البطريرك الراعي لـ"الميادين": لبنان من دون الشيعة أي قيمة له؟
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jul 05 26|23:20PM :نشر بتاريخ
صرّح البطريرك الماروني في لبنان، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بأنّ "الناس ليسوا متجهين إلى الحرب، بل إلى السلام والتفاهمات".
وفي حوار خاص لشبكة الميادين، أضاف البطريرك الراعي: "نريد أن نتمتع بالسلام، والشعب بحاجة إلى السلام"، مشيراً إلى أنّ "الكنيسة طبعاً مع السلام ومع تقارب الشعوب".
وتابع للميادين أنّ "الكنيسة في لبنان لا تغادر، بل تبقى حاضرة وتشهد للقيم"، أمّا بالنسبة إلى الفلسطينيين، فإنّ الكنيسة "تطالب بدولة لهم وترى أنّ لا سلام من دون دولة فلسطينية".
ولفت البطريرك الراعي إلى أنّ الكنيسة "ليست مع تنظيم حركات مسلحة تقوم بشن حروب"، وهي "تعترف للدولة أنها هي آمرة السلام".
"لا يوجد مؤشر بأن العالم يسير نحو السلام"
وتعليقاً على الحروب في العالم وفي لبنان، قال البطريرك الراعي للميادين إنّ "العالم اليوم متسلح، بحيث لا يوجد مؤشر بأنه يسير نحو السلام".
ولفت إلى أنّ "الدول ليست موجودة من أجل الحروب بل من أجل الإنماء والسلام"، مردفاً: "نحتاج تدخل الدبلوماسية والدول والصداقة والتفاهم والحوار لا أن نذهب مباشرة إلى الحرب".
واعتبر أنّ "الحرب لم تعالج مرة شيئاً، بل دمرت وخربت وقتلت"، مضيفاً: "ما من حرب مبررة، وأنا أريد أن استخدم كل الطرق السلمية والدبلوماسية والسياسية حتى أصل".
وأشار إلى أنّ الكنيسة تقول إنّه "لا حق لكم بالحرب بل لكم الحق بالدبلوماسية والسلام".
"إمّا أن يحصل ما ورد في الاتفاق أو سنعود إلى الحرب والدمار"
وبشأن اتفاق الإطار بين لبنان و"إسرائيل" برعاية الولايات المتحدة، قال البطريرك الراعي للميادين: "عندما تقرأ اتفاق الإطار ترى أنه يتضمن السيادة والانسحاب وجمع الأسلحة والسلام وإعادة الأسرى".
وتابع: "المهم أن نوقف الحرب والتدمير ونوقف سقوط المزيد من الضحايا، فإذا أوصلَنا الاتفاق لشيء عندها يمكن أن نهلل، وإذا لم تحصل هذه الأمور فذلك يعني أننا عدنا إلى الحرب".
وقال: "لنعطي فرصة لأنفسنا، ويجب ألا نرفض هكذا سريعاً وإن شاء الله يحصل السلام".
وأوضح للميادين أنّه قرأ "اتفاق الإطار" وباركه، لكن ذلك لا يعني أنه تبناه، "لأن هذا يعد أمراً، والتنفيذ أمر آخر".
ورأى أنّه "إمّا أن يحصل ما ورد في الاتفاق أو سنعود إلى الحرب والدمار".
وأضاف البطريرك الراعي: "لا أعتقد أن أميركا تريد توسيع الحرب، وأعتقد أنها تريد السلام لأن الكل تعب من الحرب".
"على المقاومة أن تتفاهم مع الدولة"
وبالنسبة إلى المقاومة في لبنان، رأى الراعي أنّه "يجب أن يصلوا الى الدفاع المشترك ويتفاهموا مع الدولة"، قائلاً إنّهم "أعلنوا الحرب ومضوا بها والحكومة ضدهم".
وأضاف أنّهم "إذا أرادوا أن يكون القرار بيد الحكومة فليتفاهموا على صيغة"، معتبراً أنّ "الدفاع المشترك أصبح صعباً لأن الحكومة اتخذت قرارها ولم تعد تعترف بالمقاومة".
"الطائفة الشيعية ليست مستهدفة"
وفي السياق، صرّح الراعي بأنّ "الطائفة الشيعية ليست مستهدفة، بل لها مكانتها وقيمتها ودورها في الوطن".
وقال إنّه "يجب ألا تشعر الطائفة الشيعية بأنها مستهدفة، وإنما لها في هذا الوطن مثل غيرها"، لافتاً إلى أنّ "العيش المشترك الثقافي والديني بالمساواة موجود فقط في لبنان".
وتابع متسائلاً: "لبنان من دون الشيعة أي قيمة له؟ أو بدون الموارنة أو السنّة وغيرهم".
وأردف: "نريد أن يقبل اللبنانيون بحياد لبنان وعلى الدول المعنية كسوريا و"إسرائيل" وإيران أن تعترف بوحدة لبنان"، مضيفاً أنّ "الحياد لا يعني أن لبنان لن يكون معنياً بصراعات المنطقة، بل أن يصبح أرض السلام".
"لبنان يخرج من واقعه ليصبح مع سوريا"
وفي الشأن السوري، توجّه البطريرك الراعي بالتحية إلى الرئيس أحمد الشرع، قائلاً إنّه "يأتي بكل النية الطيبة حتى يبني سوريا التي بحاجة إلى البنيان".
وأضاف: "في داخلنا أمل ورجاء بقدرة الرئيس الشرع على النهوض بسوريا مثلما يفعل الآن"، مشيراً إلى أنّ "لبنان يخرج من واقعه ليصبح مع سوريا كبلدين متجاورين يتبادلان الإمكانيات".
ولفت، في الإطار، إلى أنّ "الرئيس الشرع يقدم طروحات سلام بين لبنان وسوريا"، معتبراً أنّ "دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل السوري ليست رسمية لأنها غلطة".
وأكّد أنّه "لن يحصل تدخل سوري في لبنان"، وأنّه "إذا حصل فلن يكون لصالح أحد".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا