اللواء: عون لتسليم أمن الجنوب للجيش.. والقوات الفرنسية باقية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 06 26|06:50AM :نشر بتاريخ

 ينقضي الأسبوع الأول من شهر أيار 2026، من دون بروز بوادر عن منافذ للخروج من ظلمة الحرب الدائرة في الجنوب منذ تشرين الاول 2023 ولتاريخه، على الرغم من وقفين لإطلاق النار، وهدنة، طلبها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ولم يلتزم بها بنيامين نتنياهو الذي يخوض الحرب على غير جبهة (او 7 جبهات) من البحر الابيض المتوسط الى البحر الاحمر، عند مضيق هرمز، والضغط على الاقتصاد العالمي.

قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء التمهيدي الثالث بين اسرائيل ولبنان في واشنطن قد يعقد قبيل انتهاء مدة الهدنة الممدَّد لها في الوقت الذي لا يبدو ان المفاوضات ستنطلق قبل بلورة المشهد المتصل بهذه الهدنة التي تخرق يوميا.

ورأت هذه المصادر ان رئيس الجمهورية متمسك بموقفه لاسيما انه يسعى الى انقاذ البلد وفي المقلب الآخر يريد القيام بذلك تحت عنوان الإجماع كما انه اكد اكثر من مرة ان التوقيت غير مناسب للقاء نتنياهو.

وأوضحت ان غالبية القوى السياسية تدعم وتؤيد توجهات رئيس الجمهورية وهذا مصدر قوة وتعكسه الزيارات اليومية لها الى قصر بعبدا، واشارت الى انه يعرف الخيارات التي ينتهجها وهذا ما سيقدم عليه.

وغادر السفير السابق سيمون كرم الى واشنطن، التي وصلها ليترأس وفد لبنان في الاجتماع الثالث من المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل.

وقال وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو في مؤتمر صحفي في البيت الابيض، لا مشكلة بين اسرائيل ولبنان، فلا ضمّ اراضي لإسرائيل في لبنان.

وقال ان بلاده تعمل لسلام بين البلدين، متهماً حزب الله بعرقلة المفاوضات بين لبنان واسرائيل،ونريد ان نمضي بالمفاوضات المباشرة قدماً، ومن الممكن التوصل لاتفاق سلام بين اسرائيل ولبنان، والشعب اللبناني ضحية حزب الله.

وفي المعمعة هذه، يبدو لبنان وجنوبه بامتداداته من الضاحية الجنوبية الى البقاع، وكأنه متروك لمصيره بين تهجير وانذارات وتجريف وقتل مجاني للمدنيين، وحرق وتدمير لكل عناصر الحياة ومقوماتها، ومنع المواطنين من العودة حتى الى تفقد منازلهم وممتلكاتهم.

وبعد ما تركته تصريحات السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى من اخذ ورد وانقسامات حولها، لا سيما لجهة الاصرار على لقاء يعقد بين الرئيس جوزاف عون ونتنياهو برعاية ترامب شخصياً، اكد مسؤول في الخارجية الاميركية ان ترامب اكد ان التواصل المباشر بين البلدين هو السبيل الافضل لتسريع التوصل الى اتفاق دائم للسلام والامن.

والوضع الجنوبي، وفي لبنان عموماً، بحثه الرئيس عون مع رئيس اركان الرئيس الفرنسي الجنرال Vincent araud الذي التقاه في بعبدا مع وفد مرافق.

وأكد الرئيس عون ان «لبنان يُقدِّر عالياً الجهود التي يبذلها الرئيس ماكرون لمساعدة لبنان في مواجهة الازمة الراهنة، التي يعيشها نتيجة استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على اراضيه.. وعرض مع سيرو خروقات وقف النار، والاجتماعات التي تعقد في واشنطن للتحضير لبدء المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. كما شرح رئيس الجمهورية الممارسات العدوانية الاسرائيلية مثل تفجير المنازل وجرفها والتعرض للمدنيين، مركزاً على ان «خيار  المفاوضات الذي اعتمده هدفه وقف معاناة الجنوبيين، خصوصاً واللبنانيين عموماً»، معرباً عن ترحيب لبنان برغبة فرنسا ودول اوروبية اخرى في ابقاء قوات لها في الجنوب لمساعدة الجيش اللبناني في حفظ الامن والاستقرار، اذا انسحبت اليونيفيل.

وكان الرئيس عون اكد امام وفد بلديات مرجعيون - القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس، وكوكبا وضم رؤساء البلديات والمخاتير وعدداً من الكهنة والمشايخ وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أن ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب.

ونوّه بمواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليستلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة.

وجدد الرئيس عون القول بأن من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وأن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين.

وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».

وفي الاطار الحكومي، يعقد مجلس الوزراء، الثالثة بعد ظهر غد الخميس، في السرايا الكبيرة، جلسة لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة، إضافة إلى البحث في بنود عادية ومنتظمة وشؤون وظيفية.

خروج منسى والنقاش حول قانون العفو

نيابياً، ادى خروج وزير الدفاع ميشال منسى من قاعة مجلس النواب بعد خلاف مع احد النواب (يعتقد انه النائب عن بيروت نبيل بدر) على خلفية مناقشة قانون العفو العام، الذي يتعلق بالمحكومين الاسلاميين واولئك الذين هربوا الى اسرائيل عام 2000، الى اثارة اسئلة حول المشروع وحقيقة الخلافات حوله.

وكان السجال احتدم عند الوصول الى المادة 316 مكرّر المتعلقة بتمويل الإرهاب ضمن قانون تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وقد طُرحت مطالبات بشطبها من الاستثناءات، على اعتبار أنّ الإبقاء عليها يمنع خروج عدد من الإسلاميين المتهمين بالإرهاب، الذين يعتبرون أنّ هذه الاتهامات كانت بحت سياسية واعتباطية، وهناك توجّه لشطب هذه المادّة من الاستثناءات.

وكان منسى قال اثر خروجه من الجلسة: اعملوا مثل ما بدُّكن، قبل اعادته الى الجلسة، وليعلن اثر خروجه من المجلس «كل شيء خير كل شيء خير».

حماية الوحدة والتضامن مع الراعي

سياسياً، اعلن النائب جبران باسيل رئيس تكتل لبنان القوي انه بحث مع الرئيس نبيه بري كيفية حماية لبنان، في ضوء الاهتزازات الداخلية اليومية، لان «حرب الخارج اهون بكثير من حرب الداخل»، على حد تعبيره.

بالمقابل، كان رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل يزور بكركي على رأس وفد كتائبي لاعلان التضامن مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بوجه الحملة التي تشن عليه، ومن بكركي بعد لقاء الراعي للغاية نفسها، اعلن النائب ابراهيم كنعان: اين الخطأ اذا فاوض عن بلدنا وحقوقنا باسترجاع الارض عودة النازحين.

مالياً، وفي اطار الحد من استخدام «الكاش» في الدفوعات، أصدر مصرف لبنان القرار الأساسي رقم 13810 تحت التعميم الأساسي رقم 173 للمصارف والمؤسّسات المالية والذي يهدف إلى تعزيز قبول المدفوعات الإلكترونية والحدّ من انتشار الاقتصاد النقدي. وبالتفصيل، حدّد التعميم سقف العمولة على التاجر (Merchant Discount Rate) التي تتقاضاها المصارف والمؤسّسات الماليّة من التجّار في القطاعات الحيويّة (محطّات الوقود والمستشفيّات والصيدليات والسوبرماركت والميني ماركت والأفران الكبيرة) عند 1.25% من قيمة العمليّة على البطاقات المصدرة محليّاً، منها رسم تبادل يحوّل إلى مُصدِر البطاقة (Interchange Fee) بنسبة 0.9% كحدّ أقصى. إضافةً إلى ذلك، طلب التعميم من المصارف منع التجّار الذين يقبلون المدفوعات عبر نقاط البيع (POS) أو أي نوع آخر من المدفوعات الإلكترونيّة، من فرض أي رسوم إضافية على المستهلكين الذين يستخدمون وسائل الدفع هذه.

توقيف مطلقي النار

وفي اطار تطبيق قرار الحكومة، باطلاق النار خلال التشييع في الضاحية الجنوبية والبقاع أوقفت في الضاحية الجنوبية اثنَين من المشاركين في إطلاق النار ومواطنًا آخر مطلوبًا بعدة مذكرات توقيف، كما أوقفت في حي الشراونة – بعلبك المواطن (ح.ن.) وفي بلدة بريتال المواطن (س.ا.) لتورطهما في إطلاق النار خلال مراسم تشييع في بعلبك، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر الحربية. سُلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، ويجري العمل على توقيف بقية مطلقي النار.

الاحتلال يدرس توسيع الضربات

وفي حين يُصرُّ الرئيس عون على عدم لقاء نتنياهو الا بعد انجاز الاتفاق الامني، وعشية الاجتماع التمهيدي التفاوضي الثالث، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر إسرائيلي انه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ حزب الله في مختلف أنحاء لبنان».وبحسب المصدر: «أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضد «حزب الله». كما ونقلت «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي إن «الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضد «حزب الله» شمال نهر الليطاني». وتحدثت وسائل اعلام اسرائيلية عن اعادة فتح الملاجئ في عدد من البلدات والمناطق تحسبا لتصعيد وصواريخ من ايران او حلفائها،  ووجّه الجيش الاسرائيلي صباح أمس إنذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان الموجودين في بلدتي جبشيت وصريفا، طالبا اخلاءهما. واستمرت عمليات القصف والتفجير والغارات الاسرائيلية تتنقل بين قرى الجنوب.

ميدانياً، تعرضت بلدة حبوش صباح امس  لقصف مدفعي أيضًا.وأدت الغارتان على تبنين إلى تدمير عدد من المنازل، من دون تسجيل إصابات.كما أقدم العدو الإسرائيلي على نسف عدد من المنازل في بلدة عيناثا الحدودية.وتعرضت بلدة القليلة لقصف مدفعي إسرائيلي، تزامنًا مع حملة تمشيط بالأسلحة الرشاشة نفذها العدو في بلدة البياضة.

وكان جنود الاحتلال اقدموا على تفجير عدد من المنازل في البياضة، واغار الطيران الحربي المعادي على بلدات كفرا وبرعشيت وقبريحا وصفد البطيخ واطراف جبشيت وبيت ياحون وكونين، مستخدماً القذائف الفوسفورية المحرمة دولياً.

و أعلن «حزب الله» في 3 بيانات أن «المقاومة الإسلامية استهدفت تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة، ودبابة ميركافا في بلدة القوزح، وجرافة D9 تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة رشاف».

وأعلن أيضاً أن المقاومة الإسلامية استهدفت:تجمعًا لآليات جيش العدو الإسرائيلي عند أطراف خلة الراج في بلدة دير سريان بصلية صاروخية وحققوا إصابات مباشرة.

وتجمعًا لآليات جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة بمحلّقة انقضاضية وحقّقوا إصابة مؤكدة.

وتفقد مفتي صور ومنطقتها الشيخ الدكتور مدرار حبال يرافقه رئيس دائرة أوقاف صور الإسلامية الشيخ عصام كساب وعدد من العلماء مسجد الإمام الرفاعي ودار الإفتاء في صور اللذين تضررا جراء الغارات العنيفة التي استهدفت المدينة.

ودان المفتي حبال استهداف دور العبادة، مناشدًا «أصحاب الحق الوقوف إلى جانب لبنان وجنوبه في هذا العدوان الغاشم الذي يستهدف المدنيين والبلدات والقرى ولم يوفر حتى دور العبادة من المساجد والكنائس»، مقدّمًا التعازي لعوائل الشهداء ومتمنيًا الشفاء للجرحى.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 5 أيار باتت كالتالي: 2702 شهيدًا و8311 جريحًا.

الجيش

أعلن الجيش اللبناني في بيان عن إصابة ضابط وعسكري بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي في بلدة كفرا – بنت جبيل أثناء تنقلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش.

ثلج نوَّار

أعاد الطقس العاصف في الاسبوع الاول من ايار (نوَّار) 2026 الى الاذهان الشتاء الموصول منذ ك1 2025 وك2 من العام الحالي الى شباط وآذار ونيسان، في اطول فصل شتاء منذ سنوات..

على ان الابرز تساقط الثلج على اعالي الجبال من الاقليم الى جبال عكار، ولامست حبات البرد الساحل وامطار غزيرة في المناطق الشمالية، ورياح ناشطة اقتلعت حتى الاشجار..

يستمر الطقس غائماً جزئياً مع تغيير في درجات الحرارة ارتفاعاً، وهطول بعض الامطار في الفترة الصباحية، وينحسر الجو العاصف والمنخفض بدءاً من بعد ظهر اليوم، وتعود درجات الحرارة الى الارتفاع من يوم غد الى الجمعة، مع بروز كتل دافئة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء