أوكرانيا تُحيي ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 08 26|13:30PM :نشر بتاريخ

صدر عن السفارة  الاوكرانية البيان الآتي:

"في الثامن من أيار ، تُحيي أوكرانيا، إلى جانب جميع الدول الأوروبية الأخرى والمجتمع الدولي، يوم الذكرى والانتصار على النازية في الحرب العالمية الثانية. ويُعدّ هذا اليوم مناسبة للحزن العميق والوفاء بالذكرى بالنسبة للشعب الأوكراني، الذي تكبّد خسائر هائلة خلال سنوات الحرب وأسهم إسهاماً كبيراً في تحقيق النصر على النازية.

لقد شكّلت الأراضي الأوكرانية أحد أبرز مسارح العمليات العسكرية في الحرب العالمية الثانية. فقد اجتاحت خطوط الجبهة الأراضي الأوكرانية مرتين، من الغرب إلى الشرق ومن الشرق إلى الغرب، مخلفةً ملايين القتلى ومدناً وقرى مدمّرة وجرحاً عميقاً طال تقريباً كل عائلة أوكرانية. وخلال سنوات الحرب خسرت أوكرانيا نحو 8 ملايين شخص، من بينهم ما يقارب 5 ملايين مدني و3 ملايين عسكري.

وقد قاتل الأوكرانيون ضد النازية ضمن صفوف جيوش مختلفة تابعة للتحالف المناهض لهتلر. فقد خدم نحو 6 ملايين أوكراني في الجيش الأحمر، فيما شارك مئات الآلاف في حركات المقاومة وجيوش الحلفاء، بما في ذلك جيوش بولندا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا. ولذلك ترفض أوكرانيا بشكل قاطع محاولات الكرملين التقليل من مساهمة الأوكرانيين في الانتصار على النازية أو تصوير هذا الانتصار على أنه إنجاز روسيا حصراً.

لقد اندلعت الحرب العالمية الثانية نتيجة التواطؤ الإجرامي بين نظامين شموليين: الرايخ الثالث النازي والاتحاد السوفيتي الستاليني. وقد مهّد ميثاق مولوتوف-ريبنتروب، الموقّع في 23 آب 1939، الطريق لتقسيم أوروبا واندلاع أكثر الحروب دموية في تاريخ البشرية. ولا تزال موسكو حتى اليوم تحاول إخفاء هذه الحقيقة غير المريحة واستبدال الذاكرة التاريخية بالأساطير السياسية.

وبالنسبة للعديد من شعوب أوروبا، فإن نهاية الحرب العالمية الثانية لم تعنِ السلام فحسب، بل لم تعنِ الحرية أيضاً. فقد فرض الاتحاد السوفيتي سيطرته على أوكرانيا ودول البلطيق وبولندا ودول أخرى في وسط وشرق أوروبا، ليحل نظام شمولي مكان آخر.

واليوم، تحاول روسيا الاتحادية استخدام ذكرى الانتصار على النازية كأداة لتبرير عدوانها ضد أوكرانيا. وقد حوّل الكرملين ما يسمى بـ«عبادة النصر العظيم» إلى سلاح أيديولوجي يهدف إلى شرعنة حرب جديدة وجرائم حرب ومحاولات القضاء على الدولة الأوكرانية.

إن العسكريين الروس الذين يشاركون اليوم في العروض العسكرية في موسكو لا يمتّون بصلة إلى الانتصار على النازية. فمن بينهم قد يكون أشخاص متورطون في الجرائم المرتكبة في بوتشا وإيربين وإيزيوم وماريوبول ومدن أوكرانية أخرى، حيث ارتكبت روسيا أبشع الفظائع التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وتؤكد أوكرانيا أن الإحياء الحقيقي لذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية لا يتمثل في العروض العسكرية الاستعراضية ولا في احتكار النصر لأغراض سياسية، بل في حماية الحقيقة التاريخية واحترام ملايين الضحايا ومنع تكرار العدوان والشمولية والجرائم ضد الإنسانية.

إن مكان مجرمي الحرب ليس في العروض العسكرية، بل أمام العدالة. ويجب محاسبة القيادة فب موسكو على جريمة العدوان ضد أوكرانيا، كما يجب تقديم جميع المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق الشعب الأوكراني إلى العدالة.

وفي يوم الذكرى والانتصار على النازية، تدعو أوكرانيا المجتمع الدولي إلى إحياء ذكرى جميع ضحايا الحرب العالمية الثانية، والتصدي لتلاعب بوتين بالتاريخ، وعدم السماح للكرملين باستخدام السلطة الأخلاقية للانتصار على النازية لتبرير الحرب المعاصرة ضد أوكرانيا.

وتواصل أوكرانيا نضالها من أجل الحرية والعدالة والسلام، تماماً كما ناضلت شعوب العالم ضد الشر النازي في القرن العشرين. واليوم، تتمثل المهمة المشتركة للعالم الديمقراطي في وقف عدوان روسيا الاتحادية، واستعادة العدالة، وعدم السماح بأن تمرّ جرائم روسيا المعاصرة من دون عقاب".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات