البناء: مسارات التفاهم الأميركي الإيراني تحصد الإنجازات في هرمز والأصول المجمدة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 24 26|07:00AM :نشر بتاريخ
تتجه الأنظار عادة إلى واشنطن وطهران عند الحديث عن مصير التفاهم الأميركي الإيراني، لكن الوقائع المتراكمة خلال الأسابيع الأخيرة تشير إلى أن المعركة الحقيقية انتقلت إلى مكان آخر؛ لأن التفاهم نفسه يسير بخطوات ثابتة في الملفات الأساسية، بينما تدور في لبنان معركة موازية عنوانها: كيف يمكن احتواء نتائج هذا التفاهم أو تعطيلها من دون إعلان إسقاطه؟
في أصل التفاهم تبدو المؤشرات إيجابية؛ حيث ملف العقوبات يسير نحو تخفيف تدريجي يسمح بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بصورة أوسع، وهو ما يشكل مصلحة أميركية مباشرة في خفض الضغوط على أسواق الطاقة والأسعار. كما أن ملف الأصول الإيرانية المجمّدة دخل عملياً مرحلة التنفيذ، ولو بتدرّج محسوب. والأهم أن ملف مضيق هرمز، الذي كان يوصف بأنه العقدة الأخطر، تحول إلى مساحة تفاهم لا مواجهة.
هنا برز الدور العماني بصورة خاصة، بعدما أفضت الزيارات والاتصالات الإيرانية المكثفة مع مسقط إلى مقاربة مختلفة تقوم على تنظيم أمن الملاحة في هرمز بدلاً من تحويله إلى ساحة صراع. وقد أبدت طهران مرونة واضحة عبر خفض سقف مطالبها الأولى، بحيث بات الحديث يدور حول ترتيبات لا تحرج دول الخليج ولا تضع الولايات المتحدة أمام معادلة الانتصار أو الهزيمة. فالمهم بالنسبة لإيران تثبيت الاعتراف بدورها ومصالحها الأمنية، بينما المهم بالنسبة لواشنطن والخليج ضمان استمرار تدفق النفط واستقرار الأسواق.
وجاءت زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد واستقباله بحفاوة بالغة، وما رافق الزيارة من كلمات متبادلة أكدت عمق التقدير المتبادل للأدوار وأهمية إنجاح مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية نحو اتفاق شامل، لتؤكد أن إسلام آباد ما زالت تعمل على حماية التفاهم وتأمين الغطاء السياسي له، خصوصاً أن باكستان كانت أحد الرعاة الأساسيين للمسار التفاوضي. وفي المحصلة يبدو أن الملفات الكبرى التي شكلت جوهر التفاوض، من النفط إلى هرمز إلى العقوبات، تتجه نحو مسارات تنفيذيّة مستقرة نسبياً. لكن المفارقة اللافتة تتمثل في أنه كلما تقدمت هذه الملفات خطوة إلى الأمام، انتقلت المعركة إلى الساحة اللبنانية. ويبدو واضحاً أنه داخل الإدارة الأميركية نفسها يوجد اتجاهان: الأول يقوده نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، ويرى أن نجاح الاتفاق مع إيران جزء من استراتيجية أميركية أوسع لحماية الاقتصاد ومنع الحروب. أما الاتجاه الثاني، الأقرب إلى الرؤية الإسرائيلية، فيتعامل مع الاتفاق بوصفه أمراً واقعاً لكنه يسعى إلى تقليص نتائجه الإقليمية. وفي هذا الموقع تحديداً يبرز دور وزير الخارجية ماركو روبيو.
لم يكن من قبيل المصادفة أن تتزامن جولة روبيو الخليجية مع توليه الإشراف السياسي على المسار اللبناني الإسرائيلي. فبينما تبدو ملفات التفاهم الأميركي الإيراني تسير نحو التنفيذ، يجري في واشنطن البحث في ترتيبات تخصّ لبنان تحمل في طياتها احتمال تحويله إلى ساحة تعويض لـ»إسرائيل» عما عجزت عن تحقيقه بالحرب، وكميناً إسرائيلياً استراتيجياً لإطاحة التفاهم الأميركي الإيراني؛ لأن «إسرائيل» تدرك أنها لا تستطيع إسقاط الاتفاق الأميركي الإيراني مباشرة، ولا تستطيع تحدي ترامب علناً. لذلك اختارت استراتيجية أكثر هدوءاً وأشدّ خطورة، فهي تبدي مرونة ظاهريّة، لكنها تحاول تفخيخ التنفيذ. خرق وقف النار كان البداية؛ فقد راهنت على ردود فعل من حزب الله تتيح تحميله مسؤولية انهيار التهدئة، لكن الحزب أحبط هذا الرهان عندما ضبط النفس ووثق الخروق وأحالها إلى لجنة المتابعة.
واليوم ينتقل الرهان إلى المفاوضات. فبدلاً من رفض الانسحاب، تعرض «إسرائيل» انسحاباً تدريجياً يمتد إلى ما بعد انتهاء مهلة الستين يوماً الخاصة بالتفاهم الأميركي الإيراني. وبدلاً من تنفيذ التزاماتها أولاً، تطلب أثماناً مسبقة: توسيع منطقة نزع السلاح من الليطاني إلى الأولي، وفتح باب التفاوض السياسي حول ترتيبات مستقبلية قد تصل إلى مستوى البحث في اتفاق سلام، والشرطان يتكفلان بتفجير الوضع اللبناني الداخلي خياراً للسلطة إن قبلت بالعرض الإسرائيلي المسموم. وهنا يكمن الكمين الحقيقي؛ فالهدف ليس التوصل إلى تسوية لبنانية إسرائيلية بقدر ما هو شراء الوقت حتى تتضح صورة التفاهم الأميركي الإيراني، وتحويل لبنان إلى ساحة استنزاف سياسية لهذا التفاهم. وإذا قبلت السلطة اللبنانية بهذا المسار، فإنها تكون قد ارتكبت خطأً استراتيجياً مضاعفاً: التنازل عن أوراق القوة التي وفرها الاتفاق، وتحويل التزامات «إسرائيل» إلى أوراق مقايضة، وإخراج الملف اللبناني من المظلة الإقليمية التي تمنحه ثقلاً إضافياً.
ولهذا تبدو المعركة الدائرة اليوم في لبنان أكبر من لبنان نفسه؛ إنها معركة على نجاح أو فشل التفاهم الأميركي الإيراني. وفيما تتقدم ملفات هرمز والنفط والعقوبات بخطوات ثابتة نحو التنفيذ، تحاول «إسرائيل» من البوابة اللبنانية أن تحقق ما عجزت عن تحقيقه في التفاوض والحرب معاً. والسؤال الذي يواجه اللبنانيين اليوم ليس ماذا تعرض «إسرائيل»، بل لماذا تعرضه الآن؟ ولمصلحة مَن يجري نقل مركز الصراع من تنفيذ الاتفاق إلى إعادة التفاوض على كل شيء؟
تتكثّف التحرّكات الدبلوماسيّة المرتبطة بلبنان، بالتزامن مع الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانيّة، الأميركيّة، الإسرائيليّة في واشنطن، وسط مؤشّرات إلى ضغوط دوليّة على «إسرائيل» للانسحاب من الأراضي اللبنانيّة، وتثبيت وقف إطلاق النار، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبنانيّ.
فالجولة الخامسة من مفاوضات واشنطن، وما سبقها من تفاهمات في سويسرا، يعكسان وجود مسار سياسي وأمني جديد يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق اللبنانية المتبقية، وتوسيع انتشار الجيش اللبناني باعتباره المرجعيّة الأمنية الوحيدة على الأرض.
وتكشف المواقف الأميركية عن تحوّل واضح في المقاربة. فواشنطن تؤكد، بحسب مصادر أميركية، أن تعاملها يتم حصراً مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وأن مستقبل لبنان يقرّره اللبنانيون أنفسهم، فيما يجري فصل الملف اللبناني عن مسار التفاهمات مع إيران، رغم استمرار التنسيق غير المباشر بين الطرفين بشأن آليات تثبيت الهدنة. ويعزّز هذا التوجه الحديث، بحسب المصادر، إنشاء آليات مشتركة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، ومتابعة الانسحاب الإسرائيلي، ومعالجة الخروقات، بما يؤشر إلى انتقال المجتمع الدولي من مرحلة الوساطة السياسية إلى مرحلة الإشراف التنفيذيّ على الالتزامات الميدانية.
وفيما أبدى الرئيس الأميركيّ دونالد ترمب تفاؤله بمسار التطوّرات، أعرب ترمب عن تفاؤله بالتطوّرات المتّصلة بلبنان، قائلًا إنّ «الأمور ستسير بصورة جيّدة في ما يتعلّق بلبنان».
وأكّد وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو أنّ واشنطن ستتعامل مباشرةً مع الحكومة اللبنانيّة، مشدّدًا على أنّ مستقبل لبنان يقرّره الشعب اللبنانيّ، وأنّ الولايات المتّحدة ستدعم هذا المسار.
وقال روبيو: «نتعامل مع الحكومة اللبنانيّة بصورة مباشرة، وملفّ لبنان منفصل عن الاتفاق مع إيران».
وأضاف أنّ إنهاء الأعمال القتاليّة في المنطقة يتطلّب وقف إطلاق الصواريخ من جانب القوى المتحالفة مع طهران.
وفي موازاة ذلك، أعلن مسؤول أميركيّ أنّ القيادة المركزيّة الأميركيّة بدأت تطبيق آليّة مراقبة في لبنان، بهدف تزويد المسؤولين الأميركيّين بمعلومات دقيقة بشأن التطوّرات الميدانيّة. وأكد الجيش الأميركي مواصلة دعم مسار فضّ الاشتباك خلال فترة وقف إطلاق النار بين «حزب الله» و»إسرائيل». وأضاف: «نراقب الوضع من كثب للتحقق من التزام الطرفين بوقف إطلاق النار».
وأعلن رئيس مجلس الشورى الإيرانيّ محمد باقر قاليباف أنّ مفاوضات سويسرا أفضت إلى تفاهمات وآليّات مشتركة مع واشنطن، تتعلّق بضمان سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وقال قاليباف إنّه تقرّر إنشاء مركز تنسيق يهدف إلى تأمين عودة اللبنانيّين إلى منازلهم، ومتابعة انسحاب قوّات الاحتلال الإسرائيليّ من لبنان.
وأضاف أنّ المركز سيتولّى أيضًا معالجة أيّ خلافات مرتبطة بخروق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى الاتفاق على عقد اجتماعات بينه وبين نائب الرئيس الأميركيّ جي دي فانس، عند الحاجة، لمتابعة بنود مذكّرة التفاهم ومعالجة الخلافات بشأن تنفيذها.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الآلية التي تمّ الاتفاق عليها بين إيران وقطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان تهدف أيضاً إلى مراقبة تنفيذ وقف الحرب على لبنان ومنع أي تصعيد ميدانيّ.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن الأطراف المعنية اتفقت على آلية مشتركة تضمّ إيران وقطر وباكستان والولايات المتحدة ولبنان، مهمتها متابعة الأوضاع الميدانيّة والعمل على منع تدهور الوضع الأمنيّ في لبنان.
وشدّدت على أن وقف الاعتداءات على لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من مذكرة التفاهم، معتبرة أن التزام الولايات المتحدة بهذا البند «واضح وصريح».
وتلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله التداول في آخر التطورات المتصلة بالوضع في لبنان ومرحلة ما بعد اجتماعات سويسرا.
وأكد فانس وروبيو دعم الولايات المتحدة لمواقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية في توجهاتهما الرامية إلى بسط سلطة الدولة الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنيّة على كامل الأراضي اللبنانية بواسطة الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية وحدها، وتمكين الدولة من الالتزام بتعهداتها في هذا المجال. وشدّد المسؤولان الأميركيان على متابعة الولايات المتحدة تنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه في اجتماعات سويسرا، ولا سيما تشكيل خلية مشتركة تضمّ الولايات المتحدة ولبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة بذلك. ولفتا إلى أن الترتيبات المتعلقة بعمل هذه الخليّة وآلية تشكيلها لا تزال قيد الدراسة حالياً.
أعلنت رئاسة الجمهورية أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تلقّى اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جرى خلاله البحث في الأوضاع اللبنانيّة. واتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتنسيق من أجل تثبيت وقف إطلاق النار وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وتلقّى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً من الرئيس ماكرون، بحثا خلاله آخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدّات السياسية والميدانية عقب إنجاز مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأكد ماكرون خلال الاتصال مكانة لبنان وضرورة إيلاء استقراره وسيادته الاهتمام، مشدداً على استعداد فرنسا والدول الصديقة لمؤازرته في تجاوز المرحلة الدقيقة التي يمر بها، من خلال عقد مؤتمرات دولية لدعم الجيش اللبناني والمساهمة في إعادة الإعمار.
أما بري فأكد أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب «إسرائيل» من الأراضي التي تحتلها وصولاً إلى الحدود الدولية، وانتشار الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومدنهم وقراهم، تمهيداً لإطلاق ورشة إعادة الإعمار.
وقال بري: «إن اتفاق تشرين الثاني 2024 يشكّل فرصة جاهزة، بما يتضمنه من آلية لتثبيت وقف إطلاق النار والتحقق من أي خروقات أو تهديدات، في حال تبنّيه في المفاوضات الجارية في سويسرا».
كما تلقى رئيس الحكومة نواف سلام اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي جرت خلاله متابعة نتائج زيارة الرئيس سلام إلى باريس. كما تمّ تقييم المفاوضات التي بدأت في سويسرا وانعكاساتها على المنطقة ولبنان، كذلك جرى البحث في استكمال تأمين الظروف المناسبة لعقد مؤتمري دعم الجيش والقوى الأمنية وإعادة الإعمار.
وقال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن الحزب متمسك باتفاق الطائف والدستور اللبناني، معتبراً أن تجربة حزب الله تُعَدّ من أهم التجارب في التعامل مع الآخرين والعمل الوطني على الأرض. وأضاف قاسم أن «بعض من يدّعي الوطنية في لبنان ارتكب مجازر بهدف إلغاء الآخر». وأضاف إن «إسرائيل» «لا تحترم أحداً ولن تُبقي أحداً»، مضيفاً: «على الأقل نحن نستطيع أن نتفاهم معكم ونصل إلى نتيجة». واعتبر قاسم أن «الضامن الوحيد بالنسبة لنا هو قوتنا، وقوتنا هي المقاومة المبنية على الإيمان والإرادة والقدرة»، مؤكداً أنه عندما رأت المقاومة أن «اللحظة المناسبة جاءت في الثاني من آذار، خاضت هذه المعركة واستثمرت هذه الفرصة».
وأضاف أن «إسرائيل» «لن تتحمل في الميدان ولن تستطيع تحقيق أهدافها مهما طال الزمن»، معتبراً أنه «لولا وجود المقاومة في الميدان والشباب الاستشهاديّ لما وصلنا إلى نتيجة كسر المشروع الإسرائيلي».
وتشير أوساط سياسية إلى أن مواقف الرؤساء الثلاثة تتلاقى على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار. ويكتسب هذا التوافق أهمية خاصة لأنه يمنح السلطة هامشاً أوسع للتفاوض، في ظل دعم أميركي وفرنسي واضح لمسار تعزيز سلطة المؤسسات الشرعية.
وتتزامن هذه التحرّكات مع انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» في واشنطن، وأفادت المعلومات بأن اجتماعات الجولة الخامسة تناقش مسودة إعلان نيات تشمل الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية، على أن تُستكمل المباحثات على مدى الأيام المقبلة. وأوضحت المعلومات أن الاجتماع بدأ بصيغة مشتركة، دبلوماسية وعسكرية، قبل أن ينفصل الوفدان إلى اجتماعين، أحدهما عسكري والآخر دبلوماسي. وأضافت أن الفريق المشارك في الاجتماعات تواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون.
وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن تطوّرات الأيام الماضية أثبتت صحة خيار لبنان بالذهاب إلى التفاوض، معتبراً أنّه السبيل الوحيد المعتمد عالمياً لتحقيق الأهداف الوطنية واستعادة الحقوق. وقال عون إن لبنان دخل اليوم (أمس)، وفي اليومين المقبلين، جولة جديدة من المفاوضات، آملاً أن تكون حاسمة على طريق تحقيق ما فيه خير الوطن والشعب، والمتمثل في استعادة السيادة اللبنانية كاملة على كل ذرة من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وشدّد على أن خيار لبنان الوحيد هو سيادته الوطنية، وأن الرهان الأوحد يبقى على الدولة اللبنانية وحدها.
وبالتزامن مع جولة المفاوضات توعّد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، بمواصلة الوجود العسكريّ الإسرائيليّ في ما تصفه تل أبيب بـ»المنطقة الأمنيّة» داخل جنوب لبنان. وقال مكتب نتنياهو، في بيان مشترك صدر عقب اجتماع أمنيّ، إنّ الجيش الإسرائيليّ سيواصل «العمل بحزم لإحباط أيّ تهديدات تستهدف الجنود والمواطنين الإسرائيليّين، وتدمير البنية التحتيّة للإرهاب، والحفاظ على المنطقة الأمنيّة في جنوب لبنان». وأضاف البيان أنّ أمن الإسرائيليّين وقوّات الجيش سيبقى في صدارة الأولويّات «من دون أيّ تنازلات»، في إشارة إلى تمسّك الحكومة الإسرائيليّة ببقاء قوّاتها داخل الأراضي اللبنانيّة.
في المقابل أعلن «حزب الله»، في بيان، أنه «أقدم جيش العدوّ الإسرائيلي عند الساعة 11:30 على إطلاق النّار بالأسلحة الرّشّاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيّين في حي الدّير في مدينة النّبطية كانوا يعملون على فتح الطّرقات وانتشال جثامين الشّهداء من تحت الأنقاض. وتسبّب الاعتداء الغادر الذي نفّذه جيش العدوّ باستشهاد مواطنَين مدنيَين، أحدهما موظف بلدي، وإصابة آخرين بجراح». وحذّر الحزب من أنّ «ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن».
وزار قائد الجيش العماد رودولف هيكل، برفقة رئيس أركان الدفاع الهولندي الجنرال أونو آيخلسهايم، مراكز حدودية تابعة لفوج الحدود البريّة الثالث في جرود حلوة – راشيا، حيث اطّلعا على مهمات الفوج والإجراءات المتخذة لضبط الحدود وتعزيز الأمن في المنطقة.
وأعلن وزير العدل السوري مظهر الويس أنه، وفي إطار تنفيذ الاتفاق القضائي المبرم مع لبنان، تقترب دمشق من تسلّم دفعة جديدة تضم 128 سجيناً سورياً، وذلك ضمن مسار التعاون القضائي القائم بين البلدين ومتابعة أوضاع المواطنين السوريين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا