تقنية جديدة تحوّل تفل القهوة إلى وقود متجدّد في تسعين ثانية
الرئيسية تكنولوجيا / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 22 26|14:17PM :نشر بتاريخ
طوّر باحثون تقنية جديدة تعتمد على البلازما تحوّل مخلفات القهوة الرطبة إلى فحم حيوي عالي الأداء خلال أقل من دقيقتين، من دون الحاجة إلى تجفيفها مسبقا.
ويأتي ذلك في خطوة قد تساهم في خفض تكاليف معالجة النفايات العضوية وتعزيز إنتاج الوقود المتجدد.
وطوّر باحثون في المعهد الكوري لعلوم الأرض والموارد المعدنية (KIGAM) نظاما قادرا على تحويل تفل القهوة الغني بالرطوبة إلى فحم حيوي مرتفع المحتوى الكربوني بسرعة كبيرة، مع تحقيق كفاءة طاقية تضاهي بعض أنواع الفحم عالية الجودة.
ويعالج هذا الابتكار إحدى أبرز العقبات التي تواجه تقنيات تحويل الكتلة الحيوية إلى طاقة، والمتمثلة في ارتفاع نسبة الرطوبة. فمعظم التقنيات الحالية تتطلب تجفيف النفايات العضوية قبل معالجتها، وهي خطوة تستهلك وقتا وطاقة وتزيد من التكاليف التشغيلية.
واعتمد الباحثون على نظام للتحلل الحراري بالبلازما اللهبية، يستخدم لهبا بلازميا ناتجا عن احتراق غاز البترول المسال مع الهواء المضغوط. وتصل درجة حرارة اللهب إلى ما بين 800 و900 درجة مئوية تقريبا، ما يسمح بمعالجة الكتلة الحيوية الرطبة مباشرة من دون الحاجة إلى التجفيف.
ووفقا للدراسة، لا تمثل الرطوبة عائقا أمام العملية، بل تؤدي دورا مهما في تسريعها. فعندما يتحول الماء الموجود داخل جزيئات القهوة إلى بخار بسرعة كبيرة، يتولد ضغط داخلي يؤدي إلى حدوث انفجارات مجهرية تُعرف باسم "تأثير الفشار". وتساعد هذه الظاهرة على تفتيت البنية الداخلية للمادة وزيادة مساميتها، ما يسرّع عملية التفحيم. وتمكن النظام من تحقيق تحويل كامل للمادة خلال نحو 90 ثانية فقط.
وأظهرت النتائج أن القيمة الحرارية للفحم الحيوي المنتج بلغت 29 ميغا جول لكل كيلوغرام، بزيادة تقارب 33% مقارنة بتفل القهوة غير المعالج. كما ارتفع محتوى الكربون الثابت من 15.6% إلى 46.2%، في حين أزيلت مركبات الكبريت بالكامل، ما يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت عند الاحتراق.
كذلك لاحظ الباحثون زيادة كبيرة في مساحة السطح النوعية للمادة الناتجة، ما أدى إلى إنتاج فحم حيوي عالي المسامية.
ومن بين أبرز مزايا التقنية سرعتها مقارنة بالطرق التقليدية؛ إذ تتطلب أنظمة الكربنة الحرارية المائية عادة ما بين ساعة وست ساعات لمعالجة الكتلة الحيوية، بينما قد تستغرق عمليات التحميص أكثر من 30 دقيقة. أما النظام الجديد فينجز العملية كاملة في أقل من دقيقتين، مع استهلاك أقل للطاقة بفضل اعتماده على البلازما الناتجة عن الاحتراق بدلا من أجهزة البلازما الكهربائية عالية الاستهلاك.
ورغم أن الدراسة ركزت على مخلفات القهوة، فإن الباحثين يرون أن التقنية قابلة للتطبيق على أنواع أخرى من النفايات عالية الرطوبة، مثل مخلفات الطعام وحمأة الصرف الصحي والمخلفات الزراعية.
وقال الدكتور تايجون بارك، المعد الرئيسي للدراسة، إن هذه التقنية تقدم طريقة جديدة للتعامل مع النفايات العضوية، من خلال تحويلها من عبء بيئي إلى مصدر للطاقة ومواد كربونية ذات قيمة اقتصادية. وأضاف أن الفريق يعتزم توسيع نطاق التجارب لتشمل أنواعا أخرى من النفايات، تمهيدا لتطوير التقنية وتطبيقها على نطاق تجاري.
نشرت نتائج الدراسة في مجلة الهندسة الكيميائية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا