سكان ألبرتا منقسمون حول استقلالها عن أوتاوا
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 15 26|05:11AM :نشر بتاريخ
يخشى مواطنون كنديون يعيشون في مقاطعة ألبرتا أن يحولهم الاستقلال عن كندا إلى مجرد ولاية أميركية تابعة تبتلعها واشنطن بنفوذها المتزايد. ويرى هؤلاء أن "البقاء ضمن كندا الموحدة هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على الهوية والسيادة، مهما بلغت الخلافات مع العاصمة أوتاوا".
في المقابل يصف شباب في كالغاري، العلاقة بين ألبرتا وأوتاوا بـ"الطفيلية"، مشيرًا إلى أن العاصمة "أوتاوا" ترزح تحت سيطرة الليبراليين. وهي تنظر إليهم كمصدر للموارد فقط؛ لتأخذ ملياراتهم وتوزعها على مقاطعات أخرى".
ويرى مؤيدو الإنفصال أن ألبرتا لديها فرصة لتكرار نماذج النجاح النفطي على غرار المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج التي حققت الرفاهية الاقتصادية لشعوبها. ويقول هؤلاء: "لو بقيت ثرواتنا ومواردنا هنا، سنحقق الرفاهية والمنزل العائلي المريح، بدلا من الكفاح لتغطية الإيجارات في مساكن منخفضة الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة مقابل رواتب عادية".
والجدير بالذكر، أن منظمي حملة "لتبقى ألبرتا حرة" أعلنوا - رسميًا - عن جمع أكثر من 300 ألف و600 توقيع على عريضة تطالب بإجراء استفتاء شعبي حول استقلال المقاطعة عن الاتحاد الكندي.
ويفوق هذا العدد بكثير الحد القانوني المطلوب البالغ حوالي 178 ألفا، مما يمنح المبادرة الضوء الأخضر للمطالبة بإدراج سؤال الاستقلال ضمن الاستفتاء العام المرجح في أكتوبر المقبل.
وقال القائمون على الحملة إن تجاوز العتبة القانونية يمثل خطوة حاسمة تمنح سكان ألبرتا - المقاطعة الغنية بالنفط - فرصة تاريخية لتقرير مستقبلهم، إما البقاء داخل كندا أو التوجه نحو الاستقلال الكامل.
والجدير بالذكر أن دعوات الانفصال في ألبرتا لم وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعقود من الشعور بـ"الاغتراب السياسي" تجاه الحكومة الفدرالية في الشرق، حيث تعود جذور هذا الاستياء إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتحديدا مع "البرنامج الوطني للطاقة" الذي أطلقه بيير ترودو والد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، الذي اعتبره سكانها محاولة من أوتاوا للسيطرة على ثرواتهم النفطية وتحويل أرباحها لدعم مقاطعات أخرى.
وفي العقد الأخير، تضاعف هذا الشعور مع تصاعد الخلافات حول سياسات المناخ وقانون "ضريبة الكربون" الفدرالي، الذي رأت فيه ألبرتا استهدافًا مباشرًا لعمودها الفقري الاقتصادي، ليتطور هذا الخلاف من شعارات وحراك شعبي إلى مشروع سياسي قانوني تحت قيادة دانييل سميث رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، التي استثمرت حالة الصدام لتمهيد الطريق نحو هذا المنعطف؛ حيث لم تعد المطالب تقتصر على إصلاح الاتحاد، بل وصلت إلى حد إنهاء الشراكة التاريخية تمامًا.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا