الشرق: أميركا تتحرك لفتح مضيق هرمز وتنشط سياسيا في لبنان
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 05 26|07:04AM :نشر بتاريخ
بزيارتين مهمتين في التوقيت والشكل والمضمون، افتتح السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى الاسبوع السياسي اللبناني. فعشية اسبوع نُسِجت حوله سيناريوهات كثيرة في شأن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن في 11 الجاري للقاء الرئيس دونالد ترامب الساعي الى جمع عون مع رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو "وهو ليس بعبعاً" بحسب تعبير عيسى، تنكب الدوائر المختصة في بعبدا على البحث عن الصيغة الفضلى لعدم اغضاب ترامب من جهة وتفادي اللقاء مع نتنياهو الذي إن حصل سيشعل الداخل اللبناني ويفجره، وهو خيار يتجنبه الرئيس عون المتمسك بالوحدة الوطنية ورفض الفتنة.
فعلى وقع استمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي جنوباً، برزت امس جولة قام بها عيسى، شملت بكركي وعين التينة، تمسك خلالها بالمفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل مبرزا اهمية عقد اجتماع بين عون ونتنياهو، وذلك عشية اجتماع لبناني – اسرائيلي تمهيدي ثالث يفترض ان يعقد في الايام المقبلة في واشنطن.
"ليس خسارة"
في الصرح البطريركي، عبّر عيسى خلال لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، عن دعمه له، مشددًا على أن لبنان هو بلد العيش المشترك. وأضاف عيسى أنه عبّر للراعي عن دعمه الكامل، معتبرًا أن من يهاجمون لبنان العيش المشترك "فليبحثوا عن بلد آخر يعيشون فيه"، مشيراً إلى أن "البطريرك الراعي يضع السلام في لبنان في صلب اهتمامه، معربًا عن اعتقاده بأن لبنان ليس مقبلًا على انفجار أمني". وأشار إلى أن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الولايات المتحدة ستتيح وضع مطالب لبنان على الطاولة، مؤكدًا أن واشنطن حريصة على الحفاظ على استقلال لبنان وكرامته واقتصاده، كما أعلن أنه سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال عيسى: "احترم الرئيس بري وهو يقوم بما يستطيع من اجل البلد، وسألتقيه اليوم وسأفهم منه ماذا يقصد بـ"عنجر وعوكر". وأوضح أن لا قرارات تُتخذ في عوكر، وأن المعادلة ليست بين لقاء الرئيس عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو الحرب، وأضاف: "لقاء عون ونتنياهو، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس خسارة للبنان أو تنازلاً". وقال: "شو نتنياهو بعبع؟".
بري – عيسى
بعد ذلك، توجه الى عين التينة حيث التقى بري قبل ان يغادر من دون تصريح. وكان المكتب الإعلامي لبري ذكّر بما سبق له أن أكده مراراً من أن أحداً لا يتحدث باسم رئيس المجلس إلا مكتبه الإعلامي، ولا زوار ولا مصادر يمكنها أن تنقل عنه أي كلام أو موقف. لذا اقتضى التنويه. وفي وقت سابق، جاء في مقال صحافي انه و"بعد بيان السفارة الأميركية ودعوته الى لقاء يجمع عون ونتنياهو، يسأل بري كما ينقل عنه زواره: "هل انتقلنا من عنجر الى عوكر؟"
"تنازل مجاني"
في مقابل المساعي الاميركية، حزب الله يواصل ضغوطه لاسقاط خيار المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل. في السياق، أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في بيان اصدره اس أن "مع المقاومة يعجز العدو عن تحقيق أهدافه مهما تجبّر وتكبّر". وقال "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان بل عدوان إسرائيلي أميركي مستمر"، مشيرًا إلى أن "الجيش الإسرائيلي لم ينفذ خطوة واحدة من اتفاق وقف النار وخرقه أكثر من 10 آلاف مرة". وأضاف قاسم: "لبنان هو المعتدى عليه وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته". وتابع: "انتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني تطبيقاً للاتفاق واختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة". كما أشار إلى أن "لا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة ولن يكون". وشدّد قاسم على أن "المقاومة مع الديبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان ومع ديبلوماسية التفاوض غير المباشر"، لافتًا إلى أن التفاوض المباشر هو تنازل مجاني بلا ثمار وخدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر وخدمة للرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل الانتخابات النصفية".
واشنطن لتل ابيب
في غضون ذلك، ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية نقلًا عن مصادر، أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن وقف إطلاق النار مع لبنان سيبقى سارياً رغم أي تطورات مع إيران. بدوره، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن "الالتزام بوقف إطلاق النّار في لبنان أمر أساسيّ".
الى جانب الرئيس
وسط هذه الاجواء، اعتبرت النائب ستريدا جعجع أنّ "لبنان وصل إلى مرحلة التفاوض مع إسرائيل بسبب تورّط "حزب الله" بالدفاع عن بلد آخر وليس حبًّا بالتفاوض". وأضافت من قصر بعبدا عقب لقاء تكتل "الجمهورية القوية" برئيس الجمهورية جوزاف عون: "نشدّ على يد الرئيس عون ونقول له نحن إلى جانبك ولقد تعبنا من حروب الآخرين على أرضنا ونريد أن نبني بلدًا مستقلًا ومزدهرًا".
معارك وغارات
لكن في الميدان، التصعيد سيد الموقف. وبينما أشارت هيئة البث الاسرائيلية الى عقد اجتماع موسع للطاقم الوزاري المصغر الليلة للبحث في التطورات في جبهات إيران ولبنان وغزة، دارت اشتباكات عنيفة بين عناصر من "حزب الله" وقوات إسرائيلية في محيط منطقة وادي راج (دير سريان – زوطر) واعترف العدو بجرح جنديين.
تضارب الأنباء حول عبور سفن حربية وتجارية
واشنطن تؤكد فتح مضيق هرمز والسيطرة عليه
وطهران تنفي وتعلن استهدافها فرقاطة أميركية
ذكر التلفزيون الرسمي أن البحرية الإيرانية منعت سفنا حربية "أميركية- صهيونية" من دخول مضيق هرمز الاثنين، في حين قالت وكالة «أنباء فارس» إن صاروخين أصابا سفينة حربية أميركية بالقرب من ميناء جاسك المطل على خليج عمان بعد أن تجاهلت تحذيرات طهران.
في المقابل نفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ذلك وقالت إنه لم يتم ضرب أي سفن تابعة للبحرية الأميركية، مضيفة أن "القوات الأميركية تدعم "مشروع الحرية" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ـ من أجل ضمان خروج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز ـ وتشدد الحصار البحري للموانئ الإيرانية".
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في تدوينة على منصة "إكس" أن مدمرات مزودة بصواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية عبرت مضيق هرمز وبدأت مهامها في الخليج العربي، دعماً لمشروع الحرية".
وأوضحت أن القوات الأميركية تشارك في جهود إعادة تأمين مرور السفن التجارية، مشيرة إلى أن سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأميركي تمكنتا بالفعل من عبور المضيق بنجاح كخطوة أولى في هذا المسار.
وكانت وحدة العلاقات العامة بالجيش الإيراني، قالت الاثنين، إن القوات البحرية منعت سفنا أميركية من دخول مضيق هرمز.
وأضافت في بيان: "بفضل الإنذار السريع والحاسم من القوات البحرية، مُنعت سفن أميركية معادية من دخول مضيق هرمز".
وصرح المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني ونائب رئيس دائرة العلاقات العامة حسين محبي، صرح "بأنه سيتم إيقاف أي سفن تنتهك القواعد في مضيق هرمز باستخدام القوة".
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده ستبدأ بمساعدة سفن الدول "المحايدة" العالقة في مضيق هرمز، والتي لا علاقة لها بأزمة الشرق الأوسط، للسماح لها بالمرور عبر المضيق.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، فجر الاثنين، أنها ستبدأ دعم "مشروع الحرية" المُعلن من قِبل ترامب، بـ15 ألف جندي من أجل ضمان خروج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات ملاحية رصدتها قناة «الجزيرة» عبور تسع سفن مضيق هرمز في الاتجاهين منذ دخول الاعلان الأميركي عن «مشروع الحرية» لمرافقة وإخراج السفن العالقة في المضيق.
ولاحقا، اعلن وزير الخزانة الأميركية سكوت بينت في حديث الى «فوكس نيوز» ان الولايات المتحدة تسيطر بشكل مطلق على مضيق هرمز، وأنّ الايرانيين لا يسيطرون عليه، معربا عن اعتقاده ان سوق النفط ستحظى بإمدادات جيدة جدا، كما حث الصين على الانضمام الى جهود بلاده لفتح مضيق هرمز، مشيرا الى ان الاقتصاد في مرحلة سقوط حر.
وسط ذلك تحدثت شركة الشحن الكورية «اتش.ام.ام» عن اندلاع حريق بسفينة تابعة للشركة ولم يتضح بعد ما اذا كان الحريق ناجم عن هجوم.
"أكسيوس"
وافادت "أكسيوس" عن مسؤول أميركي، بان قواعد الاشتباك عُدِّلت وأذن لقواتنا بضرب أي تهديد للسفن التي تعبر مضيق هرمز.
ولفت المسؤول الاميركي الى ان القوات الإيرانية لم تطلق النار على السفينتين التجاريتين الأميركيتين في مضيق هرمز. وذكر بان السفينتين التجاريتين الأميركيتين لم تكونا برفقة سفن أخرى، بل عبرتا منطقة دفاعية محددة.
واشار الى انه لم تعبر مضيق هرمز أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط، خلال الساعات الماضية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا