الديار: الاتفاق أم الحرب: أيام فاصلة ترسم مصير المواجهة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 29 26|06:29AM :نشر بتاريخ

تتكثّف الضغوط الدولية على طهران وواشنطن لدفعهما نحو اتفاق يضع حدًا للتصعيد، في سباق دبلوماسي محموم لتفادي الانزلاق مجددًا إلى المواجهة العسكرية، وسط مؤشرات متناقضة بين اقتراب التسوية واحتمال العودة إلى الحرب، مع اقرار الجميع بان الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة بشكل خاص في تحديد مسار الأزمة.

اقتراح ايراني جديد

ففيما أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة أنها في حالة انهيار، وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، مقابل تأكيد الجيش الإيراني من أن الحرب لم تنتهِ بعد، كشفت مصادر مطلعة أن الوسطاء في باكستان يتوقعون مقترحاً معدلاً من إيران خلال الأيام القليلة المقبلة لإنهاء الحرب، وفق ما أفادت شبكة « سي إن إن»، مضيفة أن العملية التفاوضية بطيئة، بسبب صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي، الذي يُحاط مكان وجوده بالسرية التامة.

فهل نكون امام تسوية مرحلية تفتح الباب أمام اتفاق أوسع، يشمل لبنان، أو انتكاسة تعيد المنطقة إلى مربع التصعيد، في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية؟

تحرك دولي وإقليمي ياتي في ظل هدنة هشة تحكم الساحة اللبنانية، على وقع اكثر من إشارة صدرت من الجانبين الاميركي والاسرائيلي قد تشكل اتجاها للمرحلة المقبلة، يقابلها تخبط سياسي لبناني، ناره تحت رماد وقف النار المترنح على إيقاع المطالب المتناقضة لاطراف الصراع.

تنازلات لبنانية

مصادر أميركية كشفت أن المسؤولين في البيت الأبيض حذرون جداً تجاه الأوضاع في لبنان، خصوصاً أن السلطة اللبنانية لم تتخذ حتى اللحظة أي إجراءات جدية وفعلية، مكتفية بتقديم لوائح من الطلبات، وهو ما لا يمكن أن يستمر، «فتراجع تل أبيب يجب أن يقابله تنازلات من بيروت»، كاشفة أن جدول أعمال الرئيس دونالد ترامب لا يشمل اي لقاء مع الرئيس اللبناني، حتى الساعة، مبدية اعتقادها بأن البيت الأبيض كان واضحا بأن الزيارة مشروطة بحصول اللقاء الثلاثي ترامب ـ نتانياهو ـ عون.

تخوف من ضوء أخضر

اوساط سياسية لبنانية تخوفت ان يكون الضوء الاخضر الاميركي لاسرائيل بتنفيذ ضربات مدروسة خارج الجنوب، عملية ضغط مشترك اميركية ـ اسرائيلية لاجبار لبنان على السير بخريطة طريق ترامب، واولى خطواتها لقاء مباشر في البيت الابيض، أما ثانيها فمواجهة الحزب، مشيرة الى ان ما يحصل حاليا، خصوصا بعد تصعيد الاثنين بين رسالة الشيخ نعيم وتصريح الرئيس عون، وضع البلاد على برميل بارود داخلي، اولى تداعياته «عرقلة» اجتماع الترويكا.

لقاء مؤجل

ورأت الأوساط أن زحمة الزوار والمواقف في بعبدا لم تحجب الإنتباه عن التأخير في انعقاد اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي عمل على طبخه وإنجاز جدول أعماله الرباعي الأمير يزيد بن فرحان، لجهة بحثه سبل تمكين الدولة وتحصين الساحة الداخلية والتأكيد على اتفاق الطائف ومصير المفاوضات، حيث كشفت مصادر مواكبة أن اجتماع الترويكا معلق حتى اشعار ٱخر، في ظل عدم حصول وقف فعلي لإطلاق النار، مع استمرار العمليات العسكرية والتهجير والتدمير، ونتيجة التصعيد على خط بعبدا ـ حارة حريك، ما يلغي الحاجة إلى اتخاذ موقف حول المفاوضات، مؤكدة أن قنوات التواصل غير مقطوعة والمشاورات مستمرة.

وكان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب بيانا اكد على أن «الثقة بين الرئيس نبيه بري وجماهيره راسخة رسوخ الجبال ولن يزعزعها أبواق التضليل وأن الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني».

واضاف البيان، «الثوابت هي الثوابت ولن نقايض عليها تحت أي ظرف من الظروف ومعلوم أننا لسنا مع التفاوض المباشر».

وختم:» الإحراج والحزن الوحيد الذي ينتابنا هو على الحرية والحقيقة التي بتنا نخشى عليهما ممن ضلوا طريق الصواب الوطني» .

جهات سياسية متابعة تحدثت عن نقطة تحول نوعي في المواجهة، غير المباشرة ولكن واضحة المعالم، بين رئاسة الجمهورية وحزب الله، يعكس أزمة ثقة عميقة، على ما بينته الساعات الماضية، ما خلق جواً متوتراً اضافياً وضع البلاد أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها حسابات السياسة مهددة مساعي الامير يزيد بن فرحان.

وختمت الجهات ان الامور وفقا للظاهر تتجه نحو تصعيد تدريجي على أكثر من مستوى: داخلياً، بين الدولة والحزب، وخارجياً، مع إسرائيل، في ظل ضغوط أميركية تحاول «الدوزنة» بين المستويين، محذرة من أن فشل اي من المسارات الدبلوماسية في المنطقة، سيفتح الباب، حتما، أمام مواجهة كبيرة، قد تكون أخطر من سابقاتها على لبنان والمنطقة.

اتصالات سياسية

الى ذلك وغداة مواقف رئيس الجمهورية الأخيرة، زار مؤيدا النائب ملحم رياشي موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية، معلنا من بعبدا أن لا ضرورة لاجتماع عون ـ نتانياهو الان، منقلبا على موقف الحكيم في هذا الخصوص. لقاء كان سبقه اجتماع بين رياشي والنائب علي حسن خليل في مجلس النواب، حيث المحت التسريبات إلى امكان أن يلعب النائب القواتي «دورا ما» في تقريب وجهات النظر بين بعبدا وعين التينة، دون تأكيد اي من المعنيين للأمر.

غير أن الاحتقان الداخلي، دفع بالسفير السعودي، وليد البخاري، الذي يستعد لمغادرة مركزه بشكل نهائي الأسبوع المقبل، الى زيارة كل من دار الفتوى، والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، للتأكيد على وحدة الصف والابتعاد عن الفتنة السنية ـ الشيعية، خصوصا على خلفية الابعاد التي اتخذها أشكال ساقية الجنزير.

ميدان هش

تصعيد تزامن مع تنفيذ العدو الاسرائيلي عدوان جوي متكرر مع توسيع نطاق استهدافاته خارج الجنوب، طالت امس دورية للجيش اللبناني كانت ترافق عناصر من الدفاع المدني وجرافتين مدنيتين في مجدل الزون، بالمقابل يعتمد حزب الله على تكتيكات متبدلة، أبرزها استخدام الطائرات المسيّرة والضربات المحدودة، مهددا بالاستشهاديين.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الديار