قاسم: نريد الانتقال إلى خطوة جديدة تأسيسية لنستفيد مما مضى

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 25 26|20:59PM :نشر بتاريخ

أعلن الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "المقاومة الإسلامية أذهلت العالم"، لافتاً الى أن "صبرنا يصنع المستقبل ويكسر جبروت الطاغوت، ونتعلم من أهل المقاومة الصبر". وأكد أننا "نريد في هذه أن ننتقل إلى خطوة جديدة تأسيسية لنستطيع أن نواكب التطورات القادمة ونستفيد مما مضى".

 

وقال قاسم في المجلس العاشورائي المركزي في الضاحية الجنوبية: "ما معنى الصبر؟ الصبر هو التحمل، وبحسب ما ورد في اللغة: حبس النفس عن الجزع. الصبر هو عبارة عن حالة من الضبط، الإمساك، الإرادة، التحمل. والصبر يحتاج إلى إرادة، وهو أساس من أجل أن يبني الإنسان شخصيته وحياته ومشروعه. الصبر خيار. وهذا الصبر الذي هو خيار يحتاج إلى جهاد النفس، يحتاج إلى أن تنازع نفسك من أجل أن تتخذ القرار وتكون لديك إرادة".

 

أضاف: "إذا قمنا بمقارنة بين حالات معينة فيها تحدٍ قد يصل إلى القتل، وفيها صبر أن واحداً لا يذهب للقتال لأنه ليس وقته، في هذه الحال الصبر هنا أقوى من القتال، لماذا؟ عندما يصبرون يعني أنهم أقوى صبراً من حالة القتال، لا تستهينوا بالصبر كم هو عنوان أساسي كمقوم للشخصية، ونحن يجب أن نتربى على هذا الصبر".

 

وأوضح أن "هذا الصبر في الحقيقة أقسامه كثيرة: هناك صبر على الطاعة، صبر عن المعصية، صبر في مواجهة الأعداء، صبر في مواجهة التحديات. الصبر محطة أساسية للنصر، يعني الذي يريد أن يصل إلى الانتصار في نهاية المطاف يجب أن يبدأ من الصبر، لا يستطيع أن يصل إلى النتيجة إذا لم يكن صابراً".

 

وأكد أن "هذه المقاومة الشريفة العزيزة العظيمة الموجودة في لبنان، بقدر ما تحدثنا عنها نحن مقصرون ولا نستطيع أن نفيها حقها. الذي نراه من المقاومة أذهل العالم، عندما تشاهدون العالم يقولون: ما بهم هؤلاء ولماذا يفعلون هكذا وكيف فعلوا هكذا ولا يصدق؟ لماذا؟ لأنهم لم يعتادوا أن يروا هذا النوع من الصبر الذي يقلب المعادلات".

 

ورأى أن "صبرنا يصنع المستقبل، صبرنا يقلب المعادلات، صبرنا يوصل إلى تثبيت المشروع، صبرنا يكسر جبروت الطاغوت، صبرنا يؤدي إلى أن نتواصل مع صبر النبي والأئمة إلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. هذا هو الصبر الذي نتحدث عنه، صبر المشروع، المشروع الكبير، هذا يحتاج إلى تضحيات. أنتم أهل التضحيات لأنكم قدمتم، هناك فرق بينكم وبين غيركم، نحن لا نتحدث عن أناس نطلب منهم الصبر، لا، نحن نتحدث عن أناس نتعلم منهم الصبر والعالم يتعلمون منهم الصبر. يعني انتهى، طبقتم ومضيتم، الحمد لله تعالى وصلتم إلى هذه النتيجة".

 

وكشف أنه "كلف بعض الإخوان أن يزوروا عوائل الشهداء الذين لديهم شهيدان، ثلاثة، أربعة، خمسة، يعني لديهم عدد من الشهداء. رفعوا إلي تقريراً نقلوا فيه بعض الكلمات لهؤلاء، في الحقيقة أنا رأيت أن كلماتهم مدرسة، قلت من حقنا علينا ومن حقنا عليهم أن نتعلم منهم".

 

وسأل "سيدنا سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، لماذا له هذا المكان العظيم؟ لماذا انتشر في قلوب العالم؟ لماذا استطاع أن يكون خارقاً للحجب وللبلدان وللناس وللقلوب؟ عشرات السنين وهو يحفر صبراً وإعداداً ويعمل لنصرة هذا المشروع متحملاً كل صعوبات العيش وكل المرارات وابتعاده عن العائلة، وتقديم الشهيد ابنه إلى آخره... لولا هذا الصبر ما وصلنا إلى هذه النتيجة".

 

وتابع: "عندما أخذنا قراراً بأن يكون الشعار الحسين نهجنا، فكرنا أن نفعل شيئاً في عاشوراء يكون أشبه بخطة عمل وبمشروع ننطلق فيه من عاشوراء الى ما بعد عاشوراء. ولذلك الكلمات التي تحدثنا بها في مجالس عاشوراء هي في الحقيقة كلمات متسلسلة من جزء من خطة وجزء من مشروع. هذا المشروع اسمه مشروع حياتنا السعيدة، مؤلف من خمسة أسس، على الخمس محاضرات، على الخمس كلمات:

 

الأساس الأول: الحسين نهجنا.

 

الأساس الثاني: نصرنا دائما.ً

 

الأساس الثالث: التربية المستمرة.

 

الأساس الرابع: مسؤولية نشر الدين وإقامته.

 

الأساس الخامس: جهاد الصبر.

 

يعني إذا أردت أن أضع جملة واحدة لأقول ما هو مشروع حياتنا السعيدة، نقول: مشروع حياتنا السعيدة: الحسين نهجنا، منصوراً دائماً، نتربى عليه وننشره لإقامته بجهاد الصبر".

 

وختم الشيخ قاسم: الآن أعلم أنه لن يستطيع الفرد أن يجمعهم بهذه الطريقة، لذلك سأتحدث بالإعلام وأقول للإخوة المعنيين: مسؤوليتكم أن تجمعوا المحاضرات الخمس ضمن هذا المشروع الذي اسمه مشروع حياتنا السعيدة، وتنشروا نصوصها، تطبعوها، تنشروها، تسيلوها، لأنه في هذه المرحلة نحن نريد أن ننتقل إلى خطوة جديدة تأسيسية لنستطيع أن نواكب التطورات القادمة ونستفيد مما مضى".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan