الشرق: فتح صفحة جديدة مع سوريا.. وقانون العفو على نار حامية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 11 26|07:02AM :نشر بتاريخ
بين دمشق التي زارها رئيس الحكومة نواف سلام، في زيارة هدفت الى تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والأمنية والقضائية بين سوريا ولبنان من جهة، وواشنطن التي تستقبل الاسبوع الطالع مفاوضات لبنانية – اسرائيلية يومي الخميس والجمعة، ويشارك فيها للمرة الاولى السفير السابق سيمون كرم الذي توجه الى الولايات المتحدة اول امس، من جهة ثانية، يتوزّع الحدث اللبناني، بينما تتجه الانظار أيضا الى تبادل الاوراق بين أميركا وايران، وما سينتج عنه، بعد أن شهدت الاوضاع "العسكرية" في مضيق هرمز، في الايام الماضية، حماوة لافتة، علما أن نتائج هذا المسار، ستؤثر حتما على أداء حزب الله على الجبهة الجنوبية، تهدئة أم تصعيدا.
في السياق، وعلى وقع اعلان الخارجية الاميركية في بيان ان "المناقشات بين لبنان واسرائيل ستبني إطارًا لترتيبات سلام وأمن دائمة، والاستعادة الكاملة للسيادة اللبنانية على كامل أراضيها، وترسيم الحدود، وخلق مسارات ملموسة للإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في لبنان"، معتبرة ان "أن السلام الشامل مشروط بالاستعادة الكاملة لسلطة الدولة اللبنانية ونزع سلاح "حزب الله" بالكامل، وهو منظمة إرهابية أجنبية مصنّفة لدى الولايات المتحدة"، واصل حزبُ الله تصعيدَه ضد خيار المفاوضات المباشرة.
صم بكم
من جهته صوب النائب حسين الحاج حسن على لبنان الرسمي مشيرا إلى أن "السلطة في لبنان ذاهبة إلى الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة مع العدو، ولم تحصل حتى الآن على وقف لإطلاق نار في لبنان، علماً أنه تم شكر الصديق ترامب على مساهمته في هذا الاتفاق الذي لم يتحقق، والعدو يخرقه في كل لحظة". ورأى أن "بعض مسؤولي السلطة في لبنان، صمٌ وبكمٌ وعميٌ أمام الأميركيين".
دعم اماراتي
وسط هذه الاجواء، تكثّف الدولة اللبنانية جهودها لتثبيت وقف النار قبل مفاوضات الخميس. اليوم، اطلع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد على آخر المستجدات المتعلقة بمسار الاجتماعات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية التي تقعد في واشنطن. وخلال اتصال اجراه عون ببن زايد حيث عرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، أكد له تضامن لبنان مع الإمارات في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة. من جهته، رئيس دولة الإمارات اكد للرئيس عون وقوف بلاده دائما إلى جانب لبنان ودعمها للخطوات التي يتخذها من اجل تحقيق الامن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل اراضيه .
تصعيد اسرائيلي
وفي مقابل مواقف الحزب الرافضة الخيار التفاوضي، التصعيدُ الاسرائيلي في الميدان مستمر وآخذ في التوسع وقد وصل الشوفمن خلال استهداق سيارة في السعديات ، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار. بعدها بدقائق، اغار الطيران مجددا على سيارة في الجية ما تسبب بسقوط قتيل. كما افيد عن غارة استهدفت سيارة في منطقة ملتقى النهرين في الشوف تسببت بسقوط 3 ضحايا.. بالاضافة الى حوالى مئة غارة على قري الجنوب.
عمليات الحزب
واعلن حزب الله من جهته "اننا قصفنا بقذائف المدفعية تجمعا لآليات العدو الإسرائيلي في بلدة رشاف". وقال الجيش الإسرائيلي: رصدنا طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها "حزب الله" شمالي البلاد قرب الحدود اللبنانية من دون وقوع إصابات. وقال حزب الله: استهدفنا بصاروخ أرض جوّ طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدوّ في أجواء العباسية. واعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي ان المسيرة التي سقطت في المطلة دون تفعيل صفارات الإنذار تحمل عبوة متفجرة وأليافا بصرية. وافاد في بيان اليوم، بأن "المقاومة الإسلامية استهدفت ليل أمس، ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف النار والاعتداءات على القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بصلية صاروخيّة".
اوروبا ترحب
وفي اطار المتابعة الاوروبية للاوضاع اللبنانية، شددت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال لمناسبة "يوم أوروبا"، على أن "الاتحاد الأوروبي يؤكد مجددا التزامه تجاه لبنان وشعبه، ويرحب بالقرارات الشجاعة التي اتخذها رئيس الجمهورية والحكومة لاستعادة سلطة الدولة وتأكيد سيادة لبنان ووحدة أراضيه في جميع أنحاء البلاد". وقالت "إنّ التزام الاتحاد الأوروبي في لبنان راسخ، سياسياً ومالياً، من خلال دعم الأجهزة الأمنية والوزارات ومؤسسات الدولة التي تُقدّم الخدمات الأساسية، فضلاً عن المجتمع المدني، والقطاع الخاص. هذا الدعم مهم، لكن يجب أن تكون الدولة قادرة على الوفاء بالتزاماتها. وهذا يعني استمرار التقدم في الإصلاحات، باعتبارها أساس دولة تعمل لصالح مواطنيها. ويشجع الاتحاد الأوروبي الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه.
على صعيد آخر، في اطار تعزيز العلاقات بين "لبنان الجديد" و"سوريا الجديدة"، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع سلام في قصر الشعب. وافيد ان الشرع اكد لسلام وقوف سوريا إلى جانب الحكومة اللبنانية ودعمها الكامل لها في إطار علاقة تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة وتعزيز التعاون الأخوي والاستراتيجي بين البلدين، كما علم ان مسألة الخلايا التابعة للحزب التي تعلن الداخلية السورية عن توقيفها، كانت مدار بحث وسط رفض سلام لاي تدخل من اي نوع في الشؤون السورية، مدينا اي اخلال بالأمن يقوم به أي طرف لبناني في اي دولة كانت. وتم خلال الاجتماع اللبناني السوري فتح صفحة جديدة بين البلدين مبنية على الاحترام و التعاون والاخوة.
سلام بعد محادثات مع الشرع: إطلاق مجلس أعمال لبناني – سوري..
لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء الأشقاء العرب
أعرب رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في تصريح من مطار دمشق الدولي بعد اختتام زيارته الى الجمهورية العربية السورية يوم السبت، عن سعادته والوفد الحكومي المُرافق «بزيارة سوريا العزيزة واللقاء بفخامة الرئيس أحمد الشرع الذي استقبلنا أيضاً في اجتماع موسّع ضمّ أعضاء الوفد اللبناني ونظراءهم السوريين، بعد محادثاتهم الثنائية. وأحب ان اشكر فخامة الرئيس على دفء الاستقبال وكرم الضيافة».
وقال: «قُمنا بزيارة دمشق لمواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية- السورية على الصُعد كافة وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين وعلى المصالح المشتركة.
ويهمني ان أؤكد اننا أحرزنا اليوم تقدما كبيرا في معالجة قضايانا المشتركة لا سيما ما كان عالقا منها، وذلك بروح طيّبة وحرص على التعاون بلا تحفّظ ولا تردّد. وانني على ثقة ان نتائجها الملموسة ستظهر قريبا».
أضاف: «وجاءت زيارتنا ليس فقط لمتابعة ما بدأناه منذ عام وأكثر، بل لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك وللتأكيد، مرّة أخرى، على أهميّة العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها. ونحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحيّة في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد بحثنا في التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد واتفقنا على اهمية استمرار التشاور بشأنها لما فيه مصلحة البلدين. بحثنا ايضاً خلال هذه الزيارة متابعة تنفيذ الإتفاقية الموقّعة بين البلدين حول نقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، وتداولنا في مواصلة العمل من أجل معالجة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيّين قسراً في كلا البلدين. وأكدنا على ضرورة التشدد في ضبط الحدود السورية- اللبنانية ومنع التهريب بكل اشكاله، فضلاً عن المسائل المتعلّقة بالمعابر وتيسير حركة العابرين والبضائع».
وتابع: «توقفنا عند ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الآمنة الكريمة للنازحين السوريين إلى ديارهم وتنظيم العمالة السورية مع لبنان. وتباحثنا على نحو تفصيلي بقضايا النقل البرّي والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور. وتدارسنا بصورة خاصة الإحتياجات الملحّة، لجهة تشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسُبل تلبيتها دون إبطاء. كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مماتسبّبت بها بعض التدابير والإجراءات المتعلّقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين. وشدّدنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يُلحق الضرر بمصالح الطرفين. كذلك، تمّ البحث في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت. وتمّ الإتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية، واتفقنا أيضاً على تطوير العلاقات الإقتصادية والتجارية الثنائية، بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات. واستقرّ الرأي على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني- سوري مشترك على أن يُعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة».
وختم سلام: «تناولَت المباحثات اللبنانية- السورية تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سوريا وعبرها، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي، والسعي إلى تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة. وغنيَ عن القول إننا سنستمر في التشاور على الصعيد السياسي، وتعزيز التعاون بين بلدينا، وهو لا يقتصر على المجالات التي ذكرناها بل يطال مجالات أخرى كثيرة. ولهذه الغاية سوف ننشئ لجان فنية مشتركة ونكثف التواصل على المستوى الوزاري».
ورافق سلام في زيارته الى دمشق وفد ضم: نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، وزير الطاقة والمياه السيد جوزيف الصدي، وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ومستشارة رئيس مجلس الوزراء السفيرة كلود الحجل. وقد استقبله الرئيس الشرع في قصر الشعب، بحضور وفدَين وزاريَّين من البلدين.
وجرى خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
ومن جهته، عقد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، اجتماع عمل مع وزير النقل السوري الدكتور يعرب بدر، في حضور المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر عن الجانب اللبنان، والمدير العام للجمارك السورية الدكتور خالد البراد عن الجانب السوري. وتناول الاجتماع عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك في مجالات النقل البري والجوي، والمعابر الحدودية، والتعاون اللوجستي بين البلدين، في إطار البحث في سبل تعزيز التنسيق وتطوير حركة النقل والتبادل.و بحث الجانبان موضوع مناقلة البضائع المحمّلة على الشاحنات عند الحدود، حيث جرى التداول في إمكانية العودة إلى العمل بمضامين الاتفاقية الموقعة بين البلدين عام 1993، أو اعتماد تسهيلات خاصة بالبضائع ذات المنشأ اللبناني، بما يساهم في تسهيل حركة التبادل التجاري والتخفيف من الأعباء التشغيلية واللوجستية على قطاع النقل.
كما تم التطرق إلى أهمية تفعيل الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين في مجالات النقل والترانزيت وعبور الأشخاص والمركبات، إلى جانب تعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية ويسهم في تنشيط حركة العبور والتبادل بين لبنان وسوريا.
وتناول الاجتماع أيضاً ملف التعاون في قطاع الطيران المدني، حيث جرى البحث في آفاق التنسيق والتعاون مع الجانب السوري في ما يتعلق بمشروع تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات، والذي من المقرر فض عروض المناقصة المرتبطة به نظراً لما يمثله المشروع من أهمية على مستوى تعزيز البنية التحتية للنقل الجوي في لبنان.
كما جرى التداول في مسألة إعادة فتح المسار الجوي المباشر بين بيروت ودمشق، والذي كان يُعتمد سابقاً ويتيح اختصار مدة الرحلات الجوية بين المطارين بنحو عشر دقائق، لما لذلك من أثر إيجابي على تسهيل حركة الطيران والركاب وتحسين الكفاءة التشغيلية للرحلات الجوية.
وفي ما يتعلق بالمعابر الحدودية، ناقش الجانبان خطة الجانب اللبناني لنقل موقع مركز المصنع الحدودي إلى نقطة أقرب من الحدود السورية، بدلاً من الموقع الحالي الذي يبعد نحو عشرة كيلومترات، بما يساهم في تسريع حركة العبور وتخفيف الازدحام وتحسين الإجراءات اللوجستية.
كذلك تم البحث في ملف إعادة فتح معبر العبودية، بعد تضرر الجسرين الرابطين بين البلدين خلال العام 2024.
وأشار الجانب اللبناني إلى أنه، وبناءً على طلب سابق من الجانب السوري، قام الجيش اللبناني بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والنقل بإنشاء جسر مؤقت، أصبح جاهزاً اعتباراً من تاريخ 17 تشرين الثاني 2025، فيما أوضح الجانب السوري أنه يعمل حالياً على تنفيذ جسر موازٍ، متوقعاً إنجازه خلال شهر تموز المقبل.وفي ختام الاجتماع، اتفق الطرفان على متابعة البحث في مختلف هذه الملفات عبر اللجان الفنية المشتركة بين البلدين، والتي من المرتقب أن تعقد اجتماعاتها خلال الفترة المقبلة، في إطار تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك في مختلف قطاعات النقل.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا