الشرق: لبنان دخل الى السلام بدعم صريح من ترامب

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 29 26|06:55AM :نشر بتاريخ

بعد 4 ايام من المحادثات المكثفة مع اسرائيل برعاية اميركية في واشنطن، وُقع مساء الجمعة الماضي اعلان نيات بين الدولتين، يتضمن اقتراحا لانسحاب تدريجي اسرائيلي من الجنوب كلّما تقدّم الجيش اللبناني في مسار حصر السلاح بيده، على أن يبدأ هذا المسار من منطقتين نموذجيتين، أولاها في المنطقة الصفراء والثانية على مقربة منها شمال الليطاني. كما لحظت المذكرة العملَ لوضع حدّ لحال العداء بين لبنان واسرائيل مع تأكيدٍ ان ليست للأخيرة اية اطماع بلبنان، وان انتفاء حالة حزب الله ، سيطوي تلقائيا صفحة المواجهات والحروب. عليه، السؤال الكبير يبقى، هل ستتمكن الدولة اللبنانية مِن وضع المناطق التجريبية قيد التنفيذ، ومن الشروع في تطبيقها ومن فرضِها على حزب الله الذي سارع امس الى التحرّك في الشارع رفضا لها، ملوّحا بحرب أهلية اذا حاولت الدولة تطبيقَ المذكّرة، كما قاله عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله.

وتلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالا هاتفيا ليل اليوم من الرئيس الاميركي دونالد ترامب هنأه فيه على توقيع اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الاميركية، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب لبنان والشعب اللبناني والعمل على توفير كل ما من شأنه لتطبيق مندرجات الاتفاق لاعادة الامن والاستقرار إلى لبنان.

واكد الرئيس ترامب ان الولايات المتحدة تتمنى للشعب اللبناني الخير والتقدم ولن توفر اي جهد لدعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة أراضيه وبسط سلطة الدولة بقواها المسلحة على الأراضي اللبنانية كافة ووقف اي تهديد لاستقرار لبنان ودعم مواقف رئيس الجمهورية وقرارات الحكومة، مؤكدا ان الولايات المتحدة ستساهم في دعم الاقتصاد اللبناني والقوى الامنية الشرعية، ليستعيد لبنان دوره الريادي في محيطه والعالم. 

وشكر الرئيس عون الرئيس ترامب على موقفه الداعم للبنان وسلطته الشرعية ومؤسساته الدستورية والأمنية وفي مقدمها الجيش، لافتا إلى ان الدولة اللبنانية سوف تتحمل مسؤولياتها في تنفيذ الاتفاق الاطار متمنيا ان تساهم الولايات المتحدة في منع اي خرق لهذا الاتفاق وتأمين الوفاء بكل الالتزامات التي تم التفاهم عليها، لاسيما الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي تحتلها في الجنوب لتسهيل انتشار الجيش حتى الحدود الدولية. وفي نهاية الاتصال أشار الرئيس ترامب إلى اللقاء قريبا مع الرئيس عون في واشنطن.

محمد بن زايد

وفيما رأى وزير خارجية ألمانيا ان "الاتفاق بين إسرائيل ولبنان يُعزّز أمن الدولتين ويفتح فرصة لحلّ صراع استمرّ لعقود"، وبينما أكدت الخارجية الإماراتية "دعم عمل الدولة اللبنانية على حصر السلاح وتفكيك التنظيمات الإرهابية"، تلقى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعرض معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة ولاسيما منها اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الاميركية الذي أعلن مساء في واشنطن. وخلال الاتصال أكّد بن زايد وقوف دولة الإمارات العربية الى جانب لبنان ودعمها للمواقف التي يتخذها الرئيس عون والحكومة، كما أكّد استعداد بلاده لمساعدة لبنان في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يمكن لبنان من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها. وشكر الرئيس عون الشيخ محمد بن زايد على دعمه مقدرًا ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه لبنان وشعبه في المجالات كافة متمنيا لها دوام الاستقرار والمنعة والتقدم.

كما بحث بن زايد ، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة نواف سلام، العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيزها بما يخدم مصالحهما المتبادلة. ووفق صحيفة "البيان" الاماراتية، ناقش الجانبان مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، والأوضاع في لبنان، خاصة في أعقاب الإعلان عن توقيع الاتفاق الإطاري. ورحب بن زايد آل نهيان، بتوقيع هذا الاتفاق، مشيداً بجهود الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية التي أثمرت التوصل إليه، ومثمناً الدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة الأميركية في رعاية ودعم هذا الاتفاق، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة… ايضا، قال وزير الخارجية يوسف رجي: تلقيت إتصالاً من نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي هنأني خلاله على توقيع لبنان اتفاق الإطار مع إسرائيل. واضاف: اتفاق الإطار مع إسرائيل يجسّد انتصار الحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها على كل ما عداه.

الجامعة العربية

وأجرى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اتصالاً هاتفياً بالرئيس سلام، أعرب خلاله عن ترحيبه بالتوصل إلى اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، معتبراً إياه خطوة مهمة على صعيد استعادة الدولة قدرتها على بسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، والوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل ونهائي من الجنوب اللبناني، بما يفتح الطريق أمام عودة النازحين إلى ديارهم واستعادة الأسرى، ويمكن الحكومة من حشد جهود دولية لإعادة إعمار الجنوب.

دعم الجيش

ولن يبقى الدعم الخارجي للبنان لفظيا في المرحلة المقبلة. ففيما تستعد باريس لاحياء مؤتمر دعم الجيش، أعلنت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة عازمة على تعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية لتمكينها من ترسيخ سيادة الدولة بفعالية أكبر، مؤكدة تقديم مساعدات إنسانية فورية للبنان بقيمة 100 مليون دولار بالتنسيق مع الأمم المتحدة، إلى جانب مواصلة انخراطها الكامل في تنفيذ الاتفاق الإطاري وتخصيص موارد كبيرة لدعمه. وأوضحت أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل يوفر مسارًا حقيقيًا للخروج من أزمة طال أمدها، وينص على تشكيل مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية خاصة بلبنان بتيسير من الولايات المتحدة، بما يتيح لإسرائيل التحقق من إزالة التهديد على حدودها الشمالية والعودة إلى حدودها فور زواله.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق