الأنباء: تراجع التوتر على خط بعبدا – عين التينة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 05 26|06:44AM :نشر بتاريخ

في وقت تتدحرج فيه الأوضاع بين إيران من جهة ودول الخليج والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية عن رصد مسيرات وصواريخ كروز تم التعامل معها بنجاح فوق المياه الإقليمية ما ينذر بعودة العمليات العسكرية في جولة جديدة، يتصاعد الجدال الداخلي حول المفاوضات المباشرة مع العدو الاسرائيلي عقب تصريح السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى من بكركي بعد زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي وتجديد دعوته رئيس الجمهورية جوزاف عون لزيارة واشنطن والاجتماع إلى رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.

وفيما بدا واضحاً أن التوتر على خط بعبدا – عين التينة بدأ يتراجع بعد الاتصال الذي أجراه عون برئيس المجلس النيابي نبيه بري لتهنئته بعيد ميلاده، وبعد الملاحظات التي صدرت عن الجانبين بأن كلاً منهما "يتفهم" موقف الآخر، عاد الحديث مجدداً عن اللقاء المنتظر الذي سيجمع الرئيسين إلى رئيس الحكومة القاضي نواف سلام للبحث في مسألة التفاوض مع إٍسرائيل لتبليغ سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض بالأجندة التي ستبحثها خلال اللقاء الثالث المتوقع يوم الخميس مع السفير الاسرائيلي في وزارة الخارجية الأميركية تحضيراً للجولة الأولى من المفاوضات المباشرة، والذي لن يختلف عما سبق وبحثته في الاجتماعين السابقين ومختصره: تثبيت وقف إطلاق النار.

وداخلياً تنصب الجهود على وقف حملات الاساءة إلى المرجعيات الدينية والروحية لمنع وقوع فتنة قال الرئيس بري في حديث صحافي "لعن الله من يوقظها"، وذلك عقب الرسائل التي تم تدوالها عبر منصات التواصل الاجتماعي وفيها إساءات إلى البطريرك الراعي بعدما كان قد سبقها عرض محطة "أل بي سي" فيديو مسيئاً إلى الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم كما رسائل أخرى عبر "الواتساب" تسيء إلى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

كما تستمر اللجان النيابية المشتركة في نقاش اقتراح قانون العفو العام، وتشير المعلومات الخاصة بجريدة "الأنباء" الى أن تقدماً سجل على هذا الصعيد بحيث أصبح من الممكن جداً أن تنتهي اللجان من دراسته خلال الأسبوع الحالي لكي يصار إلى تحويله إلى الهيئة العامة لإقراره.

عيسى

زار السفير الأميركي صباح أمس، البطريرك الراعي في بكركي "للتعبير عن التضامن معه في وجه الحملات المسيئة التي تعرض لها"، غير أن تصريحه بعد اللقاء بدا وكأنه وصفة جديدة لزيادة التوتر الداخلي بعدما كان قد سبق ذلك بيان أصدرته السفارة الأميركية الأسبوع الماضي نجحت الوساطات والاتصالات في التخفيف من آثاره السلبية.

وقال عيسى إن لقاء الرئيس عون ونتنياهو بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب "ليس خسارة أو تنازلاً"، مؤكداً في رد على حديث الرئيس بري لصحيفة "النهار" أن "ما من قرار في عوكر". واعتبر أن "لبنان غير قادم على انفجار أمني لأن الجميع ومن كل الطوائف يريد مصلحة لبنان"، واصفاً ما يجري اليوم بأنه "مجرد مظاهرات إعلامية".

وأكد عيسى أن هدف زيارته للصرح هو "التعبير لغبطة البطريرك عن كل الدعم والإحترام الذي يستحقه. لقد أتيت لأعبّر عن عدم اعجابي بما حصل في عطلة الأسبوع. وأعتقد أن هذا الأمر غير مناسب في لبنان لأن على العالم أن يعلم أنه البلد المعروف بالعيش المشترك أي أن كل الديانات فيه تعيش مع بعضها البعض وهذا ما يميز لبنان. من المؤكد أن ما من أحد يؤيد ما حصل. وكما علمت فقد تلقى غبطة البطريرك رسائل كثيرة ومواقف كثيرة تدعمه وتستنكر التعرض له. وأظن أن الأشخاص الذين نفذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسباً لهم لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا. ويهمني أن يعلم الجميع أننا في أميركا أيضاً لا يعجبنا هذا الأمر أبداً".

وفي رده على أسئلة الاعلاميين عن الكلام المنقول عن الرئيس بري بأن القرار انتقل من عنجر الى عوكر، قال عيسى: "أنا أحترم الرئيس بري كثيراً وأعلم أنه يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح. سأراه اليوم (أمس) أيضاً وأظن أنه سيكون هناك حديث فيما بيننا سيمكنني من معرفة ما قصده من هذا الكلام. ما من قرار في عوكر القرارات أينما كان".

وعن إمكانية زيارة رئيس الجمهورية الولايات المتحدة الأميركية واشتعال الأمور في الداخل نتيجة هذه الزيارة، وتوسع الإعتداء الإسرائيلي في حال عدم الذهاب، قال: "بالنسبة لي اذا زار رئيس الجمهورية الرئيس ترامب ما من خسارة. فالرئيس يمكنه الذهاب وعرض قراراته بوضوح أمام الرئيس ترامب وأمام نتنياهو وعندها يكون الرئيس ترامب الشاهد. وبعد عودة الرئيس الى لبنان يمكننا البدء بالمفاوضات. لا أعلم لماذا يعتبر الناس أن هذا الأمر هو خسارة أو تنازل. لا أفهم ما هو هذا التنازل. ان قلت رأيك أمام الرئيس الأميركي فهذا يعني أنك ذاهب بشرف مثلك مثله تماماً مثل الرئيس الثالث تقول رأيك وتعرض نقاطه. لا أعلم لماذا يعتبر الناس أن هذا الأمر هو تنازل".

وعن الهدف من لقائه الرئيس بري، أكد عيسى أن اللقاء "هو لمعرفة لماذا لا يزور رئيس الجمهورية ومعرفة الإشكال. لقد كان هناك تنسيق ولا أعلم لماذا توقف ولا أعرف لماذا في لبنان لا يتحدث الرؤساء مع بعضهم البعض، فليتحدثوا مع بعضهم مهما كان الإطار".

وعن إمكانية حصول انفجار أمني في لبنان قريباً، قال عيسى: "لا أعتقد أن لبنان قادم على انفجار أمني لأن الجميع ومن كل الطوائف يريد مصلحة لبنان وما يجري اليوم هو مجرد مظاهرات إعلامية".

ولاحقاً، زار عيسى عين التينة واجتمع إلى الرئيس بري وغادر من دون الادلاء بأي تصريح.

الرئيس عون

أكد الرئيس عون أننا "بقرارنا الوطني ووحدتنا، يمكننا مواجهة كل التحديات، وكل الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها".

وشدد خلال استقباله وفداً من كتلة "الجمهورية القوية" برئاسة النائب ستريدا جعجع، على أن "اللقاءات التي تجرى في واشنطن برعاية أميركية، هي إنجاز مهم للبنان الذي يحظى باهتمام شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهذه فرصة كبيرة يجب الاستفادة منها"، وقال: "لا عودة عن مسار المفاوضات لأنه لا خيار آخر أمامنا".

وأوضح أن "الأهداف الموضوعة في أي مسار تفاوضي تقوم على الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الاسرى، وهي الحقوق التي يطالب بها لبنان منذ سنوات".

وجدد رئيس الجمهورية موقفه بأن "التوقيت غير مناسب الآن للقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو"، معتبراً أن "علينا أولاً أن نتوصل الى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا".

وأشار إلى أن التواصل قائم بينه وبين الرئيس بري ولم ينقطع يوماً، لافتاً إلى أن "رئيس مجلس النواب يشعر كأي لبناني بالألم والحزن لما يشهده لبنان حالياً وللخسائر البشرية والمادية التي يتكبّدها اللبنانيون عموماً والجنوبيون خصوصاً".

إيران تتحدى 

وعقب إعلان الداخلية الاماراتية أن الدفاعات الجوية لدولة الامارات العربية المتحدة تعاملت مع صواريخ كروز ومسيرات أطلقت من إيران أصابت إحداها مصنعاً للصناعات النفطية في إمارة الفجيرة، ارتفع مستوى التهديدات من جانب الرئيس الأميركي ومن جانب دولة العدو الاسرائيلي.

وكانت إيران أعلنت أنها استهدفت سفناً أميركية في منطقة مضيق هرمز ما دفع ترامب للقول في حديث صحافي إن "إيران ستباد من على وجه الأرض إذا هاجمت السفن الأميركية".

بالمقابل، قال مسؤول إسرائيلي إن من المحتمل أن تتجدد الغارات الأميركية الإسرائيلية على إيران خلال 24 ساعة. فيما نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله: "مستعدون للعودة الى القتال فوراً وننتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة".

وكان الجيش الإسرائيلي أوصى بحسب القناة، المستوى السياسي بتجديد القتال في إيران، وحتى الآن لا تغيير في التعليمات الخاصة للجبهة الداخلية، في وقت نقل فيه موقع "واللا" عن مصدر أمني إسرائيلي أن بنك الأهداف في ‎إيران تم توسيعه ويتم تحديثه يومياً.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية