عشرات الآلاف يتظاهرون في فرنسا تنديداً بالعنف الجنسي ويطالبون بإصلاح قضائي

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 05 26|01:19AM :نشر بتاريخ

خرج عشرات آلاف الفرنسيين إلى الشوارع السبت، في تظاهرات ضد العنف الجنسي، مدفوعين بموجة غضب وطنية أشعلتها التفاصيل الصادمة لجريمة قتل الطفلة ليهانا.

 

الجريمة التي بدأت باختفاء الفتاة في 29 أيار/مايو الماضي جنوب غرب البلاد، تحولت إلى قضية رأي عام وهجوم على المنظومة القضائية؛ بعدما تبين أن المشتبه به (41 عاماً) كان طليقاً رغم توجيه تهم رسمية سابقة إليه باغتصاب أطفال، وهي التحقيقات التي أُسقطت أو جُمّدت قبل أن يرتكب الفاجعة الأخيرة.

 

وشهدت عدة مدن فرنسية السبت، تظاهرات احتجاجاً على العنف الجنسي وانتقاداً لآليات التعامل مع المتهمين شارك فيها عشرات الآلاف من الأشخاص بسبب الغضب الذي أشعلته جريمة اغتصاب وقتل فتاة تبلغ 11 عاماً.

 

وعُثرعلى جثة الفتاة ليهانا الشهر الماضي بعد اختفائها في بلدة فلورانس جنوب غرب البلاد. والمشتبه به، وهو أب يبلغ 41 عاماً لإحدى صديقات الضحية في المدرسة، سبق أن وُجهت إليه رسمياً تهمتان باغتصاب طفل، لكن التحقيقات أُسقطت أو توقفت.

 

وأثارت هذه الجريمة غضباً عارماً ودعوات الى استقالة وزير العدل جيرالد دارمانين الذي رفض الاستقالة لكنه اعتذر عما وصفه بـ"فشل ذريع".

 

 سار المتظاهرون السبت في باريس وهم يهتفون شعارات مثل "الحقيقة تخرج من أفواه الأطفال!" و"160 ألف طفل، ماذا تفعلون؟". وقال المنظمون إن 100 ألف شخص شاركوا في مسيرة باريس.

 

وكشفت الطالبة إلين (17 عاماً) المشاركة في المسيرة أنها قدمت بلاغا ًعن اغتصاب هذا العام. وقالت: "أبلغني ضابط الشرطة أنه ليس اغتصاباً، وأن ذلك قد يدمر حياة هذا الرجل، وجعلني أشعر بالذنب وشكك في كلامي".

 

وقالت رئيسة مؤسسة "فوندايسون دي فام" (Fondation des Femmes) آن سيسيل ميلفر قبيل التظاهرة: "لا يمكننا أن نقبل بنظام قضائي يعاني من نقص التمويل يحمي المعتدين بدلاً من الضحايا.

 

ومع رفض 94 بالمئة من بلاغات الاغتصاب من دون اتخاذ أي إجراء، هناك العديد من المعتدين الذين يتم الإبلاغ عنهم للمحاكم من دون أن يواجهوا أي عقاب.

 

ونُظمت مسيرات في حوالي 110 مدن من بينها ديجون في الشرق وتولوز في الجنوب.

 

ويطالب المنظمون الذين يضمون 180 جمعية، بقانون شامل بدلاً من "إجراءات وقوانين مجزّأة" لمكافحة العنف الجنسي على جميع الأصعدة، بدءاً من الوقاية وصولاً إلى دعم الضحايا.

 

ومنذ قضية ليهانا، ينظم ائتلاف الجمعيات احتجاجات أسبوعية أمام المحاكم الإقليمية في منطقة جيرس حيث عُثر عليها مقتولة، وأمام وزارة العدل في باريس.

 

وعبّر الرئيس إيمانويل ماكرون عن خشيته من تراجع الثقة بالمؤسسات الفرنسية بسبب الإخفاقات في التحقيق مع المشتبه به الرئيسي في قضية ليهانا.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس