البناء: ترامب يرفع نبرة الحرب فهل يعيد الكرة أم يوجه طلباً لوساطة بوتين وجين بينغ؟

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 18 26|06:50AM :نشر بتاريخ

ترتفع نبرة التهديد الأميركي ضد إيران بصورة يومية، لكن المشهد الفعلي يبدو أكثر تعقيداً من مجرد التحضير لجولة حرب جديدة. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب واصل خلال الأيام الأخيرة التهديد بأن إيران «ستواجه وقتاً سيئاً جداً» إذا لم تستجب للشروط الأميركية المتعلقة بالملاحة في هرمز والملف النووي، فيما نقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية حديثاً عن خيارات عسكرية وخطط حصار وضربات إضافية. لكن المفارقة أن هذه التهديدات تترافق مع تحرك سياسي معاكس تماماً، عنوانه اللقاء المرتقب غداً في بكين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط معلومات عن أن الملف الإيراني سيكون في صدارة البحث، بينما بدأ محللون إسرائيليون في صحيفتي هآرتس ويديعوت أحرونوت يتحدثون عن مفارقة لافتة، حيث «إسرائيل» التي دخلت الحرب على قاعدة إزالة التهديد، تجد نفسها بعد شهور أمام استنزاف مفتوح، فيما تتحوّل واشنطن تدريجياً من موقع الشريك في الحرب إلى موقع الباحث عن تسوية تمنع الانفجار الكبير وتحمي الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. فيما الخلاصة التي تتكرر في التحليلات الأميركية والإسرائيلية هي أن الحرب ما زالت ممكنة، لكن كلفتها أصبحت أعلى بكثير من السابق، وأن التهديد بالحرب بات يُستخدم لتحسين شروط التفاوض أكثر مما يعكس قراراً نهائياً بالذهاب إلى مواجهة شاملة جديدة.

أما إيران، فتتعامل مع المشهد باعتبار أن الوقت يعمل لصالحها. فخطاب طهران يركز على أن الحصار لم ينجح، وأن تهديد هرمز ما زال قائماً، وأن واشنطن هي التي تبحث عن مخارج عبر الوسطاء. ولهذا يكتسب اجتماع بكين بين بوتين وشي جين بينغ أهمية استثنائية، لأنه يبدو أقرب إلى اجتماع لإدارة التسوية الدولية ومنع الانفجار الكبير، في لحظة يتراجع فيها اليقين الأميركي والإسرائيلي بإمكان فرض الحسم العسكري. وهنا تبدو الصورة أقرب إلى طلب وساطة كبرى منها إلى قرار حرب، خصوصاً أن تقارير أميركية وغربية عديدة تتحدث عن أن الحرب السابقة لم تحقق أهدافها الأساسية: لا إسقاط النظام الإيراني، ولا وقف البرنامج النووي، ولا إنهاء قدرة إيران على تهديد هرمز والطاقة العالمية. ولهذا تتحدث مراكز أبحاث وتقارير سياسية أميركية عن أن واشنطن تسعى عبر بكين وموسكو إلى فتح قناة تؤدي إلى «تجميد طويل» للأزمة بدل الانزلاق إلى حرب استنزاف جديدة.

في المقابل، دخل تمديد هدنة 17 أيار المشهد اللبناني بطريقة كشفت سريعاً هشاشة «الضمانة الأميركية». فقد سُرّب إلى الحكومة اللبنانية وإلى وسائل الإعلام مناخ سياسي وإعلامي يقول إن منتصف ليل أمس سوف يشكل لحظة دخول «الهدنة الجديدة» حيّز التنفيذ، باعتبار أن الهدنة السابقة تنتهي في 17 أيار، وأن التمديد الأميركي – الإسرائيلي – اللبناني سوف يفتح مرحلة مختلفة عنوانها تثبيت وقف النار وإطلاق التفاوض. لكن ما إن حلّ منتصف الليل حتى تبيّن أن شيئاً لم يتغير: لا الغارات توقفت، ولا الطيران غاب، ولا القصف انقطع، ولا سياسة الاستهداف والتجريف تبدّلت. بدا الأمر وكأن ما بعد منتصف الليل هو نفسه ما قبله، وأن ما بعد التمديد لا يختلف عن ما قبل التمديد.

وهكذا خاب أمل الذين راهنوا على «الضمانة التفاوضية» الأميركية، لأن الوقائع الميدانية أظهرت أن واشنطن لم تقدم وقفاً فعلياً لإطلاق النار، بل مجرد مظلة سياسية لاستمرار العمليات الإسرائيلية تحت عناوين مثل «منع التهديد المحتمل» و»العمليات الوقائية». وهذا بالتحديد ما كانت تخشاه قوى لبنانية عديدة عندما حذّرت من أن التفاوض الجاري تحت النار قد يتحول إلى غطاء لإدامة النار لا لإطفائها.

أما في «إسرائيل»، فتظهر الأرقام المعلنة حجم المأزق العسكري المتواصل. الاحتلال أعلن تسجيل نحو 1500 إصابة في صفوف جيشه منذ بداية الحرب، بينهم 105 إصابات في الأسبوع الأخير وحده، وهو رقم يعكس استمرار حرب الاستنزاف رغم الحديث عن التفاوض والتهدئة. هذه الأرقام أعادت داخل الإعلام العبري النقاش حول حقيقة ما تحقق عسكرياً، خصوصاً مع استمرار الصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات الحدودية، رغم شهور طويلة من الحرب والاغتيالات والتدمير. وقد تم التركيز في الإعلام العبري على رقم الإصابات المعلن: 105 إصابات في أسبوع واحد، مع تزايد الحديث عن العبوات الناسفة والمسيّرات الدقيقة التي تستهدف القوات المتقدمة أو الثابتة في القرى الحدودية. فتحدثت صحيفة هآرتس عن رفض المؤسسة العسكرية البحث في الانسحاب من المناطق التي دخلها الجيش، لأن الانسحاب «سيُفسَّر كهزيمة بعد أشهر من القتال»، لكن المشكلة المقابلة هي أن البقاء نفسه صار مكلفاً بشرياً وعسكرياً. وفي القنوات العبرية برز تحليل يقول إن الجيش يسيطر بالنار لا بالميدان، وعدد القرى والبلدات التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي فعلياً أقل من نصف العدد الذي يعلنه، وإن ما يسمى «المنطقة العازلة» ليست منطقة مستقرة بل نطاق اشتباك دائم، لأن المقاومة لا تواجه عبر جبهة تقليدية بل عبر استنزاف متواصل يمنع تثبيت أي وجود آمن. وهذا ما أشار إليه محللون عسكريون تحدثوا عن تحول المسيّرات إلى «السلاح الذي يضرب الاستراتيجية الإسرائيلية».

كما ظهر نقاش واسع حول معنى تشغيل خمس فرق عسكرية داخل الجنوب مقابل نتائج محدودة ميدانياً. بعض التعليقات الإسرائيلية اعتبرت أن حجم القوات المنتشرة لا ينسجم مع طبيعة الإنجاز الفعلي، خصوصاً مع استمرار سقوط الإصابات بصورة شبه يومية، واستمرار عمليات حزب الله حتى في المناطق التي يعلن الجيش السيطرة عليها. وفي يديعوت أحرونوت وتعليقات ضباط الاحتياط على القنوات العبرية، برزت مقارنة غير مباشرة مع تجربة الشريط الحدودي قبل عام 2000، حيث يتحول الوجود العسكري الطويل إلى عبء استنزافي متصاعد بدل أن يكون عنصر ردع. والفكرة المركزية التي تتكرر هي أن الجيش ينجح في التدمير الناري والاغتيالات، ولكنه لا ينجح في إنتاج «بيئة آمنة مستقرة» تسمح بإنهاء الحرب أو إعادة المستوطنين إلى الشمال بثقة كاملة. أما أخطر ما ظهر في النقاش الإسرائيلي فهو الاعتراف بأن الجيش انتقل من هدف «إزالة التهديد» إلى هدف أكثر تواضعاً، إدارة التهديد وتقليل مخاطره. وهذا بحد ذاته يُقرأ في التحليلات الإسرائيلية باعتباره مؤشراً على صعوبة تحقيق الحسم العسكري الكامل جنوب لبنان.

دخل لبنان مرحلة جديدة، فالهدنة التي يُفترض أن تُخفّف وتيرة المواجهة بقيت أسيرة الشكوك والإنذارات والغارات، فيما واصل «حزب الله» إعلان عملياته العسكرية، واتسعت رقعة الاشتباك الميداني من النبطية وبنت جبيل وصولًا إلى صيدا ومحيطها. فيما أقرّ الجيش الإسرائيلي بإصابة 105 جنود خلال معارك الأسبوع الأخير في جنوب لبنان، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى 17 أيار إلى 2988 شهيدًا و9210 جرحى.

وفي موازاة ذلك، تحدثت مصادر إسرائيلية عن تفاهمات تتعلق بإنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي يُفترض بحثها مطلع حزيران المقبل، وتشمل، وفق ما أوردته صحيفة «هآرتس»، جوانب استخبارية أيضًا، وإن كانت لا تزال بعيدة عن التطبيق الفعلي. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبريّة أنّ «حزب الله» لم يتوقّف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عن إطلاق الطائرات المُسيّرة والصواريخ باتّجاه المناطق على طول الحدود الشماليّة.

وأضافت الصحيفة أنّ الجيش الإسرائيليّ حافظ على الغموض، ولم يقدّم معلومات بشأن حجم هجمات «حزب الله»، مشيرةً إلى أنّ ضبّاط الجيش يُتَّهمون في الشمال بمحاولة «تطبيع الواقع الأمنيّ الخطر».

وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الحكومة، إنّه حذّر مجلس الوزراء قبل ستّ سنوات من خطر الطائرات المُسيّرة المُتفجّرة.

وأضاف نتنياهو: «اليوم، نحن على وشك إحباط مشروع طائرات سيب المُسيّرة»، واصفًا هذا النوع من الطائرات بأنّه «تهديد خاصّ».

إلى ذلك أُفيدَ أنه «خلال فترة تمديد وقف النار سيتم التحضير للاجتماع الأمني بوزارة الدفاع الأميركية في 29 الحالي، وهذا الاجتماع من المتوقع أن يناقش حصر السلاح وكيفية تقوية الألوية القتالية في الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني».

وأشارت إلى أنه «في الاجتماع الأمني سيتم التطرق إلى كيفيّة تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، أي الـMechanism، وتحديدًا البحث بكيفية إتمام عملية التحقّق المستقل».

وأضافت المعلومات الصحافية أنه «خلال فترة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار سيتمّ استكمال العمل على بيان إعلان النوايا بين لبنان و»إسرائيل» الذي ليس من المتوقع أن يصدر في الأيام المقبلة، وهذا البيان سيضع الخطوط الحمراء لكلا البلدين وماذا يريدان من بعضهما البعض».

وتابعت أنه «خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار سيتم العمل على آلية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار على أن تلتزم «إسرائيل» وحزب الله به».

رأى رئيس «تكتل نواب بعلبك الهرمل» عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة»، ولفت الحاج حسن إلى أن الأميركيين أوضحوا مراراً، ولا سيما ما صدر عن وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio، أنهم يريدون تجهيز فرقة من الجيش اللبناني وتسليحها واختيار ضباطها وأفرادها ورتبائها كي تقاتل حزب الله، فيما يلتزم المسؤولون في السلطة الصمت، معتبراً أن هذا الصمت المريب لا يعني رفضاً، ولا يخدم البلد، خصوصاً أن الأميركي ليس وسيطاً بل شريك للإسرائيلي، ولن يكون يوماً منصفاً أو عادلاً مع اللبنانيين أو السوريين أو المصريين أو أي طرف آخر.

وتعجّب من «ذهاب السلطة في لبنان نحو إقامة سلام مع العدو، وهي لا تستطيع مقاومته أو الوقوف في وجهه أو فرض أي شرط عليه، نتيجة القرار الأميركي بعدم تسليح الجيش اللبناني وعدم إعطائه القرار السياسي»، معتبراً أن «الجيش قادر على الدفاع عن البلد ويريد ذلك، لكنه يفتقد إلى شرطين أساسيين هما القرار السياسي والتسليح».

وقال الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان الآتي: إنّ إسقاط اتفاق 17 أيار 1983، شكّل محطة وطنية أكدت أنّ الرهان على المشاريع المرتبطة بالاحتلال هو رهان خاسر، وأنّ التمسك بالمقاومة نهجاً وخياراً وسلاحاً يبقى الضمانة الأساسية لحماية لبنان وسيادته. ومن هنا، فإنّ أيّ محاولة لاستنساخ تجربة 17 أيار بصيغ جديدة، سياسية أو تفاوضية، تمثل خطراً مباشراً على الثوابت الوطنية ووحدة اللبنانيين. وانطلاقاً من ذلك، فإنّ ما رشح حول مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال في واشنطن، يؤكد صحة التحذيرات التي أطلقناها سابقاً من خطورة الانخراط في هذا المسار، لما يمثله من تغطية سياسية لاستمرار العدوان الصهيوني على لبنان، ومنح الاحتلال فرصة إضافية لاستباحة السيادة اللبنانية ودماء اللبنانيين تحت رعاية أميركية مكشوفة.

وأشار إلى أنّ الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع العدو، وعلى قاعدة البيان الصادر عن الخارجية الأميركية عقب الجلسة التمهيدية، يشكل خروجاً واضحاً على مقتضيات السيادة الوطنية، ويتعارض مع الدستور والقوانين اللبنانية، كما ينزع عن السلطة صدقية ادّعائها العمل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، بعدما تحوّلت هذه المفاوضات عملياً إلى أداة لتمديد الحرب وفق الصيغة الأميركية التي تمنح العدو الصهيونيّ حرية مواصلة اعتداءاته وخروقاته.

وأشار إلى أن السلطة، بتخلّيها عن عناصر القوة الوطنية واستسهالها الذهاب إلى التفاوض من موقع الضعف، تتحمّل مسؤولية سياسية ووطنية خطيرة، لأنّ أيّ تفاوض لا يستند إلى قوة تحمي الحقوق الوطنية، يتحوّل إلى مسار تنازلات مفتوح على حساب لبنان وسيادته وأمن شعبه.

وشدد على أن المطلوب من الدولة أن تتحرك دفاعاً عن شعبها وسيادتها، لا أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانحياز الأميركي الفاضح للعدو، والذي بات يعبّر عنه مسؤولو الإدارة الأميركية وسفيرها في لبنان بكلّ وضوح وصلافة سياسية، وصولاً إلى الدفع نحو فتنة داخلية تهدّد وحدة اللبنانيين وسلمهم الأهلي، والحكومة، وخصوصاً وزارة الخارجية، مطالبة بالتوجه إلى مجلس الأمن والمؤسسات الدولية لفضح الجرائم الصهيونية وملاحقة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة، بدلاً من الانخراط في حملات سياسية تخدم الأجندة الأميركية والصهيونية وتتنصّل من مسؤولية حماية اللبنانيين والدفاع عن حقوقهم الوطنية. وختم بالتأكيد أن «السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع، لا هي ولا غيرها، تنفيذ ما يريده العدو، وخصوصاً في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة».

إلى ذلك من المتوقع أن يصل بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، في إطار متابعة تطورات الوضع في لبنان، ولا سيما مسار المفاوضات والواقع الداخلي، من حيث الحفاظ على الاستقرار وصون الوحدة الوطنية.

وفيما اتفق رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام على عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، أشار وزير المالية ياسين جابر إلى أن المطلوب وقف إطلاق نار حقيقي، وهذا ما لم يحصل من تشرين الثاني 2024، وكان يمكن الاستفادة من هذه الفترة عندما انتشر الجيش جنوب الليطاني لكنه لم يحظَ بالمساعدات المطلوبة، ولفت جابر إلى أنه عندما يكون هناك تفاهم حقيقي يتوقف إطلاق النار، لكن هذا يتطلب وقف القصف والدمار والمسيّرات بالحد الأدنى، وإذا لم تؤدِ المفاوضات إلى وقف القصف «شو منكون عم نعمل»، والرهان اليوم على الجانب الأميركي لكي نصل إلى نتيجة.

وأوضح بأن الدولار متوفر ورواتب القطاع العام ستُدفع قبل عيد الأضحى بعكس ما أُثير من شائعات، وشدّد على أن السيولة ما زالت متوافرة ومصرف لبنان يملك 11.5 مليار دولار احتياطي إضافة إلى الذهب.

إلى ذلك من غير الواقعي توقّع أن يفضي الاجتماع النيابي المرتقب اليوم بدعوة من نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، إلى حلّ حاسم، في ظلّ غياب أي تقدّم يُذكر في الاتصالات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي هذا السياق، شدّد بو صعب على أنّ اجتماع الاثنين المخصّص لبحث قانون العفو العام سيكون مفصلياً، محذّراً من أنّ عدم تذليل العقبات قد يدفعه إلى رفع تقرير يُفيد بعدم التوصّل إلى اتفاق، ما يعني إحالة الملف إلى الهيئة العامة للبتّ به من دون توافق سياسي، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام صيغ غير متوقّعة.

وأشار إلى أنّ رئيس الجمهورية يشجّع على التوصّل إلى تفاهم حول القانون، في حين أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري متمسّك بعقد جلسة هيئة عامة قبل عيد الأضحى.

أمّا في ما يتعلّق بالاجتماع المرتقب، فأوضح بو صعب أنّ الجلسة ليست مفتوحة للجميع، لافتاً إلى أنّ من يعلن مقاطعته هو أساساً غير مدعوّ. كما أكّد أنّ للمؤسسة العسكرية رأياً خاصاً، وأن مشاركتها في الاجتماع تبقى طبيعية وضرورية، على أن يتم الاستماع إلى ملاحظاتها نظراً لأهمية المرحلة وحساسية الملف.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء