قبلان: المطلوب حماية لبنان لا التفريط بشروط وجوده وسلمه الأهلي
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 12 26|15:06PM :نشر بتاريخ
أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في رسالة الجمعة، أن "المطلوب حماية لبنان لا التفريط بشروط وجوده وصموده وشراكته الوطنية وسلمه الأهلي"، لافتاً الى أن "لبنان عائلة تاريخية وروابط روحية ووطنية، والجيش والمقاومة والدولة مشتركات سيادية وقدرات ضامنة وطاقات لا يجوز التفريط بها أبداً، والمقاومة تقدم أكبر بطولات سيادية على طول الحدود الجنوبية، والدولة اللبنانية تحتاج المقاومة والجيش بهدف تكوين قوة وطنية نوعية وقدرة لبنانية استثنائية. واللحظة للتفكير ألف مرة بأي خيار يضع لبنان في قلب الإنقسام الوطني".
وأشار إلى أن "المنطقة منقسمة عمودياً، ودول الإقليم تعيش عقدة أعباء الوجود الأميركي الذي يتخبط عند مضيق هرمز لاستعادة الردع، وإسرائيل تعتاش على الإرهاب الإقليمي وخرائط التوسع الكبرى، ولا مصلحة للبنان أكبر من الوحدة الوطنية وما يلزم للدفاع عن شروط الصمود الوطني والعقيدة الأخلاقية"، متوجهاً الى السلطة اللبنانية بالقول: "نحن بلد واحد وتاريخ واحد وشعب واحد ومصير واحد وحماية هذه الشراكة تتوقف على طبيعة الخيارات الوطنية التي تضمن صيغة لبنان السياسي الذي تتشكل منه العائلة الوطنية، والإسلام والمسيحية العمود الفقري لهذه الصيغة التاريخية".
ووجه قبلان كلامه الى رئيس الجمهورية جوزاف عون قائلاً: "القضية كيف نعيش معاً وسط منطقة تتمزق وكيان صهيوني يعيش على الخيانة الأمنية والسياسية ولا يعترف بأي عهد أو ميثاق، وإسرائيل التي أسست كيانها وخرائط تمددها على الإرهاب والمذابح لا تُؤتَمن على سلام وهمي، وتاريخ وحاضر إسرائيل واضح وخطير والمطلوب حماية لبنان من أخطر مشاريع التقسيم والتمزيق والحروب الأهلية، ولا شيء أهم من الشراكة التوافقية والمصالح السيادية، والحكمة الوطنية تقول: إذا اهتزت الأرض تحت قدميك فالجأ لشعبك لا لأعدائك".
ورأى أن "الشعب اللبناني من الطريق الجديدة إلى الجبل وبيروت وصيدا والشمال يقدّم بهذه المحنة أهم نماذج التضامن والوحدة الوطنية، وهذا ما نريده لأنّ هذه البلاد عاشت بالتضامن ومحبة الآخر منذ يومها الأول، ولبنان لا يسقط من الخارج إلا إذا تآكلت أعمدة وحدته الوطنية من الداخل، والأمن السيادي أهم الأصول الإستراتيجية للبنان وهذا ما تهدده إسرائيل ولوائح واشنطن، ولأنّ اللحظة مصيرية جداً لا بد من حماية الإلفة الوطنية بين السلطة والشعب والمقاومة وكل طبقات الكيان السياسي لهذا البلد العزيز، ولا نريد للبنان أن يحترق بنار الخلافات العمودية".
وطالب قبلان "القوى السياسية برفع الصوت لتأمين بيئة وطنية متعاونة لحماية البلد من أي كارثة داخلية"، مؤكداً أن "لا شيء أهم للعرب من العودة الى المصالح العربية الإسلامية بعيداً عن نظام الخوّة الأميركية وهيمنتها، ولا لحظة تاريخية أهم للعرب من الهزيمة التي تتكبدها أميركا وإسرائيل بالشرق الأوسط"، معتبراً أنه "يمكن لتركيا وباكستان وإيران والسعودية التأسيس لخطوة تاريخية على مستوى المنطقة، ولبنان بحاجة الى الشراكة العربية الإسلامية وليس الى الصدام العربي الإسلامي، والأمن الإقليمي كلٌّ لا يتجزأ، والحريق ببلد ما بالشرق الأوسط كفيل بحرق المنطقة كلها، ووجود القواعد الأميركية بالمنطقة يمنع قيام أي نظام إقليمي وهذا ما يجب الخلاص منه".
أضاف: "إذا تفرّقت دول الإقليم أكلتها المحاور، ولبنان كما يحتاج الى السعودية يحتاج الى إيران وتركيا وباكستان ضمن نظام ضامن للشراكة الإقليمية الجديدة، ونصيحة الأنبياء تقول: الخلاص من الظلم والاستبداد لا يحتاج إلى معجزة بل إلى إرادة حرة ترفض الخضوع لأي استكبار".
وشدد على أننا "نريد أن يكون موسم عاشوراء موسماً يساهم في تعزيز القيم الّتي لأجلها قدّم الحسين دمه ودماء أصحابه وأهل بيته وهي الإصلاح، بأن نمهّد لورشة تساهم في إصلاح واقعنا من كلّ ما نعاني منه من انحراف وفساد وظلم واحتلال على كلّ المستويات ونتزوّد منه معاني العزّة والكرامة والحريّة وأن لا نعطي إعطاء الذّليل ولا نقرّ إقرار العبيد".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا