إيران تضرب أهدافاً أميركية في الخليج وتشيّع خامنئي الى مثواه الأخير
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 10 26|01:07AM :نشر بتاريخ
شنّت القوات المسلحة الإيرانية الخميس هجمات على بنى تحتية عسكرية أميركية في دول مجاورة بمنطقة الخليج عقب ضربات أميركية استهدفت مناطق ساحلية جنوبية وشرقية في إيران، مما زاد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية لاحقاً بوقوع انفجارات متعددة في مناطق بجنوب إيران، منها بوشهر، حيث تقع إحدى المحطات النووية، بالإضافة إلى كنارك وجغادك وبندر عباس.
جاءت هذه التطورات في يوم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي إلى مثواه الأخير بمرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وذلك في ختام أسبوع شهد مواكب جنائزية وتجمعات حاشدة.
ووصل الموكب الجنائزي لجثمان خامنئي إلى مرقد الإمام الرضا، أقدس ضريح لدى الجمهورية الإسلامية، بينما ظهرت وسط حشود المشيعين لافتة ضخمة كُتب عليها "سنقتل ترامب".
وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إن هجمات الولايات المتحدة وتدخلها في تحويل مسار الملاحة عبر مضيق هرمز يعرقلان إعادة فتح الممر المائي تدريجياً.
وأوضح الحرس أن عدد السفن العابرة للمضيق تحت الإشراف الإيراني زاد إلى نحو 50 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوعين الماضيين، مضيفاً أن التصاريح تُمنح فقط للسفن التي تسلك المسارات التي تحددها طهران. وأكد أن أي تدخل أميركي آخر سيُقابل "برد ساحق".
وقال الجيش الأميركي الأربعاء إن أحدث ضرباته على إيران تهدف إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بعد أن استهدفت إيران ثلاث ناقلات نفط في المنطقة. وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعتقد أن وقف إطلاق النار الموقت مع إيران "انتهى".
ورغم أن إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، يقول محللون إن طهران تستخدم مثل هذه الأعمال لكسب نفوذ في المفاوضات.
وبعد ارتفاع أسعار النفط بشدة وسط مخاوف من تأثير تجدد الهجمات على الإمدادات العالمية، تراجعت الأسعار أمس مع تقييم المستثمرين ما إذا كان هذا التصعيد تكتيكياً وموقتاً أم ينذر بانهيار كامل لوقف إطلاق النار.
ونقلت وسائل إعلام حكومية عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن الهجمات الأميركية أدت إلى مقتل 14 شخصاً وإصابة 78 آخرين بخمس مناطق في الثامن والتاسع من يوليو/ تموز. وقالت وكالة أنباء "فارس" إن إحدى الضربات الأميركية أصابت جسر سكك حديدية يستخدم للتجارة مع روسيا والصين.
وذكرت وكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء أن دوي عدة انفجارات سُمع صباح الخميس في بوشهر وفي مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز في جنوب إيران. وتضم بوشهر محطة للطاقة النووية شيدتها روسيا.
وقال الجيش الإيراني في بيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية إنه استهدف أنظمة باتريوت أميركية بطائرات مسيرة في الكويت وموقع إنذار مبكر في قطر (هوائي أقمار صناعية) ومخزن وقود تابعاً للجيش الأميركي في البحرين.
وقالت الكويت إن قواتها المسلحة تصدت لصاروخ كروز وثلاثة صواريخ باليستية و10 طائرات مسيرة في مجالها الجوي وإن شخصاً أصيب جراء سقوط شظايا.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الناطق الرسمي باسم الحكومة قوله إن مديرية الأمن العام أطلقت صفارات الإنذار عقب تعرض أجواء المملكة لاختراق بصواريخ أطلقت من إيران.
وذكرت الوكالة نقلاً عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن أنظمة الدفاع الجوي بالمملكة اعترضت ثمانية صواريخ وأسقطتها، من دون تسجيل إصابات أو أضرار.
وذكر الحرس الثوري الإيراني في وقت لاحق أن إيران أطلقت 10 صواريخ باليستية على قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن التي تستخدمها القوات الأميركية، وكذلك على مركز قيادة عسكري أميركي في الشرق الأوسط، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ونددت قطر بالهجمات ودعت إلى العودة للدبلوماسية. وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، وغالباً ما تتوسط بين واشنطن وخصومها ومنهم طهران.
وشدد وزيرا خارجية تركيا وعُمان، في اتصالين منفصلين مع نظيرهما الإيراني عباس عراقتشي، على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد العسكري.
وندد عراقتش أيضاً في اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني، الذي توسط أيضاً في الصراع، بما وصفه "بسياسات الولايات المتحدة المشعلة للحروب".
وكتب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على "إكس": "لم تدرك الولايات المتحدة بعد أن سياسة التنمر والتنصل من الالتزامات لم تعد بلا ثمن. وأقول بوضوح: إذا وجهتم ضربة، فستواجهون رداً مماثلاً".
وأضاف: "لن يعاد فتح مضيق هرمز إلا وفق ترتيبات إيرانية، وليس بفعل تهديدات أميركية".
وقالت القيادة المركزية الأميركية الأربعاء إن قواتها استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي وأصولاً للمراقبة الساحلية ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة وأصولاً بحرية وبنى تحتية لوجستية عسكرية على الساحل الإيراني.
وقال ترامب في منشور على "تروث سوشال" الأربعاء: "هذا رد على قصف إيران سفنا أمس. وإذا تكرر الأمر مرة أخرى فسيكون الرد أشد بكثير".
لكن الرئيس، الذي كان يشارك في قمة لحلف شمال الأطلسي في تركيا، أوضح أيضاً أنه لا يعتقد بأن أحدث الضربات العسكرية ستتطور إلى صراع شامل مع إيران.
وقال ترامب لصحافيين في أنقرة: "أي شيء قد يحدث سينتهي بسرعة كبيرة للغاية… وسيجعل الوضع أكثر أماناً فقط، بما في ذلك ما يتعلق بأسواق النفط".
وعندما سئل الرئيس الأميركي قبيل قمة حلف شمال الأطلسي الأربعاء عما إذا كانت مذكرة التفاهم مع إيران قد ألغيت، أجاب: "هذا سؤال مثير للاهتمام للغاية. بالنسبة لي أعتقد أنها انتهت. لا أريد التعامل معهم".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا