مقالع الترابة في الكورة: القرار رقم ستة عشر يشكّل تهديداً بيئياً

الرئيسية بيئة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 19 26|14:56PM :نشر بتاريخ

عقدت لجنة متابعة أزمة مقالع شركات الترابة في الكورة اجتماعاً في مركز جمعية "التنمية اللبنانية" في طرابلس، خصصته لتدارس التداعيات الخطيرة والمدمرة لقرار مجلس الوزراء رقم 16، الذي يشكل سابقة غير معهودة في تشريع الأبواب أمام شركات الإجرام البيئي، ويمهّد لعمليات جرف ممنهجة لما تبقى من قريتي بدبهون وكفرحزير، بما يحمله ذلك من تهجير قسري وتدمير للإنسان والأرض.

ورأت اللجنة في بيان أن، ما يجري يتجاوز كونه قرارا إداريا إلى كونه مؤامرة مكتملة الأركان، تتورّط فيها قوى سياسية نافذة لا تعير أي اعتبار للحق أو القانون أو المنطق. 

وفي هذا السياق، توقفت عند اللقاء الذي عقدته وزيرة البيئة مع وفد من اتحاد بلديات الكورة والبترون، معتبرة أن "هذا الاجتماع جاء في سياق تغطية قرار خطير يخدم مصالح شركات الترابة، وسط تغييب متعمّد لبلدات معنية مباشرة، وفي مقدمها بدبهون وكفرحزير، في مشهد يعكس استخفافاً فاضحاً بحقوق الأهالي ومصيرهم".

وأكدت أن "ما صدر عن هذا اللقاء من مواقف وتوجهات، يشكل دليلا إضافيا على وجود قرار مسبق بالمضي في مشروع تدميري، غير آبهين بالاعتراضات الشعبية أو المخاطر البيئية والإنسانية، وهو ما تعتبره موقفا مدانا ومرفوضا جملة وتفصيلا.

وأصدرت اللجنة بيانا استنكرت فيه قرار مجلس الوزراء رقم 16، واعتبرته قرارا فاضحا من الناحية القانونية والإنسانية، ويرقى إلى مستوى الكارثة الوطنية التي تهدد البيئة والمجتمع في لبنان.

كما استغربت الغياب المريب لصوت نائب رئيس الحكومة الدكتور طارق متري، بصفته رئيس اللجنة المكلفة إعداد تقرير حول ملف المقالع في بدبهون وكفرحزير، لا سيما أن القرار رقم 16 تجاهل كليا عمل هذه اللجنة ولم يأتِ على ذكرها.

ودانت تولّي وزير الصناعة تقديم المشروع، رغم عدم اختصاصه القانوني بهذا الملف، ما يضعه في موقع الشبهة ويطرح تساؤلات جدية حول مدى تواطئه مع شركات الترابة ومصالحها. كما تسجّل اللجنة استغرابها لغياب أي موقف واضح من الجهة السياسية التي ينتمي إليها وزير الصناعة.

وأكدت أن صدور القرار في يوم حداد وطني ومن خارج جدول الأعمال يعكس مستوى خطيرا من الاستهتار بالمعايير الدستورية والإنسانية، ويكشف عن نهج مرفوض في إدارة شؤون الدولة.

إذ حذرت اللجنة من المساس بالمرسوم 8803 الذي ينظم عمل الكسارات، اعتبرت أن "أي تعديل أو التفاف عليه يشكل جريمة موصوفة تهدف إلى إطلاق يد شركات الترابة للاستباحة غير القانونية للقرى والطبيعة اللبنانية، ما يدل على استمرار هيمنة دولة الإسمنت على مفاصل القرار في البلاد".

ودعت إلى إطلاق عريضة وطنية لرفض القرار رقم 16 والممارسات اللاقانونية الحاصلة في ملف المقالع والكسارات.

وشجبت الأساليب الرخيصة التي تنتهجها شركات الترابة من خلال ابتزاز العمال واستغلالهم في الترويج لمزاعم الشركات بأبشع الوسائل والطرق.

ودانت أيضا اعتماد شركات الترابة سياسة الرشوة وشراء الذمم مع المحيط المباشر وبعض البلديات والاتحادات، وترفض تحالف الفساد القائم مع جهات سياسية ونيابية للتواطؤ ضد حقوق الإنسان وسلامة البيئة، مؤكدة حرصها الشديد على احترام حقوق العمال وعدم المساس بحقوقهم.

وقالت: "إذا أرادت الدولة أن تثبت حرصها على الاقتصاد الوطني ومنع الاحتكار وأخذ السوق رهينة بأساليب ميليشياوية، عليها أن تبادر فوراً إلى فتح باب استيراد الأسمنت".

وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد أنها "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه السياسات، وستواصل تحركها بكل الوسائل القانونية والشعبية دفاعاً عن الأرض والإنسان، حتى وقف هذا المسار التدميري ومحاسبة المسؤولين".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan