البناء: ترامب: الأولوية لتثبيت وقف النار… والانسحاب مؤكد ثم عودة السكان والإعمار

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 23 26|07:04AM :نشر بتاريخ

دخلت تفاهمات جنيف الأميركية الإيرانية مرحلة التنفيذ العملي، مع سلسلة خطوات متزامنة شملت النفط والأموال المجمّدة والتفتيش النووي ووقف إطلاق النار في لبنان، فيما تركزت الأنظار على اجتماع واشنطن الخاص بالملف اللبناني بوصفه ساحة الاختبار الأولى لترجمة ما تمّ الاتفاق عليه بين واشنطن وطهران.

في ملف الطاقة، سجل مضيق هرمز عودة متسارعة لحركة الملاحة بعد أسابيع من التوتر. وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد قدرت حجم النفط الذي يمر عبر المضيق قبل الحرب بنحو 20 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب خمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطيّة. وخلال ذروة المواجهة هبطت التدفقات إلى نحو صفر عمليّ في بعض الأيام قبل أن تبدأ بالارتفاع مجدداً مع تثبيت التفاهمات. وأفادت بيانات الملاحة التي نقلتها رويترز أن أكثر من 55 سفينة تجارية عبرت خلال عطلة نهاية الأسبوع حاملة ما يزيد على 17 مليون برميل من النفط، بينما عاد متوسط العبور تدريجياً باتجاه المعدلات الطبيعية التي كانت تقارب 125 حركة عبور يومياً قبل الأزمة.

وتزامن ذلك مع قرار أميركي غير مسبوق تمثل بإصدار وزارة الخزانة ترخيصاً عاماً لمدة ستين يوماً يسمح بإنتاج النفط الإيراني ومشتقاته وبيعهما ونقلهما واستيراهما، بما يشمل خدمات التأمين والشحن والتعاملات المالية المرتبطة بهذه التجارة. وتشير تقديرات شركات تتبع الناقلات إلى أن الصادرات الإيرانية استعادت نشاطها بسرعة، مع تسجيل شحن عشرات ملايين البراميل خلال الأيام الأولى من تطبيق التفاهم، قدرت حجمها بعض المصادر المتابعة لأسواق النفط بـ 38 مليون برميل، تبلغ قيمة مبيعاتها 3 مليارات دولار.

وفي موازاة ذلك بدأ تنفيذ آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمّدة. الجديد الأبرز جاء في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس. فبعدما كان ترامب يرفض قبل أسابيع أي حديث عن تحرير الأموال قبل إنجاز الاتفاق النهائيّ، قال إن هذه الأموال تعود أصلاً إلى إيران وليست ملكاً للولايات المتحدة، موضحاً أن استخدامها سيجري ضمن آلية منظمة لشراء منتجات أميركية، ولا سيما القمح والذرة وفول الصويا ومحاصيل زراعية أخرى. وهذا ما يبدو أن إيران نجحت عبره بمخاطبة شخصية ترامب وطريقة تفكيره، وأوضح فانس أن الإدارة الأميركيّة والجانب القطريّ يعملان على تنظيم استخدام الأموال المفرج عنها، بحيث تستفيد منها السوق الإيرانية ويستفيد منها المزارعون الأميركيون في الوقت نفسه. وتدور الأرقام المتداولة حالياً حول دفعة أولى تبلغ ستة مليارات دولار من الأموال المجمّدة، تصل إلى 12 ملياراً خلال ثلاثين يوماً وإلى 24 مليار دولار خلال الستين يوماً للتفاهم.

أما في الملف النووي، فقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدء التحضير لعودة المفتشين إلى إيران للمرة الأولى منذ تعليق التعاون عقب حرب حزيران العام الماضي. لكن هذه العودة تواجه تعقيدات سياسية وقانونية داخل إيران. فالتفاهم السياسي الذي توصلت إليه الحكومة الإيرانية يحتاج إلى المرور عبر المؤسسات المختصة، بينما يطالب البرلمان الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي بضمانات واضحة قبل استئناف عمليات التفتيش. وتتمحور المهمة الأولى للمفتشين حول وضع آلية للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة وتحديد مواقع وجوده وآليات الوصول إليه ومراقبته.

في لبنان، برز تطور لافت تمثل في الكلام الجديد للرئيس الأميركي حول الانسحاب الإسرائيلي. فعندما سئل ترامب عن الموقف الإسرائيلي الرافض للانسحاب أجاب بسؤال معاكس: «من قال إن «إسرائيل» لن تنسحب؟». وجاء هذا الموقف في وقت لا يزال فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس يتمسكان علناً بالبقاء فيما يسمى بالمنطقة الصفراء التي تضمّ عشرات البلدات والقرى الجنوبية التي تم إخلاؤها من السكان وتجريف منشآتها السكنية، وكان كاتس قد أعلن قبل أيام أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المواقع التي تعتبرها جزءاً من «المنطقة الأمنية»، فيما أكد نتنياهو أن الجيش يحتفظ بحرية العمل ضد أي تهديد. وهو ما قامت آلية جنيف على استبداله بلجنة مراجعات لتلقي الشكاوى والتبليغ عن التهديدات ترشح لتكون بمثابة ميكانيزم جديد يشارك فيه الأميركيون والإيرانيون إضافة إلى قطر وباكستان وممثل عن حكومة لبنان. ويجري الحديث عن لجنة سياسية مقرّها الدوحة ولجنة عسكرية مقرها إسلام آباد لمتابعة التنفيذ ومعالجة الاعتراضات والخروقات.

وفي الإطار نفسه، اكتسب كلام ترامب عن إعادة الإعمار أهمية إضافية. فقد ربط الرئيس الأميركي بين أولوية تثبيت وقف إطلاق النار وحتمية الانسحاب الإسرائيلي وبين إعادة إعمار المناطق المتضررة وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم. وهذا الموقف يلتقي مع ما أعلنه مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي حول استفادة لبنان من صندوق إعادة الإعمار المرتبط بمرحلة ما بعد الحرب. وبذلك تصبح إعادة الإعمار جزءاً من عملية إنهاء الحرب نفسها لا مجرد ملف اقتصاديّ منفصل عنها.

وفي واشنطن تعقد جولة جديدة من المفاوضات الخاصة بالملف اللبناني وسط تناقض واضح بين اتجاهين: الأول يستند إلى مخرجات جنيف التي تتحدث عن وقف النار والانسحاب الإسرائيلي وآليات المتابعة وإعادة الإعمار. والثاني يتمثل بالموقف الإسرائيلي الذي يحاول إعادة ربط أي انسحاب نهائي بملف سلاح المقاومة. ولهذا ينظر إلى اجتماعات واشنطن الحالية باعتبارها الساحة التي سيتحدد فيها ما إذا كانت تفاهمات جنيف ستطبق وفق منطقها الأصلي القائم على تنفيذ متزامن للالتزامات، أم وفق الرؤية الإسرائيلية التي تسعى إلى جعل الانسحاب نتيجة مشروطة لمسار طويل ومعقد يتعلق بسلاح حزب الله. وتمثل مفاوضات واشنطن المرتقبة حول لبنان فرصة عملية لاختبار حقيقة الموقف الأميركي بعد تفاهمات جنيف. فحتى الآن يتعايش مساران متناقضان: الأول هو ما تحاول إسرائيل التمسك به، والقائم على ربط الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ونهاية الاعتداءات بمسار طويل يتعلق بسلاح المقاومة، بما يعني عملياً إبقاء الاحتلال وحرية العمل العسكري الإسرائيلي إلى أجل غير معلوم. أما الثاني فهو ما يُفهم من مخرجات جنيف ومن التصريحات الأميركية الأخيرة، والذي يقوم على اعتبار وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار وعودة النازحين عناصر مترابطة في عملية واحدة هدفها إنهاء الحرب وتثبيت الاستقرار.

وفيما جرى تثبيت الملف اللبنانيّ بنداً رئيسياً في المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية في سويسرا في شقيه: الوقف الشامل لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الجنوب، تُرجم الاتفاق الأميركي – الإيراني على أرض الواقع وصمد منذ عصر السبت الماضي، في ظل التزام إسرائيلي شبه تامّ باستثناء خروقات محدودة في بعض مناطق الجنوب.

ووفق مصادر مطلعة على الموقف الإيراني فإن الأجواء الإيجابية سيطرت على جولات المفاوضات الأميركية – الإيرانية في ظل جدية لمسها الوفد المفاوض الإيراني من الوفد التفاوضي الأميركي، وسعي دؤوب من الوسيطين الباكستاني والقطري، إلى جانب دور أوروبي وعماني وصيني داعم لهذه المفاوضات والتوصل إلى اتفاق كامل وشامل يفضي إلى إرساء الاستقرار والسلام في المنطقة. وتشير المصادر لـ«البناء» إلى أن الموضوع اللبناني حضر بقوة في المحادثات الثنائية بين واشنطن وطهران وعلى نقاشات الوسطاء، وجرى التوافق على ضرورة وقف إطلاق نار كامل وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الجنوب، وتم البحث في التفاصيل لا سيما الآليات التطبيقية للانسحاب ونشر الجيش اللبناني والقوات الدولية، مع تشكيل آلية مراقبة وتحقق من تطبيق الاتفاق وعدم خرق وقف إطلاق النار، ومعالجة أي خروقات أو إشكالات تحصل خلال مدة الستين يوماً أو خلال الانسحاب أو بعده، على أن تشكل لجنة المراقبة من عضوية الولايات المتحدة وإيران ولبنان وقطر، وربما تدخل دول أخرى إذا دعت الحاجة.

ولفتت مصادر سياسية في فريق المقاومة لـ«البناء» إلى أن حضور لبنان في منصة التفاوض في سويسرا يعود الفضل فيه إلى صمود المقاومة في جبهة الجنوب ضد الاحتلال الإسرائيلي والقتال على الخطوط الأمامية طيلة مئة وعشرين يوماً وإحباط الأهداف الإسرائيلية العسكرية والأمنية ومشروعه السياسي وتدفيعه كلفة احتلاله وعدوانه، إلى جانب الموقف الإيراني والدعم المطلق الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية إلى المقاومة وبيئة المقاومة وإلى لبنان وصموده التفاوضي لتثبيت ملف لبنان في المفاوضات مع واشنطن وتهديدها العسكري لـ«إسرائيل» وإغلاق مضيق هرمز إذا لم توقف «إسرائيل» عدوانها.

وسألت المصادر: هل كان لبنان سيحضر بهذه القوة في مفاوضات سويسرا لجهة وقف العدوان عليه وانسحاب الاحتلال لو لم تتخذ قيادة المقاومة قرار المواجهة والرد على العدوان الإسرائيلي طيلة خمسة عشر شهراً في الثاني من آذار ولولا دعم إيران؟ وحذرت المصادر من تمادي السلطة اللبنانية في مسلسل التنازلات للاحتلال تحت الضغط الأميركي وتجويف مكاسب مفاوضات سويسرا في مفاوضات واشنطن، والرضوخ لتوجه أميركي للتعويض لـ«إسرائيل» في الساحة اللبنانية عبر مكاسب أمنية وعسكرية وسياسية في مفاوضات واشنطن ومنحها في السياسة ما عجزت عن تحقيقه في الحرب.

وأشار مسؤول رسمي لبناني لـ«البناء» إلى أنّ حضور البند اللبناني على طاولة مفاوضات سويسرا يحمل معاني ودلالات كبيرة وهامة، أبرزها أن لبنان أصبح جزءاً من التفاوض والتفاهمات والأمن والسلام للمنطقة، إلى جانب أنه أولوية أميركية – إيرانية – عربية – أوروبية، ما يستوجب من اللبنانيين السعي إلى تلقف هذا الاهتمام والتقاطع الإقليمي – الدولي – العربي بالشأن اللبناني وتحويل العناوين المطروحة إلى تفاهمات وخريطة طريق وطنية باتجاه تثبيت السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي وتحرير الأرض ووقف العدوان والسلم الأهلي وتعزيز الوحدة الداخلية. ولفت المسؤول الذي التقى دبلوماسيين غربيين وعرباً إلى أن المنطقة تدخل في مرحلة جديدة على كافة المستويات وستلقي بتداعياتها على لبنان، ما يستوجب الحوار بين القيادات اللبنانية الذي بدأ منذ أسبوعين على خط بعبدا – عين التينة – حارة حريك – السرايا الحكومي، لإعادة صياغة الموقف الداخلي لا سيما من مسألة الاحتلال والسلاح ومفاوضات واشنطن. ووفق تقدير المسؤول فإن أولوية الدولة اللبنانية والقوى السياسية تثبيت وقف النار والتحرير والأسرى وإعادة الإعمار وعودة النازحين واحتضان حزب الله وبيئته الشعبية لإعادته إلى حضن الدولة والمؤسسات اللبنانية والحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز تماسك ووحدة الجيش اللبناني وحصرية السلاح بيد الدولة وفق استراتيجية الأمن الوطني الواردة في خطاب القسم.

على المقلب الإسرائيلي، خيّم الذهول والصدمة على الأوساط السياسية والعسكرية في كيان الاحتلال وسط تخبّط عسكري – سياسي من الأخبار الواردة من سويسرا ومن المواقف الأميركية من ملف الحرب بين «إسرائيل» وحزب الله.

وفيما لم يخرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حالة الإنكار، أعلن أنّ «قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تتمتع بحرية كاملة في التحرك وسنبقى في المنطقة الأمنية ما دام ذلك ضرورياً». فيما أشار وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى أن «الجيش الإسرائيلي سيبقى في ما وصفه بـ»المنطقة الأمنية» في لبنان، مؤكداً أنّ قواته تتمتع بـ»حرية عمل كاملة» في جنوب لبنان وقطاع غزة. وزعم كاتس أن «الجيش الإسرائيلي لديه كامل الحرية للعمل بعزم ضد أي تهديد وأنه سيواصل تدمير البنى التحتية في لبنان».

غير أنّ القناة 12 العبرية اعتبرت أن «نتنياهو يتصرّف بشكل هستيري بكلّ ما يتعلق في ملف لبنان، ومسؤول أميركي يقول: «إسرائيل» ليست خارج الترتيبات والتنسيق مباشر بينها وبين الولايات المتحدة». فيما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأنّ «القادة الميدانيين تلقوا السبت أوامر بأن تقتصر عملياتهم في لبنان على الدفاع». ولفتت القناة 12 إلى أن «في «إسرائيل» يرون أن التفاهمات التي تم التوصل إليها حول لبنان ليست في صالح «إسرائيل» مقارنة بالآلية السابقة من فترة الرئيس بايدن».

ومن جهتها، وصفت القناة 15 العبرية مذكرة التفاهم بـ»اتفاق الاستسلام الأميركي أمام إيران ويُدخل إيران إلى آلية الرقابة والإشراف في لبنان، أضيفوا إلى ذلك تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وستحصلون على كارثة بالنسبة لـ«إسرائيل»».

ونشرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية تقريراً جاء فيه «أنّ حلم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشنِّ حرب أميركية – إسرائيلية على إيران لم يَسِرْ وفق ما خطط له»، مشيرةً إلى أنّ الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران لقي غضباً في «إسرائيل»، حيث يتحدث المنتقدون عن إخفاقٍ استراتيجيٍّ.

كما قالت الصحيفة «إن واشنطن، وفي إطار الاتفاق مع إيران، عملت على فرض وقف إطلاق النار على معركة «إسرائيل» مع حزب الله في لبنان». كذلك أضافت أن «مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بين واشنطن وطهران هي أوضح مؤشرٍ حتى الآن على وجود تباينٍ حقيقيٍّ بين مصالح الولايات المتحدة من جهة ومصالح «إسرائيل» من جهة أخرى».

وعلى وقع التطورات السياسية في سويسرا وتثبيت وقف إطلاق النار ودخوله حيّز التنفيذ والتشديد على الانسحاب الكامل، تنعقد جولة جديدة من المفاوضات بين وفدي السلطة اللبنانية والاحتلال في واشنطن. ووفق معلومات «البناء» فإن الجيش اللبناني سيرفض المطلب الإسرائيلي بالتنسيق المباشر معه في موضوع الانسحاب وحصر السلاح، كما سيطالب بتعزيز قدراته للقيام بالمهام الجديدة التي ستوكل إليه، وسيشدّد على آلية تطبيقية واضحة وآلية مراقبة جدية وعملية لمنع الخروق، إلى جانب تحديد المناطق التي سيدخلها الجيش بعد الانسحاب، فيما سيطالب الوفد اللبناني بتثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي وتعزيز دور الجيش والدّولة في الجنوب، ومناقشة الترتيبات الأمنيّة لمنع عودة التصعيد، كما ستطرح واشنطن ملف إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وسيرفض المناطق التجريبية وفق الخطة الإسرائيلية.

ميدانياً، أفادت «الوكالة الوطنيّة للإعلام»، بـ»ورود تسجيل صوتي منسوب إلى الجيش الإسرائيلي، يتضمّن تحذيرات موجّهة إلى سكان عدد من قرى قضاء مرجعيون، من بينها القليعة وبرج الملوك ودير ميماس». وأشارت إلى أنّه «بحسب ما وَرد في التسجيل، تمّ التحذير من عودة النّازحين أو دخول غرباء إلى هذه البلدات، مع التشديد على منع دخول غير المقيمين بشكل كامل»، لافتةً إلى أنّ التسجيل أشار أيضاً إلى أنّ «هذه الإجراءات تأتي حرصاً على سلامة السكان»، مع تأكيد أنّ «مسؤوليّة حماية القرى تقع على عاتق الأهالي».

وأفاد مراسل «المنار» عن «قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بيوت السياد ومشاع المنصوري». كما ذكرت مصادر إعلامية أنّ «قوّة من الجيش اللبناني توجّهت إلى بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان»، مشيرةً إلى أنّ «محلّقات إسرائيليّة ألقت 5 قنابل صوتيّة في محيط قوّة الجيش المتمركزة على بُعد 300 متر من القوّات الإسرائيليّة في كفرتبنيت».

في المقابل، نشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية مشاهد من عملية استهدف فيها المقاومة الإسلامية بتاريخ 13-06-2026 مركزاً قيادياً مُستَحدثاً لجيش العدو «الإسرائيلي» في محيط قلعة الشقيف التاريخيّة جنوبيّ لبنان بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة، وبث فيديو من الميدان… بعنوان «ثَابِتون».

على صعيد آخر، أجرى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالاً هاتفياً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أثنى فيه على الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان الذي عبّر عنه الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مقابلته التلفزيونية أمس، والتي وضعت حداً للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سورية تجاه لبنان. وكانت المكالمة مناسبة للتأكيد على متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين، وضرورة متابعة العمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون، من دولة إلى دولة، وعلى قاعدة المصالح المشتركة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء