اتهام حكومة بيدرو سانشيز بازدواجية المعايير مع تل أبيب

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 26 26|04:07AM :نشر بتاريخ

تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اتهامات بازدواجية المعايير بين تصريحاته الرافضة لمخالفة إسرائيل للقانون الدولي واستمرار بلاده في التعاون الأمني والعسكري مع تل أبيب. في وقتٍ ترى فيه الحكومة الإسبانية أن مواقفها تمثل تحولًّا غير مسبوق داخل الاتحاد الأوروبي، وأنها دفعت باتجاه مراجعة العلاقات الأوروبية مع إسرائيل على خلفية الانتهاكات في غزة، رغم تعرضها لضغوط داخلية وخارجية متزايدة من اليمين الإسباني ومن حلفاء أوروبيين يعارضون تشديد الموقف تجاه تل أبيب.

وتزايدت الانتقادات من قوى يسارية ومنظمات داعمة لفلسطين مؤخرًا، حيث قدّمت منظمات مدنية وناشطين التماسًا أمام البرلمان الإسباني اعتبروا فيه أن مشروع حظر تصدير واستيراد الأسلحة إلى إسرائيل "غير حقيقي" ويحتوي على "ثغرات واسعة" تسمح باستمرار العلاقات العسكرية بصورة غير مباشرة، سواء عبر عقود سابقة أو من خلال معدات ذات استخدام مزدوج أو عبر أطراف ثالثة.

وقالت جهات منضوية في حملة "إنهاء تجارة السلاح مع إسرائيل" إن القرار الذي يناقشه الكونغرس الإسباني يفتقر إلى آليات رقابة فعالة، معتبرة أن الحكومة تحاول تقديم نفسها بوصفها من أكثر الحكومات الأوروبية دعمًا لفلسطين، بينما تستمر فعليًا في علاقات تجارية وأمنية مع إسرائيل. وتؤكد هذه المنظمات أن مدريد لم تفرض حتى الآن قطيعة كاملة في مجال الصناعات الدفاعية، رغم الضغوط الشعبية المتواصلة منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023.

ويتزامن هذا الجدل مع فضيحة سياسية أثارتها صحيفة إل سالتو الإسبانية، بعدما كشفت عن اختراق شرطية سرية لتنظيم "أنتيكابيتاليستاس" اليساري خلال نشاطات مرتبطة بالتضامن مع فلسطين. وبحسب التحقيق، فإن الشرطية أمضت أشهرًا داخل التنظيم وقدمت نفسها باسم "فاطمة غارسيا فاسكيث"، قبل أن ما تبيّن لاحقًا أنها عنصر أمني يعمل بهوية مزيفة.
وأوضح التنظيم اليساري أن عملية الاختراق بدأت بعد النشاط المكثف الذي قاده دعمًا للقضية الفلسطينية ورفض الحرب الإسرائيلية على غزة، مشيرًا إلى أن الشرطية شاركت في اجتماعات واحتجاجات وتحركات مرتبطة بحركات مؤيدة لفلسطين في مدريد، من بينها حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS) وحركة مدريد المناهضة للقمع.

ووفق المعطيات التي أوردها التحقيق الصحافي، فإن العنصر الأمني استخدم هوية عربية لتسهيل اندماجه داخل الأوساط المتضامنة مع الفلسطينيين، رغم أن هويته الحقيقية وهويتي والديه إسبانية بالكامل. كما شارك في فعاليات وأنشطة واحتجاجات وُصفت بأنها سلمية وغير عنيفة، قبل أن يختفي بشكل مفاجئ بعد أشهر من الاندماج داخل التنظيمات اليسارية. واعتبرت "أنتيكابيتاليستاس" أن ما جرى يمثل "انتهاكًا خطيرًا للحريات السياسية" ودليلًا على "النفاق الديمقراطي" للحكومة الإسبانية.

وفي بيان شديد اللهجة، حمّل التنظيم حكومة سانشيز ووزارة الداخلية المسؤولية السياسية عن هذه الممارسات، مطالبًا باستقالة وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا ووقف عمليات التسلل الأمني إلى الحركات الاجتماعية والسياسية. وقال التنظيم إن الحكومة التي ترفع شعار الدفاع عن فلسطين ورفض الحرب "تمارس في الوقت نفسه العنف السياسي ضد الحركات الشعبية التي تدافع عن هذه القضايا في الشارع"، مضيفًا أن السلطات ترفض قطع العلاقات مع إسرائيل أو الخروج من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بينما تستمر في زيادة الإنفاق العسكري والتبادل المرتبط بالصناعات الدفاعية.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات