البناء: «إسرائيل» تفرض حرية العمل مع تمديد وقف النار… بعد جولتي تفاوض تحت النار
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 16 26|06:11AM :نشر بتاريخ
يقول مرجع سياسي يتابع عن كثب مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي في واشنطن، إنّ الأمور تسير نحو إعادة إنتاج اتفاق 17 أيار آخر، حيث تمّ تجنب تسميته اتفاقاً للسلام بل اتفاق لإنهاء حال الحرب، وتمّ تضمينه ترتيبات أمنية تضمن للاحتلال حرية العمل والتحقق داخل الأراضي اللبنانية، مع نقاط تمّ تثبيتها حينها في ميفدون وحاصبيا، وتعهّد لبنان بإلغاء قانون المقاطعة وملاحقة كل عمل إعلامي يصنف تحريضاً على "إسرائيل"، وتسهيل تبادل البضائع وانتقال الزوار والسياح دون قيود، دون تسمية ذلك تطبيعاً، مع فارقين رئيسيين؛ الأول أن "إسرائيل" تقوم بإنشاء منطقة خالية من السكان والمنازل سوف تؤجل أي مناقشة لوضعها إلى مراحل لاحقة لجعلها منطقة ذات وضع خاص، ربما يتم التعامل معها وفق رؤية سابقة للمبعوث الأميركي توماس برّاك كمنطقة اقتصادية بلا سكان، والفارق الثاني أن "إسرائيل" كانت تطلب بموجب اتفاق 17 أيار منح قوات العميل سعد حداد خصوصية في الجنوب بعد دمجها مع الجيش اللبناني، بينما تسعى الآن إلى إنشاء قوة خاصة داخل الجيش كما يقول الإسرائيليون والأميركيون عن تدريب فصيل من الجيش وتسليحه ليكون شريكاً مع الاحتلال في ملاحقة المقاومة. وهذا ما يثير الخشية من لجنة التنسيق العسكري التي أُعلن عن تشكيلها، خصوصاً أن المتداول في واشنطن هو قيام اللجنة بوضع جدول زمني لنزع سلاح المقاومة بصورة تتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، ما يعني أن المناطق الحدودية المحتلة سوف تبقى تحت الاحتلال حتى ضمان سحب آخر قطعة سلاح من المقاومة، إذا كانت هناك نية للانسحاب، ويقول المرجع السياسي إنه لو كانت القضية أمنية حصراً، فإن الوقت الذي أعقب اتفاق 2024 لسنة وثلاثة شهور شهد سيطرة الجيش اللبناني وحده على جنوب الليطاني وبقيت "إسرائيل" تعتدي وتحتل وتقتل وتدمر من دون أن تعرّض قواتها أو مستوطناتها إلى أي تهديد تزعم اليوم السعي لمنعه، والخشية أن تكون أميركا معنية فقط بتعويض "إسرائيل" عن خسارتها مع أميركا في الحرب على إيران والاضطرار للخروج من الحرب دون مكاسب، بتحقيق مكاسب على حساب لبنان، عبر توريط السلطة في مخاطرة لا يعرف أحد أين تنتهي، بينما يعاني الاحتلال من مأزق في مواجهة المقاومة.
حول كيفية التعامل مع وقف النار الممدّد، نقلت قناة الجزيرة عن قيادي بارز في حزب الله قوله إن التزام "إسرائيل" بوقف النار الثابت سوف يُقابل بالالتزام من المقاومة، أما بقاء حرية العمل للاحتلال فسوف تُقابل بالمثل.
وانتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين وفد الاحتلال الإسرائيلي ووفد السلطة اللبنانية في واشنطن، بتمديد الهدنة لمدة خمسة وأربعين يوماً لم ترقَ إلى مستوى وقف إطلاق نار، ما يعني أنّ وفد السلطة فشل في انتزاع وقف كامل لإطلاق النار، وبالتالي قدّم تنازلاً جديداً على حساب السيادة اللبنانية وأمن اللبنانيين، بتراجعه عن وقف إطلاق النار كشرط وضعه للاستمرار في التفاوض، فيما نجح وفد العدو الإسرائيلي في الالتفاف على المطلب اللبناني وعلى الضغوط الأميركية وإجهاض المطلب اللبناني بوقف كامل لإطلاق النار، ونجح بالاحتفاظ بحرية الحركة و»حق الدفاع عن نفسه» وفق ما نصت وثيقة الخارجية الأميركية، وبمفاوضة لبنان تحت النار والاحتلال، ما يعني تمديد الغارات والمجازر والدمار واستباحة الأراضي لمدة 45 يوماً بموافقة وإشراف السلطة اللبنانية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن "تمديد وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" ولبنان لمدة 45 يوماً لتمكين إحراز مزيد من التقدّم". كذلك أعلنت الوزارة أنه "سيتمّ إطلاق مسار أمني بمقرّ وزارة الحرب في 29 من الحالي بمشاركة وفود عسكرية من لبنان و"إسرائيل""، مضيفةً أنه "ستعقد جولة رابعة من المفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" في الثاني والثالث من حزيران المقبل".
بدوره، أشار الوفد اللّبناني المفاوض، في بيان إلى أبرز النّتائج لجولات التفاوض على مدى يومين: ـ الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النّار لمدّة 45 يوماً إضافيّاً، بالتوازي مع التقدُّم في المسارَين الأمني والسّياسي. ـ إطلاق مسار سياسي رسمي، يعكس انخراط لبنان البنّاء في المفاوضات، ويعزّز فرص التوصّل إلى تسوية سلميّة دائمة. وسيُعقد الاجتماع المقبل يومَي 2 و3 حزيران 2026، في مقر وزارة الخارجيّة الأميركيّة في واشنطن. ـ ستتولّى الولايات المتحدة تسهيل وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق العسكري بين لبنان و"إسرائيل" بصورة استباقيّة، بما يشمل مساراً أمنيّاً يُفترض أن ينطلق في 29 أيّار في مقر وزارة الدّفاع الأميركيّة (البنتاغون) في واشنطن. ـ التزام الجهات بمراجعة التقدُّم المحرَز بهدف تمديد وقف إطلاق النّار لفترة إضافيّة، في حال أسفرت مسارات التفاوض عن نتائج إيجابيّة".
ورحّب الوفد اللّبناني بـ"النّتائج الّتي تمّ التوصّل إليها"، مشدّداً على أنّ "تمديد وقف إطلاق النّار وإطلاق مسار أمني برعاية أميركيّة، يوفّران هامشاً ضروريّاً من الاستقرار لشعبنا، ويعزّزان مؤسّسات الدّولة، ويفتحان مساراً سياسيّاً نحو تهدئة واستقرار دائمَين. وسيواصل لبنان انخراطه البنّاء في المفاوضات، بالتوازي مع التمسّك بسيادته وحماية أمن مواطنيه وسلامتهم".
وأكّد "التزامه الثّابت بالتوصّل إلى اتفاق يُعيد بصورة كاملة السّيادة الوطنيّة اللّبنانيّة، ويضمن أمن جميع المواطنين وعودتهم"، مركّزاً على أنّ "هدفنا يتمثّل في تحويل الزّخم الحالي لوقف إطلاق النّار إلى اتفاق شامل ودائم، يصون كرامة الشعب اللبناني وأمنه ومستقبله".
كما لفت إلى أنّ "الرّكائز الأساسيّة للموقف اللّبناني هي: ـ استعادة السّيادة: تتمثّل الأولويّة القصوى للبنان في استعادة سلطة الدّولة الكاملة على كامل الأراضي اللّبنانيّة، بما يضمن حماية الحدود، وصون السّيادة الوطنيّة، وتأمين سلامة المواطنين. ـ عودة النّازحين وإعادة الإعمار: يواصل لبنان التزامه بتأمين العودة الآمنة والكريمة للمدنيّين النّازحين إلى الجنوب، بدعم من مساعدات اقتصاديّة فاعلة وجهود إعادة إعمار مستدامة. ـ الإفراج عن المحتجزين واستعادة الرّفات: يواصل لبنان العمل من أجل الإفراج عن جميع اللّبنانيّين المحتجزين واستعادة رفات الشّهداء والمتوفّين. ـ آليّة تحقق مستقلّة: لتفادي إخفاقات الترتيبات السّابقة، يتمسّك لبنان بآليّة تنفيذ مرحليّة وقابلة للتحقّق، مدعومة بضمانات أميركيّة، بما يضمن تنفيذ جميع الالتزامات من دون المساس بالسّيادة اللّبنانيّة".
وأعلن الوفد أنّ "لبنان يتفاوض من أجل مستقبل تُحترم فيه حدوده، وتُصان سيادته حصراً عبر مؤسّساته الشّرعيّة وفي مقدمها الجيش اللبناني، ويتمكّن شعبه من العيش بأمن وسلام واستقرار دائمَين".
وفق مصادر إعلامية محلية تدور في الفلك الأميركي، فإنّ التصعيد الإسرائيلي بموجب هذا البيان سيخفت خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار، لكن "إسرائيل" ستبقي على استهدافاتها بحجة "حماية أمنها وأمن مستوطنيها".
وكان الوفد اللبناني عقد قبيل انطلاق المفاوضات، سلسلة لقاءات تنسيقية ضمّت السفير كرم، السفيرة ندى حمادة معوض، القائم بالأعمال وسام بطرس، والملحق العسكري العميد أوليفر حاكمة، وقد واكب لبنانُ الرسمي من بيروت هذه اللقاءات، وواكب أيضاً المفاوضات، حيث استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبيل الرابعة، في بعبدا، رئيس الحكومة نواف سلام.
ووفق المعلومات، فإنّ سفير الاحتلال الإسرائيلي لدى أميركا يحيئيل لايتر، الذي يرأس الوفد الإسرائيلي، بدا متشدّداً في شروط وقف النار. فقد أكد "أننا مستعدون لمسار سياسي أوسع مع لبنان بشرط تفكيك حزب الله". وقال في حديث لموقع "واللا": نحن بحاجة لنرى عمليّاً كيف تقوم حكومة لبنان بتعزيز الجيش وتتحرك على الأرض. وأضاف: "سنحدّد مع حكومة لبنان منطقة معينة ونخطط معها لكيفية تنظيفها من سلاح حزب الله". وتابع: "لن نوافق أبداً على وقف إطلاق النار بلبنان والسماح لحزب الله بإعادة التسلح". وأشار إلى "أننا سنعمل مع الوفد اللبناني على مسارين: الأول "معاهدة سلام" والثاني "أمني"". وأكد أنّ "حديث الحكومة اللبنانية عن نزع السلاح جنوب الليطاني بعيد عن الواقع".
وعلمت "البناء" أنّ الوفدين اللبناني والإسرائيلي اتفقا برعاية أميركية على مجموعة عناوين وأهداف وخطط بقيت سرية لم تظهر إلى العلن، وهي عبارة عن آليات تنفيذية عملية أمنية وعسكرية وسياسية ودبلوماسية ومالية لتنفيذ بنود وثيقة الخارجية الأميركية، لا سيما نزع سلاح حزب الله، على أن تظهر في التوقيت المناسب.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة على موقف المقاومة لـ"البناء" إلى أنّ "حزب الله والمقاومة غير معنيين في المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" التي تقوم بها السلطة، ولا بنتائجها، والمقاومة معنية بالاستمرار بنهجها بعد الثاني من آذار وستتصرف وفق مسار الميدان، وستتعامل وفق التعامل الإسرائيلي وبناء على العدوان وحجمه ومستواه، ومستعدة وستردّ على أيّ اعتداء وفق ما تراه مناسباً". وجزمت المصادر بأنّ المقاومة لن تقبل بالعودة إلى معادلة وقواعد اشتباك ما قبل الثاني من آذار، مهما كانت التضحيات والأثمان؛ لأنّ المواجهة والمقاومة – رغم الخسائر الكبيرة البشرية والمادية لا سيما في المدنيين – تبقى أقلّ كلفة من كلفة العودة إلى العام والنصف الماضي، وتلفت إلى أنّ مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في إسلام أباد جاء بوقف إطلاق النار في لبنان، فانقلبت عليه "إسرائيل" بتغطية أميركية بعد رفض السلطة الاعتراف به والمطالبة بمسار تفاوضي آخر وتجاوز مفاعيل مفاوضات باكستان، وعدم الاستفادة منه في مفاوضات واشنطن.
بدوره، رأى رئيس المجلس السياسي في حزب الله الوزير السابق محمود قماطي أنّ ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات ذليلة مباشرة مع العدو "الإسرائيلي" ليس مسألة منفصلة عن سياق وتآمر متكامل على الوطن وسيادته ومقاومته، فهذا يأتي في سياق مستمر، مشيراً إلى أنّ بعض الجالسين على كراسي المسؤولية الرسمية في البلد لم يحترموا كلامهم في ما قالوه عن المفاوضات المباشرة، حيث إنهم أعلنوا مراراً أنهم لن يذهبوا إليها قبل وقف إطلاق نار كامل وشامل، إلا أنهم ذهبوا وما زالوا يذهبون إليها زحفاً على أقدامهم وأياديهم، في الوقت الذي يُدمّر فيه الجنوب ويرتقي الشهداء يومياً، مشدّداً على أنّ هؤلاء الذين ساروا في طريق المفاوضات المباشرة مع العدو لا يمثلون لبنان المقاومة والعزة.
وقال قماطي: "نحن شبعنا كذباً وخداعاً ونفاقاً ووعوداً لا تنفذ، حيث إنه وقبل انتخاب رئيس للجمهورية، أُعطيت خمسة وعود للثنائي الوطني في البرلمان اللبناني وبرعاية عربية انتُخب على أساسها رئيساً للجمهورية، إلّا أنهم نقضوها بأجمعها، ولم ينفذوا بنداً واحداً منها، مع العلم أنه خلال الفترة الأولى، كان رئيس الجمهورية يحاول أن يوازن بين تعهّداته لنا وتعهّداته للأميركي والأوروبي وبعض العرب، ولكنهم رفضوا هذا التوازن، فما كان من رئيس الجمهورية بعد سنة على انتخابه إلّا أن خلع محاولة التوازن، فنقض في تعهّداته معنا، وذهب في تعهّداته أمام الأميركي والأوروبي وبعض العرب المنحازين لجانب الفريق الآخر". وحذر قماطي من الفتنة التي تحوكها السلطة اللبنانية مع أحزاب اليمين في لبنان وبرعاية أميركية، بعدما يئسوا من إمكانية سحب سلاح المقاومة، معتبراً أنّ بداية الفتنة بدأت تظهر من خلال مذكرة الجلب الأميركية للسلطة اللبنانية للاتفاق معها على التآمر على المقاومة وسلاحها، فضلاً عن تصريح السفير الأميركي في لبنان الذي عبّر فيه "أنه مَن لا يرغب بالبقاء في لبنان فليرحل عنه" بكلّ وقاحة وصلافة وتناقض مع الدبلوماسية والحنكة السياسية.
وقال قماطي: "فلا يستضعفننا أحد أو ينظر إلى صبرنا على أنه ضعف، فقد أخطأ الآخرون واعتبروا صبرنا الاستراتيجي أنّه ضعف، ثم اكتشفوا العكس تماماً، وها هم الآن يتلقون ما يتلقون في الميدان، فنحن لا نهدد، ولكننا نقول للبعض إنه إذا كنتم تظنون أن ظهر المقاومة مكشوف بسبب مواجهتها للعدو الإسرائيلي، وأنها الفرصة الذهبية لكم للتواطؤ لتطعنوها من الظهر، فأنتم واهمون؛ لأنّ ظهر هذه المقاومة محميّ بشعبها وأهلها وبتحالف وطني واسع من كل الأطياف اللبنانية بمختلف الانتماءات، ومحمي بعشرات آلاف المجاهدين والمقاتلين الذين ينتظرون ليذهبوا إلى الميدان في مواجهة العدو "الإسرائيلي"".
بدوره، أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن "الأخطر يكمن في خطة عمل أميركية ـ صهيونية هدفها زجّ الجيش اللبناني بوجه المقاومة والناس، بخلفية تنفيذ مشروع أميركي ـ صهيوني يعمل على تفجير لبنان داخلياً". وأضاف: "هنا أقول: كذبة وقف إطلاق النار تفضح السلطة اللبنانية وتعرّيها وتضعها أمام كارثة وطنية، والتفاوض هنا استسلام، والسلطة اللبنانية بهذه المفاوضات وغيرها ليست ضمانة للبنان، وما تقوم به ذلّ وعار وخيانة، وما تلتزم به يهدّد السلم الأهلي، ولن نقبل لفريق سلطوي مهووس بتنفيذ وظيفة واشنطن و"تل أبيب" بضرب السيادة والمصالح الوطنية".
وأضاف الشيخ قبلان: "هذا ما يضع السلطة السياسية في لبنان بقلب أخطر الارتكابات الوطنية، لأنّ تبعيتها العمياء لواشنطن تضعها في أسوأ موجات الظلم والطغيان الذي تمثله أميركا، وهذا أمر يتعارض بشدة مع الحقوق والعدالة الوطنية، ومثله خيار التفاوض مع "تل أبيب" التي تعتاش على الإرهاب والحروب والتوسع وكل أنواع الغزوات التي تهدد منطقة الشرق الأوسط بما فيها لبنان".
وشدّد على أنّ "السلطة اللبنانية تخون وظيفتها السيادية وتعيش عقدة تبعيّتها القاتلة لواشنطن، واليوم لا سلطة لبنانية بل سلطة من صناعة واشنطن، لدرجة أنها تتفاوض مع الكيان الصهيوني بشكل مباشر وتضع رأس لبنان السيادي على الطاولة، وهنا تكمن الكارثة الكبرى. والأسوأ ما تعلنه واشنطن كخلاصة توافق بين "تل أبيب" وبيروت وسط إذلال أميركي واضح للسلطة اللبنانية التي تتخلى عن بلدها وناسها وما يلزم لسيادتها الوطنية، ونتيجة ما يجري في واشنطن عبارة عن مزيد من التنازل السيادي المجاني من قبل السلطة اللبنانية".
واعتبر أنّ "الأخطر ما يجري طبخه في غرفة التفاوض عبر آليات وترتيبات وخرائط يُراد للسلطة اللبنانية الالتزام بها لصالح واشنطن و"تل أبيب"، ومنها فكرة الانسحاب التدريجي التي تمرّ ضمن مشروع أميركي ـ صهيوني هدفه زجّ الجيش اللبناني بوجه شعبه وناسه بغطاء من السلطة المحسوبة على لبنان".
ميدانياً، وجّه جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء إلى سكان لبايا، سحمر، تفاحتا، كفرملكي، يحمر (البقاع)، عين التينة، حومين الفوقا، مزرعة سيناي، قبل أن يستهدفها بغارات قويّة، كما واصل قصفه وضرباته والاستهدافات في قرى الجنوب وقد طال بعضها المسعفين. كما هدد أدرعي مبنيين في مدينة صور.
وزعم أدرعي، أنّ "سكان المبنييْن المحدّديْن بالأحمر في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لهم يتواجدون بالقرب من مبنييْن يستخدمهما حزب الله".
وأدت الغارة الأخيرة التي استهدفت مبنى في صور قرب المدرسة الجعفرية إلى وقوع جرحى في صفوف المسعفين.
في المقابل، أعلن "حزب الله" أنّ "المقاومة الإسلامية استهدفت تجمّعاً لآليّات وجنود الجيش الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة ودبّابة ميركافا في تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا، وقوّة إسرائيليّة تتحرّك من بلدة البيّاضة باتّجاه بلدة النّاقورة". وقالت قناة كان الإسرائيلية إنّ "طائرة بدون طيار مفخخة لحزب الله ضربت رأس الناقورة، أصيب 3 أشخاص: 2 بحالة خطيرة، 1 بحالة طفيفة. يتمّ علاجهم في المركز الطبي للجليل في غرفة الطوارئ". وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ الإنذارات لم تفعّل في رأس الناقورة ومنظومات الدفاع الجوي لم تعترض المُسيّرة. وأعلن الحزب أيضاً أنه استهدف قوّة إسرائيليّة متموضعة داخل منزل في بلدة دير سريان بقذائف المدفعية وصلية صاروخية، كما استهدفت دبّابة ميركافا أثناء تحرّكها في بلدة البياضة بصاروخ موجه وحقّقت إصابة مؤكّدة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا