سريان الهدنة فعلًا.. هل سيحدّ من التصعيد الاسرائيلي جنوبًا؟

الرئيسية أمن / Ecco Watan

الكاتب : ادوار العشي
May 18 26|01:05AM :نشر بتاريخ

 

إيكو وطن - الجنوب - ادوار العشي

مع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، إعتبارًا من منتصف ليل اليوم، يواصل سلاح الجو الإسرائيلي هجماته، بالغارات الحربية والطيران المسيّر، والقصف المدفعي المركز، وعمليات النسف والتفجير للممتلكات في أكثر من قرية لبنانية جنوبية، مما يرفع منسوب التوتر والتكهنات، والأسئلة الحائرة، هل سيسري فعلًا وقف إطلاق النار منتصف هذه الليلة؟!

تصعيد العمليات العسكرية وأعمال الهدم والتدمير الممنهج لقرى وبلدات كبيرة في الجنوب، والمواجهات بين إسرائيل وحزب الله، بعد ساعات معدودة على انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا، أثارت المخاوف من جديد، بسبب استمرار إسرائيل في اعتداءاتها، دون أي رادع أو وازع، قابلها ردّ حزب الله، بسلسلة رشقات صاروخية، وهجمات بالمسيرات الإنقضاضية، على مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في الجنوب وفي إصبع الجليل، وتحقيق إصابات مؤكدة.

وبدا أن إسرائيل تسعى، لا بل تصرّ، من استمرار اعتداءاتها، على تنفيذ خططها المرسومة أصلًا، إلى فرض واقع أمني جديد على غرار منطقة "الحزام الأمني"، التي كانت قائمة إبّان الإحتلال، وإقامة ما يسمى بالمنطقة العازلة جنوب الليطاني، ضمن نطاق جغرافي معيّن على امتداد الحدود، والسيطرة على التلال والمرتفعات في منطقة القطاع الشرقي، لتحكم بالنار على مناطق واسعة من الجنوب والبقاع الغربي وبلاد الريحان، ومنطقة النبطية، حتى الخط الساحلي، تصبح خاضعة لسلطتها، من تلة الشرَيقي شمال الخيام، إلى تلتي عكوش وزهير شمال بلدة بلاط، ومن تلة الأحمدية غرب بلدة كوكبا، إلى تلة لوبية غرب القليعة، إلى قلعة بوفور الشقيف، ومرتفعات العزيّة جنوب ديرميماس، فالنبي عويضة غرب بلدني كفركلا وعديسة قبالة مستوطنة مسكاف عام. 

وأمام التهديدات المتكررة بالبقاء طويلًا في الجنوب، والإنذارات اليومية بالإخلاء وتوسعة العمليات الحربية، يبقى السؤال: هل سيكون تنفيذ الهدنة ميدانيًا على الأرض وفي الأجواء، 45 يومًا، خطوة متقدمة لإيجاد حلول ناجعة لوقف آلة الحرب؟ وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، والقرى التي أمعنت في تدميرها، فأمست بلقعًا يبابا، انعدمت فيها الحياة؟ والذهاب إلى مفاوضات بناءة، تسمح للأهالي بالعودة إلى الأرض التي اشتاقت إليهم، وتحفظ الأمن والحدود؟

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan