إطلاق خدمة الباصات الكهربائية بين جبيل وبيروت.. رسامني: تأسيس فعلي لمسار جديد في قطاع النقل العام
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
May 23 26|16:53PM :نشر بتاريخ
أطلقت بلدية جبيل – بيبلوس برعاية وزير الاشغال العامة والنقل فايز رسامني وحضوره، خدمة الباصات الكهربائية للنقل المشترك بين جبيل وبيروت بدعم وتمويل من صندوق البيئة العالمية وتنفيذ برنامج الامم المتحدة الانمائي، خلال احتفال أقيم في باحة الحافلات عند مستديرة المدينة، حضره الى الوزير رسامني، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري ممثلة وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، سفير قطر في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل طحاني، السفير الصيني شين شوادونغ، النائب زياد الحواط، مروان ملحمة ممثلاً النائب سيمون أبي رميا، النائب السابق مصباح الأحدب، رئيس البلدية الدكتور جوزف الشامي والأعضاء والرئيس السابق للبلدية وسام زعرور، رئيس بلدية جونية فيصل إفرام، نائب رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل رئيس بلدية ميفوق القطارة الدكتور بشير الياس وعدد من رؤساء بلديات القضاء، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل كريستيان القصيفي وعدد من المخاتير، رئيس مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا، الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان بليرتا اليكو، رئيس فرع جونية في مصلحة تسجيل السيارات والآليات الرائد نديم الهاشم، رئيس المركز الاقليمي للدفاع المدني في قضاء جبيل مخول بو يونس، رئيسة مركز الصليب الأحمر اللبناني رندا كلاب ومهتمون.
منيمنة
بعد النشيد الوطني، ألقى مدير مشروع النقل المستدام في برنامج الأمم المتحدة الانمائي نبيل منيمنة كلمة أشار فيها الى أن "هذه الخدمة تتضمن أربعة باصات كهربائية مخصصة للعمل على خط جبيل – بيروت. الباصات كهربائية بالكامل، ومجهزة بأنظمة سلامة ومراقبة، ونظام GPS، كما أنها مجهزة لتسهيل وصول الكراسي المتحركة".
أضاف: "هذا النموذج مهم جداً في لبنان، لأنه يخفف الاعتماد على المازوت، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الوقود، ويقدم نموذجاً أكثر مرونة واستدامة لتشغيل خدمات النقل المشترك". وأوضح أن "الهدف اليوم، ليس فقط اطلاق باصات جديدة، بل تقديم نموذج عملي لنقل عام أنظف، أكثر تنظيماً، وأكثر قدرة على خدمة الناس في تنقلاتهم اليومية بين جبيل وبيروت".
الشامي
وقال الشامي في كلمته: "صحيح أن المسافة بين جبيل وبيروت وجيزة لكن التنقل بينها لم يكن سهلاً، لقد مرَ بمراحل صعبة وشائكة".
وأشار الى أن "الوزارات المتعاقبة حاولت منذ أوائل هذا القرن اعادة احياء النقل المشترك وأطلقت عدة مبادرات للنقل العام في بيروت الكبرى وصولاً الى جونيه وطبرجا، وقد شاهدنا حالياً خطوط نقل عام مشترك في العاصمة حديثة وعصرية بفضل جهودكم يا معالي الوزير والمدير العام والفريق المعاون".
وأضاف: "للمرة الأولى في لبنان يتم اطلاق هذا المشروع الريادي للباصات الكهربائية الصديقة للبيئة التي تصل جبيل ببيروت وهذا المشروع الفريد والنموذجي لم يكن ليبصر النور لولا جهود رئيس البلدية السابق وسام زعرور والدعم الكبير من UNDP و GEFصندوق البيئة العالمي باشراف نبيل منيمنة ومصلحة السكك النقل المشترك والشركات المساهمة والمنفذة PHOENIX، MEDCO، داغر حايك وUDC بعيني".
وشكر باسم المجلس البلدي ومدينة جبيل – بيبلوس كل من ساهم وشارك في اعداد هذا المشروع المميز والحيوي وتنفيذه وإطلاقه ولصاحب الأرشيف المهم بيار باسيل. وأكد أن "بلدية جبيل – بيبلوس مؤتمنة على الحفاظ على ارث المدينة وازدهارها وعلى تطويرها، ومن هذا المنطلق تعمل بالتعاون مع السلطات المحلية والمنظمات العالمية على تأمين مشاريع تنموية تساهم في انعاش الحركة الاقتصادية والثقافية بما فيه مصلحة المدينة المواطن الجبيلي".
زعرور
وألقى الرئيس السابق للبلدية كلمة أكد فيها "استمرار التعاون مع النائب زياد الحواط والمجلس البلدي الحالي لأن هدفنا واحد هو مدينة جبيل". وقال: "هذا المشروع تم اطلاقه عام 2018 حيث بدأنا العمل كمجلس بلدي على تأمين مسار خط نقل بين جبيل وبيروت بأسعار رمزية، وكان لي شرف ترؤس هذا المجلس".
ولفت الى أننا "واجهنا خلال هذه المسيرة العديد من التحديات والعقبات، أذكر منها اندلاع الثورة، ثم تفشي وباء كورونا، وأزمة النزوح السوري، اضافة الى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي عصفت بوطننا الحبيب وصولاً الى الحرب على المنطقة وما رافقها من نزوح أهلنا من الجنوب وبيروت. رغم كل ذلك تابعنا العمل على هذا المشروع ومشاريع انمائية اخرى".
وأضاف: "هذا المشروع وفر على جيوب الجبيليين ما يوازي الـ 6 مليارات ليرة لبنانية سنوياً من كلفة فواتير الكهرباء والمولد الخاص بالبلدية وذلك بفضل الألواح الشمسية المركبة فوقنا والنظام المتطور المعتمد لتشغيلها، وأمن مراقبه 24/24 لمستديرة القضاء بكاميرات متطورة في أحدث تكنولوجيا موجودة مع القدرة على الكشف على لوحات السيارات. هذا المشروع بيئي بامتياز وحرص على تخفيف التلوث بنسبة عالية في الهواء. هذا المشروع يتماشى مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ويؤمن تنقلهم بسهولة".
وأشار الى أن "هذا المشروع اضافة الى تأمين نقل أهل المدينة الى بيروت شمل أيضاً تخصيص خطوط نقل لطلاب الجامعات نحو جامعة الروح القدس الكسليك والجامعة اللبنانية الأميركية بلاط اضافة الى بعض فروع الجامعة اللبنانية في بيروت. وقد شكل هذا الأمر احدى أولوياتنا الأساسية، نظراً لحرمان قضاء جبيل من فروع كافة للجامعة اللبنانية على أمل العمل مستقبلاً على تأمين فروع جديدة، الى جانب الفرع الحالي الموجود في منطقة عمشيت".
أليكو
وشددت أليكو في كلمتها على "أهمية الاستثمار في حلول نقل عملية ومستدامة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتُحسّن خدمات التنقّل في مختلف المناطق اللبنانية"، لافتة إلى أن "هذه المبادرة تؤكد أن الحلول العملية والمراعية للمناخ والمتمحورة حول الإنسان لا تزال ممكنة في لبنان". واعتبرت أن "الاستثمار في النقل العام لا يقتصر على تطوير البنية التحتية فحسب، بل يشكّل أيضاً مدخلاً لتحسين الحياة اليومية للناس، وتعزيز الوصول إلى الخدمات، واستعادة الثقة بالأنظمة العامة، من خلال شراكة تجمع المؤسسات الوطنية والبلديات والمجتمعات المحلية والشركاء التنمويين".
ولفتت إلى أن "المبادرة أيضاً تأهيل وتجهيز عدد من محطات الحافلات في بيروت والجديدة وأنطلياس وجونية وجبيل، مع إدخال تحسينات تراعي معايير الإتاحة وسهولة الاستخدام، بما يوفّر تجربة تنقّل أكثر أماناً وراحة للمستخدمين".
أضافت: "رغم كونها خطوة أولى في هذا المجال، فإن هذه المبادرة تشكّل محطة مفصلية نحو تطوير منظومة نقل عام أكثر استدامة وشمولية وقدرة على الصمود في لبنان، وتؤكد أن الاستثمار في النقل النظيف يمكن أن يُحدث أثراً مباشراً وملموساً في حياة الناس اليومية، ويسهم في بناء مستقبل أكثر خضرة واستدامة للبلاد".
الحواط
وتمنى النائب الحواط على الوزير رسامني "العمل على تحقيق مشروع توسعة أوتوستراد جونية حيث زحمة السير الخانقة تضرب الاقتصاد اللبناني والسياحة والإنماء والتنمية". وتوجه إلى رسامني بالقول: "نعرف معاناتكم في الوزارة والوضع المالي في البلد وتقلص المداخيل في ظل الحرب التي نعيشها اليوم، ومع كل ذلك أتمنى عليك أن يبقى هذا الموضوع في صلب الأولويات من أجل اعادة تحقيق الانماء المتوازن في كل المناطق اللبنانية".
رسامني
ورأى رسامني أن "إطلاق خطّ النقل المشترك الكهربائي بين جبيل وبيروت يشكل خطوة تأسيسيّة لإعادة بناء قطاع النقل العام في لبنان على أسس حديثة ومستدامة"، مؤكداً أنّ "النقل العام حقّ أساسي للمواطن وركيزة لأي اقتصاد منتج ودولة منظّمة". وأوضح أن "المشروع يربط بيروت وجبيل عبر سبع محطات بواسطة أربع حافلات كهربائية حديثة مجهّزة بأنظمة متابعة وغرفة عمليات، بكلفة تبلغ 200 ألف ليرة لبنانية، بالتوازي مع العمل على إطلاق خط نقل بين جبيل ومزار القديس مار شربل في عنّايا بكلفة 100 ألف ليرة، في إطار تعزيز النقل النظيف وتخفيف الازدحام والتلوّث".
وأشار إلى أنّ "شبكة النقل العام الحالية تضم 11 خطاً يستفيد منها أكثر من 7000 راكب يومياً، فيما تستعد الوزارة لإطلاق حافلات مقدّمة من دولة قطر لخدمة ستة خطوط إضافية، ضمن خطة متكاملة لتوسيع شبكة النقل العام على مستوى لبنان"، مشدداً على أنّ "الوزارة تعمل على حماية أملاك السكك الحديدية وإعداد مشروع لربط مرفأ طرابلس بالحدود السورية عبر خط مخصّص لنقل البضائع، بما يعزّز موقع لبنان كمركز عبور وربط لوجستي في المنطقة".
وأضاف: "ما نقوم به اليوم ليس خطوة رمزية، بل تأسيس فعلي لمسار جديد في قطاع النقل العام يقوم على الحداثة والاستدامة وإعادة حضور الدولة في حياة الناس من خلال خدمات ملموسة وفعّالة". وأوضح أن "أموالاً كثيرة هدرت في السنوات الماضية في موضوع الكهرباء ولم يفكر أحد بتخصيص أموال لقطاع النقل المشترك".
وفي الختام، كانت جولة داخل الباصات في أرجاء المدينة وشرب الجميع نخب المناسبة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا