ترامب يترك المجال أمام التفاوض مع إيران مع تمسكه بانتهاء الهدنة

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 10 26|23:35PM :نشر بتاريخ

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة، موافقته على إجراء مباحثات جديدة مع إيران، لكنه جدّد التأكيد أن وقف إطلاق النار الذي كان ساريا منذ نيسان/أبريل في الحرب في الشرق الأوسط، بات منتهياً.

 

وفي وقت تمسّكت إيران على لسان كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف بعدم "الاستسلام" في هذه المواجهة، دعاها شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان التي قادت الوساطة بين الطرفين، للحفاظ على مكتسبات سلام "تحققت بصعوبة" بين الحرب والتفاوض على مدى أسابيع.

 

في غضون ذلك، وصل وفد قطري الى إيران في مسعى لإبقاء الجهود الدبلوماسية قائمة بعد الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز والضربات المتبادلة بين طهران وواشنطن، في وقت حضّت الدوحة والقاهرة الطرفين على العودة الى التفاوض.

 

ووقّعت طهران وواشنطن في منتصف حزيران/يونيو، مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، في وساطة قادتها باكستان وأدت فيها قطر دوراً أساسياً. ومهّدت المذكرة لإجراء مباحثات هدفها التوصل الى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً قابلة للتمديد.

 

إلا أن المخاوف من عودة الحرب برزت هذا الأسبوع، مع وقوع هجمات منسوبة الى إيران على سفن في مضيق هرمز الحيوي، ردّت عليها واشنطن بقصف أهداف داخل الجمهورية الإسلامية الأربعاء والخميس. وردّت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات قالت إنها استهدفت قواعد عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة في الكويت والبحرين وقطر والأردن.

 

وللمرة الثانية هذا الأسبوع، قال ترامب إن وقف إطلاق النار قد انتهى.

 

وكتب على منصته "تروث سوشال": "طلبَت منّا إيران أن نواصل المباحثات. وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم، بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!".

 

وسبق للرئيس الأميركي أن أعلن انتهاء الهدنة خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، ووصف المسؤولين الإيرانيين بأنهم "حثالة" و"مرضى".

 

وفي موقف نشر بعد إعلان ترامب، قال قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني: "بالطبع، إنهاء الحرب هو أولوية لدول العالم، لكن على الجميع أن يعلم أن هذه المواجهة لن تنتهي أبداً باستسلام إيران".

 

أضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة "إيسنا": "كلما خان الأميركيون التفاهم، نحن جاهزون للدفاع عن أنفسنا بالكامل".

 

وتابع: "خلال المفاوضات، كنت واضحاً في إبلاغ نائب الرئيس الأميركي (جاي دي فانس) بأننا لا نثق بهم. من وجهة نظري، القادرون على التفاوض مع أميركا هم أولئك المستعدون للحرب".

 

وبعد توقيع مذكرة التفاهم، أجرى الطرفان جولة مباحثات مباشرة في سويسرا، إضافة الى مباحثات غير مباشرة في الدوحة بين الفرق التقنية.

 

وفي ظل المخاوف من عودة الحرب، دعت باكستان طهران للحفاظ على ما أنجزه التفاوض، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها شهباز شريف والرئيس الإيراني مسعود بزكشيان.

 

وكتب شريف على منصة "إكس": "بحثنا تطور الوضع الاقليمي وشددنا على أهمية ضبط النفس، والحوار والدبلوماسية، للحفاظ على مكتسبات السلام التي تحققت بصعوبة خلال الأشهر الأخيرة"، مجدداً استعداد إسلام آباد "لمواصلة أداء دورها كوسيط نزيه وصادق لسلام إقليمي مستدام".

 

وأرسلت قطر وفداً الى إيران الجمعة، بعد أيام من اتهام الدوحة طهران باستهداف ناقلة تابعة لها في هرمز، وإصدارها بياناً شديد اللهجة.

 

وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن "وفداً سياسياً قطرياً وصل الى إيران"، بهدف "تعزيز دور قطر كوسيط بعد الأحداث التي وقعت الثلاثاء والخميس".

 

وأكد مصدر دبلوماسي مطلع على الملف لوكالة "فرانس برس" أن "المفاوضين القطريين هم في إيران للقاء مسؤولين إيرانيين، في محاولة لخفض التوترات وتوفير الظروف لمواصلة المفاوضات"، مشيراً الى أن "المباحثات تجري بالتنسيق مع الولايات المتحدة".

 

وأشار الى أن "المباحثات تهدف الى البحث في تطبيق مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية والمسائل التي أثارت التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الخلافات بشأن الملاحة البحرية في مضيق هرمز".

 

توازياً، دعت مصر وقطر كلاً من الولايات المتحدة وإيران الى تغليب اللغة الدبلوماسية وتجنّب العودة الى الحرب.

 

وأعلنت الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي ونظيره الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شدّدا خلال اتصال هاتفي على "أهمية احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع".

 

وحضّ الوزيران "جميع الأطراف على تغليب لغة الدبلوماسية والحوار والعودة إلى مائدة المفاوضات للعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم" الموقعة بينهما في حزيران/يونيو، وذلك "تمهيداً للوصول الى اتفاق نهائي بين الجانبين وبما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين".

 

وأفادت الخارجية القطرية من جهتها بأن آل ثاني شدّد على "ضرورة التزام الأطراف كافة بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تمّ التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم"، بما يشمل "ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، للحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي".

 

وتوعّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر الجمعة بالردّ على أي هجوم يستهدف البنية التحتية في إيران، بمهاجمة إسرائيل.

 

وقال في بيان: "كما سبق أن أعلنا، سيتم الرد على أي هجوم على البنية التحتية، ولن يكون النظام الصهيوني المجرم المسؤول عن هذه الفظائع في منأى من رد مقاتلينا".

 

واتهمت إيران واشنطن باستهداف بنى تحتية مدنية بهدف عرقلة مشاركة مواطنيها في مراسم تشييع خامنئي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس