بعد مخاوف البنتاغون.. ترامب يفضّل التوصل إلى اتفاق مع طهران
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 24 26|01:47AM :نشر بتاريخ
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن التقارير التي تحدثت عن احتمال مواجهة عسكرية محتملة مع إيران "كُتبت بشكل خاطئ" مؤكدا أن قرار الدخول في أي حرب "يعود إليه وحده" في ظل تقارير عن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تفيد تخوفها من الانخراط في حملة عسكرية مطوّلة ضد طهران.
وشدد ترامب على أنه يفضّل التوصل إلى اتفاق مع طهران، مضيفا "إذا لم نتمكن من ذلك، فسيكون يوما سيئا للغاية بالنسبة لإيران". ووصف التقارير التي أشارت إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين عارض خيار الحرب مع إيران بأنها "أخبار مضللة ومحض افتراء".
وأوضح أن كين، شأنه شأن غيره من القيادات العسكرية، "لا يرغب في الحرب"، لكنه يرى أن "النصر سيكون سهلا إذا اتُّخذ قرار بالمواجهة العسكرية".
وقد منح الرئيس ترامب مبعوثيه مزيدا من الوقت للتفاوض مع إيران في جنيف الخميس المقبل للتأكد من استنفاد جميع السبل الدبلوماسية، وذلك بعد ميل أولي لشن ضربة عسكرية، ومع تحشيد عسكري أميركي غير مسبوق في المنطقة منذ العام 2003.
تحذيرات
ويتزامن هذا المسار مع تحذيرات رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية من مخاطر العمل العسكري، في وقت تستعد فيه إسرائيل لاحتمال فرض واشنطن قيودا تمنعها من المشاركة في أي ضربة أولى محتملة ضد طهران.
"استنفاد السبل" ومخاوف واشنطن
وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي كان يميل لعدة أيام إلى شن ضربة عسكرية على إيران، لكنه وافق لاحقا على منح مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر مزيدا من الوقت للتفاوض، انطلاقا من إصراره على "استنفاد جميع السبل" قبل اللجوء للخيار العسكري.
وذكر الموقع أن ترامب فوض فريقا صغيرا من الخبراء لدراسة الوضع وتقديم مجموعة من الخيارات التي يمكن اعتمادها.
وداخل أروقة الإدارة، قوبل الخيار العسكري بحذر لافت، إذ أثار جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي تساؤلات حول مخاطر العملية وتعقيداتها، وإن لم يعارض بشكل صريح ضرب إيران.
كما أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أكثر حذرا في المناقشات حول إيران، على عكس حماسه لعملية فنزويلا، إذ نبّه ترامب وكبار المسؤولين إلى مخاطر العملية العسكرية.
ويرى كاين أن مخاطر أي عملية عسكرية كبرى في إيران تعد أكبر، مع احتمالات أعلى للتورط ووقوع خسائر أميركية. ولفتت مصادر الموقع إلى أن كاين -ورغم أنه لا يدعو لشن ضربة عسكرية- واقعي وواضح الرؤية بشأن فرص النجاح وما قد يحدث بعد اندلاع الحرب، وسيدعم وينفذ أي قرار يتخذه الرئيس.
وفي سياق التقييمات العسكرية المتزامنة، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الحرب (البنتاغون) أبدت قلقها بشأن الانخراط في حملة عسكرية مطولة ضد إيران، مشيرة إلى أن خطط الحرب المطروحة تنطوي على مخاطر كبيرة.
وأوضح المسؤولون للصحيفة أن الخيارات العسكرية التي تدرسها واشنطن تتراوح بين توجيه ضربات محدودة، وحملة جوية تستمر لأيام بهدف إسقاط النظام الإيراني. وحذر البنتاغون من أن أي حملة مطولة ضد طهران قد تكبد القوات الأميركية ومخزونات الذخائر خسائر فادحة.
"الفرصة الأخيرة"
وعلى المسار الدبلوماسي، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي كبير تأكيده أن ويتكوف وكوشنر سيلتقيان بوفد إيراني يوم الخميس المقبل في مدينة جنيف السويسرية.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية، وفقا للمسؤول الأميركي، في ظل حشد عسكري أميركي كبير في المنطقة، يهدف إلى الضغط على طهران لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، وهو مسار وصفه مصدر إسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية بأنه بمثابة "الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تسوية مع إيران"، بناء على توضيحات تلقتها تل أبيب من واشنطن.
"فيتو" أميركي محتمل
وفي إسرائيل، تتسارع وتيرة الاستعدادات للتعامل مع سيناريوهات التصعيد.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنه في إطار الاستعدادات لهجوم أميركي محتمل على إيران، تستعد تل أبيب أيضا لاحتمال فرض الولايات المتحدة قيودا (فيتو) على أي هجوم إسرائيلي على إيران، على الأقل في "الضربة الأولى"، أي في الساعات الأولى التي تلي الهجوم الأميركي.
وأوضحت الهيئة أن الفهم السائد في إسرائيل هو أنه في حال نفذ الإيرانيون هجوما تجاه إسرائيل -مثل إطلاق صواريخ باليستية أو التخطيط لهجوم من هذا النوع- فإن سلاح الجو الإسرائيلي سيحصل على "ضوء أخضر" من الولايات المتحدة لمهاجمة إيران بشكل فوري، في إطار حق إسرائيل في الدفاع عن سيادتها.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا