الأنباء: جنبلاط يُثمّن دور قطر في دعم لبنان ومباحثاته في الدوحة مستمرة

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 10 26|07:52AM :نشر بتاريخ

 لا يزال المشهد ضبابياً حول وقف إطلاق النار في لبنان، على الرغم من الدعوات والالتزامات التي قُطعت، في مقابل استخدام الورقة اللبنانية كـ "جوكر" من الجانبين الإيراني والإسرائيلي. ومن ناحية أخرى، ثمة معادلات ردع جديدة تسود في الميدان لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، من قبل الحرس الثوري الإيراني وإسرائيل و"حزب الله": الضاحية مقابل المستوطنات الشمالية وإسرائيل.

من هنا ثمة تساؤلات حول مدى صدقية التزام إيران بما أعلنته عن قصف إسرائيل إذا استمر قصف الجنوب، وإذا حصل ماذا ستكون نتيجته؟ وماذا إذا تماهى الحزب في الميدان مع ما أعلنه الحرس الثوري؟ 

وعلى خط التطورات الداخلية في لبنان، اطّلع رئيس الجمهورية جوزاف عون من رئيس الوفد المفاوض في واشنطن، السفير سيمون كرم، على أجواء الجلسة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في الخارجية الأميركية، والتحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة المقبلة المقررة في 22 من الشهر الجاري. كما التقى السفير كرم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

وأكد الرئيس عون "أن انسحاب إسرائيل يمكّن لبنان من بسط سلطته وانهاء المظاهر المسلحة وسحب أي مبرر لبقاء سلاح غير سلاح السلطة الشرعية وقواها المسلحة"، لافتاً الى "أهمية اعتماد مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية لمسألة سحب سلاح حزب الله بهدف المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في البلاد".

الى ذلك، كانت زيارة للحزب الى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ليل أول من أمس، علماً أن بري يطالب بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، رافضاً مسألة المناطق التجريبية، إذ يعتبر أن من غير المنطقي أن ينتشر الجيش اللبناني في المناطق المذكورة، في الوقت الذي تتواجد فيه قوات جيش العدو، لذا يطالب بالانسحاب الإسرائيلي ثم دخول الجيش اللبناني، وهو ما توضح خلال زيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الى عين التينة أول من أمس.

جنبلاط في الدوحة

استقبل رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الرئيس وليد جنبلاط، يرافقه رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط وأمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن، بحضور القنصل في السفارة اللبنانية شانت ڤارتانيان.

وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والعلاقات الثنائية بين البلدين. وثمّن جنبلاط الدور الذي تضطلع به دولة قطر في خفض التوترات في المنطقة والسعي إلى إيجاد حلول دبلوماسية للأزمات. كما أشاد بمواقفها الداعمة للبنان ووقوفها إلى جانبه في مختلف الظروف وعلى جميع المستويات. 

مباحثات الرئيس وليد جنبلاط في قطر مستمرة، وتكتسب أهمية خاصة في ظل الدور الدبلوماسي الذي تضطلع به الدوحة في خفض التصعيد والمساهمة في إيجاد حلول للأزمات الكبرى. كما تأتي هذه اللقاءات في سياق الاهتمام القطري بأمن لبنان واستقراره ودعم مؤسساته. وتندرج أيضاً ضمن مشاورات مع مسؤولين قطريين يؤدون دوراً بارزاً، إلى جانب المملكة العربية السعودية وباكستان، في الجهود الرامية إلى وقف الحرب الإقليمية والتوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران.

الحل الوحيد 

وفي ظل تعنت إسرائيل وتماديها في عملياتها في الجنوب، هل سيتمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الضغط على رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، علماً أن استمرار القصف الإسرائيلي يشي بأن نتنياهو يسعى بكل ثقله ليس الى إستمرار الحرب في لبنان وحسب، لا بل أيضاً الى إفشال المفاوضات الأميركية الإيرانية، لأن ذلك يصب في مصلحته ويخدم حياته السياسية والملفات التي تهددها في الداخل الإسرائيلي.

وفي هذا الاطار، أوضح مصدر خاص بـ "الأنباء الالكترونية" أن "الهدف الأساسي من انطلاق المفاوضات المباشرة هو التوصل إلى وقف إطلاق النار وصولاً إلى جدولة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان"، مشيراً الى أن الرئيس الأميركي أعلن أكثر من مرة عن نيته فصل المسار اللبناني عن الإيراني، ولكن عملياً لم يقدم ترامب أو فريق عمله الورقة الأساسية إلى الحكومة اللبنانية التي تشكل بداية لفصل المسارين، أي وقف إطلاق نار شامل.

ولفت الى أن "قصف الضاحية الجنوبية أظهر أن إسرائيل تستخدم الجبهة اللبنانية للضغط على إيران، التي تستخدم بدورها الورقة اللبنانية في المعادلة الاقليمية بهدف اعادة انتاج الظروف التي تسمح للحزب بالاحتفاظ بسلاحه والاستمرار في وظيفته الاقليمية رغم الأثمان الكبيرة التي دفعها لبنان". ورأى أن الحل الوحيد الذي يجعل من هذين المسارين منفصلين، هو الضغط على إسرائيل من قبل واشنطن لوقف إطلاق نار شامل.

وبحسب المعطيات، أشار المصدر الى أن السفير الأميركي أوضح للرئيس بري مسألة مهمة بأن المنطقة الواقعة ضمن الخط الأصفر هي من المناطق التجريبية وبالتالي ستكون خاضعة لمبدأ الانسحاب التدريجي، وهذا تطور جيد ويؤشر بطريقة غير مباشرة الى موقف أميركي حول انسحاب إسرائيل من لبنان، لو أنه لا يزال في بدايته، علماً أن رئيس وزراء العدو والمستوى العسكري في اسرائيل يتمسكان حتى الآن باعتبارها منطقة أمنية.

لذلك يُؤمل ويُنتظر أن يقوم الرئيس ترامب بضغط جدي على نتنياهو لإعلان وقف إطلاق نار شامل ووقف العمليات الإسرائيلية في الجنوب وقتل اللبنانيين من دون أي تفريق بين مقاتل ومدني وغيره، وفق المصدر.

ترامب يتوعد 

في تطور لافت قد تكون له ترددات، حمّل الرئيس الأميركي إيران مسؤولية إسقاط طائرة هليكوبتر أباتشي أميركية كانت تقوم بدورية في ⁠مضيق هرمز خلال الليل، متوعداً بالرد. وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "أبلغني جيشنا العظيم للتو بأن ‌الإيرانيين ⁠أسقطوا مساء أمس إحدى طائراتنا الهليكوبتر المتطورة من طراز أباتشي في ⁠أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز". في حين أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني، أن إيران لا تقف وراء الهجوم الذي تعرضت له المروحية.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن طهران تفضل لغة الدبلوماسية والحوار، لكنها تمتلك خيارات أخرى تتقن استخدامها بشكل أكبر.

وأضاف قاليباف محذراً في منشور على منصة "إكس": "إذا تراجعتم عن التزاماتكم، فسنتجه إلى الخيارات التي نجيدها أكثر"، مشدداً على أن الطرف الآخر سيتحمل تبعات القرارات التي اتخذها بنفسه.

وبعيد تصريح ترامب، أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن بدء شن ضربات على مواقع ايرانية، ووضعت هذه الضربات في اطار الدفاع عن النفس ضد إيران، معتبرةً أن هذه المهمة تعد رداً متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر. وفجراً شن الطيران الحربي الأميركي موجتين من الضربات على إيران ضد أنظمة الدفاع الجوي وأجهزة الرادار بحسب ما كشف مسؤول أميركي، وقد طالت هذه الاستهدافات منطقة جاسك جنوبي طهران في الموجة الثانية، وبندر عباس في الثالثة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية