البناء: جنيف تنتظر نتائج فيينا… والتقني يرسم حدود الاتفاق… لكن الحرب على الطاولة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Feb 28 26|08:46AM :نشر بتاريخ


يتقدم المسار التفاوضيّ بخطوات محسوبة فيما تتصاعد في المقابل مؤشرات الاستعداد العسكري، في مشهد يجمع بين الدبلوماسية والردع في آن واحد. العنوان المعلن هو استئناف جولة التفاوض السياسية الأسبوع المقبل، لكن الأنظار تتجه قبل ذلك إلى فيينا، حيث يلتقي الخبراء الاثنين لبحث التفاصيل التقنية المرتبطة بالتخصيب وآليات الرقابة ورفع العقوبات. وبينما تتحدث واشنطن وطهران عن أجواء إيجابية، تبقى الحرب على الطاولة كخيار يُلوَّح به ولا يُعلن.

بالرغم من أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن الجولة الأخيرة كانت الأفضل بين الجولات السابقة، مشيراً إلى تحقيق تقدم جيد في الملف النووي ورفع العقوبات. إلا أنه أوضح أن هناك اتفاقاً على عدد من العناصر الأساسية مقابل استمرار الخلاف حول نقاط أخرى تحتاج إلى نقاش تفصيلي. وأكد أن البحث في ملف العقوبات قد بدأ فعلياً خلال الجولة الأخيرة، وأن مناقشة آليات رفع العقوبات الأميركية وعقوبات مجلس الأمن سوف تستكمل في الاجتماعات المقبلة، باعتبارها جزءاً أساسياً من أي تفاهم محتمل. كما أشار إلى أن الاجتماعات الفنية في فيينا ستتناول تفاصيل التخصيب والرقابة تمهيداً لاتخاذ قرارات سياسية، مؤكداً أن لا حل عسكرياً للملف النووي وأن الحوار هو الطريق الوحيد الممكن.

من الجانب الأميركي، نقل مسؤولون أن المحادثات كانت إيجابية وبنّاءة، مع تأكيد استمرار المسار الدبلوماسي. وفي الوقت نفسه، شدّد الرئيس الأميركي على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مكرراً أن الخيار العسكري لم يُسحب من التداول، مشيراً إلى أنه غير راض ٍعن درجة الاستجابة الإيرانية للطلبات الأميركية مع التمسك بمواصلة التفاوض.

بالتوازي لا يبدو أن التقدم التفاوضي لاعب وحيد على المسرح، حيث شهدت الساعات الأخيرة سلسلة إجراءات أمنية لافتة. فقد أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تنبيهات أمنية لمواطنيها في المنطقة، وسمحت بمغادرة موظفين غير أساسيين من بعض البعثات الدبلوماسية في الشرق الأوسط كإجراء احترازي وشمل ذلك لبنان وكيان الاحتلال. بينما تحدثت تقارير إعلامية غربية عن مغادرة دبلوماسيين أوروبيين مواقعهم مؤقتاً في عدد من العواصم الإقليمية. أما على صعيد امن المطارات، فقد أعلنت شركات طيران دوليّة تعليق أو إلغاء رحلات إلى مطارات في المنطقة، وتعديل مسارات رحلات أخرى لتفادي أجواء تُعتبر عالية المخاطر، وسط ارتفاع أقساط التأمين على الرحلات العابرة. في المقابل، رُصدت تحركات عسكرية متزايدة، شملت تعزيز انتشار قطع بحرية أميركية في شرق المتوسط والخليج، ورفع مستويات الجهوزية في قواعد جوية إقليمية، فيما تحدثت تقارير عن مناورات وتحضيرات لوجستية إسرائيلية متسارعة. هذه الوقائع لا تعني إعلان حرب، لكنها تضع المنطقة في حالة تأهب مرتفع، وتؤكد أن التفاوض يجري تحت سقف الحشود، وأن خيار الحرب لا يزال حاضراً.

في "إسرائيل"، الصمت الرسمي حيال تفاصيل التفاوض يقابله استعداد عسكري متزايد. الموقف الإسرائيلي يكرّر أن أي اتفاق لا يتناول البرنامج الصاروخي الإيراني سيكون ناقصاً وخطيراً. بالنسبة لتل أبيب، لا يكفي ضبط نسبة التخصيب أو تشديد الرقابة، بل يجب إدراج الصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى ضمن أي تفاهم. بينما يقول خبراء إسرائيليون إن الحديث عن مبدأ اتفاق أميركي إيراني يسبب الصداع لـ"إسرائيل" ولو تضمن كل ما تريده "إسرائيل" لأن تل أبيب تعتقد أن هذا النظام في إيران بحد ذاته تهديد وجوديّ لها، لأن أي اتفاق يرفع العقوبات عن إيران يعني تمكينها من إيجاد السبل لمواصلة برامجها التي تهدد "إسرائيل"، هذا الموقف يفسّر التصعيد الميداني الأخير، ولا سيما الغارات المكثفة على السلسلة الغربية وأطراف بلدات في البقاع، التي جاءت بالتوازي مع الحديث عن تقدّم تفاوضي.

في لبنان، لم يعد السؤال هل تقع الحرب أم لا، بل ماذا يعني عدم وقوعها. فغياب المواجهة الشاملة بين واشنطن وطهران لا يعني تلقائياً تهدئة على الجبهة اللبنانية. المخاوف تتزايد من احتمال أن يتحول عدم التوصل إلى اتفاق ترضى به "إسرائيل" إلى منحها تعويضاً بإطلاق يدها في العمل ضد لبنان، سواء عبر تكثيف الضربات أو توسيع قواعد الاشتباك. ويقرأ متابعون جولات التصعيد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة كتعبير عن هذه الفرضية: كلما اقترب المسار الأميركي – الإيراني من تفاهم يقتصر على النووي ويستبعد الصواريخ، ارتفع منسوب الرسائل العسكرية على الساحة اللبنانية بغطاء أميركي.

فيما حملت جولة المفاوضات الثالثة بين الأميركيين والإيرانيين في جنيف أجواء إيجابية على أن تُستتبع بجولة تقنية الاثنين المقبل في فيينا وتستأنف المفاوضات بجولة رابعة الأسبوع المقبل، كان لافتاً يوم أمس إشاعة أجواء سلبية بالحديث عن حرب أميركية وشيكة على إيران، تصدّر هذه الحملة الإعلام الإسرائيلي وبعض القنوات الفضائية العربية، ترافق ذلك مع اتخاذ عدد من الدول إجراءات احترازية كالطلب من رعاياهم مغادرة إيران و»إسرائيل» ومنع السفر إليهما ووقف الرحلات الجوية عبر المطارات تحسّباً لأيّ طارئ بالتزامن مع حركة عسكرية أميركية لافتة بين مثلث البحر المتوسط والخليج والمحيط الهندي.

وفيما يترقب لبنان مسار المفاوضات وانعكاساته على المنطقة وسط تسليط الضوء على موقف حزب الله من أي تطور عسكري ضد إيران، يتحدث الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اليوم في كلمة خلال إحياء ذكرى أسبوع على ارتقاء سادة معركة أولي البأس.

ومن المتوقع أن يتطرق الشيخ قاسم وفق معلومات «البناء» الى الوضع الإقليمي لا سيما مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية والاحتمالات المطروحة وموقف الحزب من أي حرب عسكرية أميركية على إيران لإسقاط النظام أو عمليات اغتيال لمرجعيات وقيادات روحية وثورية إيرانية، وتداعيات هذا على مستوى المنطقة برمّتها. كما يتناول الشيخ قاسم التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، إلى جانب تحديد موقف الحزب من مسألة سلاح المقاومة شمال الليطاني والتدخل الأميركي الفاضح في الداخل اللبناني واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والاعتداءات على المدنيين والقرى الحدودية والمزارعين وعلى الجيش اللبناني، إضافة إلى تأكيد قاسم موقف الحزب وحركة أمل المتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها، كما سيتحدث قاسم عن المناسبة وأهمية صمود المقاومة وبيئتها في حرب أولي البأس والتي أسست الأرضية لإحباط المشروع الإسرائيلي – الأميركي بفرض الشروط الأمنية والعسكرية والسياسية على لبنان.

إلى ذلك، واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مع تصعيد لافت بالتزامن ارتفاع منسوب التفاؤل باتفاق أميركي – إيراني في مفاوضات جنيف، حيث اتخذت «إسرائيل» لبنان صندوق بريد لإيصال رسائلها إلى جنيف وواشنطن برفضها توقيع اتفاق نووي من دون مراعاة المصالح الإسرائيلية لجهة النظام الصاروخي الإيراني والنفوذ في المنطقة. وتوقعت مصادر سياسية لـ»البناء» زيادة حجم التصعيد العسكري الإسرائيلي كلما اقتربت المفاوضات من التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ميدانياً، استهدفت دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في موقع المالكية فجر أمس، منطقة المحافر عند أطراف بلدة عيترون بثلاث قذائف.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن «غارات العدو الإسرائيلي الأخيرة على البقاع أدّت في حصيلة نهائية محدّثة إلى استشهاد شخصين، من بينهما طفل سوري الجنسية وسيدة، وإصابة 29 مواطناً بجروح، من بين الجرحى 9 أطفال (4 إناث و5 ذكور) و 8 نساء».

وأفادت قناة «المنار»، بأنّه «في إطار تعزيز حضوره وانتشاره على الحدود الجنوبية في إطار خطة التصدي للتوغلات الإسرائيلية إلى البلدات الحدودية، استحدث الجيش اللبناني 7 نقاط جديدة توزّعت على بلدات يارون – مارون الراس – عيترون – ميس الجبل».

وأكّدت القناة أنّ النقاط ستصبح «خلال اليومين المقبلَين 12 نقطة مستحدثة لتشمل أيضاً بلدة بليدا»، موضحاً أنّه «ثبتت هذه النقاط في المسالك المفترضة للتوغلات، إلى جانب المواقع الرئيسية للجيش اللبناني الموجودة في البلدات المذكورة».

وسلّمت قوات «اليونيفيل» آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصّص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى الجيش اللبناني خلال حفل في بلدة بليدا، وفق بيان لـ»اليونيفيل».

في المواقف، رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان العلامة الشيخ علي الخطيب «أننا مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وتصون سيادتها واستقلالها وتستغل كل عناصر القوة التي تمتلكها»، وأضاف: «نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها في وجه المشاريع الطائفية التي تريدها «إسرائيل».

وخلال الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي في مقره على طريق المطار بحضور رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية، وحشد سياسي واسع، قال الخطيب «لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خياراً نفضّله بل اضطررنا إليه لأنّ الدولة كانت غائبة»، وأضاف: «نحن مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال «الإسرائيلي» وتعيد الأسرى والنازحين إلى بلداتهم، وتبدأ مسيرة الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم. نحن مع ما ورد في خطاب القسم يا فخامة الرئيس، مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته». وأضاف: «قدّمنا أغلى ما عندنا وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، ونراهن على وعي الشعب اللبناني في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الخاصة».

بدوره، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان «السلطة اللبنانية بضمان مصالح بلدها وناسها وحفظ أسواقها وثرواتها البحرية التي تُسلب من دون أن نشعر، وبتأمين حدودها اللبنانية بنشر الجيش اللبناني على الحدود، وبكل مفاصل جنوب النهر. وتغيير الردع الحالي أمر ممكن للغاية، وأي وحدة وطنية فعلية تكون بظهر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة يمكنها اجتراح معجزة وطنية وقلب التوازنات الحالية ناحية جنوب النهر والسيادة الحدودية للبنان».وتوجّه قبلان إلى «بعض السياديين الذين يعيشون على الأوكسجين الأميركي الفاسد»، بالقول: «المطلوب منكم بعض الكرامة الوطنية فقط، لأنّ العبودية لواشنطن أسوأ وصف سياديّ على الإطلاق، وأقول للبعض المتنكّر لصميم مصالح لبنان: لإيران دَين سيادي كبير بعنق بيروت، ويجب علينا ردّ هذا الدين السيادي لطهران، ولو بكلمة».

وأضاف: «بين طهران وواشنطن نحن مع طهران التي تتقاطع صميم السيادة الوطنية للبنان، ولو كان للسيادة الوطنية لسان زلق لقالت لبعض السياديين الجدد بئس السيادة سيادة مصدرها واشنطن، لأنّ ثمن هذه السيادة مذلّة ومهانة وخسارة لأنفسكم ولبلدكم ولكرامتكم».

وبقي الداخل اللبناني منهمكاً في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش. وفي السياق، استقبل رئيس الجمهورية الرئيس سلام وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضدّ لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدوليّ لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل في ضوء المداولات التي تمّت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. وتطرّق البحث بين الرئيسين عون وسلام، إلى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وإيواء المتضررين وأعمال التدعيم للمباني المهدّدة بالانهيار.

أما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تمّ خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد أبدى المشاركون مواقف إيجابيّة حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.

انتخابياً، ارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية بعدما انضمّ إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف إسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.

وعلمت «البناء» أنّ الرئيس بري يستعدّ للدعوة إلى جلسة للمجلس النيابي مطلع آذار، وذلك بعد توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة مرسوم فتح عقد استثنائيّ للمجلس، وذلك لوضع المجلس النيابي أمام مسؤولياته للبتّ بمصير الانتخابات النيابية قبل نفاد المهل القانونية وأخذ البلد إلى فراغ في السلطة التشريعية أو تعريض الاستحقاق الانتخابي إلى الطعن والإبطال. ولفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ بري سيرمي بدعوته إلى جلسة كرة النار إلى المجلس وتدفعه إلى حسم قراره حيال الانتخابات أمام الرأي العام الداخلي والخارجي ويكشف الأكثريات مَن مع التمديد، ومَن مع إجراء الانتخابات في موعدها، ومَن مع تعديل القانون الانتخابي لتسهيل إجراء الاستحقاق في موعده في أيار المقبل. وكشفت المصادر أنّ التوجه الرئاسي لا سيما رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي إلى تعديل القانون النافذ في مادتين: إلغاء الدائرة 16 والميغاسنتر، ودعوة المغتربين للاقتراع في لبنان.

مالياً، شدّد وزير المال ياسين جابر خلال مؤتمر صحافي في الوزارة، على أنّ «الحكومة تبذل أقصى جهدها مع كل الوزارات والإدارات لتتعاون من أجل المساعدة في تحقيق الهدف الأساسيّ، وهو أن يخرج لبنان من اللائحة الرمادية (لمجموعة العمل المالي- FATF) وأن يكون على مستوى العالم بكل ما هو مطلوب من تعاون دوليّ».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء