بلدية الباروك - الفريديس تحذّر من كارثة صحيّة...
الرئيسية مجتمع / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Mar 18 26|11:50AM :نشر بتاريخ
أعلن رئيس بلدية الباروك - الفريديس، الدكتور فادي محمود، حالة الاستنفار القصوى في القطاع الصحي داخل البلدة، مؤكداً أن المستوصف الطبي الحكومي (مركز الباروك الصحي) بات يئن تحت وطأة أزمة نزوح حادة، حيث استقبلت البلدة أكثر من ألف وأربعمئة نازح فروا من أماكن القصف، مما وضع المنظومة الطبية أمام تحديات تفوق إمكاناتها المادية واللوجستية.
الواقع الصحي: عجز مالي وضغط تشغيلي
خلال جولته الميدانية في أروقة المستوصف الطبي، أوضح الدكتور محمود أن المركز، والتزاماً بالقرار الوزاري، يفتح أبوابه لجميع النازحين، إلا أن هذا الالتزام الإنساني والوطني اصطدم بواقع مرير:
استنزاف الموارد: الحاجة الملحة لأطباء إضافيين وكوادر تمريضية لتغطية الأعداد المتزايدة من المرضى والمراجعين.
أعباء مالية خانقة: تزايد المصاريف التشغيلية والأدوية والمستلزمات، في ظل آلية تسديد من الوزارة تتم في مراحل لاحقة، مما يخلق فجوة تمويلية فورية.
إرهاق الكادر الطبي: اضطرار الموظفين للعمل بدوامات إضافية طويلة لتلبية الاحتياجات الصحية الطارئة والمزمنة للنازحين المقيمين في البلدة.
تداعي البنى التحتية تحت ضغط النزوح
ولم يتوقف الضغط عند الجانب الطبي فحسب، بل حذر رئيس البلدية من أن وجود ألف وأربعمئة نازح أدى إلى ضغط هائل على المرافق العامة، شمل:
شبكة المياه: زيادة الطلب التي تجاوزت قدرة الشبكة الحالية على التغذية.
إدارة النفايات: تراكم الأعباء البيئية والحاجة لتكثيف عمليات الجمع والنقل.
الأمن الاستباقي: استنفار عناصر الشرطة لضمان الاستقرار الاجتماعي وحماية أمن الأهالي والضيوف على حد سواء.
إجراءات استباقية وتواصل مكثف لاحتواء الأزمة
وأكد الدكتور فادي محمود أن البلدية لم تقف مكتوفة الأيدي، بل اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لتخطي هذه المرحلة الصعبة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على عدة أصعدة:
1. التواصل مع المعنيين: تجري البلدية اتصالات مكثفة مع الوزارات المختصة، والمنظمات الدولية، والجمعيات الأهلية لتأمين الدعم الطبي واللوجستي العاجل.
2. احتواء التداعيات: التنسيق المستمر مع القوى الأمنية والشرطة البلدية لضمان الأمن الاجتماعي في ظل ضغط الألف والأربعمئة نازح على البنى التحتية (خاصة شبكات المياه والنفايات).
3. خلية أزمة: تفعيل قنوات التواصل مع المجتمع المحلي لضمان توزيع عادل للموارد وتخفيف العبء عن كاهل المرافق العامة.
دعوة لتحرك جماعي طارئ
وفي ظل هذا المشهد القاتم، دعا الدكتور فادي محمود كافة فعاليات البلدة والمجلس البلدي لاجتماع تشاوري طارئ مع المجتمع المحلي، رؤساء الروابط، مخاتير، الهيئات الدينية والجمعيات المعنية، للتباحث في سبل مواجهة التحديات الراهنة. تركزت النقاشات على حماية البنى التحتية، من شبكات مياه ونفايات، ودعم المستوصف الطبي الذي يبذل جهوداً استثنائية في استقبال النازحين.
وتم تحديد الاولويات التالية:
* البنية التحتية: العمل جارٍ على تأمين احتياجات الماء والكهرباء للجميع دون انقطاع.
* النظافة العامة: تكثيف الجهود لإزالة النفايات الإضافية الناتجة عن النزوح الكثيف للحفاظ على سلامة البيئة وأهل الضيعة.
* الخدمات الطبية: دعم المستوصف ليتمكن من تلبية الضغط المتزايد.
كما قام د. فادي محمود بجولة ميدانية شملت مراكز الشرطة لتفقد الاحتياجات الأمنية، وزيارة العائلات الضيفة لضمان عيش كريم وآمن للجميع. وشدد على أن الهدف الأساسي هو تذليل الصعوبات والحفاظ على استقرار بلدتنا. فقد برهنت بلدية الباروك - الفريديس عن حضورها القوي وفعاليتها العالية في استيعاب أكثر من ألف وأربعمئة نازح والتأقلم السريع مع المتغيرات الطارئة.
وختم الدكتور محمود قائلاً: "وجود ألف وأربعمئة نازح في بلدتنا هو مسؤولية وطنية نعتز بها، لكنها خلقت واقعاً ميدانياً يتطلب تكاتفاً فورياً. إن الضغط على شبكات المياه، والنفايات، والمستوصف الطبي وصل إلى مستويات لا يمكن التغاضي عنها، واجتماعنا هو لرسم خارطة طريق تضمن كرامة الضيف واستدامة الخدمة لأهل الأرض."
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا