كرامي توقع ونظيرها السعودي مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي

الرئيسية تربية / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 11 26|00:11AM :نشر بتاريخ

وقعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ووزير التعليم في المملكة العربية السعودية يوسف بن عبد الله البنيان ممثلاً بنائبة الوزير الدكتورة إيناس بنت سليمان العيسى، مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي لمدة خمس سنوات، قابلة للتجديد، تهدف إلى توطيد أواصر الصداقة القائمة بين البلدين ورفع مستوى التعاون بينهما في المجالات العلمية والتعليمية وفاقاً لمبادئ المساواة والمنفعة المتبادلة، وذلك في إطار القوانين المعمول بها في البلدين.

 

تم التوقيع في مكتب وزير التربية في الرياض، بحضور سفير لبنان لدى المملكة علي قرانوح والوفد المرافق للوزيرة الذي ضم كلاً من: مدير التعليم الثانوي خالد فايد، مديرة مكتب الوزيرة كرامي مايا مداح، أمينة سر الوزيرة أمل شعبان والمستشار القانوني الخاص المحامي فهمي كرامي. وحضر عن الجانب السعودي كل من نائب الوزير سعد الحربي ووكلاء الوزارة .

 

ونصت المذكرة على "تبادل زيارات المسؤولين عن التعليم وتبادل الوفود العلمية وتشجيع البحث العلمي وتبادل الخبرات والتجارب العلمية وبين الجامعات ومراكز البحوث. كما يعمل الجانبان على إتاحة فرص تدريب الكوادر في مؤسسات التعليم والجامعات في البلدين وخصوصاً في المجالات الفنية والطبية والتقنية. كما يعمل الجانبان على التبادل بين الجامعات ومعادلة الشهادات الدراسية والدرجات العلمية الجامعية والعليا والإعتراف المتبادل، ويتبادلان المنح والمقاعد الدراسية بحسب الإمكانات المتاحة. ويعمل الجانبان على وضع برنامج تنفيذي لهذه المذكرة، وصياغة المشاريع المقبلة حول التبادل العلمي والمعرفي".

 

وعبّر كل من نائبي الوزير السعودي عن ترحيبه بالوزيرة والوفد المرافق، والاشادة بتاريخها وإنجازاتها التربوية ومشاركاتها المعروفة في المملكة من خلال المشاريع العديدة التي نفذتها حتى قبل تسلمها مهام وزارة التربية.

 

كرامي

وأكدت الوزيرة كرامي خلال حفل التوقيع أنها "تحمل رسالة من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، ومن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام اللذين أكدا في خطاب القسم وفي البيان الوزاري توطيد العلاقات مع العالم العربي"، مشددة على "العلاقة المميزة التي تربط لبنان بالمملكة العربية السعودية الشقيقة".

 

وتوجهت بالشكر والتقدير إلى "خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على الوقوف الدائم إلى جانب لبنان، خصوصاً في الظروف الصعبة التي يمر بها". كما شكرت "الوزير البنيان ونوابه على حفاوة الإستقبال وعلى البرنامج الرسمي المعد للزيارة".

 

وعبّرت عن "تقديرها الكبير لتميّز وزارة التربية بأن تكون الرائدة في توقيع مذكرة التعاون هذه، وذلك لفتح الطريق أمام 13إتفاقية لبنانية - سعودية معدّة للتوقيع بين الجانبين".

 

وأشادت "بالنظرة المشتركة لدى وزارتي التربية في البلدين حول أهمية هذا القطاع في إعداد الموارد البشرية كأساس لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة"، مشددة على أن "لبنان رغم كونه في أزمة كبيرة، إلا أنه لا يزال يقوم بدوره التربوي بكل قوة لمواكبة ركب التقدم التربوي العالمي".

 

وأشارت إلى أن "التحضير لهذه الزيارة الرسمية ومن ثم الإجتماعات مع المسؤولين أظهرت التقاطع الكبير بين الخطة الإستراتيجية للوزارتين في البلدين، إذ إنهما تعملان لتحقيق رؤية قوامها أن المدرسة هي أساس التطوير وأنها مؤسسة متجددة ذاتياً بفعل تمكين المديرين والهيئة التعليمية من خلال التدريب المستمر"، مؤكدة "أننا والجانب السعودي مقتنعون بأن التربية هي الأداة الأهم لتحقيق التنمية، وأن شراكتنا مع المملكة تسهم في أن يكون لنا موقع إنتاج معرفة تربوية عربية في العالم".

 

قرانوح

واعتبر السفير قرانوح أن "توقيع مشروع مذكرة التفاهم اللبنانية - السعودية للتعاون في التربية والتعليم والبحث العلمي، هو مؤشر إيجابي للحفاظ على دور لبنان في نهضة هذا القطاع".

 

ورأى أن "وجود الوزيرة كرامي كمتخصصة تربوية في سدة المسؤولية كان له الدور الأساسي في نجاح البرنامج الحافل للزيارة"، معرباً عن تقديره "لكون هذا التوقيع يشكل بواكير الإتفاقيات ببداية مهامه كسفير في المملكة العربية السعودية".

 

وكانت الوزيرة كرامي وصلت والوفد المرافق إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض واستقبلهم السفير قرانوح ووفد من السفارة اللبنانية وممثلون عن البروتوكول في وزارة التعليم في السعودية.

 

ثم باشر الوفد تنفيذ برنامج الزيارة الرسمية في "المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي"، حيث تم الإطلاع على "برامج إعداد وتمكين المعلمين لممارسة مهنة التعليم، وعلى البرامج الوطنية والدولية المعتمدة".

 

بعدها زارت كرامي مع الوفد "المركز الوطني للمناهج" حيث تم عرض "رؤية المملكة للتعليم والمنهج الوطني"، واطلعت على "استراتيجيات وبرامج تحضير البيئة المدرسية"، وشرح "تكوين المناهج وطرائق التدريس والتقويم".

 

كذلك عرض الجانب اللبناني رؤية وزارة التربية حول "تطوير المناهج لا سيما وأن مرسوم المناهج الجديدة أخذ مساره نحو مجلس شورى الدولة تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء".

 

وتبين أن "الأهداف والأولويات تتقاطع لجهة أولوية المدرسة والتلميذ، وعلاقة المدرسة مع محيطها وأن تصبح المدرسة ذاتية التعلم والتطور". وتم التأكيد أن "عملية تطوير المناهج تحافظ على الخصوصية الثقافية والأصالة العربية"، والإتفاق على "تشكيل لجنة لوضع خطة تفعيل الشراكة".

 

ثم زارت كرامي والوفد اللبناني "جامعة الأميرة نورا" المعتمدة عالمياً، وهي جامعة رائدة مخصصة للإناث، وتتميز "ببرامجها المؤقلمة من أجل وصول الإناث إلى الشهادات العليا". وعبّرت الوزيرة كرامي عن "إعجابها بالتميز الذي حققته المرأة السعودية في مجالات البحث العلمي والتعليم والريادة". وتم الإطلاع على برامجها واختصاصاتها والتنسيق لإطلاق آلية التعاون وتشجيع الطالبات اللبنانيات على التقدم بطلبات الحصول على المنح الدراسية لهذه الجامعة.

 

وزارت كرامي والوفد "هيئة تقويم التعليم والتدريب" لضمان وضبط جودة التعليم، حيث تم الاطلاع على عرض مفصل حول دور الهيئة ومهامها والمنصة الخاصة بها والتوصيات التي تصدر عنها والمرتبطة بتصنيف المدارس وتطوير المعلمين وأثر جودة التعليم على مؤشرات النمو الإقتصادي والتنمية الإجتماعية والوطنية.

 

وعلى أثر الإجتماع تم التوافق على إعداد مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة التربية في لبنان والهيئة المذكورة وتحديد ضابط ارتكاز لمتابعة التواصل وعقد إجتماعات إفتراضية لتحديد إطار هذه المذكرة.

 

حفل غداء

وأقام السفير قرانوح حفل غداء على شرف الوزيرة كرامي شارك فيه العديد من رجال الأعمال اللبنانيين الذين يعملون في المملكة والمستثمرين في مجال الذكاء الإصطناعي والبناء. وعبّر رجال الأعمال عن "استعدادهم للوقوف إلى جانب الوزارة في دعم مشاريع الذكاء الإصطناعي والرقمنة والبناء المدرسي". وأشادت كرامي "بالإندفاعة التي عبّر عنها رجال الأعمال اللبنانيون في المملكة"، متمنية عليهم "تقديم اقتراحاتهم عن كيفية المساعدات التي يمكن أن يقدموها ونوعيتها لدعم مشاريع الوزارة في المجالات المذكورة كافة".

 

حفل عشاء

كما أقام السفير قرانوح حفل عشاء التقت كرامي خلاله ممثلين عن الجالية اللبنانية في المملكة، وحضره جمع من التربويين ومديري المؤسسات التربوية اللبنانية العاملة فيها. وشرحت الوزيرة رؤية الوزارة في مجال التطوير التربوي وتحدثت عن مضمون الإتفاقية وأهميتها في تعزيز العلاقات بين البلدين.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan