"تجمع العلماء": لرفض الفكر المتطرف والتركيز على الحوار

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
May 26 26|20:28PM :نشر بتاريخ

دعا "تجمع العلماء المسلمين" إلى "رفض الفكر المتطرف والمنحرف من أي جهة أتى والتركيز على الحوار"، وقال في رسالة وجهها إلى اللبنانيين في عيد الأضحى: "تمر علينا مناسبة العيد هذا العام والوضعُ في بلدِنا يمرُّ بفترةٍ حَرِجةٍ جداً تحتاجُ من الجميعِ إلى الخروجِ من الأنانياتِ الشخصيةِ والمصالحِ الحزبيةِ والفئويةِ وتقديمِ التنازلاتِ لمصلحةِ الوطنِ الذي هو بحاجةٍ ماسّةٍ إلى تضافرِ الجهودِ لمواجهةِ التّحدياتِ، خصوصا الحرب الظالمة التي يخوضها العدو الصهيوني ضد بلدنا بدعم غير متناه من الولايات المتحدة الأميركية، مما يوجب السعي لوضع الحلولِ للأوضاعِ المستعصيةِ على الصعد كافة".

وأشار إلى أن "المعاني التي يحملها عيد الأضحى كثيرة، ولعل العنوان الأبرز هو ما يعنيه اسم هذا العيد، وهو التضحية بأغلى ما نملك في سبيلِ الامتثالِ لأمر الله"، وقال: "إن أصدقَ مثالٍ للتضحيةِ هو ما نعايشْهُ في لبنان هذه الأيام من خلالِ التّضحيات التي يقدّمها المقاومونَ في سبيلِ تحريرِ الوطنِ من رجسِ الاحتلالِ الصهيونيِّ والتي قدّمَ من خلالها هؤلاءِ الشبابُ مئاتِ الشهداءِ والآلافِ من الجرحى، إضافةً إلى الدمارِ الهائل. وها نحنُ اليومَ نعيشُ واحدةً من هذه الذكرياتِ العظيمةِ، وهو النصرُ الإلهيُّ في آيار، وهذا هو سبب الحصارِ الذي فرضَتْهُ الولاياتُ المتّحدةُ الأميركيةُ على لبنان مما أدى إلى المصاعبِ الاقتصاديةِ والأزماتِ الاجتماعيةِ التي نعيشُها اليوم، ولكنَّ الشعبَ اللبنانيَّ المعتادَ على التضحيةِ أفشلَ المشروعَ الأميركي واختار المقاومة من جديد".

وأوضح أن "ما قدمته هذه المقاومة في سبيلِ إفشالِ المشروعِ التكفيريِّ الذي كان يستهدفُ كلَّ لبنان والتنوّعَ الطائفيَّ والمذهبيَّ فيه لإدخالهِ تحت وصايةِ الولاياتِ المتحدةِ الأميركيةِ والكيانِ الصهيونيِّ هو جزءٌ من هذهِ التضحياتِ التي أتت نتيجةً للفَهمِ الحقيقيِّ للإسلامِ المحمديِّ الأصيل".

ونوه بـ"التضحياتِ العظيمةِ التي قدّمها الجيشُ اللبناني في كلا الحربَيْنِ، والتي كان لها عظيمُ الأثرِ في الوصولِ إلى الغاياتِ المنشودة، وهذه التضحياتُ مع تضحياتِ المواطنينَ اللبنانيينَ أكّدتْ أهميةِ الثلاثيةِ الماسيّةِ الجيشِ والشعبِ والمقاومة في تحقيقِ عزّة ومِنعةِ الوطن".

وقال: "في عيدِ الأضحى، نقول لأهلِنا في لبنان، نحنُ وإياكم في مركبٍ واحدٍ ننجو معاً أو نغرق معا، فلا يحاول كل فريق منا أن يتصرف بمقعده في المركب بغض النظر عن مصلحة الفريقِ الآخر، بل علينا أن نجذف جميعاً من أجلِ الوصولِ إلى برِّ الأمان، وهذا لا يكون إلا بالوحدةِ الوطنيةِ والخروجِ من المهاتراتِ والدعواتِ الطائفيةِ والمذهبيةِ والإسراعِ في تشكيلِ حكومةِ وحدةٍ وطنيةٍ تعملُ على حلّ مشاكل الوطن".

أضاف: "لا ننسى ونحنُ نتحدّثُ عن العيدِ وعن التضحيةِ، فلسطين، فلا عيد لنا وفلسطين محتلة، ولا عيدَ لنا والقدسُ يدنِّسُها الصهاينةُ، ولا عيدَ لنا وآلةُ الدمارِ الصهيونيةِ تقتلُ يومياً شباباً ونساءً وأطفالاً وشيوخاً من شعبِ فلسطين، وعيدُنا الحقيقيُّ يومَ نعيدُ لفلسطينَ ألَقِها ولأهلِها فرحتَهم وللمسلمينَ عزّتَهم بتحريرها من الاحتلالِ الصهيوني، ولا يكون ذلكَ إلا من خلالِ التضحيةِ بالغالي والنفيسِ والبراءةِ من المشركين وأعداءِ الإنسانية".

ودعا إلى "التزام تعاليم السماء مهما كانت طائفَتُكُم أو مذهبُكُم، فكلُّ الرسالاتِ دعت إلى المحبةِ والألفةِ والتكاملِ والتكافلِ ونهتْ عن التطرُّفِ"، وقال: "لذا، إن المطلوب هو الدعوة إلى العيشِ المشترك، فنحن نرفض ونشجب أي دعوة إلى التعصب الطائفي أو المذهبي".

كما دعا إلى "التمسك بخيارِ المقاومة باعتبارهِ الطريق الوحيد لصونِ الوطنِ وحمايتِهِ من الأطماعِ الصهيونيةِ، والسبيل لاستكمال التحرير باسترجاعِ ما احتله العدو الصهيوني، اضافة الى مزارعِ شبعا وتلالِ كفر شوبا وحمايةِ ثرواتنا الطبيعيةِ في مياهِنا وأرضِنا ونفطِنا وغازِنا".

كما دعا إلى "رفض الفكرِ المتطرف والمنحرف من أي جهة أتى، والتركيز على الحوار سبيلا وحيدا للوصول إلى القواسم المشتركة التي نحمي بها الوطن ونصون استقلاله".

ودعا "علماءَ الدينِ الإسلاميِّ لكي تكونَ خطبة العيد دعوة إلى الوحدة الإسلامية ونبذ الفتنة والتمسك بأهداف الدين الحنيف، وكذلك دعوة إلى الوحدةِ الوطنية كسبيل وحيد لحماية الوطن والعيش الكريم".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan