البناء: اتصال بوتين بترامب لوساطة روسية في إيران مقابل وساطة أميركية في أوكرانيا
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 30 26|06:33AM :نشر بتاريخ
مع بلوغ سعر برميل النفط الـ 120$ ونهاية مهلة الستين يوماً التي حددها قانون الحرب الأميركي لعودة الرئيس إلى الكونغرس لطلب الترخيص، بينما تبدو إيران واثقة من صمودها بوجه حصار الموانئ، متمسكة بثوابتها ومواقفها مع داخل متماسك في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خط الحرب محذراً في اتصال استمر لساعة ونصف بينه وبني الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خطورة التفكير بعمل بري ضد إيران، فاتحاً الطريق لوساطة روسية في ملف الحرب الأميركية على إيران تلعب موسكو فيها دوراً محوريا في استضافة اليورانيوم العالي التخصيب، في صيغة يرى المراقبون أنها تتضمن تبادل أدوار بين موسكو وواشنطن، بحيث تقبل موسكو تفعيل الوساطة الأميركية في الحرب الأوكرانية مقابل الدور الروسي في الوساطة لإنهاء الحرب الأميركية على إيران.
في المنطقة جاءت الغزوة الإسرائيلية البحرية قرب جزيرة كريت اليونانية لمداهمة سفن وزوارق أسطول الصمود الثاني لكسر الحصار عن قطاع غزة، محاولة لإجهاض اكتمال الأسطول مع انطلاق السفن المرتقب من تركيا واليونان، بينما كشف المنظمون أن قرابة خمسين سفينة تم اقتحامها بعد السيطرة على بعضها، تمهيداً لإكمال السيطرة على البقية وإجهاض اكتمال مسار الاسطول، الهادف لكسر الحصار وإيصال المؤن والأدوية إلى قطاع غزة، الذي يعاني خصوصاً من نقص الأدوية المخصصة للأمراض المزمنة، ورأى المراقبون داخل كيان الاحتلال أن الخطوة الاستباقية لها وظيفة سياسية إضافة لإجهاض الأسطول، وهي صرف النظر عن الفشل المتكرر في العمليات العسكرية لجيش الاحتلال والمعارضة المتنامية لحكومة بنيامين نتنياهو على خلفية فشل إزالة التهديد الإيراني وتهديد جبهة الشمال الذي تمثله المقاومة اللبنانية.
لبنانياً، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان، بأنه مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس جوزف عون، إلا أن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات.
وفيما يُصعّد الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الجنوب في ظلّ صمت السلطة اللبنانية وعجزِها عن اتخاذ موقف جريء بتجميد اللقاءات المباشرة مع «إسرائيل» قبل وقف كامل لإطلاق النار، طفا الخلاف بين بعبدا وعين التينة على السطح، بعد سجال بين الرئاستين الأولى والثانية حول المفاوضات المباشرة، ما يعكس أزمة عميقة تواجهها السلطة، خصوصاً بعد تأجيل اللقاء الرئاسي الثلاثي الذي كان مقرراً عقده أمس، ما يعني أنّ المشهد السياسي الداخلي يتجه إلى مزيد من التعقيد وفق ما تشير أوساط سياسية لـ»البناء»، حذّرت رئيس الجمهورية من الذهاب إلى المفاوضات مع «إسرائيل» في ظلّ الانقسام السياسي القائم ومن دون مظلة وطنية داخلية وغطاء عربي، مضيفة أنّ «إسرائيل» تريد تحويل المفاوضات إلى منصة لفرض شروطها على لبنان، ولن يتمكّن المفاوض اللبناني من تحقيق المطالب اللبنانية في ظلّ هذا المسار التنازلي ومن دون أوراق قوة والاعتماد على الوعود الأميركية الوهمية.
وردّ المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري في بيان على رئيس الجمهورية، بالقول: «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس جوزاف عون، إلا أنّ الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إنْ لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق تشرين الثاني عام 2024 وموضوع المفاوضات».
وكان الرئيس عون أعلن أنه «في كلّ خطوة اتخذتها في ما يتعلق بالمفاوضات كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يُحكى في الإعلام. أما بالنسبة للانتقادات بأنّ لبنان وافق من خلال البيان الأميركي الذي صدر على إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح «إسرائيل» حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، فأقول إنّ هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو نفس النص الذي اعتُمد في تشرين الثاني 2024 والذي وافق عليه جميع الأطراف في حينه، وهو بيان وليس اتفاقاً، لأنّ الاتفاق يتمّ بعد انتهاء المفاوضات».
وشدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أنه على «إسرائيل» أن تدرك بشكل نهائي أنّ الطريق الوحيد للأمن هو عبر المفاوضات، لكن عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات. وكشف أننا بانتظار تحديد موعد من قبل الولايات المتحدة لبدء المفاوضات، مشيراً إلى أنّ الملف اللبناني بات اليوم على طاولة الرئيس الأميركي، وهذه فرصة لنا علينا الاستفادة منها للعبور ببلدنا إلى شاطئ الأمان والسلام.
كما ردّ عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب إبراهيم الموسوي، على رئيس الجمهورية أنّ «اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 لم يتضمّن، لا من قريب ولا من بعيد، أيّ ذكر لإعطاء العدو أيّ امتيازات أو حقوق أو إطلاق يده في مهاجمة لبنان». وقال النائب الموسوي، في بيان أصدره تعليقاً على كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام وفد الهيئات الاقتصادية: «إنّ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024 أعطى لبنان حقّه الطبيعي في الدفاع عن النفس بما يتماشى مع القانون الدولي»، مضيفاً: «أيّ كلام آخر جرى فهو خارج هذا الاتفاق وكان ضمنياً بين الإدارة الأميركية والعدو». ونبّه إلى أنّ «ما ذكره رئيس الجمهورية في الحد الأدنى يشكل التباساً شديداً وخلطاً للأمور مما يستوجب مراجعته واستدراكه فوراً».
وأشارت مصادر وزارية لـ»البناء» إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية ستوجه دعوة إلى لبنان للمشاركة في المفاوضات مع «إسرائيل» في واشنطن قبل نهاية مهلة هدنة الثلاثة أسابيع التي حددها ترامب، على أن يستكمل رئيس الجمهورية مشاوراته الرئاسية للاتفاق لتحديد جدول أعمال التفاوض وتحصين الموقف الداخلي خلف خيار المفاوضات. وشدّدت المصادر على أنّ لبنان أبلغ الأميركيين ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية قبل أي تفاوض. ووفق معلومات «البناء» فإنّ التوجه الأميركي هو تمديد جديد للهدنة بين لبنان و»إسرائيل» لمدة ثلاثة أسابيع إضافية لفتح المجال أمام إطلاق المفاوضات وبحث الملفات الخلافية للتوصل إلى اتفاق.
كما أفاد مصدر رسمي لـ»البناء» بأنّ الرئيس الأميركي سيوجه دعوة لرئيس الجمهورية جوزاف عون لزيارة الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين ولقاء منفرد مع ترامب لكن من دون اللقاء مع نتنياهو، مشدّداً على أنّ الرئيس عون وكما رفض التحدّث إلى نتنياهو خلال الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي، فهو يرفض اللقاء مع نتنياهو في الوقت الراهن في ظلّ استمرار العدوان والاحتلال الإسرائيلي، أما بعد وقف العدوان والتوصل إلى اتفاق يقضي بالانسحاب الكامل واستعادة الأسرى فلكل حادث حديث.
وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقناة 12 الإسرائيلية، إلى أنه «قلت لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عليه ألا يسقط مباني في لبنان ولا يمكن فعل أشياء كهذه، واعتبر بأنّ إسقاط المباني في لبنان كارثي ويُظهر «إسرائيل» سيئة في العالم». وأردف ترامب: «أحب لبنان والقيادة اللبنانية، وحزب الله هو المشكلة»، وأكّد أنّ لبنان كان مرة دولة رائعة لكن إيران ووكيلها دمّراه»، ولفت إلى «أننا إن قضينا على إيران فسنقضي على حزب الله تلقائياً».
كما أعلنت القناة 12 أنّ «»إسرائيل» تطلب من واشنطن تحديد إطار زمني للمفاوضات مع لبنان لا يتعدى منتصف أيار». وفيما يزور نتنياهو واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس دونالد ترامب، أعلن وزير خارجية «إسرائيل» جدعون ساعر «أننا سننسحب من لبنان عندما تكون هناك سلطة فعلية للحكومة والجيش»، مؤكداً أنّ «حزب الله يخالف إرادة الحكومة اللبنانية».
وأشار رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، في تصريح، إلى أنه «قد يُطلب منا البقاء داخل الخط الأصفر في لبنان حتى ضمان أمن سكان الشمال لأمد طويل». وزعم «أننا نواصل القتال في لبنان ونعمل على ضمان تعميق الإنجازات العسكرية وحماية قواتنا». وقال زامير: «في جبهة القتال لا وقف لإطلاق النار وسيتواصل القتال لإزالة التهديدات لبلدات الشمال»، وادّعى بأنّ «في هذه المرحلة لن نتجاوز الخط الأصفر بلبنان وسنواصل العمل بحرية لإحباط التهديدات».
في المقابل، جدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله من مجلس النواب «تأكيد أنّ محاولة العدو إقامة حزام أمني على أرضنا واستنساخ أنطوان لحد جديد في المنطقة سنسقطها بتضحيات المقاومة وصمود شعبنا». وأضاف: «وأمام مشهد القتل اليومي للمدنيين العزل في الجنوب والتدمير الممنهج لقرانا الحدودية، على السلطة وأدواتها الخروج الفوري من الخيارات التنازلية والكف عن خطاب التحريض والتخوين واستعداء جزء كبير من اللبنانيين، لما يؤديه من خدمة للعدو من جهة، وتهديده للاستقرار وصيغة لبنان التشاركية التي كرّسها اتفاق الطائف من جهة أخرى». ورأى أنّ «هذا كله يفقد هذه السلطة دورها وشرعيتها المنصوص عليها في مقدمة الدستور، ويجعلها فريقاً منحازاً إلى خيارات ضدّ أغلبية شعبها، ومهما حاولت لن تحصل على غطاء وطني لمفاوضاتها المباشرة مع العدو». وأشار إلى أنّ «الحل المطلوب واضح، وهو عودة السلطة إلى شعبها بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته».
وتلقى الرئيس بري اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تداولا خلاله البحث حول آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لبري. في السياق، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ «عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس النواب اللبناني، حيث جرى البحث وتبادل وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية».
في غضون ذلك، واصلت المقاومة الردّ على العدوان الإسرائيلي بعشرات العمليات العسكرية ضدّ مواقع وتجمّعات وآليات الاحتلال، ولفتت في سلسلة بيانات استهداف دبابتي ميركافا، وتجمّعاً لجنود جيش العدوّ، في بلدة القنطرة وعدد من المواقع الحدودية. في المقابل واصل العدو اعتداءاته ومجازره بحق المدنيين، حيث نعت المديرية العامة للدفاع المدني ثلاثة من عناصرها استشهدوا بتاريخ 28 نيسان 2026، جراء العدوان «الإسرائيلي» على بلدة مجدل زون – قضاء صور، أثناء تنفيذهم مهمات إنقاذ إنسانية.
كما نفذ الاحتلال عمليتي تفجير في بلدتي رشاف والطيري في الجنوب. واستهدفت غارات إسرائيلية تولين والجميجمة وقبريخا. وشن العدو غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في النبطية الفوقا عمره أكثر من مئة عام، واستهدف دراجة على أطراف حاريص وحداثا وعملية تفجير في رشاف. وأعلنت وزارة الصحة عن سقوط شهيدين و22 جريحاً من بينهم خمسة أطفال في الغارة على جويا.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا