"العالم يشهد تحولا هيكليا كبيرا".. أبرز تصريحات بوتين أمام منتدى بطرسبورغ

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jun 06 26|05:29AM :نشر بتاريخ


قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كلمته أمام الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، الجمعة، إن العالم يشهد تحولا هيكليًا كبيرًا، والبنية المالية التي كانت قائمة سابقا في العالم تم استخدامها للمنافسة غير النزيهة.

وأضاف أمام ممثلي أكثر من 130 دولة يشاركون في المنتدى هذا العام، إن المسار المتناغم للتنمية في العالم الحديث يكمن في قدرة الدول على الاستماع لبعضها البعض، واصفًا السياسة العدوانية للبيروقراطية الأوروبية بأنها لا تنم عن بعد نظر "النخب الأوروبية تثير الفوضى وتحاول جرّ المزيد والمزيد من الدول إليها."

 وتابع: "الضغوط على روسيا لا تزال قائمة، ولكنها اكتسبت علاقات شراكة جديدة. فروسيا لا تنظر إلى المشكلات العالمية الراهنة على أنها مجرد تهديد فحسب، بل أيضا على أنها فرص هائلة متاحة".

وإذ رأى أن "العالم يصبح أكثر عدلا عندما يشمل النمو الاقتصادي عددًا أكبر وأكبر من الدول. والمراكز الجديدة للنمو في العالم تريد أن تحدد بنفسها مسار تطورها"، شرح أن "بريكس" كانت مسؤولة عن نحو نصف النمو في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الخمس الماضية، بينما بلغت حصة دول مجموعة السبع 18% فقط.
وقال: قيادة دول مجموعة "بريكس" في الاقتصاد العالمي نمت وستستمر في النمو، وحصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي حسب تعادل القوة الشرائية تبلغ نحو 40%، في حين تبلغ حصة دول مجموعة السبع أقل من 29%.
    ورأى أن محور التجارة العالمية والنظام المالي الدولي سيستمران في التحول "فالتدفقات الرئيسية للسلع ورؤوس الأموال كانت تمرّ سابقا عبر عدد صغير من المراكز الغربية، مما كان يشكل تبعية سياسية، لكن التجارة العالمية أصبحت أكثر كفاءة مع ازدياد التسويات بالعملات الوطنية، وهناك طرق لوجستية جديدة، لأن النظام التجاري العالمي لم يعد متمحورًا حول الغرب."
   
وإذ لفت بوتين إلى أن البنية التجارية العالمية اليوم تبتعد عن المبادئ الأصلية لمنظمة التجارة العالمية، أكد على أن "تآكل منظمة التجارة العالمية دفع إليه مؤسسو المنظمة وهم الدول الغربية التي فقدت اهتمامها بقواعد التجارة". وأضاف: العقوبات الغربية عمليًا عطلت مؤسسة منظمة التجارة العالمية وقوّضت الثقة بها. فالعقوبات وسرقة الاحتياطيات الدولية الروسية، أثرت بشكلٍ لا رجعة فيه على مكانة الدولار واليورو. فالدين العام لمنطقة اليورو ارتفع إلى أكثر من 81% من الناتج المحلي الإجمالي، وأسوأ المؤشرات هي في اليونان وإيطاليا وفرنسا".

وشدد بوتين على أن العالم يحتاج إلى بنية مالية حديثة ومرنة ومسؤولة وخالية من مخاطر الحظر والعقبات، لافتًا إلى أن روسيا تستخدم العملات الوطنية بشكلٍ أساسي في علاقاتها التجارية مع الشركاء الرئيسيين، وقد بلغت حصة الروبل في العمليات التصديرية حتى الآن 65%. 

واعتبر أن "ريادة التكنولوجية في العالم تتغير. فالغرب لم يعد مصدر التطور التكنولوجي. فروسيا تحتل مراكز متقدمة في تطوير المنصات الرقمية في مختلف مجالات الحياة. والتقدم التكنولوجي هو العامل الأكثر أهمية في التحول العالمي. الغرب يبحث عن ذرائع لفرض قيود تجعل المنافسة غير عادلة وترتد ضد الدول، وبالنسبة لروسيا أصبحت الأوضاع في أوكرانيا بمثابة هذه الذريعة".

وأكد بوتين أن "روسيا هي القائد العالمي في مجال الطاقة النووية، وتتجاوز حصتنا 80%"، مشيرًا إلى أن حجم التبادل التجاري الداخلي لدول مجموعة "بريكس" يتجاوز تريليون دولار سنويًا.
   
 وإذ لفت بوتين إلى أن "عجز الميزانية في روسيا قد يرتفع بنهاية العام"، استدرك مؤكدًا "سيظل أقل مما هو عليه في الدول الصناعية المتقدمة الأخرى. فالخدمات الرقمية الأجنبية قد تكون مريحة، لكنها ستؤدي لاحقا إلى تبعية الدول". وأضاف: الريادة العالمية تعتمد على قدرة الدولة على ضمان سيادتها، وقد انطلق السباق نحو ذلك وهو يزداد زخمًا.

وفيما أكد على أن روسيا تعزز سيادتها وتوسع دائرة شركائها في ظل ظروف متوترة وصعبة، قال: صدرت توجيهات للحكومة الروسية بالعودة إلى معدلات نمو اقتصادي مستقرة ابتداء من العام القادم. نسمع ادعاءات بأن اقتصادنا في تدهور، لكن الواقع أننا حافظنا على أسسنا الاقتصادية ونوفر نموًا مستدامًا. 
وتابع: الاقتصاد السيادي يعتمد على التكنولوجيا والحلول المبتكرة التي تسهل أعمال الاستثمار. ولدينا نتائج ملموسة في الانتقال إلى المنصات الرقمية في جميع مجالات الاقتصاد ونحن من روادها. وستقدم الميزانية الروسية دعما للأقاليم عبر قروض الميزانية المخصصة للبنية التحتية بقيمة إضافية تبلغ 700 مليار روبل حتى عام 2030.

وختم بوتين مؤكدًا على أن "الحلول الروسية الرقمية تعتبر محركًا لاقتصاد شركائنا ولا تقتصر على التجارة"، وشدّد على أن "الشباب يلعبون دورًا مهمًا في المجال الرقمي، ولقد تبنينا حلولا قانونية لتوفير الضمانات اللازمة لهم".

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : روسيا اليوم -RT