فضل الله يطالب الدّولة بالقيام بواجباتها تجاه مواطنيها بالإصرار على الثّوابت
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 29 26|14:57PM :نشر بتاريخ
أشار العلامة السيّد علي فضل الله، الى أن "المفاوضات الجارية تستمر اليوم في واشنطن والّتي ترى الدّولة اللّبنانيّة أنّها هي الخيار الوحيد أمامها لمواجهة كلّ ما يجري وإن كنّا لا زلنا نرى أنّها لن تجري بالصّورة الّتي تريدها أو أن تحقّق ما يصبو إليه اللّبنانيّون التّوّاقون إلى إيقاف هذا العدوان وعودتهم إلى قراهم ومدنهم نظراً لتعنّت العدوّ وتمسّكه بشروطه وأهدافه الّتي تمسّ بسيادة البلد وأمنه ووحدته، وإصراره على أن تجري المفاوضات تحت النّار والسّيطرة على المزيد من أراضيها"، داعياً "الدّولة اللّبنانيّة مجدّداً إلى القيام بواجباتها تجاه مواطنيها بالإصرار على الثّوابت الّتي أعلنتها والّتي من أهمّها إيقاف تام لإطلاق النّار وانسحاب العدوّ من الأراضي الّتي احتلّها وعودة أهلها إليها، وأن يكون رهانها في ذلك على عناصر القوّة الّتي يمتلكها شعبها في صبرهم واستعدادهم للتّضحية من أجل وطنهم أو في استنفار علاقاتها الخارجيّة لتحقيق هذه الأهداف".
وقال فضل الله في خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك: "العدوان المستمرّ من العدوّ الصّهيونيّ على لبنان واللّبنانيّين ترك ولا يزال يترك مزيداً من نزيف الدّم والدّمار وهو لم يوفّر في ذلك النّساء والأطفال وكبار السّن وأطقم الدّفاع المدنيّ وعناصر الجيش واستمراره في مسلسل الاغتيالات الّتي وصلت أخيراً إلى ضاحية بيروت الجنوبيّة، وقد أخذ بعداً جديداً وخطيراً بالتّوغّلات البريّة والّتي يريد منها تحقيق مكتسبات له على الأرض، وتعزيزاً لشروطه في المفاوضات الّتي تجري سواء على الصّعيد اللّبنانيّ أو فيما يجري بين الولايات المتّحدة الأميركيّة وإيران".
وحيّا "من يقفون ورغم عدم تكافؤ القدرات والإمكانات على أرض الجنوب والبقاع الغربيّ للتّصدّي للعدوّ ومنعه من تحقيق أهدافه وبالاستقرار في هذه الأرض الطّاهرة ويقدّمون في كلّ ذلك أنموذجاً في التّضحية والفداء، وصبر أهلنا ممّن أصرّوا على البقاء في أرضهم رغم وعيهم لمخاطر ذلك تعبيراً منهم عن تعلّقهم بأرضهم ووفائهم لوطنهم أو أولئك الّذين اضطرّوا إلى النّزوح عنها ويتحمّلون لأجل ذلك أشدّ المعاناة".
ودعا "اللّبنانيّين في هذه المرحلة بالذّات الى ضرورة العمل على تعزيز وحدتهم، فهي رأسمال لهذا الوطن ومصدر قوّته، فبهذه الوحدة نستطيع مواجهة ما يعاني منه البلد على الصّعيد السّياسيّ والأمنيّ أو على الصّعيد الاجتماعيّ والإنسانيّ، إنّنا في هذا البلد قد نختلف طوائف ومذاهب ومواقع سياسيّة وعلى خيارات وأسلوب التّعامل مع ما يجري ولكن لا ينبغي أن نختلف على العمل لحفظ هذا البلد وإبقائه حرًّا وكفّ يد الاحتلال عنه والحؤول دون أن يمسّ الاختلاف بمشاعرنا الوطنيّة والأخلاقيّة والإنسانيّة بما يجعلنا لا نحسّ بآلام بعضنا البعض وبمعاناة من يعانون في هذا الوطن".
وحث الدّولة على "الاهتمام بالوضع الاقتصاديّ والقيام بدورها في مواجهة هذا الغلاء الفاحش الّذي بتنا نشهده ما يستدعي تعزيز الرّقابة على السّلع والخدمات، ومنع تفاقم الأسعار بغير وجه حقّ"، داعياً التّجّار إلى "الرّأفة بالمواطنين وأن لا يستغلوا الظّروف الصّعبة الّتي يعاني منها الوطن وغياب الدّولة لمزيد من كسب الأرباح ولو على حساب آلام اللّبنانيّين وحاجاتهم".
وأشار الى "أننا لا نزال نتطلّع إلى أن تنجح المفاوضات الّتي تجري بين الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران والولايات المتّحدة الأميركيّة منعاً لتداعيات فشلها على صعيد أمن المنطقة واستقرارها والّتي لا بدّ من الطّبيعيّ أن يستفيد منها لبنان، وتساهم في إيقاف نزيف الدّم والدّمار عنه".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا