السيد: خيارنا الاستثمار في الدولة ومؤسساتها
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Apr 30 26|00:24AM :نشر بتاريخ
شددت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، من السرايا الحكومية اليوم، خلال اجتماع خصّص لعرض مستجدات الاستجابة، أن الاجتماع يأتي "في لحظةٍ مهمةٍ، لا لأنها لحظة توقيع اتفاقٍ تمويليٍّ فحسب، بل لأنها تعبر عن خيارٍ واضحٍ: خيار الاستثمار في الدولة، وفي مؤسساتها، وفي قدرتها على حماية الناس بكرامةٍ وعدالةٍ."
أضافت أن " الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي اليوم لأول مرة منذ سنوات طويلة مباشرة للدولة اللبنانية بقيمة خمسة وأربعين مليون يورو، هو دعم مباشر لتسعين ألف أسرةٍ لبنانيةٍ من الأسر الأكثر هشاشة، لكنه أيضا أكثر من ذلك. إنه ثقة بقدرة وزارة الشؤون الاجتماعية على إدارة برنامجٍ وطنيٍّ بشفافيةٍ، وبقدرة الدولة اللبنانية على أن تكون الشريك الأساسي في حماية مواطنيها".
وأوضحت أن " برنامج أمان ليس برنامجا عابرا أو تدخلا محدودا. هو إحدى الركائز الأساسية لنظام الحماية الاجتماعية في لبنان. وهو ليس فقط برنامجا للدعم النقديّ، بل برنامج يطمح إلى مساعدة الأسر على الخروج من دائرة الفقر عبر مسارات الإدماج الاقتصاديّ، من خلال تمكين الأفراد من بناء أعمالٍ صغيرةٍ، أو ربطهم بفرصٍ في سوق العمل.
هو برنامج يعكس لبنان بكلّ مناطقه، وبكلّ أزماته، وبكلّ فئاته التي تحتاج إلى الحماية: من العائلات التي تضررتْ في أبنية طرابلس، إلى الأسر التي تكافح يوميا في عكار، إلى العائلات الهشة التي اضطرتْ إلى النزوح من الجنوب، إلى العائلات التي فقدتْ مصادر رزقها في الضاحية، إلى المزارعين في البقاع الذين يواجهون أعباء اقتصادية ومعيشية قاسية، وصولا إلى الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يواجهون تحدياتٍ متعددة، والأمهات اللواتي يربين أطفالهن من دون معيلٍ.
وهنا تكمن أهمية هذه الشراكة مع الاتحاد الأوروبيّ. فالتمويل ليس فقط تحويلاتٍ نقدية تصل إلى الأسر، بل هو أيضا مساهمة في بناء النظام: في تحسين البيانات، وتطوير آليات الاستهداف، وتعزيز الشفافية، وتقوية قدرة الوزارة على تقديم خدماتٍ أكثر عدالة وفعالية. وهذا ما نحتاجه اليوم: ليس فقط مساعداتٍ ظرفية، بل مؤسساتٍ قادرة على الاستمرار".
وقالت: " إن توجيه التمويل مباشرةً إلى وزارة الشؤون الاجتماعية يشكل محطة مهمة جدا. نحن نقدر هذه الثقة، ونتعامل معها بمسؤوليةٍ عاليةٍ. ونعتبرها استثمارا في رؤية الوزارة، وفي رؤية حكومة الإصلاح والإنقاذ برئاسة دولة الرئيس نواف سلام: رؤيةٍ تقوم على استعادة دور الدولة، وتوجيه الموارد إلى الناس الأكثر حاجة، وبناء نظام حمايةٍ اجتماعيةٍ وطنيٍّ أكثر عدالة واستدامة.
وهنا أودّ أن أوجه تحية خاصة إلى فريق وزارة الشؤون الاجتماعية، في الإدارة المركزية، وفي برنامج أمان، وفي مراكز الخدمات الإنمائية، وإلى كلّ العاملين الذين يعملون يوميا، أحيانا بصمتٍ وفي ظروفٍ صعبةٍ، لضمان وصول المساعدة إلى مستحقيها. هذه الثقة التي نراها اليوم هي أيضا نتيجة عملهم وجهدهم والتزامهم.
وأخصّ بالشكر أيضا معالي وزير المالية وفريق الوزارة، لأن ترسيخ الحماية الاجتماعية لا يكتمل إلا عندما تصبح جزءا من المالية العامة ومن أولويات الدولة.
وختمت: أشكر الاتحاد الأوروبي على شراكته الطويلة مع لبنان، وعلى ثقته اليوم بوزارة الشؤون الاجتماعية. هذه الشراكة تجمعنا حول هدفٍ واحدٍ: حماية اللبنانيين، وتقوية مؤسسات الدولة، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا