الأنباء: الشيخ قاسم للحكومة: ارحلي إذا كنتِ عاجزة عن تحقيق السيادة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 25 26|08:14AM :نشر بتاريخ
حلّ الخامس والعشرون من أيّار هذا العام مثقلاً بقساوة الواقع ومرارته. فالذاكرة اللبنانية عن التحرير والنضال، الحافظة لبطولات خاضتها حركات وأحزاب المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، بدءاً من جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية "جمول" التي انطلقت من منزل كمال جنبلاط وأسهمت في دحر الاحتلال عام 1985، وصولاً إلى المقاومة الإسلامية وتضحيات شبّانها على امتداد السنوات الماضية، لم تعد تكفي للتخفيف عن اللبنانيين وطأة واقعهم وهم ينظرون بحسرة إلى ما آلت إليه الأوضاع.
العدو الإسرائيلي عاد محتلاً، وبعد 26 عاماً على "عيد المقاومة والتحرير"، باتت قواته منتشرة داخل 68 قرية وبلدة لبنانية، فيما فرض الاحتلال منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية يصل عمقها، في بعض المناطق، قرب الخيام وسفوح جبل الشيخ، إلى نحو 12 كيلومتراً. والأخطر أن الانتهاكات الإسرائيلية مرشحة للتصاعد، إذ إن إسرائيل، كما فعلت في غزة، تعمل على فرض واقع مشابه في جنوب لبنان.
هذا الواقع يطرح في أذهان اللبنانيين، سؤالاً جوهرياً: هل أضاعت حربا الإسناد، الأولى عام 2023 والثانية عام 2026، الإنجاز الذي تحقق في التحرير والذي نستذكره اليوم من دون أن نعيشه فعلياً؟ ألم يكن الأجدى حماية لبنان من الانزلاق إلى المواجهة في تشرين الأول 2023، وعدم فتح جبهة إسناد ثانية في آذار 2026؟
تأتي هذه الذكرى فيما يمرّ لبنان بإحدى أكثر مراحله خطورة. فعقب نتائج حربَي الإسناد، يتزايد يوماً بعد يوم الخطر على "لبنان الكبير"، فيما تبدو الحاجة ملحّة للعودة إلى اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949 أو إبرام اتفاق أمني آخر يكون على غراره، والمضي في تطبيق اتفاق الطائف الذي أرسى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، والعمل الجدي على تطبيق القرارات الدولية، علّ لبنان يتمكن من استعادة ما خسره، ويعود ليجتاز امتحان "المقاومة والتحرير".
لاءات "حزب الله"
وفي تفاصيل المشهد اللبناني، يبدو أن المفاوضات مع إسرائيل ستلقى معارضة أشد من قبل "حزب الله" الذي رفع أمس السقف أكثر بوجه السلطة. وانطوى كلام الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم على تشدد من خلال دعوته الدولة اللبنانية الى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وعدم "طعننا في الظهر". وأضاف: "المفاوضات المباشرة مرفوضة بالكامل". وخاطب السلطات اللبنانية بالقول: "أتركوا المفاوضات المباشرة ولا تعطوا لأميركا كي تعطي إسرائيل.. وإذا كانت الحكومة عاجزة عن تقديم السيادة فلترحل"..
وبشأن العقوبات الأميركية، رأى أنها "تهدف إلى الضغط في ظل العجز العملي عن تحقيق الأهداف ضد المقاومة".
ورفض قاسم حصرية السلاح وقال: لا يمكن أن نقبل بنزع سلاح المقاومة، معتبراً أن حصرية السلاح التي تطالب بها السلطات اللبنانية في هذه المرحلة هي لاستهداف المقاومة وهو مشروع إسرائيلي.
إيران وأميركا: لا اتفاق حتى الساعة
إقليمياً، وبالرغم ممّا أعلن عن إنجاز الإتفاق بين واشنطن وطهران، إلا أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعادت الضبابية التي كانت سائدة، وكذلك الترقب المترافق مع قلق من الشيطان الكامن في التفاصيل. وقد تبدت أجواء القلق من المواقف المتضاربة والتسريبات المتناقضة في كل من طهران وواشنطن، وبينهما تل أبيب التي لم تخفِ مواقفها من شمول الاتفاق جبهة لبنان وهو ما دفعها في اليومين الماضيين إلى رفع وتيرة غاراتها لترقى في بعضها إلى ما كانت تفعله بغزة من استهداف وحشي للمدنيين والمسعفين.
ترامب
الرئيس الأميركي أكد أنه لن يبرم صفقة خاسرة مع إيران، رافضاً الإفصاح عن تفاصيل الصفقة التي كان ينتظر توقيعها في وقت قريب.
وقال: "لا أستطيع الحديث عن الصفقة مع إيران الآن، والأمر يعود لي فقط"، لافتاً إلى أن أي أخبار تخص الاتفاق مع إيران ستكون جيدة. أضاف أن الحصار على إيران سيظل سارياً وبكل قوة حتى التوصل إلى اتفاق وتوقيعه.
موقع "أكسيوس" الإخباري نقل عن مسؤول كبير في إدارة ترامب، إشارته إلى أن هناك بعض التفاصيل التي لا تزال بحاجة إلى حسم.
وأضاف المسؤول أن المفاوضات مازالت تشهد "أخذا ورداً" بشأن بعض التفاصيل والصياغات التي تعدّ مهمة لكل من الجانبين الأميركي والإيراني. وأوضح أن التقديرات الأميركية تشير إلى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق على الخطوط العريضة للاتفاق، لكن تحوّل ذلك إلى اتفاق نهائي لا يزال مسألة مفتوحة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا