءاته في «بيت الوسط» بلقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في حضور النائب السابق بهية الحريري والمستشارين غطاس خوري وهاني حمود، وجرى عرض للتطورات المحلية والإقليمية.


 



بدوره، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في هذه الذكرى التي تصادف غداً، «نفتقد اليوم رجلا كرّس حياته لمشروع الدولة، ولإعادة إعمار لبنان وتعزيز حضوره العربي والدولي. لقد آمن الرئيس الشهيد بلبنان الدولة والمؤسسات، وبالعيش المشترك، وبأنّ النهوض الحقيقي يبدأ بالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد، وشكل استشهاده محطة مفصليّة في تاريخ وطننا، ورسالةً بأن بناء الدولة يتطلّب تضحيات جساماً. إنّ الوفاء لذكراه يكون بتجديد التزامنا بقيام دولةٍ قويةٍ عادلة، تحكم بالقانون، وتصون وحدتها الوطنية، وتضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار».

على صعيد آخر، واصلت بعثة صندوق النقد الدولي اجتماعاتها مع المسؤولين اللبنانيين، وأعلنت ترحيبها «بالجهود الحالية للحدّ من الاقتصاد النقدي، داعية لعدم تحميل أيّ خسائر للمودعين قبل تحميلها للمساهمين أو الدائنين الأدنى مرتبة، مشيرة إلى أن تدابير السياسة الضريبية ستكون ضرورية لزيادة الإيرادات على المدى المتوسط، وينبغي أن تتسق استراتيجية إعادة هيكلة المصارف مع السيولة المتاحة في النظام لتوفير الموارد اللازمة مع الإفراج التدريجي عن الودائع.


 



وكتبت السفارة الأميركية عبر اكس: «إنّ تحقيق مستقبل مستقرّ ومزدهر للبنان يتطلّب إعادة هيكلة مالية شاملة، إلى جانب ترسيخ أسس السلام والأمن بما يعيد بناء الثقة مع المجتمع الدولي. وفي هذا الإطار، ناقش السفير ميشال عيسى مع رئيس فريق صندوق النقد الدولي إرنستو راميريز ريغو، سبل استعادة مصداقية لبنان على الساحة الدولية وجذب الاستثمارات العالمية. كما استعرضا التطورات الاقتصادية الأخيرة والتقدم الذي أحرزه لبنان في تنفيذ الإصلاحات المالية الأساسية اللازمة لاستقطاب مزيد من الشركات الأميركية».


 



إلى ذلك، وضمن مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، تعرّضت أطراف بلدة بيت ليف لعدد من القذائف المدفعية من العيار الثقيل مصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي من مواقعه الحدودية. وعمدت مُسيّرة إسرائيلية إلى إلقاء قنبلتين صوتيتين باتجاه بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. كما تعرّضت منطقة وادي مظلم عند أطراف بلدة بيت ليف لجهة بلدة راميا لسقوط 5 قذائف مدفعية مصدرها مواقع الاحتلال المقابلة.

وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة بجدول أعمال البارز فيه ملف رواتب القطاع العام والسلاح شمال الليطاني، حيث سيتمّ تمرير الجلسة وفق مخرج رئاسي وفق اتفاق الرئيسين عون وبري، باستخدام مصطلح احتواء السلاح بدل حصره، وتكليف الجيش تنفيذ المرحلة الثانية ما بين النهرين من دون تحديد مهلة زمنية ومع ربط التنفيذ بتوافر الإمكانيات للجيش.


 



وقال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى؛ الشيخ علي الخطيب: «يعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الاثنين المقبل يطَّلع خلالها من قيادة الجيش على خطة «حصر السلاح» في منطقة شمال الليطاني، في وقت لم يظهر العدوّ «الإسرائيلي» أي نية للالتزام بوقف إطلاق النار، ويواصل اعتداءاته واحتلاله للأراضي اللبنانية، ويمنع الأهالي من العودة إلى القرى الأمامية وترميم منازلهم وإعادة إعمارها». وأضاف: «قد سبق ودعَونا السلطة اللبنانية إلى التوقف عن تقديم التنازلات للعدو قبل الانسحاب من المناطق التي يحتلها في جنوب لبنان».

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء