الرئيس عون للـ CNN: أرفض تصريحات الحرس الثوري والايرانيون يستعملون لبنان كورقة تفاوضية

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 05 26|21:48PM :نشر بتاريخ

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن "الطريقة الوحيدة لانهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل هي من خلال المفاوضات، وعلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإسرائيليين وحزب الله، أن يفهموا أنهم يخوضون حرباً لا جدوى منها، وأن الاستراتيجية التي يتبعونها قصيرة النظر، وتؤدي الى نتائج عكسية". وشدد على أنه "لا يمكن التعامل مع حزب الله الا محلياً، وهذا هو واجب الدولة والحكومة، انما بشرط واحد وهو إزالة جذور أسباب وجود سلاحه أي الانسحاب الإسرائيلي وانهاء حالة الصراع معها".

 

وأعلن أنه "يرفض تماماً تصريح الحرس الثوري الإيراني الذي يملك تأثيراً كبيراً على حزب الله، لجهة عدم موافقتهم على الاتفاق وما حصل، وأنهم يستعملون لبنان كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية". ولفت الى "أننا سئمنا هذا الوضع منذ العام 1969، نريد أن نعيش في سلام، ويستحق اللبنانيون عدم رؤية منازلهم تدمّر كل 5 أو 10 سنوات، لقد ملّوا وهم يعتمدون عليّ ومن واجبي تجاه شعبي. هم الشعب اللبناني وليسوا شعب نعيم قاسم".

 

كلام الرئيس عون جاء في حديث أجرته معه كبيرة مراسلي محطة CNN الأميركية كريستيان امانبور في قصر بعبدا اليوم، وفي ما يلي نص المقتطفات التي نشرتها المحطة من المقابلة، على أن يتم نشرها كاملة يوم الاثنين المقبل.

 

وأوضح الرئيس عون رداً على سؤال عن المفاوضات وما تم الاتفاق عليه أخيراً، أنه "يعلم أن الموقف صعب، ولكن بالنسبة اليه فإن الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الصراع هي من خلال المفاوضات. على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو والإسرائيليين وحزب الله، أن يفهموا أنهم يخوضون حرباً لا جدوى منها، وأن الاستراتيجية التي يتبعونها قصيرة النظر، وتؤدي الى نتائج عكسية، ولن تؤدي أبداً الى النتائج المرجوة. ان الحرب هي تفاوض دموي، فيما المفاوضات هي حرب من دون دماء".

 

وقال: "لدينا فرصة جيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، لدينا فرصة للشعبين اللبناني والإسرائيلي للعيش في حالة من الأمن والأمان، وأعتقد أنهما قد سئما من الحروب منذ العام 1948. انها فرصة هائلة وعليهما أن يختارا: الحرب أو المفاوضات أو الدبلوماسية، والدبلوماسية هي أفضل طريقة. وكرجل عسكري، فإنني أفهم وقد عشت فظائع الحرب، وأفضل طريقة هي عبر الدبلوماسية، فالحروب عموماً، وعبر التاريخ، تنتهي بمنتصر ومهزوم أو من خلال المفاوضات، ولن يتمكن الطرفان من تحقيق أهدافهما من خلال الحرب".

 

واعتبر أن الاستراتيجية الإسرائيلية المتبعة في الحرب على لبنان، "قصيرة النظر، وتمت تجربتها سابقاً عام 2000 وعامي 2006 و2024 وحالياً هذا العام"، لافتاً الى أنه "يمكنهم غزو كل البلد، وتدمير البلد، ولكن لن يتمكنوا أبداً من تحقيق أهدافهم لأن التعاطي مع طرف غير حكومي، يختلف عن التعاطي مع القوات التقليدية. فعند المواجهة بين قوتين تقليديتين، فإن من يملك إمكانات أكبر سيهزم الطرف الآخر، ولكن حزب الله ليس هدفاً واضحاً ومحدداً، يمكن رؤيته ويمكن قياس نجاحك على مدى تحقيق أهدافك، فهو فكرة وليس هدفاً يمكن رؤيته أو هدفاً جغرافياً. انها الحرب بين الناس وفق الكتاب الذي أصدره الجنرال البريطاني السابق روبرت سميث (فائدة الحرب)، وان ساحة المعركة هي الناس، وحزب الله موجود بينهم، فكيف يمكن تقييم النجاح؟ هل من خلال القيام بعدّ الجثث؟ حاولوا في غزة، فهل لا تزال حماس موجودة أم لا؟ ويمكن الأخذ بأمثلة أخرى مثل الفارك في كولومبيا، وIRA  (الجيش الجمهوري الايرلندي). عند التعاطي مع طرف غير حكومي، فإن الأمر يتطلب استراتيجية مغايرة تقوم على جهود عديدة، تشكل العمليات العسكرية 10 في المئة منها، والباقي غير المرتبط بالعمليات العسكرية والمتعلق بالأمور الاجتماعية الاقتصادية تشكل 90 في المئة. ولا يمكن التعامل مع حزب الله الا محلياً، وهذا هو واجب الدولة والحكومة، انما بشرط واحد وهو إزالة جذور أسباب وجود سلاحه أي الانسحاب الإسرائيلي وانهاء حالة الصراع معها".

 

وعن امكان اقتناع "حزب الله" بالمفاوضات واتفاق وقف اطلاق النار، أجاب: "آمل أن يتم اقناعهم في نهاية المطاف، انما الثمن سيكون مرتفعاً للأسف. سأحاول، فليس هناك من مستحيل، وسأدفع نحو هذا الأمر، وفي نهاية المطاف هناك خياران: اما الوقوف من دون تحريك ساكن، أو محاولة التفاوض والتحدث بمنطق معهم، قد لا أتحدث معهم بشكل مباشر، ولكنني أتحدث مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يؤيد المفاوضات وانهاء هذه الحرب، وقد سئم من الحرب بعد أن شاهد تدمير الجنوب، وهو يريد انهاء الحرب وأعتمد عليه. صحيح أن الحرس الثوري الإيراني لديه تأثير كبير على حزب الله، وعليهم أن يتذكروا ما قالوه بالأمس، وأنا أرفض تماماً تصريحهم لجهة عدم موافقتهم على الاتفاق وما حصل".

 

وأضاف: "هذا ليس بلدكم، انه بلدنا، وواجبنا، وعملكم ليس التدخل في بلدنا، وأنا أرفض هذا التصريح بشكل تام، لأن شعبنا هو الذي يقتل، وبيوتنا هي التي تدمّر، هم يستعملون لبنان كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا أمر غير مقبول، وهنا، على حزب الله أن يفهم أيضاً أن ليست هناك من طريقة أخرى لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى الا عبر الجلوس والتحدث، وعبر المفاوضات والدبلوماسية".

 

وفي ما خص موقف الإيرانيين، أجاب: "لقد تحدثت معهم، والتقيت مرتين بالرئيس الإيراني، وبوزير الخارجية عدة مرات، ومعظم محادثاتنا كانت انطلاقاً من العلاقات الثنائية والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعلى أن تكون العلاقة من دولة الى أخرى، وليس من دولة الى طرف واحد من البلد. كما قلت، انهم يستعملون لبنان وحزب الله بنوع خاص، كورقة تفاوضية في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة".

 

وعن السفير الإيراني في لبنان، قال إنه "شخص عادي مقيم، لا يملك أي ميزات دبلوماسية".

 

وفي ما خص كلام الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم عن المفاوضات والاتفاق الأخير، وتهديده باسقاط الحكومة في الشارع، أجاب: "لا أرغب في التعليق على ذلك، ولكن أقول لك ان غالبية الشعب اللبناني قد سئمت من الحرب، وألتقي العديد من اللبنانيين من مختلف المناطق والطوائف (سنّة، مسيحيون، دروز وحتى من الشيعة) أيّدوني وطلبوا مساعدتي. التقيت الكثير من الجنوب وجرى الحديث نفسه. لقد سئمنا هذا الوضع منذ العام 1969، نريد أن نعيش في سلام، وهم يستحقون العيش بسلام وبكرامة، وليس رؤية منازلهم تدمّر كل 5 أو 10 سنوات، لقد ملّوا وهم يعتمدون عليّ ومن واجبي تجاه شعبي. هم الشعب اللبناني وليسوا شعب نعيم قاسم".

 

وعن حصيلة الاعتداءات الإسرائيلية، أشار الرئيس عون الى أن " أكثر من 3500 لبناني قد قتل، منذ الثاني من آذار، وكمعدل، مات 13 طفلاً كل يوم على يد الإسرائيليين منذ بداية التصعيد، أكثر من 10 آلاف قد أصيبوا، وأكثر من مليون نازح من منازلهم أي 20 في المئة من السكان، هل يمكنك تخيّل ذلك؟ 20 في المئة من مجمل السكان في لبنان، وقد تم القضاء على عائلات بأكملها، هذه عائلة فاعور، وهذه عائلة نمر، وعائلة حمدان، وهؤلاء من الصليب الأحمر، وهذه من مراسم تشييع العناصر الـ13 من أمن الدولة الذين قتلوا بغارة واحدة، وهذه طفلة بعمر 3 أشهر. هل هذا يشكل تهديداً آنيّاً؟".

 

وتابع: "كما قلت، ليس هناك من مستحيل، وأنا ملتزم بإنقاذ البلد، وسأقوم بكل ما يلزم، ومتى كانت هناك إرادة، فهناك دائماً وسيلة. لا أقول ان الامر سهل جداً، بل هو سهل، فهل سبق أن رأيت صراعاً طوال 40 أو 50 عاماً ينتهي بين ليلة وضحاها؟ علينا أن نكافح من أجل انقاذ ما تبقى من البلد، ومرة أخرى أجدد القول: بإمكانهم تسوية البلد بالأرض وتدميره وغزوه، ولكن لن يكون بإمكانهم أبداً تحقيق هدفهم. وفي المقابل، يمكن لحزب الله أن يجرّ البلد الى حرب طويلة، ولكن لن يمكنهم تحقيق هدفهم أيضاً. لذا، حان الوقت للطرفين أن يجلسا ويتحدثا".

 

                 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan