الأنباء: ضغط بالنار… إسرائيل ترفع التصعيد على لبنان قبيل مفاوضات البنتاغون

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 27 26|06:39AM :نشر بتاريخ

يحل عيد الأضحى المبارك والعدو الإسرائيلي يوّسع رقعة النار في لبنان، حيث شهد الجنوب والبقاع في الساعات الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا مقلقًا في مناطق واسعة. سبق التصعيد الإسرائيلي المدة المتبقية لإنجاز الاتفاق الأميركي الإيراني، وذهاب الوفد العسكري اللبناني إلى المفاوضات الأمنية بين لبنان والعدو الإسرائيلي المزمع إنعقادها يوم الجمعة في البنتاغون. وفي السياق، توّجه الوفد العسكري اللبناني الى واشنطن وفي جعبته مهمة رئيسية الا وهي تثبيت وقف إطلاق النار قبل البحث في أي خطة تنفيذية، علمًا أن الموقف اللبناني واضح، وهو أن أي مسار تفاوضي يبدأ بوقف إطلاق النار. 

وإعتبر مصدر خاص بـ "الأنباء الإلكترونية" أن المشهد مقبل على احتمالات شديدة الحساسية، فيما تتزايد المؤشرات على أن ما يجري يتجاوز رسائل ميدانية ظرفية نحو مرحلة أكثر خطورة في مسار التصعيد، إذ تطرح التطورات الأخيرة تساؤلًا حول الاتجاهات المقبلة: هل نحن أمام ضغط محدود لفرض شروط سياسية وأمنية جديدة، أم أمام مرحلة مفتوحة قد تتوسع فيها العمليات لتطال نطاقات أوسع داخل العمق اللبناني، بما في ذلك البنى الحيوية والممرات الاستراتيجية؟

وفي هذا الإطار، رأى المصدر أن هذه التطورات "محاولة واضحة لرفع مستوى الضغط العسكري والسياسي قبيل الاجتماع الأمني المرتقب في البنتاغون، بالتوازي مع العقوبات الأميركية غير المسبوقة على ضباط لبنانيين، ما يشير إلى مسار ضغط متصاعد على الدولة اللبنانية والمؤسسة العسكرية لإعادة صياغة قواعد الاشتباك القائمة.

وعلى مستوى الرسائل الإقليمية، لفت الى أن الإشارات تبدو موجهة أيضًا إلى إيران، ومفادها أن الساحة اللبنانية ستبقى مستقلة في دينامية التصعيد، وأن أي تفاهمات نووية أو مسارات دبلوماسية لن تنعكس تلقائيًا على مسار العمليات الميدانية في لبنان.

أما داخليًا، فيتعرض العهد والحكومة لموجات تصعيد من "حزب الله"، من خلال التهديدات التي أعلنها الأمين العام للحزب، بإسقاط الحكومة، ما يجعل لبنان عالقًا بين تصعيدين، يقوّضان بنيانه، في ظل محاولات إجهاض كل الجهود لتجنيب البلاد تفاقم الأزمات على عدة جبهات. 

جنبلاط في بعبدا 

زار الرئيس وليد جنبلاط يرافقه عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور، رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا، وجرى البحث في اَخر التطورات والمستجدات في ظل مواصلة العمليات العسكرية الإسرائيلية على لبنان، والاستعدادات لجولة جديدة من المحادثات السياسية والأمنية مع العدو الإسرائيلي، برعاية واشنطن. 

رسائل الميدان 

نفذ العدو الإسرائيلي تهديداته بتوسيع عملياته العسكرية، والتي تكثفت بالأمس وطالت عدة مناطق جنوبية وبقاعية، خصوصًا البقاع الغربي، بالتزامن مع خطط جديدة لتوغل بري، وفق ما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، إذ ان الجيش الإسرائيلي يوسّع توغله البري إلى ما بعد "الخط الأصفر". 

الى ذلك، أتت عمليات العدو الإسرائيلي في أعقاب ممارسة حرب نفسية ضروس، لاسيما تصريحات مسؤولي العدو، بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى الى موجة نزوح جديدة عشية عيد الأَضحى.

تزامنًا، تحدث مصدر مراقب عبر "الأنباء الإلكترونية" عن تطور لافت حصل أمس، ويتمثل في تغيّر نمط الإنذارات الإسرائيلية، حيث وصلت إلى "مستوى إنذارات إخلاء واسعة في مدينة النبطية حتى ما بعد نهر الزهراني، ما يعكس احتمال الانتقال إلى مرحلة عمليات أكثر اتساعًا وتأثيرًا ميدانيًا". كما أشار الى أن المخاوف تتزايد من اتساع رقعة القصف نحو محاور أوسع من النبطية حتى البقاع الغربي، وسط حديث عن استهداف طرق إمداد وتواصل بين القرى أو فرض سيطرة نارية أو توغلات على مرتفعات استراتيجية، وفي مقدمها تلة علي الطاهر ذات الأهمية العسكرية والرمزية لدى حزب الله".

وعما حصل من إستهدافات في البقاع الغربي، العمق الاستراتيجي اللوجستي للحزب، لفت المصدر الى أنه "يُنظر إليه كرسالة مباشرة تتجاوز البعد الميداني التقليدي، لتطال منشآت حيوية وبنى تحتية ذات طابع سيادي وخدماتي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول حدود التصعيد وإمكانية توسّعه ليشمل مواقع مدنية أو استراتيجية أوسع داخل العمق اللبناني".

المرحلة الحاسمة 

من الواضح أن هناك تعقيدات وعوائق بين واشنطن وطهران، تقف أمام التوصل الى صياغة إطار أولي لاتفاق محتمل يهدف إلى إنهاء الحرب، على الرغم من التصريحات بأن المحادثات بين الطرفين أحرزت تقدمًا حول ما ورد في مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً. 

وحتى الآن لا إتفاق نهائي يضع حدًا للحرب بين البلدين، وما يعزز هذه الخلاصة، تصريح وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أمس بأن "التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يستغرق بضعة أيام". 

الى ذلك، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا استثنائيًا لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي. وتعد هذه الخطوة نادرة، وتعكس أهمية الملفات المطروحة ودقتها، إذ أكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "فرانس برس" أن الاجتماع يعقد في الوقت الذي تقترب فيه المفاوضات مع طهران من مرحلة حاسمة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية