مستوطنون إسرائيليون يحتجزون نائباً أميركياً خلال زيارة للضفة الغربية

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 12 26|02:01AM :نشر بتاريخ

أعلن النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا أنه تعرض للاحتجاز من مستوطنين إسرائيليين مسلحين ببنادق أميركية الصنع خلال زيارة قام بها للضفة الغربية في الآونة الأخيرة، واصفاً الزيارة بأنها أتاحت فرصة للاطلاع على صورة حقيقية لتداعيات الاحتلال الإسرائيلي على حياة البشر.

 

وقال خانا الذي يدرس الترشح للرئاسة في 2028، في حديث لـ "رويترز" من إحدى القرى الفلسطينية، إن مستوطنين يحملون بنادق من طراز إم-4 حاصروا سيارة فان كان يستقلها خلال جولة في منطقة بجنوب الضفة الغربية يتعرض السكان فيها لهجمات متكررة من جانب المستوطنين.

 

أضاف خانا عضو مجلس النواب الأميركي عن كاليفورنيا: "كنا في قرية دمرها المستوطنون الإسرائيليون.. دمروا المدرسة ودمروا تلك القرية، وكنا نتفقد ذلك فحسب. ثم جاء هؤلاء المجرمون حاملين بنادق من طراز إم.4، وهي بنادق أميركية الصنع، واحتجزونا. وأغلقوا الطريق. ثم اتصلوا بالجيش الإسرائيلي، الذي كان إلى جانبهم، وليس إلى جانب الأميركيين".

 

وأوضح كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا والذي كان ضمن المجموعة، أنه جرى احتجازهم لأكثر من ساعة وتوسلوا للسفارة الأميركية في القدس من أجل المساعدة، مشيراً الى أن مجموعة من الضباط، بدا أنهم من الشرطة، تدخلت في نهاية المطاف مما أدى إلى إطلاق سراحهم.

 

وذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات من الجيش والشرطة تدخلت بعد تلقي بلاغ عن قيام مستوطنين بعرقلة الطريق أمام مركبات بالقرب من خربة زنوتة، وهي قرية فلسطينية صغيرة تم تهجير سكانها قسراً بعد هجمات عنيفة شنها المستوطنون في أعقاب هجمات حركة "حماس" على إسرائيل في 2023.

 

وقال الجيش: "قامت القوات فور وصولها بتفريق المدنيين الإسرائيليين وسمحت للمركبات بالمضي في طريقها".

 

وخانا هو ثاني ديمقراطي يدرس الترشح للبيت الأبيض يزور المنطقة هذا الأسبوع. ففي تل أبيب يوم الأربعاء، قال رام إيمانويل، الذي شغل منصب كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، إن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين تقوّض الدعم للتحالف الأميركي الإسرائيلي.

 

وعندما سئل عما إذا كان ينوي الترشح للرئاسة، قال خانا: "أفكر جدياً في ذلك، وأصبحت أكثر ميلاً إلى خوض هذه التجربة بعد هذه الزيارة".

 

وباتت سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين إحدى القضايا الخلافية البارزة داخل الحزب الديمقراطي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني، وساهمت في خسارة بعض النواب الديمقراطيين الحاليين في الانتخابات التمهيدية أمام منافسين من الجناح اليساري اتهموهم بدعم الحكومة الإسرائيلية اليمينية. وأظهر استطلاع أن نسبة التأييد لإسرائيل بين الديمقراطيين تراجعت من 59 بالمئة في 2018 إلى 22 بالمئة في مايو/ أيار.

 

ورغم أن إسرائيل حظيت تاريخيا بدعم قوي من الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، فإن عدد الديمقراطيين في الكونغرس الذين يطالبون بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل يتزايد، وهي مساعدات تبلغ قيمتها 3.8 مليارات دولار سنوياً وتشمل تمويلاً لأسلحة خفيفة مثل بنادق إم.4 وأنظمة اعتراض الصواريخ التي استخدمتها إسرائيل خلال الحرب مع إيران.

 

وخلال زيارة لمنطقة مطلة على واد تنتشر فيه بؤر استيطانية على أطراف بلدة ترمسعيا، التي تضم آلاف الفلسطينيين الذين يحملون أيضاً الجنسية الأميركية، قال خانا إنه يعتقد أن قيادات حزبه "لا تدرك حجم الاختبار الأخلاقي الذي أصبحت تمثله قضايا فلسطين وغزة وإسرائيل".

 

وأكد خانا أنه تعمد أن تقتصر زيارته على الضفة الغربية، وأن تنظم لقاءاتها وبرامجها من جانب فلسطينيين، بهدف الحصول على رؤية غير منقوصة للأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967.

 

وأضاف: "إذا كنت غير مستعد للدفاع عن حقوق الإنسان للفلسطينيين، وإذا كنت غير مستعد للتنديد بالإبادة الجماعية في غزة وبنظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، فإن موقفك الأخلاقي محل شك".

 

وتعتبر معظم دول العالم والأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، استناداً إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان المدنيين إلى أراض محتلة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز