الزين تطلق نتائج الدراسة عن الأثر البيئي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بين ٢٠٢٣ -٢٠٢٥
الرئيسية بيئة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 23 26|09:58AM :نشر بتاريخ
عقدت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، مؤتمرا صحافيا مشتركا مع المجلس الوطني للبحوث العلمية ممثلا بأمينه العام الدكتور شادي عبد الله، في مقر الوزارة، تزامنا مع اليوم العالمي للأرض في ٢٢ نيسان، أطلقت خلاله نتائج الدراسة عن الأثر البيئي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بين العامين ٢٠٢٣ -٢٠٢٥.
وقد حملت النتائج عنوان "توجيه المسار نحو التعافي ما بعد الحرب للأنظمة البيئية في لبنان: فهم التحديات واستشراف المستقبل". استهلت الوزيرة الزين المؤتمر مرحبة بالإعلاميين، وقالت: "اخترنا عن سابق تصميم أن نلتقي بكم اليوم في الثاني والعشرين من نيسان الذي يصادف اليوم العالمي للأرض هذا اليوم الذي يفترض أن يكون مناسبة للإحتفاء بكوكبنا قررنا أن نحييه على طريقتنا من خلال إطلاق الأثر البيئي للإعتداءات الإسرائيلية على لبنان كما تعلمون منذ الأيام الأولى للعدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2023 اصدر المجلس الوطني للبحوث العلمية عددا من التقارير لتوثيق الإعتداءات وتحليل تداعياتها وكان أبرزها تقرير التقييم السريع للأضرار والاحتياجات بالتعاون مع البنك الدولي والذي شمل قطاعات حيوية عدة من الطاقة والمياه إلى الصحة والزراعة والبيئة".
أضافت: "منذ تسلمنا مهامنا في وزارة البيئة في شباط 2025 شددنا على إن إعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة ليست مسألة تقنية فحسب، بل أولوية وطنية لا تنفصل عن مسار التعافي الشامل وقد تجلى هذا الإلتزام في البيان الوزاري للحكومة كما يتجسد اليوم في هذا التقرير الذي نطلقه بعنوان :"توجيه المسار نحو التعافي ما بعد الحرب للأنظمة البيئية في لبنان :فهم التحديات واستشراف المستقبل".
تابعت: "لقد خلف العدوان الممتد بين عامي 2023-2025 وهو في الواقغ لم يتوقف دمارا هائلا على مختلف المستويات فإلى جانب المجازر التي ارتكبها جيش الإحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين وسقوط آلاف الشهداء والجرحى برزت ظاهرة إبادة المنازل كإحدى السمات الأشد فداحة مع تدمير وتضرر أكثر من 220 ألف وحدة سكنية كما شهدنا "إبادة حضرية" ممنهجة طالت العديد من القرى الجنوبية حيث تعمد العدو الإسرائيلي محو الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ومعالم تاريخية وحتى دور العبادة وبعض المواقع الأثرية".
وقالت: "أما الأضرار التي لحقت بالغابات والأراضي الزراعية والتربة والموارد المائية وجودة الهواء فهي ترتقي إلى ما يمكن وصفه صراحة بـالإبادة البيئية، وهي أضرار لا تقف عند حدود الدمار الأني بل تمتد اثارها الى الصحة العامة والأمن الغذائي وسبل العيش والنسيج الإجتماعي بل وحتى الى قدرة الدولة على الصمود ولا يمكن إغفال التحديات المرتبطة بإدارة الأنقاض حيث يشكل الفرز السليم والمعالجة الأمنة وإعادة الإستخدام ركنا أساسيا في أي مسار تعاف بيئي مستدام".
وقالت: "انطلاقا من ذلك أعددنا هذا التقرير ليكون أول تقييم وطني متكامل للأثر البيئي الناجم عن العدوان الإسرائيلي مستندين إلى تحقيق ميداني وتحليل علمي دقيق إمتد حتى أواخر 2025 وقد حددنا له أربعة أهداف رئيسية:
أولا: تقديم تقييم علمي موثوق للأضرار بعيدا عن التضليل الذي يعيق إتخاذ القرارات السليمة وبعيدا عن الإدعاءات التي قد تؤدي إلى مفاعيل عكسية تقوض قدرة المواطنين على الصمود أو العودة إلى ديارهم وإستعادة سبل الحياة
ثانيا: وضع ارشادات واضحة لعمليات التعافي تجنبا لأي تدخلات عشوائية قد تؤدي إلى تدهور إضافي كما يطرح التقرير إمكانية إعتماد نهج اعادة البناء بشكل أفضل وإدماج الأبعاد المناخية والإدارة المستدامة للأراضي والحلول القائمة على الطبيعة.
ثالثا: تقدير الكلفة الفعلية لمعالجة الأضرار البيئة بما يدعم حشد التمويل والتوجيه البرامج الدولية وفق الأولويات الوطنية فيما قدر تقرير البنك الدولي كلفة التعافي الشامل بنحو 11 مليار دولار حتى العام 2030 يقدر نصيب القطاع البيئي بحوالى 512 مليون دولار، أما في تقريرنا فقد حددنا حزمة أولياء من التدخلات الطارئة بنحو 300 مليون دولار موزعة على النظم البحرية والتربة وجودة الهواء على سبيل المثال".
رابعا: توثيق كافة الادلة التي تحتاجها الدولة اللبنانية لتقديم الشكاوى المتعلقة بجرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي وتحديدا في الشق البيئي، والمضي لاحقا بطلب تعويضات وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية ذات الصلة. وهو ما يفسر التأني في التحاليل والنتائج واصدار التقارير، كي لا يترك باب للتشكيك او التأويل عندما يسعى لبنان الرسمي للمطالبة بحقوقه اقلها المعنوية".
تابعت: "سيعرض هذا التقرير على مجلس الوزراء للمناقشة، وسنعمل على نشره ليكون في متناول الجميع كما سندعو الجهات المانحة والمجتمع المدني إلى اعتماده مرجعا أساسيا ونعول على دور وسائل الإعلام في إيصال هذه الحقائق إلى أوسع نطاق ممكن محليا وعربيا ودوليا".
وأكدت أن "حق لبنان في محاسبة إسرائيل على جرائمها البيئة كما سائر جرائمها في لبنان هو حق لا يقبل الجدل مهما اختلفت المقاربات السياسية ومهما إحتدمت الخلافات حول أسباب الحرب ومآلاتها، كما أن المطالبة بأكبر دعم لمسار التعافي هي مسؤولية وطنية في فحجم الأضرار وكلفة معالجتها يتطلبان تضامنا واسعا وشراكات محلية ودولية".
وختمت: "اننا مستمرون في رصد الأضرار البيئية الناجمة عن العدوان القائم باعتبارها امتدادا لما يوثقه هذا التقرير، ولا بد من التوجه بالشكر أيضا إلى وسائل الإعلام التي لبت هذه الدعوة وإلى الجيش اللبناني الذي كان له دور أساسي في تمكين فرقنا من الوصول إلى المناطق المتضررة و الى خبراء المجلس الوطني للبحوث العلمية على عملهم الرصين، كما إلى فريق وزارة البيئة على جهودهم المتواصلة".
عبدالله
ثم تحدث الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبد الله، فقال: "نجتمع اليوم في اعلان دراسة ليست عابرة بل ثمرة عمل ٨ أشهر وجهد وطني متواصل يقوم به المجلس الوطني للبحوث العلمية. ما تكشفه هذه الدراسة هو واضح وصريح، نحن أمام عدوان ممنهج طال البشر والحجر ولم يقتصر على الابعاد العسكرية. بل امتد ليضرب ركائز الحياة والدراسة اليوم شملت تقييما متكاملا لمكونات البيئة كافة بما في ذلك تحليل التربة والرصد الاشعاعي والتحقق من وجود استعمال لليورانيوم".
وختاما كان حوار حول التقرير مع الوزيرة الزين والدكتور عبدالله.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا