إلى نجاح.. وروح زاهر الخطيب
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : مريم البسام
May 18 26|00:32AM :نشر بتاريخ
كتبت الإعلامية مريم البسام على صفحتها على فيسبوك:
الى نجاح وروح زاهر ..
وشكراً لعدم التصفيق
في ذكرى #اتفاق_17_أيار تحيّة إلى نائبين صلبين من ذاك الزمان: #نجاح_واكيم والراحل #زاهر_الخطيب
وحدهما قالا "لا" مدوّية داخل جلسة مجلس النوّاب المنعقدة بين 13 و14 حزيران 1983.
ومن خارج قبة البرلمان، قال رئيس حركة #امل #نبيه_بري إن هذا الاتفاق «وُلد ميتًا»، قبل أن يقود تحرّكات إسقاطه في الشارع.
كان مجلس الـ99 نائبًا، المنتخب عام 1972 والممدَّد له ٤ دورات بسبب الحرب، قد فقَدَ عدداً من أعضائه بداعي الوفاة. وربما كان بعض المتوفّين سيؤيّدون الاتفاق، والعلم عند الله.
صوّتت أغلبية الـ65 نائبًا مع الاتفاق
الذي أُبرم َ في عهد: رئيس الجمهورية #أمين_الجميل، ورئيس مجلس النواب #كامل_الأسعد، (امتنع عن التصويت بداعي الحياد) ورئيس الحكومة الباكية #شفيق_الوزان.
وفي المحضر فقد امتنع عن التصويت النواب:
حسين الحسيني، رشيد الصلح، وألبير منصور.
وتحفّظ النائب عبد المجيد الرافعي، بينما قاطع الجلسة 15 نائبًا، واعتذر عن الحضور ثلاثة نواب هم: منير أبو فاضل، موريس زوين، ورائف سمارة.
(الاعتذار عن الحضور ليس موقفًا سياسيًا).
برز تيار الاعتراض السياسي الذي قاده الرئيس الراحل #سليمان_فرنجية، صاحب المقولة الشهيرة: «عدوّ جدّك ما بيودّك».
ونشأت في حينه جبهة الخلاص الوطني، التي ضمّت إلى فرنجية كلاً من رشيد كرامي، ونبيه بري، والوزير وليد جنبلاط.
في ذلك الوقت، كتب الاستاذ #طلال_سلمان في جريدة #السفير: «بالقهر – فُرض علينا، وإننا، بالقهر، سنتعاطى مع نتائجه الخطيرة».
ورأى سلمان أنّ الاتفاق شيء، والانسحاب شيء آخر مختلف تماماً، وأن الانسحاب الإسرائيلي ليس بأي حال نتيجة أوتوماتيكية أو حتمية ومضمونة للاتفاق، رغم وجود توقيع أميركا كضامن.
ولا تُنسى صيحات مسجد #بئر_العبد المعارضة للاتفاق، يتقدّمها صوت المرجع الراحل العلاّمة السيد #محمد_حسين_فضل_الله.
ومع أنّه اتفاق يُفترض أنه يصبّ في مصلحة إسرائيل، فقد أعلنت تل ابيب أنها لن تلتزم بنوده إلا وفق شروطها، اذا قالت بتصريحات علنية انها لن تنفذ الاتفاق قبل انسحاب سوريا وما تبقى من منظمة التحرير الفلسطينية وهي تدرك ان الوجود السوري آنذاك كان لا يزعج اميركا اللاعبة على خطوط المنطقة.
وعلى إثر انتفاضة 6 شباط 1984، أُلغي الاتفاق في الحكومة، ثم في مجلس النواب لاحقاً في جلسة 21 أيار 1987 برئاسة الرئيس #حسين_الحسيني، وهي الجلسة التي أُلغي فيها أيضًا #اتفاق_القاهرة، وفي سابقة من نوعها، لم تتمثل الحكومة إلا بالوزير جوزيف طعمة سكاف.
كل من يدعي ان الاتفاق كان " سمْحِة نفس" من إسرائيل .. لم يقرأ في حينه ان إسرائيل صرّحت برفضها الالتزام.
هناك من أيّد، وهناك من حارب لإسقاط الاتفاق، وهناك من تمايل على الإيقاع السياسي وحيّر المشهد.
وهؤلاء، وبعضهم في ديار الحق، ربما ينطبق عليهم قول المفكر #منح_الصلح: «إن فضائلهم رذائل مؤجَّلة».
وكما ختم زاهر الخطيب كلمته الشهيرة في مجلس النواب يوم صوّتَ على رفض الاتفاق: شكراً لعدم التصفيق
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا