الأنباء: طهران تعلن اغتيال مرشدها… المنطقة بأكملها في دائرة النار
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Mar 01 26|09:18AM :نشر بتاريخ
بعد قرابة عشرين ساعة من التصعيد الإقليمي الخطير، الذي شهد انتهاك إيران لسيادة سبع دول عربية واستهداف إسرائيل لنحو 500 موقع إيراني، وامتداد الدمار إلى تل أبيب، أعلنت الرئاسة الإيرانية اغتيال مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي. كما أُعلن مقتل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني والقائد العام للحرس الثوري محمد باكبور.
وفيما كانت إيران قد وضعت منذ أشهر خططاً للتعامل مع هذا الاحتمال، أكد مستشار قائد الثورة محمد مخبر، عقب إعلان مقتل خامنئي، أن رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور سيتولّون مهام القيادة في إيران بصورة مؤقتة، إلى حين انتخاب مرشد جديد للجمهورية.
وجاء تأكيد طهران مقتل مرشدها بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خامنئي لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات الأميركية وأنظمة التتبع المتطورة التي تستخدمها واشنطن.
وقال ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، إنه لم يكن بوسع خامنئي أو غيره من القادة الذين قُتلوا أن يفعلوا شيئاً لتفادي الضربات، داعياً الحرس الثوري والشرطة إلى الاندماج مع من وصفهم بـ”الوطنيين”، ومؤكداً استمرار عمليات القصف “الثقيلة والدقيقة” من دون انقطاع طالما اقتضت الضرورة.
وبالفعل، تتواصل الهجمات على إيران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان أن قواته، إلى جانب الجيش وقوات التعبئة الشعبية (البسيج)، ستواصل السير على نهج المرشد، وستقف بحزم في مواجهة ما وصفه بالمؤامرات الداخلية والخارجية.
على الصعيد الإنساني، كشف الهلال الأحمر الإيراني عن حصيلة أولية ثقيلة بلغت 200 قتيل و747 جريحاً في 24 محافظة. وأفادت وزارة التربية الإيرانية بوقوع مجزرة في صفوف المدنيين إثر استهداف ثلاث مدارس، ما أدى إلى مقتل 86 تلميذاً، وهو ما وصفه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بـ”العمل الهمجي” و”صفحة سوداء جديدة” في سجل ما اعتبره “العدوان”.
وردّاً على الهجمات الإسرائيلية – الأميركية التي وصفت في مستهل الحرب على أنّها استباقية، سارعت طهران إلى استهداف القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة، ما أدى إلى انتهاكات لسيادة كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت والعراق. كما طالت بعض الضربات التي استهدفت تلك الدول، منشآت مدنية، ما أثار موجة واسعة من الغضب، دفعت وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بتبرير ذلك بالقول إنّ طهران لا تستهدف الدول العربية بل المواقع العسكرية الأميركية، مضيفاً إن طهران لا تمتلك صواريخ تصل إلى واشنطن ولا تريد امتلاك ذلك.
الرياض عبّرت في بيانين صادرين عن وزارة خارجيتها، عن رفضها الهجمات التي طالت أراضيها، مؤكدة أنها غير مبرّرة، خصوصاً أن طهران كانت على علم بأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها لشن هجمات على إيران.
ومع اتجاه المشهد نحو مزيد من التعقيد، في ظل التأكيدات الإيرانية بالرد على اغتيال مرشدها واستمرار الضربات الإسرائيلية داخل إيران، تتجدّد الانفجارات في عدد من دول الخليج العربي.
من جهته، يشدّد الحزب التقدمي الاشتراكي على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد العسكري، ويدعو إلى العودة إلى المسار الدبلوماسي عبر استئناف المفاوضات، التي كان من شأن استمرارها أن يجنّب المنطقة ما تشهده اليوم من توترات خطيرة.
كما يستنكر "التقدمي" الاعتداءات التي طالت سيادة وأمن دول الخليج العربي، وأعلن تضامنه الكامل مع مواطنيها والمقيمين فيها عقب الاستهدافات التي طالت منشآت مدنية.
لبنان والضمانات الأميركية
وسط هذا التصعيد، برز تحرك دبلوماسي أميركي تجاه بيروت لتحييد الساحة اللبنانية. فقد أعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس جوزاف عون تلقى رسالة واضحة من الإدارة الأميركية عبر السفير ميشال عيسى، تؤكد أن إسرائيل لا تنوي التصعيد ضد لبنان ما لم تنطلق منه أعمال عدائية.
وفي إطار تحركه الدبلوماسي، أجرى الرئيس عون اتصالات مع قادة الدول العربية التي طالتها الضربات، معرباً عن تضامن لبنان واستنكاره الاعتداءات التي مست سيادة الدول الشقيقة.
وتشير المعطيات الميدانية وتصريحات المسؤولين الأميركيين إلى أن العمليات العسكرية لن تكون خاطفة، بل قد تستمر أياماً عدة بهدف إنهاك النظام الإيراني أو إسقاطه، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على مختلف الاحتمالات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا