وفد إيران يغادر مقر المحادثات في سويسرا بعد "رسالة مسيئة" من ترامب
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 22 26|00:36AM :نشر بتاريخ
غادر الوفد الإيراني مقرّ المحادثات مع الولايات المتحدة في سويسرا مساء الأحد، بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف الجمهورية الإسلامية إن لم "توقف فوراً وكلاءها في لبنان عن إثارة المشكلات".
وبدأت في وقت سابق من يوم الأحد محادثات بين البلدين بموجب مذكرة تفاهم وقعاها الأربعاء وتنص على إجراء مفاوضات خلال فترة 60 يوماً، قابلة للتمديد، لإنهاء النزاع وتسوية قضايا أوسع نطاقاً ظلت عالقة لعقود.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا): "غادر وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية المبنى الذي كانت تُعقد فيه المفاوضات"، مضيفة أن المحادثات التي تتوسط فيها باكستان وقطر "دخلت مرحلة صعبة بعد 80 دقيقة من النقاشات وفترة توقف، إثر نشر الرئيس الأميركي رسالة مسيئة".
لكنّ مصدراً دبلوماسياً أكد لوكالة "فرانس برس" أن الوفد الإيراني "لا يزال منخرطاً" في المحادثات مع واشنطن، ولم يُبلغ الوسطاء بأي نية للمغادرة.
وجاءت مغادرة الوفد الإيراني المعلنة لمقر المحادثات رداً على ترامب الذي قال في منشور على منصته الاجتماعية "تروث سوشال": "يجب على إيران أن توقف فوراً وكلاءها المدعومين بسخاء في لبنان عن إثارة المشكلات. وإذا لم تفعل، فسنضرب إيران بقوة مرة أخرى، تماما كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر!".
ورد رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي إيران محمد باقر قاليباف على التهديد قائلاً عبر منصة "إكس": "من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون به. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا، نحن من يبادر للفعل".
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت سابق بأنه لم تجر أي مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني خلال جلسة التفاوض الأحد، مضيفاً أنه لم يتضح ما إذا كانت المحادثات ستستمر أم سيتم تعليقها.
وذكر التلفزيون أن التركيز خلال الجلسة الأولى كان على تنفيذ مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، والوضع في لبنان، موضحاً أن الوفد الإيراني رفض بدء الاجتماع حتى يغادر الصحافيون الغرفة.
وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس أعرب في وقت سابق عن أمله في "فتح صفحة جديدة" خلال المحادثات.
وأشاد فانس الذي يرافقه المبعوثان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في منتجع بورغنشتوك السويسري، بـ"الاجتماع التاريخي"، مضيفاً أن "السؤال المطروح أمامنا الآن هو إلى أي مدى يمكننا تحقيق المزيد معاً؟".
وتابع متسائلاً: "هل يمكننا أن نبدأ بداية جديدة؟ هل يمكننا إحداث تغيير دائم في العلاقات في الشرق الأوسط؟ أم أننا سنعود إلى الوسائل القديمة، وهو أمر لا نفضله، ولكنه بالتأكيد يبقى احتمالا حقيقيا للغاية".
وفي إشارة إلى انفراج محتمل، أعلنت إسرائيل رفع جميع القيود المفروضة على التجمعات المتعلقة بالحرب في شمال البلاد، بالقرب من الحدود مع لبنان، ابتداء من صباح الاثنين.
وتجري المحادثات في سويسرا لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بعدما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي مجدداً رداً على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه من دون تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وخصوصاً البند الأول الذي ينص على إنهاء الحرب على جميع الجبهات ومنها لبنان، "لا يمكن الدخول في مرحلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي".
وباستثناء ملف لبنان، لم تصدر مؤشرات على بحث دعم إيران لفصائل مسلحة في أنحاء المنطقة، وهي مسألة لطالما أثارت غضب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشدد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الأحد على أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، رغم نفيه مجدداً الرغبة في امتلاك أسلحة نووية. وقال: "يمكننا أيضاً أن نؤكد كتابة أن لا نية لدينا لتطوير قنبلة ذرية".
وتنص مذكرة التفاهم على "تسوية مسألة التخلص من المواد المخصبة المخزنة… على أن يكون الحد الأدنى من الآلية هو تخفيف درجة تخصيب اليورانيوم في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا